|
كثر
الحديث عن المصالحة وكثر الحديث ايضاً عن
مؤتمراتها ورغم جدية الحكومة وبالذات السيد رئيس
الوزراء نوري المالكي لحتمية الاتفاق الوطني الا
انه تبقى علامات استفهام عديدة، فالشارع لايزال
يعتبر المصالحة لغزاً، فهو لا يعرف مع من نتصالح
ومن هو عدونا ومن هو صديقنا وما هي الاطراف التي
تعارض العملية السياسية وما هي اجندتها واين
مكاتبها ،ما هو برنامجها السياسي؟! والشعب الذي
يعاني من لفظة المصالحة الوطنية.. يسأل هل
المصالحة مع عزت الدوري، ام مع يونس الاحمد اما مع
احفاد سيدة العراق الاولى سجودة، اما مع الذباحين
ام مع الحركة الوهابية ام مع نهج العراق الجديد..
ام مع انفسنا ونحن مساكين الوطن نسأل هل الذي
افرزته الانتخابات وصعود الاغلبية كان تزويراً ام
هو اقع على الارض وهل الانتخابات التي خرجت بها
الملايين كانت غلطة تأريخية كما يصفها البعض من
الذين تفاجأوا بحضور فقراء الاغلبية الذين راهنوا
على مثل تلك الايام؟!
ونسأل ايضاً هل نتصالح مع الذين يقتلون الناس
يومياً بحجة المقاومة الشريفة... ام نتصالح مع
اذناب العربان الذين يدفعون بالدولار من اجل
استمرار الفوضى والدم في العراق المنكوب..ام
نتصالح مع الذين يشاركوننا في الحكم واخذوا
استحقاقهم واكثر ويرفضون الامر الواقع؟!
اذا كانت المصالحة لغزاً فأن اللغز الاكبر هو غياب
الدولة القوية التي بقوتها تفرض المصالحة وتترك
الحكم لصناديق الاقتراع التي وحدها تقرر من
يحكم...نعم هناك تهميش لبعض القوى الوطنية
والقومية وهذا التهميش واضح وجلي وهذه القوى التي
وقفت مع العراق الجريح بدون ان ترفع السلاح ضد
ابنائه هي الاحق بالمصالحة واعطائهم دورا في عراق
ما بعد سقوط الصنم.... حزب البعث انتهى منذ عام
1979 والذباحون انتهوا عندما رهنوا انفسهم بدول
الجوار.. واستمرار العنف والمقاومين(الشقاوات) هم
قتلة وهم احفاد الحزب القومي وناظم كزار وكريم
شنتاف وصلاح عمر العلي واحفاد بررة لعبد السلام
عارف عدو السلام ..فمع من نتصالح... اولاً يجب ان
نتصالح مع انفسنا ونترك الاستئثار بالحكم وان نوحد
الائتلاف قبل كل شيء.. بعدها نفتح ملفات الموت
اليومي ومن ثم نقرر عودة عزت الدوري وقيادة قطر
العراق وعبد المجيد الرافعي ليعلنوا بيان رقم واحد
وليعش الذباحون وليسقط العراق!!
رئيس التحرير |