القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (544) الاحد 16 / اذار / 2008م ـ 8/ربيع الاول/ 1429 هـ

العســكـــر قــادمـــــون

 عبد الهادي فنجان الساعدي
ايتها النوافذ
قليلا من هواء الغابات
انني اختنق
ورئتاي جاحظتان خارج صدري
وصوتي ضالٌ كالرعد..
لايعرف اجيالا قادمة ينشدها
ولافما قديما يعود اليه).
الشاعر محمد الماغوط من شهادته امام العصر..
في مقالة لنا بعنوان وزير دفاع مدني نشرت في جريدة التاخي ومقالة اخرى في جريدة الاهالي بعنوان من تجارب الامم والشعوب تكلمنا عن تجربة الرئيس الامريكي الاسبق جون كنيدي وكيف انه غير نمط تشكيل الوزارات بحيث انه جلب في اول تشكيل وزاري له معظم المجموعة الوزارية من اساتذة الجامعات الذين درّسوه وبقيت اثارهم راسخة في ذاكرته، اضافه الى التكنوقراط المعروفين بتوجهاتهم الليبرالية وافاقهم العلمية والتقنية الواسعة.
وقد اختار وزيرا مدنيا في تلكم التشكيلة ليكون على رأس ادارة وزارة الدفاع وعندما سالوه عن السبب في هذا الاختيار باعتبار ان وزير الدفاع يجب ان يكون عسكريا.. قال: ان الولايات المتحدة لاتحتاج الى وزير دفاع يعرف كيف يستعمل البندقية ولكنها تحتاج الى وزير دفاع يعرف كيف يبرمج الخطط الكفيلة بحماية هذا البلد العظيم.
من هنا يبدأ الاختلاف بين المجتمعات المتطورة او التي تسعى نحو التطور والمجتمعات المتخلفة بحيث ان المسؤولين في الاولى يختارون الاكاديميين والتكنوقراط لوزاراتهم..اما نحن فنملا الفراغ بالقيادات العسكرية التي تنظر الى الامام ولكنها ممتلئة حنينا الى الماضي.وخصوصا الماضي القريب الذي امتلانا من تفاهاته وهزائمه بينما العالم الان يمتلئ بالقيادات المدنية التي تمتلك نظرة مستقبلية تستطيع ان تدير بها بلدانها من خلال تلكم النظرة الخلاقة ونعود نحن لنختار الضباط العسكريين وضباط الشرطة المسلكيين لنملا بهم الفراغات الوزارية وكأن البلد قد خلا من الكفاءات المدنية والتكنوقراط..ومااكثر المثقفين الذين يستحقون هذه المراكز الحساسه..
ويزداد القيح في القلب عندما يقدم الوزير الجديد نفسه الى كارتل المدراء العامين قائلا: اقدم لكم نفسي-فلان الفلاني..قومي عربي، ناصري، سني( وفجاة اتذكر الاوبئة التي كانت تصيب الشعب العراقي في العشرينيات والثلاثينيات والتي بقيت عقابيلها حتى الان.. واتذكر ايضا التظاهرات التي تتلوها الهزائم القومية العربية الناصرية.. ثم اسرح مع انقلابات البعثيين والقوميين العرب.. فلا اجد في ذاكرتي سوى سيول من الدم والرعب والاعتقالات الدموية الرهيبة).
ثم يكمل الوزير تصريحه- : لاتخافوا.. لن انقل احدا منكم من مكانه(وتبدا بعد يومين التنقلات والاحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية ويذكرني هذا الموقف باحدى المهازل القومية الاخلاقية السياسية عندما بدات الهتافات التي اطلقها جمهور البعث الرياضي في لعبة كرة القدم بين العراق والكويت عندما تغلب الفريق العراقي على الفريق الكويتي وقد تكون تلكم الهتافات عفوية نابعة من روح الاخوة العراقية الكويتية (... ياكويت لاتهتمين ماكو فرق بيناتنا) ..وبعد مدة يهجم الجيش العراقي الباسل (حراس البوابة الشرقية الاشاوس) ليحتل الكويت ويدمر دولة كان اول من ادالها حسب الوثائق السرية الاخيرة ويستمر العراق من نصر الى نصر.. ويقيم الفنان العراقي الشاب حسين الركابي من الناصرية معرضه الفني في قاعة من قاعات وزارة الثقافة (وبغض النظر عن حيرة الوزارة في مكان مبيت هذا الفنان الشاب في بغداد وبغض النظر عن مستوى المعرض التشكيلي ولوحاته الفنية قياسا الى المستوى الشبابي).. نجد ان الفاجعة الكبرى تكمن في دفتر التشريفات او الملاحظات التي يتركها الزوار عن انطباعاتهم حول المعرض. تصور وزير الثقافة والذي تعتبر وزارته من اخطر وزارات البلد في الدول المتقدمة يكتب لاحضت بالضاد اخت الصاد وليس بالظاء اخت الطاء والمعانات بالتاء الطويلة وليس بالتاء القصيرة. كل ذلك اضافه الى شيوع كلمة سيدي في الوزارة وفي تعاملات الموظفين مع السيد الوزير والتي لم يحتملها بعض الموظفين فاستقالوا من الوزارة!!
واخرج لايسعني الشارع من الغيظ واكاد اخرج من جلدي غضباً ولااعرف اين اتوجه..واذكر في هذه الاثناء وزيرة الثقافة الفرنسية التي تغمس الهندسة المعمارية بالشعر وتعرف عن الحداثة ومابعد الحداثة والبنيوية والتفكيكية اكثر مما يعرف رئيس دولتها.
وتتشابك الانماط الفنية والفكرية مع عمليات الاستنساخ البشري في الاقطار العربية لتنتج لنا وزيرا للثقافة خريج كلية الشرطة ووزيرا اخر لوزارة انشطرت عن وزارة الثقافة خريج الكلية العسكرية ولاندري كم هو عدد الضباط العسكريين والشرطة في التشكيلية الوزارية الحالية وكم هو عدد شاغلي المناصب الرفيعة من خريجي كليات صدام العسكرية..
ولاندري لمن المشتكى بعد الله. يقال ان المشتكى للمؤمن كالمشتكى الى الله ولكن اين سنجد هذا المؤمن في خضم هذا القتل التعسفي والفقه الكيفي.
وكم تمنيت لو ان هؤلاء الوزراء يسكتون عن تصريحاتهم او يكلفون احدا (من اهل الصنعه) ليصوغ لهم تصريحاتهم ومايكتبون ولكن الذي يحدث هو العكس فالديقراطية شملت التجاوز على الكلمات اضافه الى التجاوز على الافكار وها هو السيد وزير الثقافة يصرح بانه قدم مقترحا الى رئاسة الوزراء لتحويل وزارته الى وزارة الثقافة والاعلام.وبودي هنا لو اصرخ بأعلى صوتي متسائلا كيف تكون الانماط والسلوكيات البعثية!!
لقد ذكرني هذا المقترح بتصريح للكاتب والمفكر العربي نصر حامد ابو زيد عندما قال (ان اكبر خطأ ارتكبه صدام حسين هو عندما دمج وزارة الثقافة مع وزارة الاعلام والخطا الاكبر عندما جعل لطيف نصيف جاسم وزيرا للثقافة والاعلام).
ان هذا الاجراء يتقاطع مع التوجه السياسي الليبرالي للدولة العراقية الحالية حيث ان الاعلام حر.. اما الاعلام المركزي فيذكرنا بالاعلام الموحد ذي التوجه والايديولوجيا المركزية الواحدة..
ان مشكلتنا تكمن في اننا ننظر للماضي اكثر مما ننظر للمستقبل وهذا احد اسباب كوارثنا الحاضرة اما السبب الاخر فهو انتشار ظاهرة الامية الثقافية وخصوصا في اوساط المسؤولين الكبار والتي تنام الشعوب بموجبها في ظل الدكتاتوريات التي اضطرت تلكم الشعوب الى ادمان الاضطهاد والتخلف ولو كانت نظرتنا المستقبلية اكثر دقه وذكاء لاستطعنا ان نخطط للمستقبل بموجب الخزين الحضاري الذي نمتلكه في عقولنا الباطنه.. اما السبب الثالث فهو البيروقراطية التي تنخر في اجساد مؤسساتنا الحكومية والمدنية والاحزاب والتنظيمات حتى جعلت منها هياكل ايلة للسقوط بعد ان سقطت شبيهاتها في معظم دول العالم.

الحـقيـقـة المــــرة والـكـــلام المـعـســــــول!

 د. سليمان الهتلان
مع الوقت، صدّق صاحبنا أنه فعلاً آية في الذكاء ورمزاً من رموز النجاح. وحينما شرع في استثمار ضخم في تخصص ليس له فيه أي سابق خبرة ومن دون استشارة أهل التجربة والمعرفة وجد حوله فريقه الذي يحاصره كل الوقت ليهلل ويكبر لهذا المشروع الخلاق الذي قاده -فيما بعد - لخسارة كبيرة شملت حتى نجاحاته الماضية. لم يوفق صاحبنا بمستشار صادق وأمين. ولم يوفق بمساعد يجزي النصيحة الواعية والصادقة. تكاثرت المشكلات وتفاقمت الديون فيما يواصل مستشاروه التأكيد بأن لكل جواد كبوة وأن الآتي هو "صفقة العمر"! أحاط الرجل نفسه بسياج منيع ضد الرأي الصادق وضد النصيحة الجادة. قرب فريق المداحين كثيراً منه وسلم قيادة مشروعه الكبير لفريق من الأقارب والأصدقاء والمعارف ممن لا يدركون أسرار المهنة ولا يجيدون سوى المديح والتزلف والاستعراض بعلاقات القربى مع صاحب الشركة التائه في بحر من الوهم والخسائر المتفاقمة. ذات يوم، خرج قليلاً من سجنه وهرب قصيراً من آسريه، واتصل بي ملحاً على اللقاء بأسرع وقت من أجل استشارة عاجلة، والتقينا في مقهى صغير بالقرب من مكتبه. كان شديد الحرص على التظاهر برباطة الجأش وتغطية مشاعر الانكسار. ما زال مصراً أمامي على أنه رمز من رموز النجاح وأنه البطل الذي لا يُهزم. حينما يعيش المرء طويلاً في وسط لا يقول له "لا" ولا يسمع فيه غير ما يريد أن يسمع من الإطراء والمدح والثناء.. كيف لك أن تقنعه بأن الكوارث تحيط به من كل صوب؟ وحينما يمسي المرء ويصبح على لغة الثناء والإطراء وهز الرأس بالموافقة على كل شيء وأي شيء فله العذر أن يظن أنه طول الوقت على حق ودائماً رأيه سديد وكلامه صواب. بدا أمامي نمراً من ورق وهو يطلب المشورة بلغة فيها عناد وتظاهر بالهدوء، سألته إن كان مستعداً لسماع رأيي بسعة صدر وحسن ظن، هو يعرف عز المعرفة أن ليس لي مصلحة سابقة أو لاحقة في مشاريعه واستثماراته، وبما أنه قصدني لنصيحة عاجلة فلم يكن أمامي سوى مصارحته بأنه هو المشكلة الكبرى لأنه ببساطة ربى نفسه على سماع فقط ما يطرب أذنه من مديح ونفاق. كنت أرى ملامح وجهه أمامي تتغير بالثانية الواحدة وكان يكبت غضبه وحيرته مما يسمعه فمن يجرؤ أن يقول له صراحة وبالفم الملآن: أنت المشكلة؟ أو لعله لعن اللحظة التي رفع فيها الهاتف طالباً إستشارتي العاجلة. وانطلقت في الأسئلة: كيف يمكن أن يدير قسم المحاسبة في شركتك من لا يملك أي تأهيل أو خبرة في المحاسبة؟ وهل علاقة القربى مبررا لتسليم مفاصل الشركة لأبناء العم وأولاد الخال وأبناء الأصدقاء؟ لم يتحمل الرجل أسئلتي ولم يدعني أكمل فخرج غاضباً ولم أعد أسمع منه إلا عبر رسائل الجوال القصيرة في الأعياد وبعض المناسبات الاجتماعية. أغلقت الشركة لاحقاً وعرفت من بعض معارفه أنه قد باع حصصه في شركات كثيرة ناجحة من أجل تسديد الديون والبدء في مشاريع جديدة في بلد مجاور. هذا الرجل الطيب والمعروف بكرمه وعصاميته جر نفسه إلى الخسارة لأنه ببساطه حاصر نفسه بفريق من المطبلين والمتزلفين والجهلة. ومع الوقت حاصرعقله برأي واحد وصوت واحد ثم صدق الوهم فظن أن رأيه هو الصحيح على طول الطريق. كيف ستكون الحال لو أنه درب نفسه على سماع الرأي المختلف والنصيحة الصادقة حتى وإن كان فيها قسوة؟ هنا مثال حي لأزمات كثيرة نعيشها في منطقتنا نتيجة طبيعية لغياب النصيحة الصادقة أو إقصاء الأصوات الناقدة وهيمنة خطاب النفاق على المشهد. قصة "الفرد" تلك هي ـ في الواقع ـ قصة "مجتمع" بأكمله في عالمنا العربي اليوم حيث تتوارى ثقافة النقد ونقد الذات تحديداً. ولم لا والمجتمع العربي ـ بنخبه ـ يعيش أسيراً لخطاب واحد ولغة واحدة لا تخرج عن "النص" إلا قليلاً وإن فعلت قامت الدنيا ولم تقعد؟ هذه الثقافة التي ترفض النقد وتخشاه هي التي قادت إلى تفاقم مشكلاتنا ـ على أصعدة كثيرة ـ وهي التي أسست لردة فعل تشكك في كل صوت مختلف لأن السائد المفروض على الناس منذ عقود لا يتجاوز لغة المديح الممجوج والتحريض الرخيص ضد أي صوت يحذر من الكارثة! الفارق بين الطبيب الماهر والمعالج بالشعوذة أن الأول يشخص حالة المريض بصدق وصراحة ويتعامل مع الحالة بمواجهة تقتضيها أخلاقيات المهنة وشروطها. أما المشعوذ فلا يملك سوى التلاعب بمشاعر الناس وعواطفها ببيع الكذب والوهم. وحينما تسوء الحال وتتدهور الصحة، لا قدر الله، لمن نذهب؟ ولهذا فإن واحدة من الشروط الأولى لخروجنا -كلنا - من مأزق التنمية الراهن هو خروجنا ـ كلنا ـ من ثقافة "الشعوذة" المهيمنة ومواجهة "الحقائق" على الأرض مهما كانت صعبة ومؤلمة وقاسية. هل لك أن تسأل إلى ماذا وإلى أين أوصلنا "الكلام المعسول" الذي سمعناه طويلاً؟ أنت الحَكم.

بين أربيل ودمشق قمتان شـــعبية ورســــــــــــمية

 حازم مبيضين
مسافة زمنية قصيرة تفصل بين قمة البرلمانيين العرب المنعقدة حاليا في عاصمة إقليم كوردستان العراق، والتي يفترض أن الحاضرين فيها يمثلون نبض الشارع العربي. لكونهم منتخبين من المواطنين، وبين القمة الرسمية لزعماء الدول العربية المقرر أن تلتئم في دمشق قريبا بحضور قادة الدول، إذا تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، أو بمستوى تمثيلي أقل إذا لم يتمكن أمين عام جامعة الدول العربية من إنجاز هذه المهمة التي تتعثر عند كل زاوية ومنعطف في بلاد الأرز. وبما يتناسب مع حجم التدخلات الأجنبية في هذا الوطن الصغير مساحة والكبير تأثيراً في كل المجالات، وعلى الأخص السياسية منها وبحيث يتحول صراع داخلي فيه إلى معضلة قد تنسف مؤسسة القمة العربية من أساسها. الفرق بين القمتين شديد الوضوح، فالمجتمعون في أربيل لا يمتلكون حرية اتخاذ القرارات الملزمة، لسبب بسيط يتمثل في عدم امتلاكهم أدوات التنفيذ. رغم أنهم منتخبون من قواعد شعبية، والمجتمعون في دمشق لن يتخذوا القرارات الملزمة لأنهم لا يرغبون بذلك، مع أنهم يمتلكون أدوات التنفيذ، ورغم أن الكثيرين منهم لا يتمتعون بقواعد شعبية. وربما لمعرفتنا جميعا بهذه الفروق، فإننا نتطلع بغير مبالاة إلى اجتماع أربيل، وندرس بتمعن منذ الآن من من الزعماء العرب سيحضر إلى عاصمة الأمويين. ومن سيتغيب ولأي سبب يفعل ذلك وما تأثير هذا الغياب، ومن سيمثله، ودلالات حجم تمثيله، مع أننا جميعا لا ننتظر المعجزات من أي من القمتين. لو كانت أمور عالمنا العربي صحيحة، أو قريبة من ذلك، لكان على اجتماع دمشق أخذ توصيات المجتمعين في أربيل كأساس للقرارات التي يجب أن يخرج بها إلى الشارع العربي. دون جمل إنشائية فارغة من المضمون، ودون أن يعتبر تبويس اللحى دليلا على نجاح القمة، ولكان على ضيوف الكورد أن يتدارسوا بجدية حقيقية الأزمات الآخذة بأعناق المواطنين العرب من الماء الى الماء. وأن يقترحوا الحلول للقادة الذين يجب عليهم الأخذ بها، بدل الدوران المستمر في الحلقة المفرغة منذ أول قمة دعا اليها الرئيس جمال عبد الناصر. في ستينيات القرن الماضي، وحتى قمة دمشق التي لا يستطيع أحد حتى الآن التكهن إن كانت ستنعقد في موعدها، والتي يعتبر مجرد حضور القادة جميعا لجلساتها نجاحا ما بعده نجاح. كنا نأمل أن يكون اجتماع البرلمانيين المنتخبين توطئة لنجاح القمة الرسمية التي تليه للقادة والزعماء، لكن ذلك لم يحصل حتى اللحظة، ويحق لنا ان نسأل. على عاتق من تقع المسؤولية، وهل المسؤول هو البرلماني الذي تخلى عن دوره الأساسي في مراقبة عمل الحكومات وتوجيهها لصالح تنفيذ بعض مصالحه الشخصية من قبل تلك الحكومات، أو خوفا من بطشها. أم ان الحكومات هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية، بعد أن همشت، أو ألغت دور البرلمانات المنتخبة لصالح تفردها بالسلطة، رغم أن الدساتير العربية في معظمها تلحظ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية. أم أن الشعوب الصامتة هي من يتحمل وزر هذا الانفصال بين السلطة التشريعية التي انتخبتها، والسلطة التنفيذية المفروضة عليها، أسئلة مشروعة بالتأكيد، لكننا على ثقة أنها ستظل بلا جواب.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com