|
محمد
حسن الموسوي
قد يكون في عنوان المقال غرابة , اذ كوردستان كلمة
تعني ارض او بلاد الكورد فكيف تكون بلاد الكورد
ارضا للعرب؟ هذا ما حدث فعلا فقد فتحت عاصمة اقليم
كوردستان العراق اربيل ذراعيها لتحتضن هذه الايام
البرلمانيين العرب الذين حطوا رحالهم فيها لعقد
مؤتمرهم الدوري.
خطوة رائعة من الحكومة العراقية التي طلبت استضافة
المؤتمر في العراق واروع منها دعوة حكومة اقليم
كردستان لأحتضان المؤتمر في ربوع شمالنا كوردستان
الحبيبة.
ارادت كوردستان باستضافتها فعاليات مؤتمر
البرلمانيين العرب ارسال رسائل مختلفة للداخل
والخارج. اولى تلك الرسائل ان كوردستان جزء من
العراق وثانيها انها الجزء الامن المؤهل لإقامة
المؤتمرات وثالثها ان هذا الجزء الكوردي من العراق
هو جزء من العالم العربي والاسلامي ورابعها ان كون
كوردستان اقليم فدرالي فانه لايعني انه منعزل عن
العراق او عن المحيط العربي وخامسها ان الفيدرالية
التي ينعم بها هذا الجزء من العراق تعني الوحدة
وليس الانفصال او التقسيم كما يروج اعداء
الفيدرالية .
شخصيا لا اتوقع ان يتمخض هذا المؤتمر بجديد غير ما
دأبنا على سماعه من خطب نارية تتبخر ما ان ينفض
المؤتمر وتعود وفود المؤتمرين الى بلدانها على
غرار ما يحدث في لقاءات العرب ومؤتمراتهم , ولكن
ما نأمله كعراقيين من مؤتمر كوردستان ان يشكل فرصة
للوفود العربية ان يطلعوا عن كثب ويروا بأم اعينهم
التجربة الفيدرالية الكوردستانية في شمال العراق
وما نتوقعه منهم هو نقلهم وبأمانة مشاهداتهم الى
حكوماتهم وشعوبهم .
أملنا ان يعي اشقاؤنا العرب ان لانية للكورد
بالانفصال او لتقسيم العراق, كما نأمل ان يؤمن
اشقائنا العرب بأن الفيدرالية قوة وليست ضعف وانها
توحيد المقسم وليست تقسيم الموحد, وان يدركوا ان
الكورد والعرب شعبان في أمة واحدة ووطن واحد , تلك
هي الامة العراقية وذاك هو العراق وطن الكورد
والعرب والتركمان والكلدواشور. |