القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

العدد (545) الاثنين 17 / اذار / 2008م ـ 9/ربيع الاول/ 1429 هـ

الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء:
نحن جزء من المنطقة ولم نستقو بالامريكيين ولن نعادي العرب ودول الجــــــــوار الاخرى

 حاوره / ايلي ناكوزي
الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء من الشخصيات الكردية البارزة في المشهد السياسي العراقي وهو يمتلك رؤية ثاقبة لما يجري من احداث .. في هذا اللقاء يجيب السيد برهم صالح عن اسئلة ساخنة تدور في اذهان الكثيرين بروح شفافة وصريحة دون لف او دوران فقد عرف الرجل بذلك ونظرا لاهمية ما ورد في اللقاء تعيد (البينة الجديدة) نشره خدمه للقارئ العزيز..
* هل شعر برهم صالح والقيادة الكردية بخيبة أمل من الموقف الأميركي الذي أعطى الضوء الأخضر للأتراك بشبه اجتياح لمناطقكم في كردستان؟
ـ يقيناً كنا نتمنى على الأميركان أن يكون لهم موقف أكثر حزماً في مواجهة هذه الاجتياح التركي، وكنا في حوارات متواصلة معهم، لكن في المرحلة الأخيرة وعندما تصاعدت الهجمات التركية رأينا موقفاً واضحاً من القيادة الأميركية قيادة قوات التحالف في بغداد، وأيضاً حتى من الرئيس الأميركي الذي أكّد في تصريحات علنية بضرورة تهدئة الموقف واللجوء إلى وسائل ومبادرات سياسية ودبلوماسية لمعالجة هذا الموقف.
* ولكن ما بيجعلكم هالشي بتشعروا أنه الأكراد يعني مع أنهم حليف للولايات المتحدة، والولايات المتحدة صديقة للأكراد ولكنكم لستم أولوية، أي أن العلاقات مع تركيا والعلاقة مع تركيا هي علاقة إستراتيجية وحجمها أكبر من العلاقة مع الأكراد.
ـ إذا كنا نصوّر الموضوع وكأنها مفاضلة بين الكرد وتركيا في هذا السياق المجرد ربما تنتهي النتائج إلى ما لا تشتهيه الجماهير الكردية، واقع الأمر هناك مصالح تتحكم بسياسات الدول، لكن الموضوع أعقد من ذلك، الكرد في العراق الآن جزء من معادلة سياسية مهمة في العراق، الاجتياح التركي وتجاوز السيادة العراقية كان بمثابة تهديد لمجمل العملية السياسية، بل وللسياسة الأميركية في العراق، ومن هنا المفاضلة الحقيقية ليس بين الكرد وتركيا وإنما المفاضلة مع أولويات الاستقرار في العراق، وضرورة ضبط الحدود العراقية التركية في النهاية انتهينا إلى ما في تقديري حالة متوازنة أن الاجتياح التركي لم يكن مقبولاً لم يؤدِ إلى النتائج المرجوة من قبل الجانب التركي، كان تصعيداً غير مبرر، وأدى إلى استفحال الأزمة، لا تزال مشكلة حزب العمال باقية، مشكلة لنا ومشكلة لتركيا، المفروض معالجة هذا الموقف من خلال التعاون بين الطرفين العراقي بما في ذلك حكومة إقليم كردستان مع الطرف التركي، وربما بالتعاون مع قوات التحالف، وأيضاً أريد أن أؤكد في هذا السياق آن الأوان لجارتنا تركيا أن تتفهم أنه لا يمكن حلّ هذه المشكلة بالوسائل العسكرية فقط، وإنما يجب استثمار كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لإيجاد حلّ سياسي، العنف لن يجدي نفعاً، وهناك تجارب كثيرة في التاريخ في هذا السياق، وفي تقديري أن الجانب الأميركي ومن خلال تصريحات علنية للرئيس الأميركي ولأول مرة تحدثوا بصراحة حول هذا الموقف، لأن العمل العسكري وحده لن يجدي نفعاً، من الضروري إيجاد حل سياسي وبالذات أيضاً دعني أقل حل سياسي للوضع الكردي داخل الحدود التركية، نحن لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخلية لتركيا ولكن عندما يأتي الأمر وتجتاح أراضينا وتتعرض البنى التحتية في إقليم كردستان داخل الأراضي العراقية إلى تهديد من قِبل الجيش التركي آنذاك يجب أن نقول للأتراك: هذا لا يفيدكم ولا يفيدنا، هذا الأمر غير مقبول وغير متوافق مع المصالح المشتركة للبلدين، حلّ هذا الموضوع يجب أن يُبنى على حلٍّ سياسي تعالج فيه المشاكل التي أدت إلى ظهور ظاهرة حزب العمال الكردستاني.
* ولكن طلب منكم أن لا تأمنوا ملجأ آمن لحزب العمال الكردستاني، لماذا أنتم مصرون على إيواء هذه العناصر؟
ـ هذا حقيقةً مغالطة كبيرة، نحن لا نأوي هذه العناصر، وأنا لست بصدد الدفاع عن أخي ظالماً أو مظلوماً، نحن نتحدث عن مشكلة مزمنة أكثر من عقدين من الزمن هذه العناصر المسلحة متواجدة في هذه المناطق الوعرة على الحدود العراقية التركية الإيرانية، لا الجيش العراقي السابق كان قادر على معالجة هذا الموضوع ولا الجيش التركي، ودعني أيضاً في هذا السياق أن أذكر بأن تواجد حزب العمال الكردستاني أيضاً موجود داخل الأراضي التركية، إن كان هناك حل عسكري لهذا الموضوع فكان الجيش التركي أولى به أن يقوم بعمليات عسكرية داخل الأراضي التركية، فهناك مشكلة خوفنا أن هناك قوى في تركيا تريد أن تستخدم ورقة حزب العمال الكردستاني لتقويض الاستقرار في إقليم كردستان، وللضغط على الوضع السياسي العراقي، نحن نقول لتركيا جارتنا تركيا نشترك معكم في مصلحة أساسية ألا وهي ضبط أمن الحدود، عدم استخدام الأراضي العراقية من قِبل أي مسلحين منطلقاً لاستهداف أمن جيراننا، نريد أن نتعاون مع تركيا في ضبط أمن الحدود، لكن إن كانت تركيا تريد لنا أن نتحول إلى أدوات عسكرية بيدها فهم مخطؤون، نحن نريد حل لهذه المشكلة الحل يبدأ باستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية لمعالجة أسباب هذه المشكلة، لا من خلال استهداف البنى التحتية واستخدام القوى العسكرية المجردة في التعامل مع هذه الظاهرة.
* يعني دكتور برهم هل تقول اليوم أن البشمرغة التي تضبط أمن كردستان بشكل كبير ويعني ما تشهده من استقرار أمني طبعاً بغض النظر في أوقات هناك يعني انفجار من هنا انفجار من هناك ولكن بشكل عام كردستان منطقة مستقرة، ومستقرة بسبب أن هناك بشمرغة وأن هناك.. يعني ألا يستطيع البشمرغة طرد حزب العمال الكردستاني؟
ـ تقديرنا العسكري والميداني أن معالجة عسكرية لتواجد هذه العناصر في هذه المناطق النائية غير ممكنة، ونحن نتحدث عن خبرة، البشمرغة كانوا مقاتلين في الجبال وكل القِوى العسكرية العراقية وآنذاك الإيرانية والتركية، الإيرانية زمن شاه إيران، والتركيا لم تتمكن من النيل من إرادتهم، هناك مشكلة لها جذور سياسية وأبعاد مختلفة بعيداً عن مسألة العنف وهذه المشاكل الأخرى المهمة بحاجة إلى معالجة سياسية، تركيا يجب أن لا تحملنا وزر مشاكلها الداخلية، هذه سابقة خطيرة، نحن نريد أن نتعاون مع الترك، لدينا مصالح مشتركة، وحقيقةً هناك قيادة مدنية في تركيا تتطلع إلى إيجاد حلول سياسية ودستورية لهذه المشكلة، يجب أن ندعم هذا التوجه المدني، لكن أيضاً هناك قوى تريد أن تتزمت في موافقها، وتريد أن تُحمل العملية السياسية في العراق والحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان وِزر مشاكلها فهذا غير مقبول، وفي هذا السياق هناك تعاطف وتقبل كبير من المجتمع الدولي في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة.
ما هو مبرر وجود 200 ألف جندي أميركي في العراق؟
* وجود 200 ألف جندي أميركي تقريباً في العراق لم يحمِ العراق من انتهاك سيادته، ويعني قيل في السابق أن هذه القوات هي أيضاً لحماية العراق ولحماية العراق من أي خطر أجنبي، طيب يعني كيف تفسر أن يتفرج الأميركيون على اجتياح كردستان التي هي جزء من العراق؟ إذن ما مبرر بعد وجود هذه الألوف من القوات الأميركية؟ وما الذي يمنع أن يُجتاح العراق مرة أخرى غداً من قبل الأتراك؟
ـ قلنا للأميركان حقيقةً أن الاجتياح التركي للأراضي العراقية والتجاوز على السيادة العراقية تكون سابقة لدول أخرى تعمل نفس الشيء حقيقةً، ولذلك كان موقفنا واضحاً وكنا نطالب بموقف أكثر حزماً وصرامةً، في البداية ربما كانت هناك بعض التباين في وجهات النظر، ولكن أقول في الأيام الأخيرة للاجتياح كان هناك مواقف أكثر وضوحاً من الرئيس الأميركي ومن بالذات القيادة العسكرية في بغداد، يجب أن نبني على ما وصلنا إليه من تفاهمات، هناك مشكلة اسمها تواجد هذه العناصر المسلحة داخل الأراضي العراقية في هذه المناطق الوعرة نقر بوجود هذه المشكلة، هي مشكلة فقط ليست لتركيا فقط وإنما مشكلة لنا، حلها تكمن في التعاون بين الطرفين، وبدعم من الجانب الأميركي ومن جانب التحالف، لكن فتح الباب على مصرعيه أو ما يصوّر وكأنه ضوء أخضر أميركي سابقة خطيرة، أولاً: لن تجدي نفعاً، لن تحل المشكلة وهذا التصعيد وهذا العمل العسكري يقيناً لن يعالج مسألة تواجد حزب العمال الكردستاني في هذه المناطق، لكن أيضاً سابقة خطيرة، المفروض أن تلتزم كل الدول بحماية سيادة العراق واحترام هذه السيادة، لأن هذه الدولة تعطي لنفسها الحق أن تدخل داخل الأراضي العراقية وتتجاوز على سيادتنا، ما المانع يوم غد أن تقوم دولة أخرى باستهداف ما تراه مصالح أمنية لها. * يعني هنا استطراداً دكتور برهم، الأكراد موجودون بين يعني ثلاثة قوميات: الفرس، العرب، والأتراك، وعلى ما يبدو اليوم أن الأميركيين لن يحموا الأكراد من يعني غزو خارجي؟
ـ والله إيلي شوف..
* ألا يجعل الأكراد اليوم يسعون إلى علاقات أفضل مع إيران مع العرب؟ ـ أنا أقول لك بكل صراحة إن كان الكردي يتصوّر بأنه يستطيع أن يستقوي بالأميركان ويعادي مصالح العربي والتركي والإيرانيين مستقوياً بالأميركان بالنفوذ الخارجي فأقول لك مقدماً أن هذا تصور خاطئ وهناك الكثير والكثير من التجارب في منطقتنا، والكرد أيضاً دعنا نتذكر الماضي القريب كنا ضحية تغيير المصالح، وفي سنة 1975 تبدلت المصالح والدعم الأميركي انتهى للحركة الكردية، وتعرضنا إلى انتكاسة كبيرة، نحن بغض النظر عن علاقاتنا المتميزة مع الولايات المتحدة ونعمل على تعزيزها لا فقط كأكراد كمشروع ديمقراطي في العراق يجب أن نفهم بأن إن لم نتأقلم مع منطقتنا إن لم نمد جسور المصالح المشتركة مع الترك ومع العرب ومع الإيرانيين نحن جزء من هذه المنطقة لا يمكن لنا أن ننعم بحقوقنا، ولا يمكن لنا أن ننعم بالرخاء والاستقرار، الأميركان موجودين في المنطقة، نعتز بعلاقتنا معهم، ولكن إن تصورنا في يوم من الأيام بأن هذه العلاقات بديلة لتواصلنا في على مختلف الأصعدة مع دول الجوار ومع شعوب الشعوب التي نحن بجوارها نكون خاطئين بحق شعبنا أولاً وأساساً.
* دكتور برهم ملاحظة أيضاً وهي ملاحظة مؤسفة يعني، خلال الاجتياح الكردي لشمال العراق لم أشعر أن الشيعي في الجنوب أو أن السني في بغداد معني جداً، لم أشعر أن هذا العراقي غير الكردي يشعر أن العراق يُجتاح، هذا ألا يعني لكم أن هناك تقسيماً على أرض الواقع أن العراق مقسم اليوم فعلاً؟
ـ يعني كان هناك في البداية نوع من.. انطباعاً بأن موقف الحكومة العراقية كان موقفاً متردداً، والصحافة الكردية والرأي العام الكردي بصورة عامة كان ينظر بتوجس إلى ما يحدث في بغداد وغياب موقف رسمي واضح، لكن عندما تصاعدت العمليات اللجنة الوزارية للأمن الوطني ومجلس الوزراء فيما بعد ذلك اتخذ موقفاً واضحاً مندداً بالاجتياح، ومطالباً بالكف عن هذا التجاوز على السيادة العراقية، قد تكون هناك بعض الأصوات التي تريد أصوات في بغداد أو أصوات في الجنوب أو في الوسط، أم تريد أن تستقوي بالترك أو بدول أخرى من أجل تحجيم النفوذ الكردي، وهذه المفارقة غريبة في حين أن الكرد أو الأغلبية الساحقة من الكرد الأغلبية الساحقة من القيادة الكردية تريد الانخراط في مشروع وطني عراقي، وتريد أن تكون من بناة الدولة الجديدة في العراق واحترام السيادة العراقية، هي مفارقة حقيقةً منذ أن كنا هناك بعض الأصوات العربية التي قد ترى في الضربات التركية والاجتياح التركي وسيلة ضغط على الوضع الكردي واستخدام هذا لتصفية المعادلة الداخلية.
* يعني بالعموم الأكراد راضين عن موقف الحكومة والفعاليات السياسة في العراقية رغم أنكم..
ـ ربما في البداية كان هناك انطباع بوجود تردد في الموقف الرسمي الحكومي، لكن بعد فترة يعني تغيّرت الأوضاع ومعظم القوى السياسية تبنت موقفاً واضحاً في البرلمان، وأيضاً أرسلت وفود إلى أربيل، هي حقيقة تصوير الموقف وكأنه صراع كردي تركي خطأ من اليوم الأول نحن أردنا لهذا الموضوع أن يوضع في سياقه الصحيح ألا وهو موضوع العلاقة بين الحكومة العراقية والحكومة التركية وقضية التعامل مع هذا الموضوع يجب أن يكون على أساس احترام السيادة العراقية، في الأيام الأخيرة للاجتياح تبلور موقف شعبي ورسمي عراقي قوي، وربما كان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى مراجعة الموقف من الجانب التركي أيضاً.
* نعود لمتابعة موضوع كردستان والموضوع التركي وأيضاً الحكومة العراقية وما تشهد من مصاعب اليوم، وطبعاً زيارة الرئيس أحمدي نجاد وما تم الاتفاق عليه بين العراقيين والإيرانيين. زيارة طالباني لتركيا: مكافأة أم انتقاد؟
* نتابع إذن هذه الحلقة، ودائماً مع الدكتور برهم صالح، لماذا زار الرئيس جلال طالباني أنقرة في الوقت الذي يعني تعرضت كردستان لاجتياح، هناك انتقادات كبيرة وليس من العراقيين فقط بل من الأكراد، يعني قرأت للدكتور محمود عثمان النائب في البرلمان انتقاد كبير على توقيت هذه الزيارة، ويعني هل يكافئ الرئيس طالباني أنقرة على هذا الاجتياح؟
ـ والله طبعاً كان هناك نقاش وسجال حول هذه الزيارة لا شك في ذلك، لكن الرئيس طالباني قبل الدعوة التي وجهت له من الرئيس التركي بناءً على قناعة بضرورة التواصل مع القيادة المدنية في تركيا، وضرورة إدامة حوار جدي من أجل حل لهذه المشكلة، نحن نقرّ بوجود مشكلة، مشكلة كبيرة إن تمكن الرئيس طالباني من اختراق للعوائق التي منعت إيجاد حلول وسياقات لحل هذه المشكلة فهذا هو المهم، وحسب قرائتي من الزيارة وما تخمضت عنه الزيارة من حوارات ونقاشات بين الرئيس طالباني والرئيس غول وأردوغان هناك من المؤشرات الإيجابية، في النهاية السياسة اليوم قد تختلف في وجهات النظر حول هذا الموضوع أو ذاك لكن المسائل يجب أن نحكم عليها بنتائجها، والنتائج التي لمسناها إلى الآن من الزيارة قد تفيد بأن هناك فرصة حقيقية للبدء بحوار وللشروع بسياقات حلّ حقيقية لهذه المشكلة المزمنة التي تعاني منها تركيا وتعاني من العراق.
* دكتور برهم موضوع الأتراك معكم، وموضوع أيديولوجي عقائدي، يعني هل من الممكن الزيارات المتبادلة يعني تعطي نتائج وتحل موضوع؟ هناك قلق تركي من وجودكم؟
ـ هناك موضوع عقائدي وأيديولوجي ولكن هناك تغييرات كبيرة في تركيا، يعني ما حدث من حيث تسلم حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم في رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية والطروحات التي يتبناها هذا الحزب فيما يتعلق بالتعامل مع الوضع الكردي إن كان في تركيا أو إن كان في إقليم كردستان العراق طروحات غير مؤدلجة حسب السياقات القديمة في تركيا، يعني نحن قبل فترة أرسل رئيس وزراء التركي أردوغان مستشاره الخاص أحمد داود إلى بغداد، وتحاور مع الرئيس طالباني، وتحاور مع القيادات العراقية، وتحدث بمفاهيم مهمة لا أريد الخوض فيها، ولكن تقديري أننا في مرحلة حرجة قد نستطيع تحقيق انفراج كبير في هذه العقبة في هذه المشكلة التي.. المزمنة التي تعاني منها تركيا وتعاني منها علاقاتنا مع تركيا، والرئيس طالباني كان شجاعاً، وفي تقديري بالرغم من الكثير من المشاكل التي كانت تعترض الزيارة وكانت هناك كثير من الأصوات الكردية وغير الكردية عارضت هذه الزيارة، لكن قرر أنه الأهم أن يفتح هذا الحوار وعلى أعلى المستويات، وكان قرار شجاعاً السلم وحل هذه المشكلة تقتضي قيادة وتقتضي جرأة.

المهندس باقر جبر الزبيدي وزير المالية في حديث صريح جدا:
انتهينا من وضع سلم الرواتب النهائي وخفضنا التضخم الى ادنى مستوياته وسنـــعمل على رفــع رواتـــب المتقاعــدين وتحسين الوضع الاقتصــادي

 حاوره / عباس النعمة
لا يختلف اثنان على حقيقة الدور الذي يضطلع به المهندس باقر جبر الزبيدي كوزير للمالية في شطب ديون العراق الذي كان ينوء بها .. وتحقيق اكبر ميزانية انفجارية في تأريخه المعاصر والحق يقال ان الرجل يبذل قصارى جهوده من اجل تحقيق مكاسب اقتصادية ومالية لوطنه وشعبه ولا غرابة ان تجده في شغل دائم وتفكير متواصل من اجل تحقيق هذه المهمة النبيلة في هذا الحوار يكشف الزبيدي جانبا مهما مما يدور في ذهنه وتطلعاته التي يصبوا لها.. فماذا قال؟
خصصت اكبر ميزانية انفجارية في تاريخ العراق المعاصر بلغت 48 مليار دولار لعام 2008 الذي وصفه دولة رئيس الوزراء عام بناء واعمار والقضاء على الفساد الاداري.. من خلال هذا اللقاء نهدف الى استكشاف عمق المشكلة السكنية في العراق وحشد الدعم السياسي لإصلاح هذا القطاع .. المهندس باقر جبر الزبيدي وزير المالية... اثناء التغيير واول تشكيلة وزارية عمل وزيرا للاسكان والاعمار: كيف تصف لنا قطاع الاسكان في العراق؟ الحديث عن السكن حديث عن معاناة العراقي منذ اكثر من 40 عاما هناك ازمة حقيقية في مجال السكن كنت اشهد لها حينما كنت في وزارة الاعمار والاسكان لا نرى في الدول الرأسمالية ازمة للسكن السبب ان القطاع الخاص من وجهة نظري هو الاقدر على حل مشكلة السكن فلقد حاول النظام السابق ان يبني بعض العمارات السكنية في بغداد وفي مناطق محددة ونحن حاولنا كذلك منذ جئنا ان نبني مجمعات سكنية ووحدات سكنية واني اعتقد هذه المجمعات التي وضعنا لها الحجر الاساس نعم رغم ذلك ترى بقية المجمعات تلكأت لسبب او لأخر وهذا هو دليل ان القطاع الخاص هو الاقدر كما في قطاع الاتصالات ترى في مجال الاتصالات الموبايل رغم انه هنالك مشاكل واني على علم حول مشاكلها الحالية في رداءة الصوت في بعض الاحيان لكن الموبايل الان يقدم خدمة الى 9 مليون انسان.
وفي حين ان قطاع الاتصالات الارضي لايعمل في بيوتهم ولايوجد تليفون في بيوتهم نتحدث عن الاتصالات الارضية التي تديرها الحكومة اضافة الى الفساد وكثير من القضايا لذلك انا اعتقد اننا يجب ان نتجه لحل مشكلة السكن المتفاقمة التي اتوقع ان الرقم بلغ مليونين وحدة سكنية. اذن نحن بحاجة الى مليونين وحدة سكنية فعندما نتحدث عن مثل هذا الرقم نحن بحاجة الى صندوق او صناديق متعددة وبحاجة الى ان ننشط القطاع المصرفي وان نبدأ بوضع روابط وحل كثير من العقد التي وضعت على الاراضي وطريقة استملاكها وتوزيعها وحصص الدولة وحصص وزارة المالية في هذه البساتين لأن هنالك اجحاف نتيجة للتدخل الغير مبرر من الدولة في امتلاك جزء من هذه الاراضي يوم امس كان عندي الامين العام لمجلس الوزراء وبعض القانونيين والمستشارين والمدراء العامين اجتماعا موسعا حتى الساعة الحادية عشرة قريب من منتصف الليل نناقش كيفية حل هذه المشكلة وكيفية حل جوانب اخرى من جوانب السكن لذلك هناك جهود كبيرة فدولة رئيس الوزراء مهتم بهذا الجانب بقوة وتبنى مقترح قدمته الى مجلس الوزراء هو في تخليص كثير من الاراضي مما علق بها من قوانين سابقة وقوانين جائرة عطلت توزيع الاراضي وعطلت المواطن من ان يستفيد من الارض التي يمتلكها بحجة ان هذه الارض ممنوحة باللزمة او غير ذلك من المسميات مجموعة من الضوابط والقوانين التي لامبرر لها يجب ان تزول ان هذا المقترح اخذ طريقه للتنفيذ يوم امس كانت اول جلسة دامت خمس ساعات سنتابع في جلسات لذلك انا اعتبر ان ازمة السكن متفاقمة يجب ان يبحث في مجال السكن لانقول ان الان لا يوجد مليونين وحدة سكنية نحن بحاجة اليها لأني اعتقد ان مدينة الصدر وما يعانيه اهاليها من ضيق المكان ومدينة الشعلة ومدينة ابي غريب ومدن اخرى في ديالى وهكذا في محيط الموصل ومحيط مدينة العمارة وغير ذلك من المدن والبصرة لانريد تسمية كل المسميات هناك من يسكن في 100 متر مربع 4 عوائل او 3 عوائل هذا لايسمى سكن لائق لانسان في القرن الواحد والعشرين وفي بلد مثل العراق بلد نفطي يصدر النفط منذ 80 سنة لذلك السياسات الجائرة والتوجه الخاطئ كان هو السبب الاساس في التلكؤ في عدم حل هذه المشكلة ان الاوان لنضع حل لهذه المشكلة خصوصا" موضوع الصناديق ولابد من دخول القطاع المصرفي في هذه العملية اضافة الى القطاع العام الحكومي الذي بدأ منذ سنة ونصف اضافة الى انني اطلقت المصرف العقاري ان شاء الله نتحدث عن ذلك لكن هذا ليس المستوى المطلوب ولاهو الحل هو جزء من الحل.
* طيب معالي الوزير انت ايضا" وزير المالية اذن هل هناك خطة معدة من قبل وزارتكم للارتقاء السكني في العراق ؟
ـ والله بأعتباري ليس لي صلة مباشرة بهذا الموضوع لكن صلة غير مباشرة من خلال اقراض المصرف العقاري عندما جئنا وجدنا المصرف العقاري معطل بالكامل عندما اقول معطل يعني لاتوجد معاملة واحدة بالشهر تنجز لأن المصرف تعرض الى ازمات مالية وعليه ديون كبيرة لبعض مصارفنا الحكومية ولايوجد قانون يحرك هذا المصرف وكيف يحل مشكلة ديونه فتحركت بأتجاه المصرف العقاري معتقدين انه يحل جزء من المشكلة واني اعتقد هذه السنة في عام 2007 بعد ان وضعنا خطط لأعادة تأهيله واعادة تشغيله واعادة تمويله بـ 200 مليون دولار قام بواجبه هذا العام الدراسة النهائية والتي بحثناها في الاجتماع الاخير والتي قدمها مدير عام المصرف العقاري اشارت الى مايقرب من 5000 وحدة سكنية تم تسليفها في كل انحاء العراق ووزعت بشكل عادل حسب نسبة وحدة السكان بكل المحافظات الخمسة عشر.المصرف العقاري يمكن ان نقول ساهم جزئيا" في حل مشكلة السكن وهو بداية نموذج يمكن ان يقتدى به من قبل مصارف القطاع الخاص ومن قبل الصناديق التي اشرت اليها وسنتحدث عنها بالتفصيل:
فمصارف القطاع العام بل حتى المقاولين والقطاع الخاص الذي يأتي يأخذ ارض من الدولة ويبني عليها شقق ثم يوزيعها هذا النظام معمول به في بعض الدول حتى الدولة تستطيع انشاء جمعيات للوزارات ومن خلال هذه الجمعيات اغلب الوزارات لديها اراضي والذي ليس عنده اراضي يمكن ان يأخذ من وزارة المالية ارض ويبدأ بالبناء عليها لذلك انا اقول ان المصرف العقاري لهذا العام ساهم في حل جزئي .
* بصراحة معالي الوزير في اسئلة عن المصرف العقاري ؟
ـ نعم هناك حل جزئي هناك مشاكل انا اعترف ان هنالك مشاكل فالمصرف معطل على مدى اكثر من 10 سنوات بالكامل فحتى الماكنة المعطلة عندما تريد تشغيلها في البداية فيها مشاكل وفيها بعض الاخذ والرد حتى تقوم بعملها وواجبها على اكمل وجه لذا نحتاج الى وقت لكن رغم ذلك انا اقول ان ماتم انجازه رغم المشاكل رغم العقبات رغم بعض الفساد الذي حصل هنا وهناك يمكن ان نقول انه ما اداه بلا شك ان يعطي 5000 مواطن قرض افضل من ان لايعطي شيئا" يصاحب ذلك بعض المشاكل هذه مسألة طبيعية في كل مجالات العمل هذا العام نحن لدينا تصميم بأن يتضاعف العدد الى 10000 ولذلك اتفقنا على ان نعيد اقراض المصرف بـ 200 مليون دولار اخرى او اكثر حسب الحاجة او حسب قدرته على التنفيذ لأن قدرة المصرف العقاري محدودة وموظفيه محدودين ومعاملاته التي ينجزها بلا شك لها حدود تعتمد على عدد الموظفين بل حتى على عدد الساعات يعني لو زيدنا عدد الموظفين لايمكن حل مشكلة مليونين وحدة سكنية لذلك يجب ان نلجأ الى كل الحلول ليس حلا" واحدا" كل الحلول بلا شك ستساهم في حل مشكلة السكن .
* معالي الوزير مادمنا في صدد المصرف العقاري يعني هل في اعتقادك الـ30 مليون دينار التي تعطى لوحدة سكنية هي كافية للبناء ؟ ـ كلا هي كانت تجربة وكانت خطوة على الطريق لذلك هذا العام انا افكر في زيادة القرض من 30 مليون الى 50 مليون كدراسة عملية ان 50 مليون دينار هو دائما" حتى في زمن النظام السابق و في كل البلدان القرض العقاري لا يغطي كامل البناء لكن يساهم في حل.
ـ طيب معالي الوزير اكمل الاجابة بخصوص المصرف العقاري.
* يعني من خلال دراسة اولية يمكن ان اقول ان زيادة المبلغ من 30 الى 50 مليون دينار بلا شك يساهم في مساعدة المواطن على بناء وحدة سكنية هذا الان قيد الدراسة هل يستطيع المصرف ان يستوعب هذا الحل هل لديه ان يقرض كذلك لان هناك محددات تعرف انت الموازنة لاتعطي قروض عندما نتحدث عن الموازنة ان وزارة المالية لايحق لها في قانون الادارة المالية اقراض اي مصرف من مصارف القطاع العام او الخاص او الى غير ذلك.
ـ يعني هذه مشكلة معالي الوزير لو حصل المواطن على قرض من المصرف يعني لو وضعت اشارة حجز على قطعة الارض سوف يحرم من المصارف الاخرى لماذا لانطلق هكذا قانون المواطن يستفاد اكثر من المصرف العقاري ثم المصارف الاخرى.
ان القوانين كلها بحاجة الى دراسة وهي قوانين قديمة وتغييرها يحتاج الى سنين بل عشرات السنين لأنه انا بمجلس الوزراء وارى في كل اجتماع كم قانون نمرر ولازلنا في اول الطريق لأن القوانين كلها قديمة وبحاجة الى تغيير.
القانون يريد ان يضمن حق المال العام هو ملك للشعب العراقي ولذلك لايمكن التفريط به بهذه الالية او تلك الالية فتوضع اشارة الحجز على السكن يمكن ان يلجأ الى اسلوب اخر المواطن الى حجز راتبه مثلا" في القرض الاخر الان نفكر في قروض اخرى على الراتب وسأحدثك عنها ان شاء الله لاحقا" لذلك مايقوم به المصرف العقاري هو جزء من الحل يعني لايمكن ان يعطي كامل مبلغ بناء الوحدة السكنية فهو يعطي قروض للذي يمكن ان يبني دارا" يعني يمكن ان تكون عنده قطعة ارض فهو يستطيع ان يبدأ بالبناء لكن يحتاج الى مساعدة يحتاج الى عون .
* يعني معناها معالي الوزير الطبقة الفقيرة لاتستطيع؟
لا يشملها هذا الحل لذلك انا اقول هناك حلول اخرى للطبقات الافقر والاقل وحتى للاكثر قدرة يعني يجب ان نضع حلول لكل هذه الشرائح حتى يمكن ان تساهم في حل مشكلة السكن لأن حل مشكلة السكن ماهي مشكلة واحدة هي جملة من المشاكل وتشمل جملة من الشرائح شرائح المجتمع من الفقير حتى الغني في بعض الاحيان لذلك انا اقول حتى نحل هذا الموضوع بحاجة الى وقت وبحاجة الى سياسة صارمة وبحاجة الى ان يعتمد القطاع الخاص لكي يقوم هو بالمهمة الكبيرة وتساعده العوامل الاخرى .
* طيب معالي الوزير ارض معسكر الرشيد حصلت موافقة مجلس الوزراء على تشييد مجمعات سكنية او مدن رياضية على الارض كما تعلم مساحة الارض تبلغ خمسة الاف دونم اي 12 مليون وخمسمائة الف متر مربع في رأيكم هذه المساحة الكبيرة سوف تحل ازمة السكن في بغداد لو استثمرناها بشكل صحيح ؟
هذا الموضوع انا اناقشه منذ اشهر مع امين بغداد الدكتور صابر العيساوي الذي اعتز فيه واعتز بقدرته على اعماله بكافة المجالات.
ـ انتظر بغداد بعد خمس سنوات على يد الاخ امين بغداد تلاحظ ان هناك تغييرا" كبيرا" لذلك تلاحظ انا اتعاون معه الى ابعد الحدود في مجال الارض فالارض التابعة لمعسكر الرشيد هي ارض تابعة لوزارة المالية.
*هي كانت الارض تابعة الى وزارة الدفاع؟
- كلا كل الاملاك عادت الى وزارة المالية بعد سقوط النظام ولذلك قلت لك لاتفكر لمن تعود هذه الارض لاتوجد عندي مشكلة هذا المهم ان تساهم في حل مشكلة المواطنين فقلت له الموضوع محسوم وهذا القرار لمجلس الوزراء والاجتماع قبل الاخير حضر الرجل وعمل عرض للمشروع فأطلع السادة الوزراء وكان دولة رئيس الوزراء مرتاح على ماقدمه من شرح واف على معسكر الرشيد الذي سيتحول من معسكر لقمع الناس وانا اذكر كثير من الناس لهم ذكريات سيئة مع هذا المعسكر مع الانقلابات السوداء وسجن معسكر الرشيد الذي انا اذكر زرته مرارا" لأسباب خاصة متعلقة بالسجناء فلذلك هذه الذكرى وهذه الصورة المتعلقة بهذا المعسكر عندما شاهدت المشروع فأنه سيتحول الى مشروع جبار وعملاق سيغير معالم المنطقة بأتجاه السكن او بأتجاه الملاعب او بأتجاه المنتزهات او بأتجاه حتى الكهرباء طبعا" هذا لايحل مشكلة السكن لا استطيع ان ادعي ذلك بشكل كبير لكنه جزء من الحل .
* نعم معالي الوزير في رأيكم كم شخص يسكن هذه الارض.
ـ والله لااذكر بالضبط بس لكن اتوقع من خلال الشرح الي استمعت له يمكن ان نبني 5000 وحدة سكنية لااعرف بالضبط هذا الموضوع محدد حسب التصاميم لأنه لا اعرف كم سيستغل للمنتزهات لكن اعتقد انه ستكون منطقة جميلة ومنطقة مهمة عصرية من مناطق بغداد الجديدة يعني لا اقصد منطقة بغداد الجديدة انما بغداد الجديدة بمعناها الجديد بمعنى بغداد ستلبس حلة جديدة بلا شك اذا اكتمل هذا المشروع فأنه يحتاج الى سنوات لكن هو خطوة على الطريق وسيعطي الصورة واضحة لأن الحل هنا ممكن ان نلجأ الى بناء مدن متشابهة او قرى عصرية كما حصل في مصر قد تبعد 10 كيلو متر عن بغداد او 15 كيلو متر عن بغداد حتى ننتهي من هذا التوسع الافقي العشوائي التوسع الافقي الغير مبرر الذي يثقل كاهل امانة بغداد والبلديات ويثقل كاهل الموازنة ويثقل كاهل المواطن في التنقل لذلك اللجوء الى البناء العمودي هو حل مثالي رغم ان العراق فيه خصوصية وخصوصية البناء الافقي لكن هذا لن يدوم يعني لايمكن تبني مساحة مدينة تستوعب 7 ملايين بطريقة افقية بهذا الحجم الكبير من الارض والحجم الطويل من المجاري والحجم الطويل من شبكة المياه والكهرباء الحل العمودي هو حل مثالي لمثل هذه المعضلات ويساهم في زيادة الصلة بين المواطنين نعم هناك خصوصية اليوم العلم تطور خصوصية اننا شرقيون وغير ذلك هذه يمكن حلها من خلال التصاميم الحديثة التي تجاوزت كثير من المواضيع العامة .
*طيب معالي الوزير فقط امانة بغداد ستشارك وتساهم في بناء معسكر الرشيد ام شركات اخرى ستساهم ؟
- امانة بغداد المخطط والمنفذ وسيكون القطاع الخاص له الدور في التنفيذ يعني امانة بغداد سوف لن تنفذ لكن على الاقل بادرت وتعاونا معها في تخصيص الارض وتقدم المخططات ثم يأتي بعد ذلك القطاع الخاص ليبدأ العمل هنا الحل هناك حلول لنوع ثاني للسكن وهو في المناطق البعيدة عن المحافظات وعن مراكز المحافظات يستقطع ارض معينة تمنح هذه الارض لشركة من شركات الاسكان العالمية والعربية وانا اتصلت في زيارتي الاخيرة لسوريا والى الاردن قبلها الى الكويت والولايات المتحدة الامريكية والى طهران وتركيا كذلك كل هذه الدول لديها القدرة على المساهمة اما من خلال انشاء صناديق او بالتنفيذ المباشر عندما نأتي الى ذوي الطبقات الوسطى يمكن ان نحل هذا الموضوع من خلال مايلي:ـ
نخصص قطعة ارض تأتي الشركة تتفق مع احد المصارف الحكومية الان استطيع ان اقول ان مصارفنا جاهزة لتكوين صناديق كبيرة ومهمة يعني اتحدث عن مليارات الدولارات العراق لديه قدرة مالية في السنتين الاخيرتين اختلفت تماما" ولذلك نلاحظ لدينا القدرة على التمويل الان بدأنا بحل مشكلة الارض حتى نتخلص من القوانين العالقة والمعرقلة ثم نلجأ الى المنفذين لاتوجد مشكلة سكن يعني من خلال سنتين هذا واضح عندي الان من الان سيبدأ الافق واضحا" مشكلة السكن بدأت تنفرج لا اقول تنتهي لكن بدأت تنفرج وتصبح واضحة للمواطن عندما يريد ارض في بابل او ارض في الموصل او في الانبار هناك شركات بدأت العمل الحكومة بدأت تقرض المواطن اقراضا" مجزيا" بكل معنى الكلمة يعني تدفع ثمن كامل حصة الشقة ليس كما في النظام السابق .
يعني هذا واضح انا قلت هذا الجانب مهم يعني المصرف العقاري صمم في زمن الانظمة السابقة لحل جزء من المشكلة لقطاع معين يستطيع ان يشتري ارض من الحكومة ولديه مبلغ من المال يعني اكثر من المواطنين يلجأ الى بيع حلي زوجته في البداية حتى يبني وحتى يأخذ من المصرف العقاري ويكمل. الان المطلوب ان يستلم المواطن مفتاح البيت او الشقة ويستطيع مثلا" تسديد 7% من راتبه وحسب الاتفاق بينه وبين المصرف يعني انا الان هيأة المصارف الحكومية واهلناها لأن تبدأ عملها خلال سنتين انشاء الله خلال سنتين ستجد مصرف الرشيد ومصرف الرافدين لااتحدث عن المصرف العقاري عن 200 مليون بل اتحدث عن مليارين او ثلاثة مليارات دولار لأن هذه لايمكن ان تأخذها من الموازنة الموازنة شيء اخر مختلف ليس لها علاقة في مسألة التمويل العقاري والاقراض ممنوع الاقراض من الموازنة وسوف نلجأ الى المصارف واليوم نستطيع ان نفخر بالمصارف واليوم مصرف الرافدين يعتبر من اكبر مصارف الشرق الاوسط من ناحية رصيده ولذلك اعتقد ان السنتسن القادمتين سوف تشهد انفراج بأزمة السكن وخلال السنتين القادمتين سوف يقوم مصرف الرشيد والرافدين سوف يبنى لأي موظف في اي مكان يريد وسوف يقوم المصرف بأخذ نسبة من الراتب اذا كان المواطن موظفا" او غير موظف ويجب ان نحمي المال العام لأن هذه ليست اموال المصرف بل اموال الناس وسيكون حل للازمة الذي اعمل عليه ليل نهار حتى اصل الى ان المواطن لايدفع مقدم وسوف لن يكون مشكلة لذوي الدخل المحدود
* قانون عقود المناقصات والعطاءات والمزايدات هو من وجهة نظركم تشجع الشركات للعمل في العراق ام يحتاج الى مراجعة لكي يصبح مرن.
ـ استطيع القول انه بقانون الاستثمار رقم ( 13 ) الذي بدء الان عمله بشكل جدي وايجابي بعد ان عين له رئيس وكالة المفروض يتم المصادقة عليه في مجلس النواب ونشكل اللجان الفرعية في المحافظات انا اعتقد انه سيكون الحل الامثل بعيدا" عن هذه الخزعبلات السابقة من عقود ومناقصات. يأتي المستثمر وتهيأ له الارض من قبل المحافظة واتمنى ان تتحلى مجالس المحافظات بالشجاعة بأخذ الحقوق.
* هناك تجربة في كردستان تحديدا" محافظة اربيل ثم توزيع 60 الف قطعة وتم بناؤها من قبل المواطن المواطن يبحث عن مفتاح الموظف اليوم الذي راتبه 200 او 300 الف دينار ماذا تفيده قطعة الارض سوف لن يبنيها النظام البائد وزع مئات الاراضي وبعضها تم سحبها لأنها وزعت الى اناس لايستحقوها ولم تحل المشكلة.
ـ الموظف الذي يريد يبني يحتاج الى 100 الف دولار لبنائها ونحن لانريد ان نبني بناء عشوائي ومدن مشوهة نحن نريد مدن عصرية وشئ منهجي.
لذلك على مجلس المحافظة اذا حدد الارض لايوزعها عشوائيا" لان الشركات موجودة والمناقصات موجودة وسوف تقوم المصارف بشراء البيوت او الشقق للمواطنين واخذ المبلغ قسطا" على راتب الموظف بضمان العقار وحتى الكاسب يتم الاتفاق مع المصرف انا هيأت اغلب الحلول الاراضي جاهزة سيكون خلال شهرين ومجلس الوزراء سيصدر التوجيهات التي نعمل عليها مع اللجنة التي شكلت برئاستي وموضوع الرافدين والرشيد انا هيأته خلال سنة ونصف انا عمل عليه والان جاهز لأقراض المواطنين سكنيا" بهذه الطريقة وليس عشوائيا" وانا واثق انه خلال سنتين سنشاهد ضوء اخضر في نهاية النفق.
قانون الاستثمار هو الحل الامثل والقطاع العام والبنوك جاهزة للعمل خلال هذه الفترة والارض يجب ان نضع لها الحلول. والان لدينا لجنة ستكمل عملها خلال شهرين وحلم المواطن بالاستقرار سيكون حقيقة من خلال انشاء قرى عصرية جاهزة للسكن وما على المواطن الا ان يفتح باب بيته بالمفتاح ويأثث بيته وهناك فكرة بأن المصارف تأثث البيوت على شكل اقساطا" تأخذ من المواطن وسوف نشهد خلال السنتين المقبلتين بداية لأنهاء الازمة.
* القرض الياباني هل يدعم قطاع الاسكان في العراق؟
ـ يجب ان تكون هناك ثقافة لدى المواطن ولايحكم عن القرض عشوائيا" القروض تكون لمشاريع خاصة تحددها الدول التي تعطي القروض ذات النفع العام مثل الكهرباء ومشروع الماء وتريد ان تترك اثر في هذا البلد ولا تعطي المال هنا وهناك وتبقى تراقب المشروع من الطابوقة الاولى والاقراض في كل دول العالم ممكن ان تخصص بعض الاموال لوزارة الاعمار والاسكان لتخصيص مشاريع سكنية ولكن هذه لاتشكل 1 بالمليون من الازمة.
الحل في الجانب الاخر هو في المصارف وكيفية تطوير هذه المصارف وقد قمنا بتطوير هذا الجانب بشكل كبير وخطوة اخرى نعمل لجلب القطاع الخاص من المصارف الاجنبية للدخول في العراق اذن الارض والاقراض والمستثمر هم المعنيين والاستثمار جاهز والمصارف ستكون جاهزة وكذلك التمويل.
* ماذا عن سلم الرواتب ؟
ـ نحن الان انتهينا من وضع السلم دعونا نرتب الوضع الاقتصادي اعتقد الان العراق بخير واقتصاده بخير الرواتب والتضخم افضل من السابق واقول للمواطن اذا التضخم اصبح 10% في العراق الراتب سيزيد 10% بالمقابل وسوف اجتمع مع المسؤولين في التقاعد لأني بدأت افكر في حل مشكلتهم وهم تحت رعاية الدولة وهناك توجه نحوهم وموظفي الدوائر المنحلة سواء كانوا في التصنيع العسكري او غيره بدءنا بالاصلاح وتحديد من هو المستحق ومن هو الذي يأخذ الراتب المجزي ومن الذي يأخذ راتبين او ثلاث رواتب. ولدينا بعض المفاجأت في جانب الاعمار لأن الاقتصاد العراقي قادر واقول للمحافظين والوزراء من يستطيع ان ينفذ مشاريعه ستكون له مكافأة وهذا النوع من التحفيز وهذه اول مرة اعلن عنها.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com