|
حقيقة
لطالما طرحناها واكدنا على خطورتها اكثر من مرة
وهي ان مصلحة العراق العليا يجب ان تكون حاضرة في
ذهن وتوجهات وطموحات كل سياسي او قوة سياسية
عراقية تعلن انها تعمل من اجل مصالح الشعب وتحقيق
طموحاته في حياة حرة كريمة واقتصاد متين ومستوى
معاشي لائق...ولكن ما يؤسف ان المصلحة الوطنية
دائما ما تكون غائبة وان الصراع الدائر حالياً هو
شأن تحقيق مكاسب ومغانم فئوية او حزبية، ومن هنا
يمكن القول بمنتهى الصراحة ان الحرائق التي تشتعل
في هذا الوطن الجريح وكل المصائب والويلات التي
يدفع فاتورتها الفقراء والمنكوبون هي انعكاس لتلك
الحقيقة... ان القوى السياسية العراقية مطالبة
بتأجيل ما تصبو اليه من (مكاسب) او التريث في
نيلها الان وعليها ان تعرف ان العراق لم يعد
اسلاباً او فريسة تتسارع المخالب لنهشها وتقطيعها
ارباً....ارباً... وعليه نقول ان الاخوة الاكراد
مطالبون بعدم اثارة قضية كركوك في الوقت الحاضر
والالحاح في تطبيق المادة(140) رغم اقرارها
دستورياً...وان الذين يطالبون بالفيدرالية عليهم
ان يدركوا انها لن تأتي الا من خلال دولة قوية
تستند الى ارضية مؤسساتية...وان ما يجري من حديث
عن المركز والاقاليم يدعو للكثير من التامل
والحسابات المستقبلية..فأي مركز هذا الذي (تبول)
عليه الاقاليم او لا تشتري قراراته بـ(ربع
زبانه)!!..على الجميع ان يعي ان القفز على الحقائق
هو خداع مكشوف سيدفع ثمنه الوطن وشعبه...ترى متى
نغلب هذا الوطن فوق(رغباتنا) الدفينة او الانية؟! |