القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (546) الثلاثاء 18 / اذار / 2008م ـ 10/ربيع الاول/ 1429 هـ

الخلط بين السلطات

 محمد علي محيي الدين
يبدو أن الكتل البرلمانية أو الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق تشطب باليسار ما تكتبه باليمين،فقد هللت للدستور وأستفتت الشعب عليه وأدارت معركة كبرى لإقراره وفرضته على الآخرين،ولكنها تقوم الآن بالالتفاف على أهم بنوده وهو استقلالية القضاء،والفصل بين السلطات،فالسلطة التشريعية معطلة بشكل كامل ولا تمارس صلاحياتها إلا ضمن حيز ضيق،والقرارات المهمة تتخذ من قبل القادة السياسيين وزعماء الكتل المؤثرين فيما أصطلح عليه بالمطبخ السياسي
اعتمادا على الأثافي الثلاث التي كان عليها جدر سيدنا البهلول،والنواب مجرد دمى متحركة تناقش القوانين وتخلق حولها المشاكل ولا ترى قراراتها النور ،أو لا تكون نافذة إلا بموافقة الزعماء الذين يقررون وعلى ممثلي الشعب التصويت على قراراتهم حتى أن كانت مخالفة لتوجهاتهم،والقضاء العراقي الذي أصدر حكمه العادل بحق قتلة الشعب العراقي،جرى التجاوز عليه بشكل سافر عندما رفض ديوان الرئاسة المصادقة على قرارات الإعدام التي أصدرتها المحكمة الجنائية العليا،رغم أن الدستور لا يعطي للرئاسة الحق بنقض أحكام القضاء وإنما المصادقة عليها بشكل أوتوماتيكي،ويمكن تنفيذها دون المصادقة عليها،مما يعني أن ديوان الرئاسة لا يمتلك الحق القانوني بالتدخل في قراراتها،وبذلك فأن من كتب الدستور هو أول الخارجين عليه،وبالتالي لن تكون للدستور شرعيته في ظل هذه التجاوزات.
والخروج على الدستور يعني الاستهانة بالرأي العام العراقي،وعدم احترام أرادة الشعب،وهو ما بدا واضحا في هذه القرارات،فالشعب العراقي الذي تكبد ملايين الضحايا والمتضررين بسبب ممارسات النظام السابق ،لا يرضى بأقل من عقوبة الإعدام بحق القادة العسكريين الذي كانوا وراء إبادة مئات الألوف من خيرة أبناءه،والتحجج بأن القائد العسكري آلة بيد السلطة الحاكمة،ينفذ أوامرها،ويطبق قراراتها،لا يصمد أمام العقل والنطق،والكثير من قادة الجيش السابقين كان لهم اجتهادهم البعيد عن الأوامر والذي يهدف إلى الحصول على مكارم القيادة وامتيازاتها،ولا زال العراقيون يتذكرون كيف يتبختر سلطان هاشم وزير الدفاع الأسبق أمام الكاميرات بجسده المترهل وهو يتقلد الأوسمة والأنواط وسيوف القادسية وأم المعارك التي منحها له قائده الحبيب، لبطولاته الخارقة في إبادة العراقيين،وكيف منح أرفع الأوسمة بعد قمع انتفاضة آذار الباسلة،وكيف كان حسين التكريتي بجسمه الناحل منفوخا كالطاووس ليداري قصره في استقبالات القيادة العامة للقوات المسلحة،أو عندما يمنح القائد المهزوم جنرالاته أوسمة الخزي والعار،أو عندما يناقشهم في خطط الإبادة الجماعية للعراقيين.
لقد عملنا في العسكرية سنوات طويلة،ولمسنا ما يقوم به ضباط الجيش العراقي وكبار قادته من أعمال مخزية يندى لها الجبين،فهل كانت سرقة نخيل البصرة من قبل قادة الفيالق والفرق والوحدات بإيعاز من القيادة الحكيمة،أم هو اجتهاد منهم بحلية الغنائم الحربية التي أدت إلى تدمير آلاف البساتين والمزارع،وهل كانت سرقة الشعب الكويتي واستلاب معامله ومتاجره وآلياته وتهديم منازله أبان غزو الكويت اجتهادات شرعية أو أخلاق عسكرية أو أوامر حكومية،أن هؤلاء القادة الذين رآهم الشعب أذلاء في قفص الاتهام،كانوا وراء ما أحاق بالشعب من دمار،وما جرى من إعدامات بالجملة وقتل غير مبرر لآلاف العسكريين الذين حاولوا بشكل أو آخر تجنب المشاركة بالحرب أو الابتعاد عن المعارك،وكانت قراراتهم الفورية وراء إعدام الآلاف من الجنود الأبرياء،بل استغلوا مناصبهم العسكرية في سرقة المال العام وفرض الإتاوات على منتسبي الجيش،وهيمنوا على مصانع ومعامل وعمارات باستغلالهم للسلطة،مما يعني أنهم فاقدين للخلق والشرف العسكري الأصيل ،وأنهم مجموعة من القتلة والسفاكين ارتدت ملابس الشرف في غفلة من الزمن،ولم تفكر بمصلحة وطن أو شعب وإنما سعت لما يرضي نهمها وشهوتها العارمة للتسلط والاستبداد.
ولو أحصينا ما لديهم من ضياع وعقارات وعمارات وأموال منقولة أو غير منقولة للمسنا مدى الفساد الذي كان يمارسه هؤلاء،وما حصلوا عليه جراء خدماتهم المقدمة للسلطة،وكان بإمكانهم تجنب المشاركة في القتل والدمار كما كان حال غيرهم من العسكريين الذين فضلوا الانزواء في المواقع الخلفية وعدم المشاركة المباشرة في عمليات القتل والإبادة، ولكنهم كانوا من الراقصين في الجوقة الصدامية،والعاملين لتحقيق مقاصدها،وبذلك فأن جزائهم لا يختلف عن الجزاء المحيق بقائدهم،الذي أذلهم وعاملهم معاملة القرود،وهم يهزجون ويرقصون وينفذون أوامره،بل يزيدون عليها أملا بالحصول على المكاسب والامتيازات.
أن قادة الجيش يتحملون جزء من المسؤولية أن لم كن أكثرها،لارتكابهم الكثير من الجرائم التي لا تدخل تحت باب الأوامر،والدليل أن آلاف الضباط أحيلوا على التقاعد أو حرموا من الامتيازات والترقيات،أو نقلوا إلى الخطوط الأمامية،أو أعدموا رميا بالرصاص من قبل هؤلاء الذين يدعون اليوم أنهم حملان وديعة تنفذ الأوامر الصادرة إليها،ولو كانوا رجالا يستحقون الحياة لعارضوا أو تهاونوا في تنفيذها،أسوة بإخوانهم الذين حاولوا الانقلاب على النظام المقبور وإسقاطه ،وتحملوا أنواع العذاب النفسي والبدني ومنهم من أكلته كلاب صدام المتوحشة لأنهم يمتلكون شيء من الضمير والشرف العسكري الذي جعلهم ينظرون إلى الوراء قليلا ويحاولون خلاص شعبهم من جبار عنيد،فيما ظلت الزمر المجرمة أمثال سلطان والتكريتي والسامرائي ومن لف لفهم من أذناب السلطة المقبورة لصيقين به حتى ساعاته الأخيرة،مما يعني أيمانهم بتوجهاته وقناعتهم بآرائه،فحق عليهم أن يعاملوا معاملة المجرمين،وإلا هل يعقل أن يكون مدير الاستخبارات العسكرية أو المخابرات العامة وفيق السامرائي حملا وديعا ليضعه صدام في هذا الموقع الحساس،ألم يشارك السامرائي هذا في حملات الإبادة للشعب الكردي والعربي في انتفاضة آذار الباسلة،وهل كان يوزع الورود والحلوى على المعتقلين في مديريته القذرة التي قتل عشرات الألوف في أقبيتها بأشرافه وأشراف معاونيه.
والعتب كل العتب على القادة الكورد الذين تنكروا لشعبهم وتنكروا لمن أوصلهم إلى كراسي الحكم الوثيرة،ليكونوا في مقدمة الداعين لتبرئة هؤلاء المجرمين،وأن تكون مواقف رئيس الجمهورية جلال طالباني لا تعبر عن مبدأ وطني سليم،وإنما تدل على ضعف وتراخ في التعامل مع القتلة والمجرمين لأسباب كثيرة يعرفها الكثيرون ممن خبروا تأريخه الحافل بالمتناقضات،وإلا كيف له أن يجعل مستشاره الأمني قاتل الشعب الكردي والعربي في العهد الصدامي ،وهل يعتقد سيادته بتوبة أبن أوى عن أكل الدجاج.
نعم لقادة العراق التنازل عن حقوقهم الشخصية،ولكن لم يمنحهم أحد الحق بالتنازل عن حقوق الآخرين،وعلى الجميع العودة لرأي الشعب في تقرير الأمور المصيرية،وأن يأخذ القانون طريقه السليم،وعدم الاستهانة بالجماهير،فهذه الجماهير قادرة على التغيير وأن طال الزمن.

المالكي والتشكيلة المقبلة لحكومته

 عبدالله مشختى
لقد طال الحديث وتكرر لمرات كثيرة عن التشكيلة المقبلة للحكومة العراقية التى ينوى السيد نورى المالكى تشكيلها، وتبرز هنا مجموعة من الاسئلة منها كيف تكون الحكومة المقبلة؟ هل تكون حكومة اعضاؤها من خارج الاحزاب كما كان يصرح بها السيد المالكى كحكومة تكنوقراط؟ ام انه سينصاع لضغط الاحزاب ويشكل حكومة من الاحزاب وتوزيع المقاعد الوزارية حسب المحاصصة السياسية او المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية ام تكون حكومة توافق بين الاحزاب والقوى الاجتماعية والدينية؟ والى غيرها من الاسئلة التى تطرح نفسها وبالحاح فى هذا الشأن بالاضافة الى كومة من المشاكل السياسية التى تنتظر الاتفاق عليها من المصالحة الوطنية والوضع الامنى الغير المستقر بعد ومشاكل الفقر والبؤس التى يعانى منها نسبة كبيرة من الشعب العراقى. ان السيد نورى المالكى كرئيس حكومة عراقية قد اثبت جدارته لتحمل المهام الصعبة وهو يتمتع بسعة الصدر امام الملمات والشدائد ولايمكن نكران تلك الصفات فى شخصيته بالرغم من بعض المواقف التى يتخذها فى بعض القضايا السياسية. لكن اعتقد انه لن يتمكن من صد تيار الاحزاب التى هى الان منهمكة فى الخطط والترشيحات للحكومة المقبلة والتى تتوق الى طلب المقاعد الوزارية التى يطمحون اليها فى التشكيلة الجديدة، ان تشكيل حكومة تكنوقراط من المختصين وذوى الخبرة ومن يملكون صفحات نظيفة فى المجال الوطنى والادارى ومن لم تتلطخ ايديهم بالفساد المالى والوظيفى والاجتماعى وبعيدين عن التحزب والنعرات الحزبية والمذهبية والطائفية تعتبر من الامنيات للشعب العراقى، ولكنها مهمة صعبة فى الوقت نفسه لان الاحزاب والقوى السياسية العراقية ترى ان قوتها وسطوتها وجماهيريتها تكمن فى مدى تمتعها بالدرجات والمقاعد الوزارية وما تملكه هذه الاحزاب من مناصب سيادية وقيادية فى الحكومة ولايهم ان كان مرشحوها من المتنورين والاختصاصيين وذوى كفاءة وخبرة ام انهم يسهرون ليل نهار على اداء مهامهم الوظيفية لخدمة الشعب الفقير والبائس الذى لايهمه الا توفير الامن والامان له ولقمة العيش وان يمضى ايامه بحرية وان يرى نور العدالة تسطع فى سماء وطنه. لقد تعود العراقيين ومنذ سقوط النظام البائد ان يروا ويسمعوا عن الاذاعات والصحف والفضائيات بان ثروات واموال الدولة وهى ملك للشعب قد تعرضت للسلب والسرقة وسوء الاستخدام وكم من الوزراء ووكلائهم ادينوا من قبل هيئة النزاهة ومطلوبين لدى الهيئات القضائية بسبب استخدامهم السئ لاموال الدولة لانهم كانوا وزراء لاحزاب كانت تدافع عنهم احزابهم وتجعلهم محصنين ضد اى اجراء او ملاحقة قانونية، فاذا كانت الحكومة ستشكل من اجل الشعب فيجب ان تكون حكومة وحدة وطنية مخلصة وبعيدة عن الشبهات وان يكون اعضائها من الشخصيات التى تكون قلوبهم مع الشعب وامانيهم وطموحاتهم ويتألمون لالامهم كما قال السيد المالكى يوما انا أتألم عندما ارى الشعب يعيش فى الحزن والماسى او تصيبه غصة من الالم والحرمان، ان تشكيلة الحكومة فى العراق اليوم امسى كالنعجة التى تذبح كذبيحة وتوزع فنرى كل حزب من الاحزاب والقوى السياسية تطلب الجزء المهم وهم يتراكضون من اجل نيل حصتهم كل حسب قوته وجماهيريته ولايمكن لاى حزب من هذه الاحزاب ان تمنح حصتها او مقعدا وزاريا واحدا لشخصية من خارج الحزب حتى وان كان مستقلا فى فكره ويرغب ان يخدم شعبه ووطنه وهو يتمتع بكل المؤهلات التى تؤهله لاستلام هذه المهمات بجدارة ونجاح. واذا ماسارت الامور على هذا المنوال فهناك العديد من العشائر الكبيرة ايضا ستطالب لها بمقعد وزارى ضمن التشكيلات الوزارية التى تقوم على التوافقية والمحاصصة ، لهذا نعتقد بان مهمة السيد المالكى ستكون صعبة جدا اذا ما فكر بتشكيل حكومة من خارج الاحزاب ولو انها لفكرة صائبة وجديرة بالعمل او هناك حل اخر ان تكون هناك حصة محددة من المقاعد الوزارية للاحزاب وان يمنح رئيس الزراء الصلاحيات لاشغال عدد اخر من وزراء اكفاء خارج نطاق الاحزاب السياسية.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com