القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (552) الثلاثاء 1 / نيسان / 2008م ـ 24/ربيع الاول/ 1429 هـ

المثقف والسياسي..جدلية التقاطع والالتقاء

 صلاح بصيص
غيرت الأحداث الأخيرة التي تعاقبت على العراق تغيرا ثقافيا وسياسيا ذا رؤى بعيدة تهدف في ختامها الى احتلال مساحات ثقافية وسياسية لكلا المتنافسين - المثقف والسياسي - فالثقافة كونها الرافد الرئيس للأفكار والمنبع لدمج تلك الأفكار في ذهن الشارع للارتقاء به إلى ثقافة يعكس من خلالها كل ما يحيط به من عقائد وقوانين كونية او تشريعية او تنفيذية تتعلق ليس بالثقافة وحدها بل تتعداها الى ابعد من ذلك لتصل الى السياسة والاجتماع والاقتصاد بل والى أدق من ذلك فهي تحفز القدرة العقلية والمعرفية على استيعاب اراء المختلفين واختيار ما يصلح ان يكون مناسبا للرؤية والإتباع وكذلك العلم بصلاحية المتبع من تلك الثقافات فيما إذا كان صالحا للزمن الحالي الذي يعيش
فهناك أفكار تؤتى لزمن ما تناسبه في فترة معينة ولا تناسبه في أخرى...من هنا ومن خلال خلق خصوصية لنوع الثقافة قياسا بالأنواع الأخرى التي تندرج تحت هذا المسمى-الثقافة- وبينها وبين بقية العلوم الأخرى كالسياسة والاقتصاد والاجتماع صار حريا على المنافس ان يحصن نفسه ويدعم ما يتبعه من أفكار وأفضل حصانة هي ان لا يختص بثقافة واحدة وعلم واحد، حتى يتمكن من الحفاظ على معتقده، والاختصاص هنا لا يعني البحث الغائر في غياهب الأفكار وتفنيد كل ما من شأنه ان يقف بوجهه من باب المصادرة الفكرية لكل ما يحمل غيره- وهو ما يدرج عليه الكثير من الباحثين اليوم اذا ما أرادوا ان يفندوا رأي ما او يثبتوا أخر- فقد يختلف مع البعض ويتوافق مع البعض الآخر دون الإشارة الى حجم المتوافق او المتخالف، فالكل يخضع للنظر ولا يزكى أي مثقف يعصمه البعض لما له من حجم لا يتوفر بغيره ، ولا يستهان كذلك بالنقيض فيما اذا كان لا يملك الحجم الذي يملكه الأول... فالمشاهدة لما هو مطروح لا لمن طرحه وتأثيره وملء مناطق الفراغ في الثقافة العراقية بشكل خاص والعربية بشكل عام، مع الأخذ بالاعتبار ان المثقف العراقي عربي بالضرورة لان الثقافة تشترك (إلزاما) بين كل الشعوب التي تحمل لغة مشتركة وقد تتعدى ذلك في حال ترجمة هذه الأعمال، فالشاعر العراقي قد يحصد جائزة عربية بمهرجان عربي على ارض عربية وبين جماهيرها... فالمشتركات اقل من المفترقات لأنها مرتبطة بلغة واحدة، وآليات واحدة، فآليات كتابة القصة –مثلا- لا تختلف كثيرا بين بلد وأخر، وكذلك الشعر، والقراءات، والرسم، والتأليف(في بعض الأحيان)، والثقافة بالعراق لم تتأثر بقدر تأثر السياسة، فلم يكن(س) من الشعراء شاعر المرحلة الذي انتهى بانتهاء المرحلة(بخلاف السياسي)، بل هناك شاعر وجه قلمه وقرطاسه وإحساسه الى السلطة، وهو في النهاية شاعر متمكن من أدواته وبقي شاعرا حتى بعد انتهاء المرحلة وحتى بعد جفاء بعض الناس له لأنه ناغم الدكتاتور وأباح له امتلاك قريحته وإحساسه، فالكم الهائل من الشعراء والقصاصين الذين ناغموا السلطة المقبورة لديهم الان مساحة وحجم لا يستهان بهما، ولا يمكن ان يقول عنهم احد بأنهم ليسوا شعراء او غيره بالنسبة لما يتعلق بالأدب ، بخلاف السياسي الذي أدمن سياسة السلطة بعد ان كان جزءا منها ومن أعمدتها فقد أوغلت فيه الكراهية والبغضاء وعدم الثقة بالآخرين، ومصادرة الرأي المخالف وقمعه بلغة الدم التي اعتادها فليس من السهل عليه تغييره او العزوف عنه اذا ما توفر له مرة أخرى مساحة مرضية قياسا بالتي كانت متوفرة في المرحلة السابقة... والفجوة بين السياسي والمثقف هو ان المتصدي للسياسة ليس مثقفا والمثقف ليس سياسيا، ليس معنى هذا ان المثقفين على الإطلاق ليسوا سياسيين، وليس كل الساسة غير مثقفين، ولكن من تصدى للسياسة فقط هو سياسي محظ وليس مثقفا وحتى صفة السياسية قد نضع تحتها أكثر من خط اذا ما قورنت مع غيرهم من السياسيين المثقفين، فضلا عن خوف السياسي من سلطة المثقف واطلاق العنان لقلمه ليكتب بحرية، قد لا تنسجم في اكثر الاحيان مع ما يتمنى السياسي...
فما يعكس من منجز نتيجة الجهد الذي يبذله السياسي والمثقف من أجل ملء المساحات الفارغة هو استحقاق يجنيه المتنافسان نتيجة ما قدمه كل منهما بمنأى عن غريمه وعدم تتبع احدهم للآخر، ما احدث الفجوة الطبيعية (والطبيعة نزولا لحقيقة موقف التباعد القائم بينهم) وهذا التباعد بدوره ولد قليلا من الهوس لتحقيق الجديد الذي يقرب بينهما في مضمار يوحد رؤاهم وأهدافهم -كل حسب اختصاصه- في العراق خصوصا -على الأقل- فهم يمتلكون منفردين مساحة مستقلة قد تكبر اكثر وتقترب اذا ما أدخلت أفكارهم في حقول التجربة المستمرة والمزدوجة بين السياسي والمثقف لحين الوصول الى طريق واحدة يصهر الاثنين في بوتقة واحدة. فالغربة الحاصلة نتيجة عدم تثقيف السياسي وبالعكس، هي مما يعانيه الواقع العراقي اليوم من تباعد يصل في احيان كثيرة الى التباين، فالعلاقة وان كان يشوبها الكثير من النفور الا انها بحاجة الى الالتقاء ومديات واسعة يوفرها السياسي للمثقف ليعزف الأخير بحرية على أي وتر يشاء، بحدود يطلقها الأول تنتهي ان يقف عندها المثقف ولا يتعداها...
ولم يكن عدم الانسجام بين السلطة والمثقف وليد الساعة بل هو منذ زمن بعيد بفضل ما تعرض له العراق من تقلبات سياسية افرزت تيار مخاصم (دائما) للسلطة وهو تيار المثقفين الذين ما انفكوا يقفون ندا لها حتى بصمتهم الذي كانت تخشاه السلطات التسلطية الديكتاتورية التي تعاقبت على العراق وقدمت نماذج إبان حكم الدكتاتورية الأخيرة من مثقفين قارعوا النظام بالشعر او الكتابة او التلميح المستمر وطالما لعب المثقف دور الضحية، ومن هنا نشأت القطيعة بين الغريمين السياسة بما تملك من سلطة، والمثقف بما يملك من مقارعة لأي سلطة يراها لا تتناغم مع الشارع.
ربما سيكون حريا بالمثقف اليوم ان يفرض المساحة التي تناسبه بعيدا عن هوس السياسيين وحرصهم على مقارعته وتحجيمه فالدولة الديمقراطية دولة الجميع ومساحة المثقف من المجتمع اليوم اكبر من مساحة السياسي فيه، بعدما واجه أكثر الساسة فشل ولد سخط ونفور الشارع ، بخلاف المثقف الذي ظل حريصا على ان يواجه السلطة في حال أحس بضعفها- بالتأكيد ليس كل المثقفين - والمثال العراقي دليلا لا يحتاج الى كثيرا من التعريف في قبول المثقف ورفض السياسي...

لم يعد للاقتتال متسع
ابو الغوث

 كنا نمني النفس بتجاوز خلافاتنا والوصول الى تحقيق اهدافنا بأقل الخسائر،الا ان الاقدار لها الفيصل في حسم الامور. ومع مغادرة الاحلام نامل باستقبال احلام اخرى حتى لو كانت ترتجف خيفة من توغل الاشرار اليها،فما زلنا نبحث في قاموس حضارتنا عن مفردات لعلنا نتخذها تعويذة ضد اوهام تسربها افكار الدراويش الذين يتمادون بجهل احزاننا ويصرون على المحادثة بلغة الموت المجاني في سر عذاباتنا التي لا نعرف ان نخبأها من شدة سطوتها المطلقة بعدما تمازجت مع الحب المغروس فينا وصارت شجناً يكوّن كل الابداع.
سئمنا من الـ(درابين) النازفة بالموت واطفاءات الارواح وشرار السيوف والممرات المظلمة وسادت السواد وهلاهل الثكالى وجحيم الابرياء وشهوات الفجيعة وعطش الينابيع وشظايا الجماجم وزخارف الوجوة والواجمة.
كفاكم ذعراً وترهيباً فلم نعد نتحمل القتل والاقتتال ولم يبقِ فينا شهيقاً يدخل،فكل شيء ذابلٌ ننتظر ربيعاً اخر يورق مخضراً يدس بارقة امل في نفوسنا من جديد، امنحونا سلاماً من سباتكم وثورتكم لاننا نريد ان نحيا الحياة الوردية التي توزعها السماء.
لا نريد تقافزاً ولا مقامرات بصحوات الضمائر،وما تبقى من مهرجين لا يجيدون الا الشحذ بمنحدراتهم ليسيقوا اجساداً غضة الى مناياها مكرهة.
ملامحنا متعثرة ودمنا يتسخ وازمنتنا تصدأ وبلادنا موصدة ابوابها بوجه النور،والرزايا هي الرزايا لم تتبدل تحاذينا وربما تستقر وسط مدننا ونبقى مستفهمين:
متى تمطر ليتساقط الطلاء؟

شـعــر
أسيجة اللهب
فرقد الحسيني

 الليلُ يؤشر للذبول ِ
والصبحُ يُصفع بالذهول
ومازلتَ تخبؤ حزنكَ الساخن
بالمعطفِ الصيفي
تنزفُ أحلامكَ اليقظة َ
فيلعقها جرادُ العصر ِ
ومرغماَ
تعشقُ التصحرَ في الأشياءِ
ومرغماً
تردد.....
تراتيلاَ شوهاء
وعيناك ترصدان
سفاحاَ يقتل جائعاَ
على رغيف مرقطٍ بالدماء
عجباَ لضعفك....!!
وبين يديك السماء
عجباَ لخوفك....
أذ تقمط الشجاعة
لئلا يستفزها الغضب
عجباَ لجبنك
وأنت تستطيع
بعشق الفراشة
عبور أسيجة اللهب

قصة قصيرة
حب و موت في الكرادة
عباس جبر

 تمنعهما الاقدار..ويتحديانها بشجاعة،تمرداً على كل شي اختارا ان يكونا حبيبين لم تفرقها عنصرية الاعراق ما فكرا انهما ينتميان لقوميتين مختلفتين احكمتا قوانينهما عليهما ان لا يحبان ولا يتزوجان....
الخروج عنها هلاك ووتر في مجتمع قاس السلامة والامان لا تضمنها الا العشائر والاسر لكنهما اخترقا القوانين ليعيشا اعزلين تركا لجسية قلبيهما العنان منذ طفولتهما المبكرة تسرب الحب فيهما تساقيا كأس الغرام حتى ثمالته ماكانا يحسبان انهما يستبيحان حياتهما ويهدران دمائهما لكنهما اصرا ان يعيشا يترعان من نهر الحب الصافي ويؤجلان موتهما ليعيشا حبهما حينما كبرا تحسسا احتياج جسديهما الى الامتزاج كانا عليهما ان يقولا كلمة الفصل (قصي) ذلك الشاب الذي اخشوشنت لحيته واسمرت سحنته من ارتوائه ماء الفرات (نكروز) تلك البيضاء صاحبة العينين الصفراويتين المتشبعة بماء دجلة ولون الشلالات قررا ان يكونا قرابينا للحب ويتلظان بنار شوقه ولذيذ نغماته مع شدة التيار كانا يحتميان بمتاريس قلبيهما الفتية ركلا المصاعب تزوجا بالرغم من الايام بدأت رحلتهما وفي عواصف لا تكل و امواج لا تهدأ جذورهما تتلاصقان وتنغرسان في اعماق وطنهما الجحود شرعا حياتهما وانتصرا يسجلان تاريخاً جميلاً وقصصا من الغرام الافلاطوني كانا يستهزئان من احقاد الدخلاء لم يروعهما هول الكوارث والقتل والتهجير والعاب الساسة فهما فوق الصراعات والنزاعات يسجلان تاريخاً جديداً لوطن مسلوب الارادة وشعب متعدد الاعراق حكم عليه بالموت،وكبلت قلوب اولاده في زنازين الكراهية الموهومة.
الشمس تهيأت للرحيل اقبل الغروب يبث خيوط ظلامه على شوارع الكرادة السوق اكتظ بالمتبضعين كعادته في مثل هذه الاوقات اصوات الباعة تملاً المكان بالضجيج يبدد الوحشة عن السائرين سارا الزوجان يخترقان الجموع وفي ايديهما لغة الحوار الصامت يمتلأان غبطة وهما يتهيأن لاستقبال الضيف الاول يمثل هذا الزائر المنتظر تجسيداً حيا لحب طويل لم يكلفا نفسيهما ان يتمنيان ذكراً كان ام انثى يمازحها احياناً ان تكون (بنوتة) جميلة كأمها لها عيناها وبياضها ورقتها ترد عليه بانها ترتقب ولداً اسمراً فيه رجولة ابيه وحنانه وكم اختلفا ليتصاعد همسهما الى صراخ وغنج ينتهي عادة باحتكامهما الى القدرة الالهية كل ما يأتي به الله هو خير ولا اتعراض لمشيئته تعالى فتهمس شفاهمها سوية ونعم بالله تحسس قصي جيب سترته ليتلذذ بما سيصرفه من نقود لشراء حاجيات الضيف الجديد هذا مافاض من راتبهما وخصصاه له نشوة الابوة تملا خياله ونشوة الامومة تغمر نكروز زهواًَ ما ان تبضعا وانتقلا الى الجانب الاخر دقائق مرت حتى داهمهما دوي انفجار قريب منبعثاًَ من بسطية احد البائعين شق عنان السماء واسقط العشرات من المارة تناثرت الشظايا بكل اتجاه اخترقت اجساد الابرياء منها من اتجهت صوب نكروز متهاوبة على الارض مضرجة بدمائها تكاد تمسك بيد زوجها ويهم في احنضانها معفراً راسه بحرارة الدماء المنبعثة من بطنها واعلى صدرها ولا وقت للتفكير...حبيبته بين ذراعيه وجسده متراساً ودرعاً لحمايتها ومع تناثر الجثث وتزاحم الهاربين ووصول فرق المساعدة لمكان الافجار اندس احد الشياطين بحزامه الناسف ليفجره وسط التجمع ويحقق تكمله لجريمة بشعة نفذتها خفافيش الظلام وجبابرة الموت اخترقت شظايا الحزام اجساد الناس المتجمهرين المشغولين في اغاثة اخوانهم القتلى والجرحى طارت في الفضاء اطرافا ورؤوساً متلاصقة مع قطع الحديد المتاطير من مجزرة رهيبة وعيون متسائلة عن الفعلة شظايا تنتشر في الفضاء استقرت احداهما في رأس قصي الجاثي على جسد محبوبته جسدان ملتصقان محبوبته فقدت وعيها بأصابات بليغة موزعة على جسدها الابيض واخرى خامدة لا حراك فيها لحبيب انقطعت عن التنفس لتسجل ارقى قصة انسانية وتكون شاهدة على اكبر جريمة في التاريخ نقل الجسد الاول للمستشفى والاخر الى المقبرة.

شـعـر
تعريقة لـ نزار قباني
آسر عبد الرحمن الحيدري

 يا وطني أيها الغارق في دمائه
يا وطني أيها المطعون في إبائه
يا وطني أيها المطعون في سمائه
لماذا نموت كما يموت الذباب ؟
لماذا يدخل علينا الموت غيلة ويفرق
الأحباب ؟
لماذا يدخل علينا الموت غيلة ويقتل
الأصحاب ؟
لماذا يدخل علينا الموت غيلة ويقفل
الأبواب ؟
نموت كما يموت الذباب
ويفرض السيد المسؤول عن ثلاجة
الموتى
أن يفصل لنا الأسباب
نموت ونموت ونموت
والسيد السادي الموتور
يفلسف لنا الأسباب
نموت في حرب الإذاعات
ونموت في حرب الكتابات
ونموت في خديعة السراب
نموت مقهورين منبوذين ملعونين
منسيين على المزابل كالكلاب
والسيد السادي الموتور و......
يفلسف لنا الأسباب والتاريخ والخراب

بحضور كوكبة من الادباء والفنانين
الجمعية العراقية لدعم الثقافة تحتفل بالمبدعة الروائية سافرة جميل حافظ

 البينة الجديدة/عمار السوداني
احتفلت الجمعية العراقية لدعم الثقافة بالمبدعة الروائية سافرة جميل حافظ تكريماً لابداعها في مسيرتها الثقافية يوم السبت الماضي 2008/3/22 في مقر الجمعية بحضور كوكبة من الادباء والفنانين والمبدعين وعرض اثناء الحفل فلماً وثائقياً عن حياتها انتج لهذا الغرض هذا وساهم في تعريف شخصيتها زملائها في العمل الفني والسياسي عميدة الرفيعي وسهى الطريحي وقال السيد احسان شمران الياسري نائب رئيس الجمعية اثناء تكريمه للكاتبة سافرة جميل حافظ نحن اليوم نكرم سافرة الام والاخت والحبيبة نكرم مجد العراقيات وصبرهن وهي أنموذج للمرأة العراقية في الابداع والتواصل ويذكر ان الكاتبة والروائية سافرة ولدت في مدينة بغداد/الكرخ وتخرجت من جامعة بغداد/كلية الاداب/قسم اللغة العربية عام 1954 واشتغلت بالصحافة منذ تخرجها ومارست العمل الاعلامي والسياسي والاجتماعي ونشرت قصص ومقالات وتراجم في اكثر الصحف العراقية وعملت مسؤولة للقسم الادبي وقسم المراة في جريدة الاخبار وعضو في رابطة المرأة العراقية وكتبت في صحفها السرية كما نشطت في الجمعيات الاجتماعية والوطنية كالاتحاد النسائي العراقي وجمعية الهلال الاحمر ومكافحة العلل الاجتماعية طبعت لها كتاب قصة قصيرة عام 1956 بعنوان(دمى واطفال وقصص اخرى) وكتاب بعنوان(14 قصة) عام 2005 كما طبعت لها رواية بعنوان(هم ونحن والقادمون) اسيت قاعة الدروبي للفنون وهي الان عضو في الاتحاد الادباء وفي المجلس الوطني للسلم والتضامن.

الناصرية تؤبن احمد الامير في الذكرى العاشرة لرحيله
هيثم محسن الجاسم

 نقلب الطرف بين الحاضرين في المعرض التشكيلي للفنان المرحوم احمد الجاسم نبحث عن قلوب اوجعها رحيله المبكر . صديق او زميل او قريب ليشبع فضولنا اللاهث عن ذكرى مجسدة في صورة او لقاء او جلسة كان لانفاس الراحل اثرا فيها لازال يتنفس حيا في ذاكرة اتعبها الزمن فقبعت خجلة من النظرات الحسودة لانها مترعة يروح الفنان الكبير الذي لم يحالف الحظ اكثرنا لقاءه او التلذذ من الجمال الذي فاح من اضلاع لوحاته اوا وراقه التي ازهرت قصائد خطتها انامله لتكون موضع اعتزاز احبه ممن حضر للمعرض المسافر عبر افق العالم ليحط في المركز الثقافي في الناصرية ليجعل الجدران الصماء تنطق بالجمال والفن بعد ما اتعبها الصمت واللامعنى .
كنا ندخل المركز لنعبرخفافا الى قاعته الكبيرة غير عابئين بلمعان انواره او انعكاس زجاجه او رائحة الهواء المترع بدخان السيجار او انفاس متعبة من سماع كلمات تتردد كالببغاء لاجديد ولاصدى لها الا في جدران فارغة . هذه المرة كان لوجودنا معنى ولغة وحنين كانت جدران المركز تنطق بلغة جديدة كدنا ان ننسى حروفها ولان فنانا الراحل يتقن لغة الاصالة ونهل من نبع المدينة الصافي منذ نعومة اظفاره من مدينة الاثر الاول الناصرية الفيحاء نبع كاثداء حرة تلد المبدعين . استطعنا ان نتمعن بمعاني كلماته العظيمة ولوحاته كانت لغة الفرشاة العميقة الدلالات والاشارات تحرك فينا الاحاسيس والمشاعرمترعة بلغة الجمال والفن الاصيل التي عرفها البعض ممن عاش وسامر واستانس باحمد يوم كان يحلم بعالم واسع لاحدود له فرحل عبر فضاء مفتوح عدته فرشاة وكلمات ليجعل افقنا اوسع لكي نرى العالم الغير محسوس المخبوء تحت جوانحنا كالحلم واقعا . نحن لم نابنه لانه ابن الناصرية البار بل لانه حمل احلامنا في قلبه ليطلقها في الفضاء الفسيح لنزداد فخرا وزهوا بان مدينتنا لم يصب رحمها العقم وان المبدعين من كان بين راحتيها ومن شب وغادر مفعما بحيويته الخلاقة ليكون موضع حب العالم وفي اعلى قمة ليكون اقرب للسماء ليلامس النجوم ويسطع ضياءه المتوهج ابدا بلا انطفاء .
اليوم اجتمع عدد من ابناء مدينته لا لتقديم واجب التعزية لافراد اسرته بل للفخار والتباهي بان لنا اثرا كالوشم على جبين العالم مسحة جمال نتاملها فرحا وحبورا وهي مجسدة بلوحات وصور تحمل روح احمد الجاسم موزعة هنا وهناك لكي نستمد قوة وعنفوانا منها باننا مختلفين لانموت ميتة الادميين المنسيين بل لنا ميتة لاتليق الا بمن منح الحياة رحيقا لتستمر وتتالق بالرغم من غبار الزمن المعفر لمدينة الالق الازلي الناصرية .
اليوم احسسنا بالحياة بالرغم من احباطنا وانطوائنا التعسفي لضيق دائرة الافق علينا وعودة احمد لمدينته يحمل روحه ليقدمها قربانا ووفاءا للمدينة التي لاتنسى كالمدن الاخرى . عاد مثل كل من غادر ليتعمد من جديد ليكون لقداسه معنى ومغفرة وتوبه لاتمنحها مدن العالم لابن الناصرية . سافر وطوى افق العالم ولم ينس امه الرؤوم الناصرية وكانت عودته ميمونه . عاد ت فرشاة احمد لرحم الام تقطر بلورا متوهجا ليحملها اخر واخر لتستمر الحياة تستمد قوتها من روح فنان او شاعر او اديب لكي لاتموت مدينة الابداع وتموت كل المدن وتبقى الناصرية متالقة تمنح الخلود.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com