|
حاوره
/ ايلي ناكوزي
الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء من الشخصيات
الكردية البارزة في المشهد السياسي العراقي وهو
يمتلك رؤية ثاقبة لما يجري من احداث .. في هذا
اللقاء يجيب السيد برهم صالح عن اسئلة ساخنة تدور
في اذهان الكثيرين بروح شفافة وصريحة دون لف او
دوران فقد عرف الرجل بذلك ونظرا لاهمية ما ورد في
اللقاء تعيد (البينة الجديدة) نشره خدمه للقارئ
العزيز..
* هل شعر برهم صالح والقيادة الكردية بخيبة أمل من
الموقف الأميركي الذي أعطى الضوء الأخضر للأتراك
بشبه اجتياح لمناطقكم في كردستان؟
ـ يقيناً كنا نتمنى على الأميركان أن يكون لهم
موقف أكثر حزماً في مواجهة هذه الاجتياح التركي،
وكنا في حوارات متواصلة معهم، لكن في المرحلة
الأخيرة وعندما تصاعدت الهجمات التركية رأينا
موقفاً واضحاً من القيادة الأميركية قيادة قوات
التحالف في بغداد، وأيضاً حتى من الرئيس الأميركي
الذي أكّد في تصريحات علنية بضرورة تهدئة الموقف
واللجوء إلى وسائل ومبادرات سياسية ودبلوماسية
لمعالجة هذا الموقف.
* ولكن ما بيجعلكم هالشي بتشعروا أنه الأكراد يعني
مع أنهم حليف للولايات المتحدة، والولايات المتحدة
صديقة للأكراد ولكنكم لستم أولوية، أي أن العلاقات
مع تركيا والعلاقة مع تركيا هي علاقة إستراتيجية
وحجمها أكبر من العلاقة مع الأكراد.
ـ إذا كنا نصوّر الموضوع وكأنها مفاضلة بين الكرد
وتركيا في هذا السياق المجرد ربما تنتهي النتائج
إلى ما لا تشتهيه الجماهير الكردية، واقع الأمر
هناك مصالح تتحكم بسياسات الدول، لكن الموضوع أعقد
من ذلك، الكرد في العراق الآن جزء من معادلة
سياسية مهمة في العراق، الاجتياح التركي وتجاوز
السيادة العراقية كان بمثابة تهديد لمجمل العملية
السياسية، بل وللسياسة الأميركية في العراق، ومن
هنا المفاضلة الحقيقية ليس بين الكرد وتركيا وإنما
المفاضلة مع أولويات الاستقرار في العراق، وضرورة
ضبط الحدود العراقية التركية في النهاية انتهينا
إلى ما في تقديري حالة متوازنة أن الاجتياح التركي
لم يكن مقبولاً لم يؤدِ إلى النتائج المرجوة من
قبل الجانب التركي، كان تصعيداً غير مبرر، وأدى
إلى استفحال الأزمة، لا تزال مشكلة حزب العمال
باقية، مشكلة لنا ومشكلة لتركيا، المفروض معالجة
هذا الموقف من خلال التعاون بين الطرفين العراقي
بما في ذلك حكومة إقليم كردستان مع الطرف التركي،
وربما بالتعاون مع قوات التحالف، وأيضاً أريد أن
أؤكد في هذا السياق آن الأوان لجارتنا تركيا أن
تتفهم أنه لا يمكن حلّ هذه المشكلة بالوسائل
العسكرية فقط، وإنما يجب استثمار كل الوسائل
السياسية والدبلوماسية لإيجاد حلّ سياسي، العنف لن
يجدي نفعاً، وهناك تجارب كثيرة في التاريخ في هذا
السياق، وفي تقديري أن الجانب الأميركي ومن خلال
تصريحات علنية للرئيس الأميركي ولأول مرة تحدثوا
بصراحة حول هذا الموقف، لأن العمل العسكري وحده لن
يجدي نفعاً، من الضروري إيجاد حل سياسي وبالذات
أيضاً دعني أقل حل سياسي للوضع الكردي داخل الحدود
التركية، نحن لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخلية
لتركيا ولكن عندما يأتي الأمر وتجتاح أراضينا
وتتعرض البنى التحتية في إقليم كردستان داخل
الأراضي العراقية إلى تهديد من قِبل الجيش التركي
آنذاك يجب أن نقول للأتراك: هذا لا يفيدكم ولا
يفيدنا، هذا الأمر غير مقبول وغير متوافق مع
المصالح المشتركة للبلدين، حلّ هذا الموضوع يجب أن
يُبنى على حلٍّ سياسي تعالج فيه المشاكل التي أدت
إلى ظهور ظاهرة حزب العمال الكردستاني.
* ولكن طلب منكم أن لا تأمنوا ملجأ آمن لحزب
العمال الكردستاني، لماذا أنتم مصرون على إيواء
هذه العناصر؟
ـ هذا حقيقةً مغالطة كبيرة، نحن لا نأوي هذه
العناصر، وأنا لست بصدد الدفاع عن أخي ظالماً أو
مظلوماً، نحن نتحدث عن مشكلة مزمنة أكثر من عقدين
من الزمن هذه العناصر المسلحة متواجدة في هذه
المناطق الوعرة على الحدود العراقية التركية
الإيرانية، لا الجيش العراقي السابق كان قادر على
معالجة هذا الموضوع ولا الجيش التركي، ودعني أيضاً
في هذا السياق أن أذكر بأن تواجد حزب العمال
الكردستاني أيضاً موجود داخل الأراضي التركية، إن
كان هناك حل عسكري لهذا الموضوع فكان الجيش التركي
أولى به أن يقوم بعمليات عسكرية داخل الأراضي
التركية، فهناك مشكلة خوفنا أن هناك قوى في تركيا
تريد أن تستخدم ورقة حزب العمال الكردستاني لتقويض
الاستقرار في إقليم كردستان، وللضغط على الوضع
السياسي العراقي، نحن نقول لتركيا جارتنا تركيا
نشترك معكم في مصلحة أساسية ألا وهي ضبط أمن
الحدود، عدم استخدام الأراضي العراقية من قِبل أي
مسلحين منطلقاً لاستهداف أمن جيراننا، نريد أن
نتعاون مع تركيا في ضبط أمن الحدود، لكن إن كانت
تركيا تريد لنا أن نتحول إلى أدوات عسكرية بيدها
فهم مخطؤون، نحن نريد حل لهذه المشكلة الحل يبدأ
باستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية لمعالجة
أسباب هذه المشكلة، لا من خلال استهداف البنى
التحتية واستخدام القوى العسكرية المجردة في
التعامل مع هذه الظاهرة.
* يعني دكتور برهم هل تقول اليوم أن البشمرغة التي
تضبط أمن كردستان بشكل كبير ويعني ما تشهده من
استقرار أمني طبعاً بغض النظر في أوقات هناك يعني
انفجار من هنا انفجار من هناك ولكن بشكل عام
كردستان منطقة مستقرة، ومستقرة بسبب أن هناك
بشمرغة وأن هناك.. يعني ألا يستطيع البشمرغة طرد
حزب العمال الكردستاني؟
ـ تقديرنا العسكري والميداني أن معالجة عسكرية
لتواجد هذه العناصر في هذه المناطق النائية غير
ممكنة، ونحن نتحدث عن خبرة، البشمرغة كانوا
مقاتلين في الجبال وكل القِوى العسكرية العراقية
وآنذاك الإيرانية والتركية، الإيرانية زمن شاه
إيران، والتركيا لم تتمكن من النيل من إرادتهم،
هناك مشكلة لها جذور سياسية وأبعاد مختلفة بعيداً
عن مسألة العنف وهذه المشاكل الأخرى المهمة بحاجة
إلى معالجة سياسية، تركيا يجب أن لا تحملنا وزر
مشاكلها الداخلية، هذه سابقة خطيرة، نحن نريد أن
نتعاون مع الترك، لدينا مصالح مشتركة، وحقيقةً
هناك قيادة مدنية في تركيا تتطلع إلى إيجاد حلول
سياسية ودستورية لهذه المشكلة، يجب أن ندعم هذا
التوجه المدني، لكن أيضاً هناك قوى تريد أن تتزمت
في موافقها، وتريد أن تُحمل العملية السياسية في
العراق والحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان
وِزر مشاكلها فهذا غير مقبول، وفي هذا السياق هناك
تعاطف وتقبل كبير من المجتمع الدولي في أوروبا
وحتى في الولايات المتحدة.
ما هو مبرر وجود 200 ألف جندي أميركي في العراق؟
* وجود 200 ألف جندي أميركي تقريباً في العراق لم
يحمِ العراق من انتهاك سيادته، ويعني قيل في
السابق أن هذه القوات هي أيضاً لحماية العراق
ولحماية العراق من أي خطر أجنبي، طيب يعني كيف
تفسر أن يتفرج الأميركيون على اجتياح كردستان التي
هي جزء من العراق؟ إذن ما مبرر بعد وجود هذه
الألوف من القوات الأميركية؟ وما الذي يمنع أن
يُجتاح العراق مرة أخرى غداً من قبل الأتراك؟
ـ قلنا للأميركان حقيقةً أن الاجتياح التركي
للأراضي العراقية والتجاوز على السيادة العراقية
تكون سابقة لدول أخرى تعمل نفس الشيء حقيقةً،
ولذلك كان موقفنا واضحاً وكنا نطالب بموقف أكثر
حزماً وصرامةً، في البداية ربما كانت هناك بعض
التباين في وجهات النظر، ولكن أقول في الأيام
الأخيرة للاجتياح كان هناك مواقف أكثر وضوحاً من
الرئيس الأميركي ومن بالذات القيادة العسكرية في
بغداد، يجب أن نبني على ما وصلنا إليه من تفاهمات،
هناك مشكلة اسمها تواجد هذه العناصر المسلحة داخل
الأراضي العراقية في هذه المناطق الوعرة نقر بوجود
هذه المشكلة، هي مشكلة فقط ليست لتركيا فقط وإنما
مشكلة لنا، حلها تكمن في التعاون بين الطرفين،
وبدعم من الجانب الأميركي ومن جانب التحالف، لكن
فتح الباب على مصرعيه أو ما يصوّر وكأنه ضوء أخضر
أميركي سابقة خطيرة، أولاً: لن تجدي نفعاً، لن تحل
المشكلة وهذا التصعيد وهذا العمل العسكري يقيناً
لن يعالج مسألة تواجد حزب العمال الكردستاني في
هذه المناطق، لكن أيضاً سابقة خطيرة، المفروض أن
تلتزم كل الدول بحماية سيادة العراق واحترام هذه
السيادة، لأن هذه الدولة تعطي لنفسها الحق أن تدخل
داخل الأراضي العراقية وتتجاوز على سيادتنا، ما
المانع يوم غد أن تقوم دولة أخرى باستهداف ما تراه
مصالح أمنية لها. * يعني هنا استطراداً دكتور
برهم، الأكراد موجودون بين يعني ثلاثة قوميات:
الفرس، العرب، والأتراك، وعلى ما يبدو اليوم أن
الأميركيين لن يحموا الأكراد من يعني غزو خارجي؟
ـ والله إيلي شوف..
* ألا يجعل الأكراد اليوم يسعون إلى علاقات أفضل
مع إيران مع العرب؟ ـ أنا أقول لك بكل صراحة إن
كان الكردي يتصوّر بأنه يستطيع أن يستقوي
بالأميركان ويعادي مصالح العربي والتركي
والإيرانيين مستقوياً بالأميركان بالنفوذ الخارجي
فأقول لك مقدماً أن هذا تصور خاطئ وهناك الكثير
والكثير من التجارب في منطقتنا، والكرد أيضاً دعنا
نتذكر الماضي القريب كنا ضحية تغيير المصالح، وفي
سنة 1975 تبدلت المصالح والدعم الأميركي انتهى
للحركة الكردية، وتعرضنا إلى انتكاسة كبيرة، نحن
بغض النظر عن علاقاتنا المتميزة مع الولايات
المتحدة ونعمل على تعزيزها لا فقط كأكراد كمشروع
ديمقراطي في العراق يجب أن نفهم بأن إن لم نتأقلم
مع منطقتنا إن لم نمد جسور المصالح المشتركة مع
الترك ومع العرب ومع الإيرانيين نحن جزء من هذه
المنطقة لا يمكن لنا أن ننعم بحقوقنا، ولا يمكن
لنا أن ننعم بالرخاء والاستقرار، الأميركان
موجودين في المنطقة، نعتز بعلاقتنا معهم، ولكن إن
تصورنا في يوم من الأيام بأن هذه العلاقات بديلة
لتواصلنا في على مختلف الأصعدة مع دول الجوار ومع
شعوب الشعوب التي نحن بجوارها نكون خاطئين بحق
شعبنا أولاً وأساساً.
* دكتور برهم ملاحظة أيضاً وهي ملاحظة مؤسفة يعني،
خلال الاجتياح الكردي لشمال العراق لم أشعر أن
الشيعي في الجنوب أو أن السني في بغداد معني جداً،
لم أشعر أن هذا العراقي غير الكردي يشعر أن العراق
يُجتاح، هذا ألا يعني لكم أن هناك تقسيماً على أرض
الواقع أن العراق مقسم اليوم فعلاً؟
ـ يعني كان هناك في البداية نوع من.. انطباعاً بأن
موقف الحكومة العراقية كان موقفاً متردداً،
والصحافة الكردية والرأي العام الكردي بصورة عامة
كان ينظر بتوجس إلى ما يحدث في بغداد وغياب موقف
رسمي واضح، لكن عندما تصاعدت العمليات اللجنة
الوزارية للأمن الوطني ومجلس الوزراء فيما بعد ذلك
اتخذ موقفاً واضحاً مندداً بالاجتياح، ومطالباً
بالكف عن هذا التجاوز على السيادة العراقية، قد
تكون هناك بعض الأصوات التي تريد أصوات في بغداد
أو أصوات في الجنوب أو في الوسط، أم تريد أن
تستقوي بالترك أو بدول أخرى من أجل تحجيم النفوذ
الكردي، وهذه المفارقة غريبة في حين أن الكرد أو
الأغلبية الساحقة من الكرد الأغلبية الساحقة من
القيادة الكردية تريد الانخراط في مشروع وطني
عراقي، وتريد أن تكون من بناة الدولة الجديدة في
العراق واحترام السيادة العراقية، هي مفارقة
حقيقةً منذ أن كنا هناك بعض الأصوات العربية التي
قد ترى في الضربات التركية والاجتياح التركي وسيلة
ضغط على الوضع الكردي واستخدام هذا لتصفية
المعادلة الداخلية.
* يعني بالعموم الأكراد راضين عن موقف الحكومة
والفعاليات السياسة في العراقية رغم أنكم..
ـ ربما في البداية كان هناك انطباع بوجود تردد في
الموقف الرسمي الحكومي، لكن بعد فترة يعني تغيّرت
الأوضاع ومعظم القوى السياسية تبنت موقفاً واضحاً
في البرلمان، وأيضاً أرسلت وفود إلى أربيل، هي
حقيقة تصوير الموقف وكأنه صراع كردي تركي خطأ من
اليوم الأول نحن أردنا لهذا الموضوع أن يوضع في
سياقه الصحيح ألا وهو موضوع العلاقة بين الحكومة
العراقية والحكومة التركية وقضية التعامل مع هذا
الموضوع يجب أن يكون على أساس احترام السيادة
العراقية، في الأيام الأخيرة للاجتياح تبلور موقف
شعبي ورسمي عراقي قوي، وربما كان هذا أحد الأسباب
التي أدت إلى مراجعة الموقف من الجانب التركي
أيضاً.
* نعود لمتابعة موضوع كردستان والموضوع التركي
وأيضاً الحكومة العراقية وما تشهد من مصاعب اليوم،
وطبعاً زيارة الرئيس أحمدي نجاد وما تم الاتفاق
عليه بين العراقيين والإيرانيين. زيارة طالباني
لتركيا: مكافأة أم انتقاد؟
* نتابع إذن هذه الحلقة، ودائماً مع الدكتور برهم
صالح، لماذا زار الرئيس جلال طالباني أنقرة في
الوقت الذي يعني تعرضت كردستان لاجتياح، هناك
انتقادات كبيرة وليس من العراقيين فقط بل من
الأكراد، يعني قرأت للدكتور محمود عثمان النائب في
البرلمان انتقاد كبير على توقيت هذه الزيارة،
ويعني هل يكافئ الرئيس طالباني أنقرة على هذا
الاجتياح؟
ـ والله طبعاً كان هناك نقاش وسجال حول هذه
الزيارة لا شك في ذلك، لكن الرئيس طالباني قبل
الدعوة التي وجهت له من الرئيس التركي بناءً على
قناعة بضرورة التواصل مع القيادة المدنية في
تركيا، وضرورة إدامة حوار جدي من أجل حل لهذه
المشكلة، نحن نقرّ بوجود مشكلة، مشكلة كبيرة إن
تمكن الرئيس طالباني من اختراق للعوائق التي منعت
إيجاد حلول وسياقات لحل هذه المشكلة فهذا هو
المهم، وحسب قرائتي من الزيارة وما تخمضت عنه
الزيارة من حوارات ونقاشات بين الرئيس طالباني
والرئيس غول وأردوغان هناك من المؤشرات الإيجابية،
في النهاية السياسة اليوم قد تختلف في وجهات النظر
حول هذا الموضوع أو ذاك لكن المسائل يجب أن نحكم
عليها بنتائجها، والنتائج التي لمسناها إلى الآن
من الزيارة قد تفيد بأن هناك فرصة حقيقية للبدء
بحوار وللشروع بسياقات حلّ حقيقية لهذه المشكلة
المزمنة التي تعاني منها تركيا وتعاني من العراق.
* دكتور برهم موضوع الأتراك معكم، وموضوع
أيديولوجي عقائدي، يعني هل من الممكن الزيارات
المتبادلة يعني تعطي نتائج وتحل موضوع؟ هناك قلق
تركي من وجودكم؟
ـ هناك موضوع عقائدي وأيديولوجي ولكن هناك تغييرات
كبيرة في تركيا، يعني ما حدث من حيث تسلم حزب
العدالة والتنمية مقاليد الحكم في رئاسة الوزراء
ورئاسة الجمهورية والطروحات التي يتبناها هذا
الحزب فيما يتعلق بالتعامل مع الوضع الكردي إن كان
في تركيا أو إن كان في إقليم كردستان العراق
طروحات غير مؤدلجة حسب السياقات القديمة في تركيا،
يعني نحن قبل فترة أرسل رئيس وزراء التركي أردوغان
مستشاره الخاص أحمد داود إلى بغداد، وتحاور مع
الرئيس طالباني، وتحاور مع القيادات العراقية،
وتحدث بمفاهيم مهمة لا أريد الخوض فيها، ولكن
تقديري أننا في مرحلة حرجة قد نستطيع تحقيق انفراج
كبير في هذه العقبة في هذه المشكلة التي.. المزمنة
التي تعاني منها تركيا وتعاني منها علاقاتنا مع
تركيا، والرئيس طالباني كان شجاعاً، وفي تقديري
بالرغم من الكثير من المشاكل التي كانت تعترض
الزيارة وكانت هناك كثير من الأصوات الكردية وغير
الكردية عارضت هذه الزيارة، لكن قرر أنه الأهم أن
يفتح هذا الحوار وعلى أعلى المستويات، وكان قرار
شجاعاً السلم وحل هذه المشكلة تقتضي قيادة وتقتضي
جرأة. |