القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (546) الثلاثاء 18 / اذار / 2008م ـ 10/ربيع الاول/ 1429 هـ

المهندس محمود الشيخ راضي وزير العمل والشؤون الاجتماعية لـ( البينة الجديدة ):-
ظـاهـــرة الـبطــالـة طارئة ومــقـترنة بالـظروف الامـنيــة ونـاتجــة عـــن الاحـتـــلال والارهــاب

 حاوره / علي الجماسي
تصوير/ عدي كمال
تعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من الوزارات المهمة في الدولة، لما لها من مؤسسات حيوية خدمية لها اتصال مباشر مع المواطن ، وبالاخص شريحة الفقراء والعاطلين عن العمل، ومن اهم مؤسسات هذه الوزارة هي شبكة الحماية الاجتماعية التي تعنى بأكثر من ستة ملايين عراقي عاطل عن العمل..
البينة الجديدة: التقت بالمهندس محمود الشيخ راضي وزير العمل والشؤون الاجتماعية فكان معه هذا الحوار:
* معالي الوزير تعد وزارتكم من الوزارات المهمة في الدولة العراقية وتقع عليها مسؤوليات كبيرة تستدعي رصد مبالغ كبيرة جدا ، هل ثمة معوقات تحول دون تحقيق طموحاتكم؟
- المشاريع التي تتبناها الوزارة تحتاج الى رصد تخصيصات مالية كبيرة فعلا نحن نعتقد ان الحكومة العراقية بذلت جهد جيد في هذا المجال على سبيل المثال التخصيصات المالية لشبكة الحماية الاجتماعية وهو واحد من كبريات مشاريعها في العراق ويعتبر المشروع الوحيد في المنطقة والعالم، وان الرواتب التي توزعها الشبكة تغطي مليون اسرة..
اضف الى ذلك (البطاقة التموينية) التي تصل لهذا المليون ولعموم الشعب العراقي ايضا تعتبر جزء من الحماية الاجتماعية .
ان هذين المشروعين هما لوحدهما يشكلان قاعدة متينة للحماية الاجتماعية وهما في تصوري من اوسع القواعد في دول الجوار بشكل خاص وقد رصد لشبكة الحماية الاجتماعية الخاصة بالوزارة من غير مبالغ البطاقة التموينية هي (920) مليار دينار عراقي سنويا وكان هذا التخصيص لعام 2007 واستمر نفس التخصيص لعام 2008 نعم نحن نتطلع الى زيادة التخصيص المالي وندافع على زيادته في محاولة لرفع مدخول الاسرة المشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية لاننا نعرف ان هناك غلاء معيشة فضلا عن التضخم وعوامل اخرى كثيرة، نعتقد ان الجدول المخصص الذي يتم بموجبه شمول العوائل لم يعد كافيا ولذلك كان لنا طلبا بزيادة هذا التخصيص ولكن هذا يتم وقف اسس تقوم بها وزارة المالية تهدف كلها للمصلحة الوطنية العليا...
ونحن قدمنا مقترحا ان تكون نسبة التوزيع (50%) ونحن نتفهم الاسباب التي تحول دون الاستجابة لطلبنا مع ذلك نحن نبقى نعمل لتحقيق ذلك.
ولدينا ايضا مشروع عملاق اخر وهو مشروع القروض الصغيرة يعني الاقراض لانشاء مشاريع صغيرة.
هذا ايضا مشروع كبير وتم تخصيص مبلغ (300) مليون دولار في عام 2007 وفي هذا العام صدرت الموافقة الان بتخصيص (50) مليون دولار لكل من محافظة بغداد والموصل والبصرة وباقي المحافظات (30) مليون دولار ويبلغ مجموعها اكثر من (50) مليون دولار..
هذه كلها من اجل ان تعطى قروض ميسرة لاقامة ما يزيد على (100) الف مشروع صغير مدر للدخل وهذا يعد خطوة مهمة لمكافحة البطالة بشكل اساسي وخطوة ضرورية وان هذا المشروع حقق نتائج ممتازة جدا ومشجعة ولذلك نحن ماضون به بشكل مضطرد ان شاء الله.
* معالي الوزير اين وصل موضوع السلف الممنوحة لخريجي الكليات وما هي الضوابط المعمول بها لكي تتاح الفرصة لهؤلاء الخريجين لاستلام المبالغ؟
- هذا المشروع بدأ يمنح السلف للخريجين بحد اعلى قدرة (10) ملايين دينار عراقي وينفذ عبر مصرفين ووزارتين:
1- جزء لوزارة العمل للمشاريع الصغيرة والجزء الثاني لوزارة الصناعة عن طريق دائرة التنمية الصناعية للمشاريع المتوسطة واعطيت نسبة 60% الى المشاريع الصغيرة و 40% الى المشاريع المتوسطة.
* هل تترتب على ذلك فوائد؟
- الحقيقة ترتبت عليها نسبة فوائد مصاريف ادارية للمصرفين بنسبة 2% ولا تستوفى هذه الاموال الا بعد مرور سنة على شكل اقساط في فترة استرداد تتراوح من (5-8) سنوات ومجمل هذه التسهيلات تعد مثالية لانه الان البنوك تقرض بفائدة لاتقل عن 14%..
والهدف الذي تبتغيه الحكومة العراقية من ذلك ان هذه المبالغ المخصصة تذهب فعلا لاقامة المشاريع الحقيقية وليست وهمية.
وتم تطبيق التجربة الاولى في بغداد وكان التطبيق ممتاز وبحد ادنى من الخروقات والتجاوزات وكان الاتفاق ان المبلغ بعد ان يحدد تناقشه لجان مختصة ويجزء الى جزئين يعطى للمستفيد النصف الاول ثم بعد شهر او اكثر تقوم لجنة خاصة تسمى لجنة المتابعة لتتأكد من ان هذا الشخص الذي استلم المبلغ صرفه في هذا الاتجاه وليس في منحى اخر غير الذي اتفق عليه لاقامة مشروع محدد.
وبالمناسبة نحن لم نقيد المستفيدين في نوع المشروع وإنما حسب ما يراه المستفيد وحسب كفاءته وخبرته ورغبته...
* هل يعني ذلك ان القرض يمنح على شكل دفعات؟
- نعم يمنح المبلغ على شكل دفعتين وبعض المشاريع قد ترتأي اللجنة دراسة الجدوى الاقتصادية لذلك المشروع وتعطى لدفعة واحدة او دفعتني ليس اكثر.
* معالي الوزير هناك حديث يدور حول وجود حالات فساد في مجال الشبكة ما تعليقكم؟
- نحن نعترف بوجود حالات فساد وخروقات ونوع من الفساد الاداري وبشكل محدود جدا، وانا من الاشخاص الذين عانوا عندما كنت في الجمعية الوطنية في لجنة النزاهة من هذه الخروقات وكنت من المندفعين بشكل قوي للوقوف بوجه هذه الظاهرة المدمرة والخطيرة ولم ازل ، لكن المشاريع ذات القاعدة العريضة تكون عادة مصاحبة لحالات الخروقات.
مشروع شبكة الحماية الاجتماعية لحد 2005/12/1 كان عدد مجموع المشولين 70 الف فرد وقامت الحكومة في ذلك الوقت ونتيجة لضغوط البنك الدولي ورفع اسعار المشتقات النفطية وشروط البنك الدولي حاولت ان لا تنعكس هذه المضايقات على المواطن العراقي واتخذت قرارا في شهر 12 من عام 2005 وبشكل سريع شمول (مليون) اسرة يعني هذا من 70 الف فرد الى (مليون) اسرة قفزة واحدة هذه العملية كبيرة لذلك تصاحبها عادة خروقات وفساد اداري.
ونحن عندما ازتؤزرنا الوزارة قمنا على الفور بعملية (غربلة) لكل ما سبق...
ان هذه الحالات واضحة لنا وهي موجودة فعلا وقد تكون نسبتها غير قليلة ولذلك قمنا بحملة كبيرة وبتعاون وثيق مع المفوضية العامة للنزاهة وقطعت الحملة مراحل مثمرة ولا تزال مستمرة الى الان وقبل مدة اوقفنا (15) الف معاملة بالاتفاق مع المفوضية العامة للنزاهة ويجري الان تدقيقها والذي نتأكد منه انه متجاوز سوف يبعد من الشبكة اولا ثم يطالب بسترداد كل ما اخذه من مال..
ويتم ذلك عن طريقين أذا كان موظفا نفاتح دائرته وهذا من الصعب تطبيقه اما الشخص الذي هو خارج نطاق الدوائر لاننا نتعامل مع شرائح اجتماعية واسعة فهؤلاء يتم مخاطبتهم عن طريق القضاء لاسترداد المبالغ منهم على اساس انها ديون حكومية وللقضاء الحق بأن يحجز على اموالهم لان هذه حقوق فقراء مخصصة من الاموال العامة.
* هل حققت الوزارة الاهداف المتوخاة والتي سعت اليها؟
- في رأيي انها تحققت بنسبة جيدة جدا وهذا لايعني عدم وجود تقصير وعدم وجود خلل هنا وهناك.
المسألة متحركة ولكن بشكل مطلق نحن الان افضل مما كنا عليه قبل شهر وهذه النظرة التي نأمل ان تكون في يوم من الايام ان تتكامل مع مرور الزمن.
سواء على صعيد شبكة الحماية الاجتماعية او على صعيد القروض والخدمات التي تقدم فلدينا ايضا (دور دولة) واسعة منتشرة في جميع المحافظات وتقدم خدمات جليلة غير مرئية للناس الذين ليس لهم احدٌ فيها..
هذه هي القيمة الكبرى في عمل الوزارة وهي تتجلى في مساعدة الفقراء والمحتاجين وكبار السن فنقوم على رعايتهم في تقديم المأكل والملبس والرعاية الصحية ونوفر لهم المأوى ودائما اقول ان هذه الوزارة تقدم خدمات انسانية يثاب عليها وتدخل من اراد الجنة اذا كانت نواياه صادقة والنفوس صالحة وصافية لوجه الله تعالى.
* وما هي الخطط التي تسعى الوزارة الشروع بها ومنها تشغيل العاطلين؟
- واحدة من اللجان الاساسية في الدولة العراقية يطلق عليها اللجنة العليا للتشغيل تشرف عليها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهي برئاستي وعضوية العديد من وزارات الدولة وبدرجات متفاوتة ووكلاء وزارات ومدراء عامين يحضرون لمناقشة موضوع البطالة وتشغيلهم..
ان موضوع البطالة متشعب الجوانب نعم يهم الوزارة بالدرجة الرئيسية لكن وزارة العمل لوحدها غير قادرة للتصدي لهذا الموضوع الواسع.
وفيما يتعلق بمشاريع الاقراض لانشاء المشاريع الفردية الصغيرة تعتبر الخطوة الاولى في طريق مكافحة البطالة ونحن بدأنا به في عام 2007 وماضون ومصرون عليه ونعتقد من الضروري ومهم جدا في خلق فرص عمل.
ولكن عندما تسأل هل هذا وحده كاف للقضاء على البطالة نقول بالطبع لا والمعول الحقيقي والاساسي للقضاء على هذه الظاهرة هو بعث وتنشيط قانون الاستثمار بشكل اساسي وهذا له الدور الكبير بأمتصاص الايادي العاملة والعلاج الحقيقي هو تنشيط اقامة المشاريع واذا ما علمنا ان قوانين الاستثمار في المجال النفطي بشكل خاص نشترط ان تكون العمالة العراقية بنسبة 75% من كل فروع وفي المجال الغير النفطي في الاستثمار الاخر نسبة العمالة العراقية لاتقل عن 50% فأذا تصورنا ان ابسط مشروع نفطي كلفته لا تقل عن مليار دولار اذن كم سيمتص هذا المشروع من الايادي العاملة بالتأكيد اعداد كبيرة عند ذلك تكون ظاهرة البطالة ظاهرة طارئة مقترنة بشكل دقيق بالظروف الامنية التي تحيط بنا وناتجة عن الاحتلال والارهاب الذي ضرب البلد.
ونتذكر في فترة الثمانينات من القرن الماضي ان العراق كان يعيش فيه اعداد كبيرة من العوائل المصرية، اذن البلد الذي يستوعب ملايين من الايدي العاملة الخارجية في وسطه هذا لايعقل ولايمكن ان يطلق على ابنائه انهم عاطلون! لذلك هي ظاهرة طارئة ويجب ان نعمل على مكافحتها الى ان تنفرج الاجواء ان شاء الله..
وتنبؤآت تقارير البنك الدولي تشير الى ان العراق في نهاية هذا العام سوف يمتص البطالة حين يباشر بالمشاريع الاستثمارية.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com