القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (551) الاربعاء 26 / اذار / 2008م ـ 18/ربيع الاول/ 1429 هـ

الدكتور احمد الجلبي عراب التحرير والخلاص..
الشعب العراقي ذكي ويتعلم من اخطاءه والاطراف المختـلفة تتـجه نحو الحوار والمصالحة

حوار / جيزال خوري
خمس سنوات مضت على إطلاق أول رصاصة حرب خاضها الحلفاء بقيادة أميركية على العراق ونظامه السابق لحزب البعث ورئيسه صدام حسين، هذه الحرب باعتراف الجميع كانت كارثية على بلاد ما بين النهرين وعلى المنطقة عامة، دكتور أحمد الجلبي أحد أهم الشخصيات العراقية التي ربما تتحمل مسؤولية إقناع الإدارة الأميركية لمساعدة العراقيين بتغيير نظامهم، وبهذه المناسبة كان لنا هذا الحوار معه:
* ما مدى نجاح حرب أميركا على العراق؟
ـ أنا أقول بالنسبة للعراقيين الحرب نجحت 70% وموضوع الأمن والخدمات والفساد الإداري وسوء الأداء كل هذه مسائل سلبية، لكنها تتصلح بوجود الوضع الجديد في العراق، هناك دستور وهناك انتخابات وهناك برلمان والشعب العراقي شعب ذكي يتعلم من أخطائه، والأهم من هذا كله خلص الشعب العراقي من الطامة الحاكمة في عهد البعث التي كانت مستمرة في السلطة وهي تخرب البلد، أنتِ قلتِ أن الحرب أطلقت الرصاصة الأولى في هذا اليوم قبل خمس سنوات هذا غير صحيح، الحرب مستمرة في العراق كان هناك مناطق حظر جوي منذ سنة 1991 وكانت الطائرات الأميركية تقصف أسبوعياً العراق، وصدام قابل بهذا الشيء، وهو الذي قبل بقرار مجلس الأمن..
* هل كان هناك قصف مستمر للمواقع العسكرية للمواطنين؟
ـ القياس هو وجود نظام طاغية يقتل الناس، ويدفنهم في مقابر جماعية، ويضطدهم، ويقوم بحرب إبادة وحرب إبادة جنس في العراق، ويدخل العراق في حروب مستمرة منذ أن وصل إلى الحكم سنة 1979، العراق في حالة حرب مستمرة منذ سنة 1980 حتى سقوط نظام صدام، كانت الحرب أول مرة مع إيران.. أنتِ تسمعين بهدا الشي والناس تحتج على ذلك وهناك أصوات تعلو ضد ما يجري من تجاوزات، في عهد صدام لم يكن هذا الشيء موجوداً، والشعب العراقي الآن ضاق ذرعاً بالعنف والقتال والأطراف المختلفة في العراق الآن تتجه نحو الحوار أكثر من نحو القتال والتقاتل، وهناك أمور جديدة كثيرة تجري في العراق لم تظهر إلى العلن في الوقت الحاضر، ولكنها ستظهر لأنه هناك الأطراف التي تقاتلت في العراق الآن تسعى إلى إيجاد قنوات للتفاهم والحوار. أرجو أن تعلمي أن العراق هو أساس المدنية في العالم، المدن بدأت في العراق، والحضارة المدنية بدأت في العراق، والمجتمع العراقي يعود بالتاريخ إلى أكثر من 6 آلاف سنة، ولذلك..
* كم يتحمل مسؤولية أحمد الجلبي للقرار قانون تحرير العراق؟
ـ أنا عملت على إقرار هذا القانون بقوة، وذهبت إلى الكونغرس الأميركي وتكلمت مع الإدارة الأميركية وعملت على الرغم من كل الصعوبات والعقبات لإقرار هذا القانون ونجحنا في ذلك في سنة 1998 في عهد الرئيس كلينتون، وأُقر هذا القانون وبقى تنفيذ هذا الأمر، إدارة الرئيس بوش..
* كيف وصلت للإدارة الأميركية بهذا الشكل؟ استعليت صداقاتك صحيح مع وزارة الدفاع الأميركية؟
ـ نحن بدأنا مع الكونغرس، وبدأنا معه منذ غزو الكويت، وكنا نقول للأميركان أنكم ستدمرون العراق وتبقون صدام، كثير من أعضاء الكونغرس استنكروا هذا الكلام وقالوا بداية حرب سنة 1991، ولكنهم بعد أن رأوا أن فعلاً الإدارة الأميركية تركت صدام على سدة الحكم تعاطفوا معنا، منذ ذلك التاريخ والديمقراطيين في الكونغرس تعاطفوا معنا أكثر من الجمهوريين في ذلك الحين، واجتمعنا بهم وشجعونا على توحيد المعارضة العراقية والخروج بخطاب سياسي ديمقراطي للمؤتمر الوطني العراقي، وقد كان فعلاً من أنجح حركات التحرير..
* تقول الديمقراطيين هم شجعوكم اكثر من الجمهوريين، رغم إنه معروف عنك إنك صديق المحافظين الجدد.
ـ لأ. أعود بالكلام إلى سنة 1991 الآن، الديمقراطيين هم الذين ذهبوا إلى الرئيس بوش الأب وأبلغوه بأن الشعب العراقي يستحق أحسن مما عومل به من قبل إدارة الرئيس بوش وكتبوا له رسالة قائلين كانوا مسيطرين على الكونغرس ودعونا، وكتبوا رسالة تقول له: نحن نؤيد قوى المعارضة العراقية في خطابها السياسي، ونتعهد بدعم أي مشروع تشريعي في الكونغرس لتأييد قوى المعارضة العراقية للخلاص من نظام صدام، هذا حصل سنة 1991 واستمر هذا الشيء في الكونغرس إلى أن جاء الرئيس كلينتون وبعد ذلك الرئيس بوش.
* الحلم تحقق مع المحافظين الجدد.
ـ أبداً الموضوع قبل ما تطلع فكرة المحافظين الجدد نحن نعمل في الكونغرس الأميركي، هناك إجراءات قمنا بها في الكونغرس سنة 1991 وأسسنا أمور كثيرة في ذلك الحين، وحصلنا على تأييد الكونغرس الأميركي لإسقاط نظام صدام، أما موضوع المحافظين الجدد فهم جاؤوا ووصلوا..
* ليكرسوا هذه الفكرة بالنسبة للعراق.
ـ نعم الفكرة قبل حركة المحافظين الجدد.
* دكتور جلبي جاءو الأميركيين لسبب معلن هو أسلحة الدمار الشامل، وثبت إنه ليس هناك اسلحة دمار شامل؟
ـ هذه حجة استغلتها الإدارة الأميركية لتبرير الأمر داخل الولايات المتحدة..
* لكنكم كنتم تسايرونهم؟
ـ نحن نريد نحرر العراق.
* كيف ما كانت الحجة.
ـ نحن ما علينا بالأميركان، نحن قضيتنا طويلة تدخل إلى ثلاثة عقود أو أكثر من الزمن، أُهمل الشعب العراقي، أُهملت المقابر الجماعية، أُهمل ضحايا صدام، ولذلك نحن بعد أن أغلقت وأوصدت الأبواب أمامنا وتم السكوت على استعمال الأسلحة الكيماوية في حلبجة وفي مناطق أخرى من العراق، مع الصمت العربي المطبق على ما يجري في العراق اضطررنا للجوء إلى المجتمع الدولي للحصول على حق الشعب العراقي، بدأنا بمحاولة إقرار محكمة دولية لمحاكمة صدام، وهناك نشاط واسع في هذا المجال عالمي.
* رغم إنكم حاكمتوه في العراق ولم تقبلوا ان تحاكموه دولياً؟
ـ لأنه لم يكن هناك محكمة دولية.
* لماذا لم تطالبتوا بمحكمة دولية وقت كنتم بالسلطة؟
ـ نحن حين استلمنا السلطة لم يكن هناك محكمة دولية لأننا علمنا أن المجتمع الدولي لن يوافق على محكمة دولية لمحاكمة صدام، ونحن قلنا..
* لماذا؟
ـ لأنه هناك تناقضات، هناك تفضح كثير من الأسرار في المحكمة الدولية، تفضح الأطراف المستفيدة من كوبونات النفط اللي كان مسويها صدام، تفضح التواطؤ الدولي الذي حصل للسكوت على جرائم صدام، كل هذا كان سيحصل ولذلك كان هناك أبداً اعتبروا أن المحكمة الدولية لمحاكمة صدام شيء غير وارد.
* الامريكان ما كان لديهم الرغبة في المحكمة الدولية بمعنى آخر..
ـ الأميركيين الحق يقال الأميركيين أكثر دولة طالبت معنا بالمحكمة الدولية قبل سقوط صدام، ولكنهم..
* تتكلم عن فترة بعد سقوط صدام نحن عم نحكي.
ـ بعد سقوط صدام نحن سوينا القرار، لأول مرة في تاريخ العالم دكتاتور عتي يحاكم بجرائم ضد الإنسانية من قبل الدولة التي هو فيها، لأول مرة في تاريخ العالم ونحن نفتخر بذلك.
* أنا سؤالي ليش وقت أخذتوا السلطة ما كفيتو بالمحكمة الدولية؟
ـ لأنه إحنا صدام وقع بالأسر في العراق، واعتقل وأصبح قابل للمحاكمة العراقية، نحن نريد أن يحاكم صدام في العراق، لأنه صدام ارتكب الجرائم الأولى قبل أن يرتكب جرائم ضد أي دولة..
* ماذا كان رأيهم الأميركيين بهيدا الموضوع بالذات؟
ـ قبلوا معنا لكن لم يكونوا يفضلوا محكمة دولية.
* قبلوا أكيد؟
ـ بعضهم كان يريد، لكنهم رضخوا للإرادة العراقية المصممة على محاكمة صدام في العراق.
* هل شجع الجلبي إعدام صدام؟
ـ أنا كمبدأ ضد حكم الإعدام، وأنا لم أكن في السلطة لأوافق أو أرفض الإعدام، أنا شجعت وعملت بقوة على إقرار قانون المحكمة وعملت وشجعت على تأليف المحكمة، والمحكمة وجدت صدام مذنب حسب القانون وتمت الموافقات عليها من قبل رئيس الوزراء، ورئاسة الجمهورية لم تعترض ونفذ حكم الإعدام.
* بس أنت ما اعترضت كمان ما سمعنا صوتك قلت إنه نحن ما بدنا نعمل إعدامات بدنا نتركه بالسجن.
ـ أنا أعلنت موقفي، أنا بشكل عام قلت إنه أنا لا أحبذ الإعدام أنا ضد حكم الإعدام.
* هل ستستمر الإعدامات برأيك؟ هل في إشكال على طارق الهاشمي؟
ـ قليلاً، أنا أعتقد أن الإعدامات ستقتصر على الذين ارتكبوا الجرائم الكبرى، وكانوا من حلقة صدام المقربة جداً، وأعتقد أن الشعب العراقي الآن يرغب في المصالحة، وأن الإعدامات يجب أن لا تشمل قادة عسكريين عراقيين من الذين لم يكونوا من الحلقات المقربة إلى صدام، بس أنت برأيك الإعدامات اللي صارت هي شجعت المصالحة أم بالعكس؟ الناس شافتها من زاوية شوي مذهبية.
ـ بالعراق الشعب العراقي بمعظمه كان راضياً عن إعدام صدام.
* الم يكن هناك ثأر في الاعدام؟
ـ بغض النظر عن.. حصل أمور كان ممكن إدارتها بشكل أحسن، لكن هذا الشي لا يمنع الحقيقة الواقعة في أن الشعب العراقي كان راضياً عن إعدام صدام؟
* شيعة وسنة ومسيحيين؟
ـ كل الطوائف تعرضت لاضطهاد صدام، لو أنا لا أريد أن أذكر أمور سيئة، لكن أريد أن أقول أن ما تعرض له مدفن أولاد صدام عدي وقصي في تكريت من أهالي تكريت هو يدل على الشعور بالكراهية لهؤلاء نتيجة أعمالهم.
* لماذا عندنا شعور إنه الإدارة العراقية الجديدة مع الأميركيين اللي أنتم موجودين اليوم في بغداد في ردة فعل انتقامية لكل ما يحصل في السياسة غير قصة البرلمان والقانون الانتخابي، مثلاً نظرية ويقال أنه حضرتك أنت من الناس اللي نظروا لموضوع اجتثاث البعث وموضوع حل الجيش العراقي، هالشي ما كان انتقامياً؟
ـ حل الجيش لأ، بس أنا..
* من صاحب نظرية حل الجيش؟
ـ بريمر.
* هو صديقك كان بريمر.
ـ أبداً، من أول يوم بريمر لم يكن صديقي أبداً، وبريمر لو تقرأي كتاب بريمر تجدي أنه لا يكن لي الصداقة أبداً..
* يقال إنه كنت صديقه لبريمر بعدين في أشياء تغيرت..
ـ أبداً.. أبداً، أنا ما أعرف بريمر أول مرة قابلته..
* كيف بتخلوه يحل الجيش العراقي؟
ـ مش إحنا، المشكلة الاحتلال، شوفي إحنا كنا نسعى إلى إقامة حكومة عراقية ذات سيادة، وأن لا يتخلى العراقيين عن سيادتهم على بلدهم ولو ليوم واحد، كنا ندعو الأميركان إلى الاعتراف بحكومة عراقية مؤقتة تشكل من قوى المعارضة العراقية، وتلتزم بجداول زمنية لإجراء انتخابات كما حصل في أفغانستان وتلتزم بقرارات مجلس الأمن تسن لهذا الغرض.
* تجربة أفغانستان ليست مشجعة؟
ـ لكن هذا الشيء كما حصل في فرنسا بعد تحرير فرنسا من النازيين عندما ألّف الجنرال حكومة.
* لماذا انحلّ الجيش؟ ليش تركتوا عشرات آلاف الناس بلا مورد؟
ـ هذا كلام بعيد عن الواقع، اللي صار أن الأميركان قرروا بمفردهم وبمساعدة بريطانيا وبتشجيع من الدول العربية على أن يكون هناك احتلال في العراق، هذه هي الطامة الكبرى عندما حصل الاحتلال في العراق جاء بريمر وكأنه المندوب السامي نائب الملك في العراق، يتصرف كما يريد، له حسب قرار مجلس الأمن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، واتخذ القرار بمفرده..
* لكن هذا غير طبيعي؟
ـ أبداً غير طبيعي، بسبب الاحتلال، نحن كانت نظريتنا أن نؤلف فرقة من 10 آلاف عسكري عراقي من الشرطة العسكرية تدرب وتدخل وتساهم في تحرير العراق وظيفتها شيئين: أولاً الحفاظ على الجيش العراقي في قواعده والحفاظ على أسلحته، والشيء الثاني: كان منع النهب والسلب وفقدان الأمن الذي حصل في المدن العراقية، رفض الأميركان أن يقوموا بهذا الشيء وكما قلنا مخططين له، لذلك اللي حصل بالعراق هو أن الأميركان والبريطانيين قرروا إعلان الاحتلال حسب قرار مجلس الأمن الكارثي 1483.
* لكن دكتور جلبي طبيعي جايين جيش حلفاء جاية يحتل البلاد هو احتلال؟
ـ لماذا لم يعلنوا احتلال فرنسا سنة 1944 عندما جاءت القوات الأميركية والبريطانية؟ كان هناك رغبة لدى الأميركان والإنجليز إعلان حكومة عسكرية واحتلال لفرنسا.
* كان في شخصية اسمها شارل ديغول.
ـ شارل ديغول كان مكروه عند البريطانيين والأميركان، وكان شعبيته في فرنسا عليها مسائلة.
* كنتم أنتم قادرين تاخدوا محل الأميركيين في البداية؟
ـ نعم. كان بإمكاننا أن نقيم حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة في العراق أداؤها أحسن بكثير مما حصل. مجزرة الجيش العراقي: وهم أم حقيقة؟ آه كلامك لم يحل الجيش العراقي الأميركان حلوه.. الأميركان حلوا الجيش العراقي لأنهم نظروا إلى الحرب بأنها حرب بين العراق وأميركا، نحن نظرنا إلى الحرب أنها هي حرب تحرير شعبية يخوضها الشعب العراقي منذ ثلاثة عقود ضد نظام صدام، وأن المجتمع الدولي ساعد الشعب العراقي في الانتصار على صدام بعد أن ساعد صدام لقهر الشعب العراقي، لذلك الأميركان رفضوا هذه النظرية واعتبروا أنها هي الحرب بين العراق وأميركا، وأن الجيش الأميركي احتل العراق وأن الجيش العراقي هو جيش معادي يجب القضاء عليه، مع العلم أن الجيش العراقي لم يدافع عن صدام هي نقطة خطيرة، لو كان الشعب العراقي والجيش العراقي يدافع عن صدام لما وصل الأميركان إلى بغداد، لأن نرى الآن الأميركان..
* لماذا يدافعوا؟
ـ لأنهم يكرهون صدام، صدام اضطهد الجيش العراقي ودمره وزجه في حروب مغامرات، والشعب العراقي اضطهده صدام وقتله وأباده.
* لكن هناك من يقول على طريق المطار كانت مجزرة؟
ـ الجيش العراقي لم يكن هناك مقاومة تذكر قام بها الجيش العراقي، وأحد قادة العراق أحد رؤساء وزراء العراق السابقين عندما سقط النظام قال لنا ليش حايرين أنتم بمحاكمة صدام؟ صدام حسب القانون العراقي هرب من أرض المعركة، هو قائد للقوات المسلحة العراقية، وهرب من أرض المعركة وترك الساحة للمحتل، لذلك قال حاكموه بحسب محكمة عسكرية كأي جندي هارب حكمه الإعدام.
* بس دكتور جلبي في شوية معلش ما تؤاخذني في شوية براءة بالتفكير بإنه الأميركيين والبريطانيين دخلوا العراق كان المجتمع الدولي ضدهم، الأمم المتحدة كانت ضدهم فهم داخلين محتلين.
ـ لأ، الأمم المتحدة اسمعي الأمم المتحدة أقرت القرار 1483 بالإجماع حتى..
* ليس بالقوة.
ـ لأ بعد أن دخلوا الأميركان، المشكلة بعد أن دخل الأميركان والبريطانيين الأمم المتحدة أقرت قرار مجلس الأمن القرار 1483 الذي أعلن أنه موافق على ادعاء أميركا وبريطانيا أنهم احتلوا العراق، وأن أحكام معاهدة جنيف في حكم العراق حسب الاحتلال هي سارية.
* طيب، هم محتلين بس هم كمان بورطة، ليش حلوا الجيش حتى لو اعتبروا إنه هم جيش أميركي ضد جيش عراقي بيحلوا الجيش كله؟
ـ نعم. هم اعتبروا وجود الجيش العراقي خطر على قواتهم المسلحة، وكان هذا ضد ما استشارونا بهذا الأمر أبداً، أما اجتثاث البعث نعم..
* اجتثاث البعث ما إله خلفية مذهبية؟
ـ أبداً بالعكس أكثر..
* مين البعثيين كانوا بالعراق؟
ـ اسمعي أكثر البعثيين بالعراق شيعة، بسبب التركيبة السكانية..
* بسبب الأكثرية الديموغرافية.
ـ طيب لذلك لا تقولين أكو خلفية طائفية.
* الشعب العراقي.
ـ لأ. مو الشعب العراقي، بالعراق كان في مليون و200 ألف بعثي حسب إحصاءاتنا.
* دكتور جلبي واضح إنه عندك لوم كبير على الأميركيين، هل هذا هو السبب الذي جعلك تتقرب من الإيرانيين؟ وما هي علاقتك تماماً مع إيران؟
ـ أنا علاقتي مع الجمهورية الإسلامية في إيران تعود إلى ما قبل حرب الكويت، وبعد أن غزا صدام الكويت إيران هي كانت مكان ملجأ للمعارضة العراقية، وكان إلها علاقات معهم طويلة، وكنا ندخل العراق من إيران في كردستان كنا نذهب إلى إيران وندخل إلى العراق من هناك، ونعتقد أن الجمهورية الإسلامية ساعدت المعارضة العراقية في فترة صدام وعلاقتنا قديمة قبل مجيء الأميركان إلى العراق.
* تشاورت أنت والإيرانيين قبل ما تقنع الأميركيين والكونغرس؟
ـ ليس أنا الذي تشاورت، المعارضة العراقية تشاورت مع القيادة الإيرانية باستمرار هذا العمل، لا تنسي القيادات الكردية الأستاذ جلال طالباني رئيس جمهورية العراق، والأستاذ مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان..
* والدكتور عبد العزيز الحكيم.
ـ والمرحوم السيد محمد باقر الحكيم وأخوه السيد عبد العزيز الحكيم ورئيس وزراء العراق وقادة كلهم..
* إيران بشكل أو بآخر شاركت في هذا القرار.
ـ نعم. إيران سهلت عملية تحرير العراق.
* ليش صار بعدين إيران ليش مثلاً يعتقد أنها تساند المقاومة في العراق أو العمليات الانتحارية أو اللي بتسموهم؟
ـ الإيرانيين شوفي الإيرانيين هم ساعدوا الشعب العراقي في مقاومة صدام وسهلوا عملية تحرير العراق، وكنا متفقين كعراقيين وأبلغنا الإيرانيين ذلك وأبلغنا الأميركان إنه نحن ضد الاحتلال..
* العمليات اللي عم تصير ببغداد والسيارات المفخخة هيدي عمليات تحرير؟
ـ أبداً هي مو تحرير.. إيران ليس هناك دليل أن الإيرانيين بالعكس أنا ما أعتقد إنه الإيرانيين يسوون سيارات مفخخة بالعراق، السيارات المفخخة بالعراق تقوم بها القاعدة وبقايا الصداميين في العراق..
* اللي مين بيشجعهم؟ وين امتدادهم هؤلاء الناس؟
ـ امتدادهم كامتداد أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، هناك أطراف في البلاد العربية الغنية تقوم بتمويل هؤلاء، ليست أطراف حكومية بالضرورة، لكن هناك أطراف كثيرة تقوم بتمويل هؤلاء وتشجيعهم وترين أن أكثر الانتحاريين في العراق هم ليسوا عراقيين..
* شو هم؟
ـ عرب.
* في كتير ناس بيقولوا إنه العراقيين..
ـ قليل جداً من العراقيين، أكثر الانتحاريين في العراق ليسوا عراقيين، ويأتون إلى العراق عبر الحدود ويقومون بهذه العمليات.
* طيب هلأ أنت قريب من الإيرانيين وقريب من الأميركيين، كيف قادر تعمل هذا الربط بالوقت اللي المنطقة تتحضر إلى ربما حرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟
ـ طيب نحن العمل السياسي أو البراعة في السياسة هو السير بين المتناقضات للارتفاع بها إلى مستوى أعلى، وحل التناقض عن طريق الاتفاق على مستوى أعلى.
* بتعرف شو الواحد ممكن يجاوبك؟ إنه خلصوا أنتم بريشكم على القول اللبناني قبل ما تشوفوا شو بدكم تعملوا بين إيران والولايات المتحدة.
ـ بس أنتِ أجاوبك أيضاً إنه نحن يجب أن نخلص من اللي ينتفون ريشنا.
* [ضاحكةً] آه أوكي إيران والولايات المتحدة.
ـ العراق الآن يجب أن لا تكون أرض الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إحنا ندعو إلى إبعاد العراق عن هذا الصراع وقد نجحنا في جمع الولايات المتحدة وإيران في العراق ثلاث مرات لبحث قضايا المشاكل اللي تحيط بعلاقتهم بين بعضهم في العراق.
* لازم نعمل هيك بلبنان، بركي منجرب نقرب بين الولايات المتحدة وإيران بركي كمان ما بينتفوا ريشنا في لبنان كمان.
ـ حاولوا هالشي.
* أنت برأيك في حرب على إيران؟
ـ أنا أعتقد أن المؤسسات الأميركية السياسية والعسكرية لا تريد الحرب على إيران، وأكبر دليل على ذلك..
* ومن يريدها؟
ـ هناك بعض المسؤولين في إدارة الرئيس بوش يحاولون خلق قضية، لكن حسب تقديري أن لا الجيش الأميركي ولا وزارة الخارجية ولا أجهزة الاستخبارات تريد، أكبر دليل على ذلك التقرير الذي صدر أن إيران توقفت عن برنامج أسلحة نووية منذ سنة 2003 اللي اشتركت فيه 14 مؤسسة استخبارية تابعة للـ CIA إلى وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية.
* كيف قرأت زيارة أحمدي نجاد إلى بغداد؟
ـ دليل كبير على أن دولة إيران تدعم الدولة العراقية الجديدة، وتريد أن تقيم علاقات معها، إحنا من مصلحتنا أن نطبع العلاقات مع إيران ومع تركيا ومع بقية الدول كلها المحيطة بالعراق، إيران عندها حدود..
* شو أخد أحمدي نجاد غير قصة مجاهدي خلق؟
ـ ما أخد شي مجاهدي خلق إحنا أخذنا سوينا قرار سنة 2003 في مجلس الحكم، قلنا أن منظمة مجاهدي خلق هي منظمة غير شرعية إرهابية يجب أن تخرج من العراق..
* ماذا أخد هو؟
ـ مجرد قيام الزيارة بوجود قوات أميركية في العراق لرئيس جمهورية إيران اللي هو غير مرغوب فيه في أميركا يعتبر انتصار مهم للوضع الإقليمي وهو اعتراف دولي وأميركي بأن حل مشكلة العراق يتطلب البعد الإقليمي.
* هل أعطاكم مقتدى الصدر؟ بمعنى صديقك مقتدى الصدر وهو غريب كمان السؤال أنه كيف أنت الليبرالي قدرت تكون حليف مقتدى الصدر..
ـ أنتِ سامعة بالسيد موسى الصدر؟
* طبعاً، ما علاقته بمقتدى الصدر.
ـ إحنا أصدقاء ويا السيد موسى الصدر، وهو حاضر في هذا البيت وعقد قراني هو السيد موسى الصدر، وقبل السيد موسى الصدر كنا حلفاء وأصدقاء..
* هي مش مشكلة الاسم، ولكن مقتدى الصدر هو الأكثر تطرفاً..
ـ لا.. لأ أنتِ شايفة العمامة السودا بيت الصدر نحترم عمامتهم السودا، بيت الصدر إحنا من العراق من زمان موجودين بالعراق وأحدهم رئيس وزراء العراق السيد محمد الصدر وهو على علاقة سياسية قوية بجدي ووالدي وأخوي..
* مقتدى الصدر قال إنه هو خلص ترك السلاح.
ـ بيت الصدر أصدقاؤنا وإحنا أيضاً هناك شهداء من بيت الصدر في العراق نحترمهم ونجلهم، السيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ووالد السيد مقتدى آية الله السيد محمد صادق الصدر، السيد مقتدى الصدر بالنسبة إلي هو امتداد لهذه العائلة التي تربط عائلتي بتاريخ طويل، وأيضاً هو يمثل ملايين الناس اللي كانت تتبع والده وتحب والده المرحوم المغفور له السيد محمد صادق الصدر..
* أداؤه السياسي..
ـ نحن قمنا بالعمل لتحرير العراق خدمة لهذه الأمة الكبيرة المضطهدة من قبل صدام، عندما نأتي للحكم يجب أن لا يقبل أن يأتي بريمر أو من يجاريه لاضطهاد هؤلاء نرفض ذلك، وقلنا له في مجلس الحكم وكان كفى قتلاً بأبنائنا هؤلاء أبناءنا، إحنا الشعب العراقي يجب أن لا نستعمل القوة مع ضحايا صدام يجب استيعابهم، وهذا ما قمنا به، وهذه ضرورة كبيرة والآن يثبت الواقع الحالي أنه لا حل عسكري ضد الأمة العراقية، يجب التفاهم مع هؤلاء ويجب عزل العناصر الخارجة عن القانون والعصابات عن التغطية السياسية وهم قلة قليلين.
* دكتور أحمد جلبي بوجودكم بالسلطة أو بقلب نظام صدام حسين كمان الأقليات هي عندها مشكلة، اليوم فيه قصة مذهبية طلعت اللي ما كنا نعرفها، هلأ بتقول لي كان قامعها الرئيس صدام حسين ممكن، بس ما كانت ظاهرة بهذا الشكل، صار فيه ناس أكثر تطرف شيعياً وأكثر تطرف سنياً، والمسيحيين..
ـ المسيحيين جزء مهم من العراق، وهم مستمرين في الوجود في العراق منذ آلاف السنين..
* لماذا يقتلوا.
ـ اسمحي لي نحن نستنكر وندين الاعتداء على المسيحيين وقتلهم بكامل القوى السياسية العراقية تدين ذلك..
* أنا اقول صار تطرف أكثر.
ـ الذين يقومون بقتل المسيحيين هم من القاعدة..
* متى سوف تخلصوا من القاعدة بالعراق إذا كله قاعدة متى؟
ـ ما هم يقتلون المسيحيين، بس أنا أعتقد عدد المسيحيين اللي قتلوا في لبنان أكثر من الذين قتلوا في العراق في السنوات الماضية، ..
* حرب أهلية.
ـ نحن بالعراق ندين أي اعتداء على المسيحيين، ونعتبرهم جزء أساسي من المجتمع العراقي، وهم أقدم من سكن العراق استمراراً، لذلك إحنا يجب طبعاً الدولة العراقية مسؤولة عن كل ما يجري في العراق، ولكننا نقول أننا سنعاقب كل من يرتكب هذه الجرائم.
* إي ليس فقط المسيحيين لكن هناك تطرف أكثر، بمعنى آخر عندما جئتم بأفكار ديمقراطية وليبرالية وعلمانية يمكن اليوم كل واحد منكم رجع على مذهبه على عشيرته على قبيلته وصرتم متطرفين أكثر..
ـ لا تعممي هذا الشيء، الموضوع في العراق هو ثبت أن الطائفية والفئوية والمحاصصة لا تنجح كبرنامج لحكم العراق ثبت هذا الشيء، الانتخابات الماضية كانت هي استفتاء طائفي كل من صوت لطائفته تقريباً أو قومه، هذا الشيء ثبت إنه غير ناجح، العراق الطاقات العراقية يجب أن تجتمع، الدستور العراقي يفتح المجال يفسح المجال أمام كل العراقيين لأن يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات في العراق..
* بالنظام الفيدرالي ؟
ـ النظام الفيدرالي جزء من هذا الدستور، لكن الشعب العراقي متمسك بالدستور والشعب العراقي يكون خلاصه في تطوير هذا الدستور والالتزام به، طبعاً هناك ثغرات في الدستور يجب معالجتها، لكن أقول أن الشعب العراقي كسب شيء كبير جداً بإقرار هذا الدستور، وهذا الدستور هو مشروع لدولة ليبرالية ليست مشروع لجمهورية إسلامية هذا الموضوع مهم جداً..
* أو لفيدرالية في العراق.
ـ موجود نص أن الحكم..
* أنت مع الفيدرالية؟
ـ أول من طرح الفكرة الفيدرالية هي في المؤتمر الوطني العراقي في اجتماع صلاح الدين سنة 1992 الشهر العاشر، إحنا أولاً كلمة فيدرالية ما مستعملة بالدستور، مستعملة التعبير المستعمل هو اتحادي، بس كلمة التعبير هو اتحادي وليس هناك تعبير بالدستور كل الدستور كلمة فيدرالي، فإحنا هناك تراث في العالم العربي والعالم الإسلامي للحكم الاتحادي، هناك سلسلة طويلة..
* أنا سؤالي أنت معه؟
ـ أنا مع الحكم الاتحادي في العراق.
* خلص الوقت بس بدي إسألك شغلة أنا بالنسبة إلي مهمة كتير، وأنت أعطيت تصاريح فيها، كيف شايف إدارة الثروات النفطية في العراق؟
ـ العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي تستطيع أن تنتج 8 ملايين برميل من النفط من اليوم حتى نهاية القرن، نحن بعيدين عن هذا الهدف صار لنا خمس سنوات من سقط صدام كفى أن نترك اللوم ونكيل اللوم لصدام ونظامه، علينا أن نقوم بأداء أحسن.
* فيه مشكلة في أداء النفط.
ـ نعم يجب علينا أن نقوم بأداء أحسن.
* قرأت الكتاب الأميركي اللي طلع عن ما كلفت الاقتصاد الأميركي اللي اسمه جوزيف ستيغلر أديش كلفت الحرب على العراق؟ ثلاثة آلاف مليار فاصلة ستة دولار..
ـ أعتقد أنا ما أعرف ما اطلعت على الكتاب، لكن أنا أعتقد الأميركان يصرفون بالشهر 12 مليار دولار في العراق.
* دكتور أحمد الجلبي شكراً لوجودك معنا، أنا بعرف إنه هلأ راجع على بغداد من بيروت. 

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com