|
ماهر
ابو طير
كشفت مصادر مطلعة ان جهات اقليمية حذرت حركة حماس
من الحرب التي شنتها اسرائيل ضد قطاع غزة،
بأعتبارها مجرد اختبار لقوة حماس، في ظل معلومات
حول تهريب الاف القطع الحربية وقاذفات الصواريخ ضد
الطائرات والدروع الى حركة حماس، وطلبت هذه الجهات
الاقليمية من حماس عدم استخدام هذه الترسانة،
واحتمال ان تكون الجولة التمهيدية للقصف محاولة
اسرائيلية لاكتشاف ما لدى حماس من اسلحة
وقال هذه المصادر ان هذه الجهات الاقليمية نبهت
الى ان حزب الله لن يرد خلال هذه الفترة على عملية
اغتيال عماد مغنية، بأعتبار ان هناك معلومات حول
انتظار اسرائيل للرد اللبناني لاستغلاله لشن حرب
اقليمية ضد لبنان، وان معلومات لدى محور ايران-
حزب الله- دمشق - حماس- والتيار الشيعي في العراق،
تشير الى خطة استدراج امريكية اسرائيلية لهذا
المحور نحو حرب واسعة..
توطئة حربية
ويقول محللون ان الحرب العدوانية التي تشنها
اسرائيل- هي حرب تشبه حروب اسرائيل العدوانية
السابقة، ولا تشبهها في آن معا، فهي تشبهها على
اساس اعتبارات الاستهداف البعيد المدى والنطاق
الذي تهدف الى الوصول اليه...
وبعبارة اخرى العدوان الحالي يمثل المرحلة الاولى
من (حرب جيوبوليتكية) واسعة تبدأ بخطوة اولى هي
تنظيف غزة من حماس وغزو لنان، تعطيها خطوة ثانية
هي الحرب الاقليمية لجهة السيطرة وعلى الشرق
الاوسط..
وبعد ذلك تصل الى المرحلة الثالثة وهي اخضاع بقية
العالم والحسم الشامل لظاهرة هيمنة (قطب واحد) على
النظام الدولي.
العمليات العسكرية الاسرائيلية مجهودها على المسرح
الفلسطينية واللبناني، بينما العمليات السياسية
تركز على المسرح الايراني، وبـ(ضغط امريكي-
بريطاني- فرنسي) سيتغاضى مجلس الامن عن الازمة
اللبنانية) وسيعقد جلسة سيخصصها للازمة الايراني..
سيتمخض عنها صدور قرارات قرارات تمهل ايران حتى
نهاية اغسطس (اب الحالي) لكي توقف انشطة تخصيب
اليورانيوم وتغلق ملف برنامجها النووي، والا واجهت
عقوبات اقتصادية ودبلوماسية فوق تلك التي اقرت
مؤخرا..
ويقول محللون ان قرار مجلس الامن الدولي الصادر
بحق ايران هذا يمثل الخطوة الثانية- الخطوة الاولى
كانت الحرب الاعلامية ضد ايران بأتهامها بدعم حزب
الله والتحالف مع سورية- في توسيع نطاق المواجهة
الحربية الاسرائيلية- اللبنانية الى حرب اقليمية
متعددة الاطراف.
كل السلوكيات والتفاعلات ، تقول مؤكدة ان ثمة
مخططا اسرائيليا امريكيا لتوسيع دائرة الحرب..
قد اصبح الان قيد التنفيذ، يبدأ بأنهاء حركة حماس
في غزة اولا ثم: اسرائيل تزعم انها لا تريد احتلال
لبنان، وفي الوقت نفسه تقوم بأستدعاء وتعبئة
قواتها البرية بكم يفوق الطاقة الاستيعابية لمسرح
المواجهة اللبناني.
امريكا تنفيذ جسرا جويا لدعم اسرائيل بقدرات
عسكرية، تكفى لـ(شن حرب عالمية)..
في الوقت نفسه تقوم بـ(عرقلة) عملية المواجهة
اللبنانية الى النار والمزيد من الجهد الاستباقي
لجهة تصعيد المواجهة اللبنانية الى النقطة التي
يمكن عندها مهاجمة ايران وترسل المدمرة كول الى
شواطيء بيروت.
على هذه الخلفية يمكن القول : ان القراءة اولية
للسناريوهات المحتملة الحدوث في الشرق الاوسط،
يمكن ان تكون على النحو الاتي بأتخاذ نتائج
المواجهة الاسرائيلية - اللبنانية كمحور ارتكاز في
عملية الـ(بناء السيناريوي):
- في حالة نجاح اسرائيل في غزو لبنان مجددا، سوف
تزداد المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، ومن ثم
سوف تعمل اسرائيل على اتهام ايران بدعم المقاومة
واتخاذ ذلك ذريعة للهجوم ضد ايران..
وهذا السيناريو هو الاقل احتمالا، لان عملية
احتلال لبنان كان متوقعا لها ان تحدث خلال (بضعة
ايام) واصبحت تبدو الان عصية امام الجيش
الاسرائيلي ان لم تكن مستحيلة..
- في حالة نجاح حزب الله في الحاق الهزيمة الكاملة
بالجيش الاسرائيلي: من المعلوم ان حزب الله يخوض
حرب عصابات ضد القوات الاسرائيلية.
ولما كان قوام الـ(عقيدة العسكرية والتقالية لحرب
العصابات) يركز على الـ(عمليات التعرضية في
المواجهة ضد الجيوش النظامية) فأن حزب الله لن
يقوم بشن هجوم نظامي استراتيجي لهزيمة الجيش
الاسرائيلي ضمن معركة (فاصلة واحدة) واحتلال
اسرائيل- او على الاقل شمال اسرائيل- كل ما سوف
يحدث ان حزب الله سوف يقوم بـ(اعتراض) حركة القوات
الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية وايقاع اكبر
قدر من الخسائر بها..
اضافة الى شن الضربات الصاروخية الانتقامية ضد
العمق الاسرائيلي ومن ثم اذا تزايدات الخسائر
الاسرائيلية بشكل يدفع اسرائيل الى الانسحاب فمن
الممكن ان تعمل اسرائيل والولايات المتحدة من اجل
اللجوء الى احدى الـ(خطط البديلة) الاخرى في
مواجهة ايران، مثل اللجوء الى تسليح حركة مجاهدي
خلق بالاسلحة والوسائط التي تمكنها من القيام
بعمليات ضد المنشآت النووية الايرانية.. وغير
ذلك.في حالى استمرار المواجهة دون حسم كلي: وهذا
ما تريده اسرائيل في هذه المرحلة بشكل يمتد لفترة
اطول وهذا يتضمن سيناريوهات فرعية وفقا للفترة
الزمنية:
- ما قبل مارس (اذار) الحالي فقد لاتنتظر اسرائيل
نهاية شهر مارس (اذار) الحالي قد تستعجل اسرائيل
ضرب ايران- نيابة عن امريكا تحت ذريعة انها تدعم
حزب الله وان هناك عناصر ايرانية تقاتل مع حزب
الله، وربما تسعى اسرائيل للامساك بأي (ايراني)
داخل لبنان هذه الايام وعرضه امام الاعلام
كـ(ذريعة) تبرر لها مواجهة ايران.
- ما بعد نهاية مارس (اذار) الحالي:
قد تعقد الامور اكثر فأكثر اذا وافقت ايران على
ايقاف تخصيب اليورانيوم لان ذلك سوف يؤدي الى
افشال الجهود الامريكية- البريطانية- الفرنسية-
الاسرائيلية الـ(معلنة) لاستهداف ايران..
ومن ثم يتوقع ان تستمر اسرائيل في تصعيد المواجهة
ضد حزب الله اللبناني، وتعمل على خلق الذرائع
لـ(مواجهة) ايران، ومن ثم يتوقع ان تستمر اسرائيل
في تصعيد المواجهة ايران، غير عابئة بالـ(موقف
الدولي الذي قد ينشأ ضدها) ما دامت امريكا توفر
لها غطاء الحماية الدولية.وعموما نقول: ان اسرائيل
تملك ترسانة اسلحة تعد من بين الاكبر والاخطر في
العالم، والسؤال البارز هنا: لماذا الجسر الجوي
الامريكي لاسرائيل في هذا الوقت وبهذه العجلة؟.
كل هذه التساؤلات ادت ببعض المحللين الى الاستنتاج
ان الاسلحة الامريكية الجديدة التي تم نقلها
لاسرائيل، هي اسلحة من النوع فائق الحساسية والذي
لا يصلح لعملية ضرب اي دولة في الشرق الاوسط، سوى
ايران. |