|
البينة
الجديدة / ابراهيم زيدان
قال السيد وزير الكهرباء الدكتور كريم وحيد ان
مجلس الوزراء كلفه برئاسة لجنة لمراجعة آلية تنفيذ
العقود باسلوب افضل وبمشاركة الوزارات العراقية
الاخرى وفي مقدمتها وزارة التخطيط ، وقد وضعت هذه
اللجنة بعد جلسات طويلة تعليمات من شأنها تسهيل
عمل الوزراء ووزاراتهم بهدف ازالة جميع المعوقات
التي تعاني منها الوزارات والتي تتعلق بتنفيذ
العقود وتجاوز التأخير في تنفيذها فضلا عن ايجاد
آلية اخرى للمرحلة التالية من العمل بعد توقيع
العقود على وفق اسلوب من خلال التعامل مع وزارتي
التخطيط والمالية والبنك المركزي العراقي والبنك
التجاري العراقي وجي بي موركن وفتح الاعتمادات.
اكد الدكتور كريم وحيدوضع آلية دقيقة لكل جهة من
الجهات ومتابعتها بشكل تفصيلي من قبل الوزارات
المعنية عبر برامج محددةوعدم السماح بأي تأخير
للاسراع في تنفيذ العقود وفتح الاعتمادات وازالة
معظم المعوقات التي كانت ترافق آلية توقيع وتنفيذ
العقود ، واضاف ان صلاحيات مالية اعطيت لبعض
الوزارات في التعاقد وصلت الى خمسين مليون دولار ،
اما المبالغ التي تتجاوز هذا الرقم فهي من صلاحية
سكرتارية خاصة في مجلس الوزراء برئاسة احد السادة
الوزراء تتولى مراجعة العقود من الناحيتين
القانونية والفنية للمصادقة عليها وعرضها على مجلس
الوزراء للمصادقة النهائيةعليها، ورأى الدكتور
وحيد ان هذه الآلية من شأنها ان توقف حالات
المغادرات القانونية والمالية وكذلك مغادرات تنفيذ
العقود كما تضبط العقود التي قد يحدث فيها فساد ،
وتشجع الشركات الكبيرة للدخول الى الاسواق
العراقية ، اذ ان الآلية هذه واضحة ودقيقة وضعت من
قبل مجلس الوزراء والوزارات المعنية في تنفيذ
العقود وبموجبها سيكون هناك دعم كبير لهذه الشركات
في تنفيذ مشاريعها الستراتيجية والبنى التحتية في
العراق لوزارات مهمة كالدفاع والداخلية والكهرباء
والصحة والنفط والاعماروغيرها ذات التماس المباشر
بحاجة الناس ، وأشار الى ان دعوات وجهت الى الكثير
من الشركات ، الا ان الشركات المصنعة في مقدمتها
لاترغب في الدخول الى العراق بسبب الوضع الامني
ووضع الدولة المالي عالميا ، فضلا عن انتعاش سوق
الطاقة في دول كثيرة في العالم كالهند والصين
اللذين كانا ولايزالان مصدر جذب للشركات العالمية
بعيدا عن المخاطر المتوقعة في العراق قد اسهم في
ابتعادهما عن العراق ، واعرب الدكتور كريم وحيد عن
أمله في مشاركة الشركات الكبيرة في تنفيذ بناء
المحطات باسلوب المفتاح الجاهز الذي يلزمهابتنفيذ
المشروع بالكامل من اعداد التصاميم الى تشغيله
وربطه بالشبكة الوطنية ك (سيمنس ) و (آرسترونغ ) و
(جي بي) ، الا ان الذي يحدث هو ان الشركات المصنعة
للاجزاء الرئيسة للمحطات تقوم ببيع هذه الاجزاء
الى جهات اخرى تسمى شركات تنفيذية ، وهذا الاسلوب
في العمل تسبب في حدوث خلط لدى من ينتقدون اداء
الوزارة واتهامها دون معرفة الحقيقة التي اشرنا
اليها ، وشدد الدكتور وحيد على رفض الشركات
العالمية التنفيذ المباشر للمشاريع في العراق على
الرغم من لقاءاتنا المستمرة بالمسؤولين في دولها ،
مؤكدا ان السيد رئيس الوزراء نوري المالكي قد بعث
ببرقيات الى شركات عالمية كبرى يدعوها للعمل في
العراق كما اتصل بأطراف اخرى لتشجيعها على العمل
في العراق ، ولاتزال اتصالاتنا ولقاءاتنا مستمرة ،
وقد طالبنا هذه الشركات بعدم التعامل مع وسطاء ،
وقد اثمرت اتصالاتنا عن توقيع عقود مع شركات مثل (
شنغهاي ) الصينية لتنفيذ محطة واسط كما بدأت (شركة
اي بي بي ) بتأهيل محطة في النجف و(شركة جي تي تي
) المصنعة في محطة الدورة الغازية والشركة الروسية
في محطة اليوسفية و جي اي في محطة النجف الغازية
بمشاركة احدى الشركات العراقية ، واشار ايضا الى
رفض الشركات الكبيرة تنفيذ مشاريعها في العراق على
الرغم من الطلبات المتكررة ، ونبه الدكتور وحيد
الى ان التعليمات السابقة التي صدرت في السبعينيات
والثمانينيات من القرن الماضي والخاصة بانجاز
وتوقيع العقود وخاصة المشاريع الكبيرة لايمكن
العمل بها لاسباب كثيرة ، فالشركات تحرص على توفير
بيئة امنية سليمة في تعاملها مع الدول فضلا عن
تدقيق العقود بشكل تفصيلي.
وقال وزير الكهرباء ان ماينقله البعض عن محطة
المسيب لبعض مراجع الدين فهو غير صحيح ، والواقع
ان الشركة المكلفة بتنفيذ المشروع قد تركت العمل
فاضطررنا الى اقامة الدعوى عليها ، وقد اكملت
الحكومة الامريكية هذه المحطة التي ظهرت فيها
الكثير من النواقص والمشاكل الفنية ، ومع ذلك انجز
العمل في اربع وحدات واربع اخرى ستنجز قريبا ان
شاء الله فضلا عن بناء مصفى خاص بها ولدينا زيارات
ميدانية مستمرة لها ولغيرها من المشاريع ، واما
الذين يتحدثون عن وجود معدات تعود لوزارتنا في
الاردن فهذه تعود لعقود قديمة لم تحسم سابقا لضعف
فيهاوقد حسمت مؤخرا وقد تم جلبها ولكن المشكلة هي
في المعدات الثقيلة والتي تصل حمولتها مع الناقلة
الى ( 400 طن ) ، وهذه تحتاج الى جسور تتحمل مثل
هذه الحمولة وقد حاولنا بشتى السبل ايصالها الى
العراق وقد كان المسار من خلال جسر الكيارة في
الموصل ولكن الارهابيين فجروه قبل نقل المواد
وحاليا تجري جامعة بغداد اعمال الفحص والتقوية
للجسر البديل لغرض نقلها واجراء التنفيذ المباشر ،
وهذه من بين التركة الثقيلة التي خلفتها لنا
الوزارتان السابقتان ، واكد الدكتور كريم وحيد ان
الوزارة تعمل على بناء المنظومة لمدة مقبلة بشكل
دقيق ، علما ان لديها اعملا لم تنفذ منذ عام 1976
، واليوم تعمل الوزارة بخطة هي الثانية من نوعها
لبناء منظومة على اساس علمي وفني واقتصادي ، وعلى
المواطن العزيز ان يفهم ان بناء المحطات لايتم في
ليلة وضحاها ولكننا عازمون بعون الله تعالى على
التخفيف من معاناة جميع العراقيين وفي مقدمتهم
ابناء مدينة بغداد الذي يعانون اكثر من سواهم. |