|
ما
من حق في هذا الكون الذي يحكمه الاقوياء واصحاب
المال والمتنفذون في عالم يحاول دائما سحق الفقراء
وجعلهم ارقام تدور في فلك الدول العظمى وما من
منصف في هذا العالم العربي الذي يجر اذيال الهزائم
والذي لايعرف الا التآمر واسقاط كل مسحة حرية
وامام هذا الواقع وتفشي ظاهرة الاستبداد.. برزت في
العالم العربي حكومة منتخبة من بين ركام الموت
اسمها حكومة المالكي...واسم المالكي كشخصية وطنية
طموحة يكفي ان تطلق عدد من الصفات عليها منها
حكومة الوحدة الوطنية- حكومة المذبوحين وحكومة
المهمشين وحكومة التي وئدت الفتنة الطائفية بوعي
الشعب الذي راهنت عليه.. ولكن رغم كل ذلك بقي
المالكي وحده يقود مسيرة الموت لا حكومة كاملة لا
ائتلاف موحد لا توافق تقبل الامر الواقع ولا اكراد
يتنازلون عن مكاسبهم ولا صداميون يخجلون من
تاريخهم الاسود ولا العربان ينصاعون لصوت الحق
والمنطق ولا دول الجوار ملتزمة بحق الجورة..اذن
كيف يحكم المالكي ومن معه هذا السؤال الاكثر صراحة
في الشارع الان والجواب ان المالكي مستند لقضيتين
مهمتين لوجوده نزاهته المطلقة وصلابته في
تحدي الصعاب... نزاهته الكل يعرف حتى اعدائه
وصلابته كانت واضحة بخروج اكثر الكتل من الحكومة
ودار البلاد بقوة الدستور وهزم اعدائه بحكمه تفوق
كل الاعيب السياسيين الذين يحتفظون بود مع جميع
السفارات.
الواقع يقول بأن المالكي تجاوز صرخات الفوضويين
والطائفيين وحتى من بعض اصحاب الدار الذين راهنوا
على خروجه من سدة الحكم لصالح اجندات معروفة
اصحابها ومن يمولها ومن يحرك خيوطها.. المالكي
الذي ضيع فرصة التيار الصدري عندما تنازلوا عن
الحقائب الوزارية لصالح المستقلين والتكنوقراط
مطالب الان بتفعيل حكومة المذبوحين الذين لايرغب
البعض تسميتها بهذا الاسم لغاية في نفس يعقوب...
مطالب بأن يخترق لعبة المحاصصة وان نعالج الشعب
بجميع الحقائق وان يكون الشعب وفقرائه نصيره في
معركة بناء الدولة وحماية الدستور.. والا فأن
الحكومة ستبقى عرجاء والشعب في محنة ودوامة ولا
يعرف فك الغاز المصالحة خطة فرض القانون..
الاعمار.. التوافق وماذا تريد والائتلاف الى اين
ومن مع المالكي ومن مع الفقراء والى متى تحكم
اصحاب العاهات السياسية بعراق المذبوحين.
رئيس التحرير |