|
دعوت المالكّي لرد حقـي
يروم العدل لا يخشى ملاماً
دعوتك يا رئيس الحكم لما
لقد اصبحتُ شيخاً حطمتني
عجوزٌ قارب التسعين عاماً
فقدت حليلتي وفقدت ابني
أبات مسهداً حزناً عليه
الا والله ما في العيش خيرٌ
اقاسي في خريف العمر ذلاً
لقد قطعوا الرواتب عن فقيدي
قرارٌ كله جور وظــلمٌُ
أيحرم ذلك المفقود حقاً
فلا هو بالشهيد لافتديهُ
أتذهب كل خدمته هباءً
متى يسترجع المفقود حقاً
اراجع طالباً حقاً سليباً
واذهب للتقاعد كل يومٍ
ولا عطف المدير لسؤء حالي
فأين المشتكى والدرب وعرٌ
ابا اسراء جئتك مستجيراً
اغثني قد جزاك الله خيراً
فان تحسن لضيفك ان اهلاٌ
وان تمننٌ ففضلك غير خافٍ
اذا ضاقت صروف الدهر يوماً |
ومن يدعوه حتماً لا يخيبُ
ويعلم ان خالقه رقيـــبُ
تهاوى الدمع واشتد النحيبُ
ليالي النحس والدهر العصيبُ
وحل السقم ضيفاً والمشيبُ
وأرقني التــوجع واللهيبُ
تطاردني النوائب والخطوبُ
ولا الدنيا اذا ذهب الحبيبُ
واوجاعاً يحار بها الطبيبُ
بـلا اثمٍ جناه ولا ذنوبُ
ولا يــرضى به حرٌ نجيبُ
وقد ضحى بأغلى ما يصيبُ؟
ولا هو بالاسـير غداً يؤوبُ
وتطمسها المعارك والحروبُ؟
ويرجع ذاك الحق السـليبُ؟
وارجع خائباً قلبــي يذوبُ
فلا أمل يلوح ولا مــجيبُ
ولا القاضي يحُّن ويستجيب
وكيف الصبر ان قست القلوبُ؟
وصدرك واسع المأوى رحيبُ
وابلغك المنـــى فتحٌ قريبُ
فعل المكرمات وستتــجيب
وربك واسعٌ وهو الحسيبُ
فمن لي غير انورنا المهيبُ |