القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (542) الاربعاء 12 / اذار / 2008م ـ 4/ربيع الاول/ 1429 هـ

بــعــد اغــتـيــال الـنـقــيـب

 قاسم السوداني
بعد ان اقتلعت عاصفة الارهاب اللعين رمزاً من رموز الصحافة العراقية الاصيلة وبعد الفاجعة الاليمة التي عاشها الوسط الصحفي بأغتيال شيخ السلطة الرابعة ونقيبها الشهيد شهاب التميمي وما افرزته من ردود أفعال وتداعيات
اهتز لها الضمير وانهمرت من الماقي الدموع بحزن واسى وسم الخدود بحروف الصمود والتحدي والثبات عل المسيرة قدماً والتخندق في خنادق المواجهة ضد اعداء العراق الجديد وبعناوينهم المختلفة حاملين بسواعدهم الاقلام كالحراب ومتصدين بصدور عامرة كالدروع فكان الزملاء الصحفيين بمستوى الحدث لا سيما الزملاء اعضاء مجلس النقابة الذين وقفوا موقفاً مسؤولاً احتوى الحدث وحجم تداعياته.
الا انه وبرغم الموقف الشعبي والمهني والمشرف الذي عايش هذا المصاب الجلل لم ترتق الحكومة بموقفها الى مستوى الحدث واكتفت كعادتها ببيانات الشجب والاستنكار متجاهلة بذلك ازمة الصحفي العراقي بواقعه المهني والانساني المتدهور وما يعانيه من اخطار كبيرة وسحب قاتمة تلبد سماء عمله بغيثها الدامي الذي يمطر على الرؤوس بشتى انواع القتل والارهاب راح ضحيته كوكبة من الشهداء بأعداد قد تفوق اعداد ضحايا الصحافة العالمية على مر القرون بحروبها المختلفة وصدرت مواقف انفعالية غير ناضجة من هنا وهناك غير قادرة على حماية الصحفيين حتى المكارم المؤسفة التي لوح بها البعض كمنح المقابر وقد تكون الاكفان لاحقاً او اصدار الحكومة لامر عاجل تمنح الصحفيين رخص حمل السلاح الذين لا يملكونه اصلاً وغير قادرين على شرائه لضعف امكانياتهم المادية ولنزعتهم الانسانية المسالمة التي سلاحها الاقلام وذخائرها الاحبار وبنادقها الالسن.
ان الاسرة الصحفية وهي تتلقى الصدمة تلو الاخرى صابرة صامدة ومتحملة نصيبها من الارهاب الذي ابتلى به العراق وما تعانيه من تجاوزات من بعض اجهزة الدولة الامنية وتهميش حكومي لدورها الوطني البناء والذي تجلى بشكل واضح بضعف وانعدام المشاركة الرسمية في تشييع جنازة الشهيد النقيب والتي لم تكن مراسيم رسمية ولم توفد الحكومة مندوباً عنها لحضور التشييع كما ان المؤلم حقاً عدم قيام اي قناة فضائية عراقية بوضع شريط اسود على شاشاتها يعبر عن الحداد الذي اعلنته نقابة الصحفيين لاسيما قناة العراقية التي لم تكن بمستوى الحدث. اما وعود الحكومة لنقابة الصحفيين بمنحها قطع اراض سكنية وحصانات قانونية وامتيازات انسانية فكانت ولا تزال هواء في شبك ولكن اي شبك!(شبك شبكة الاعلام العراقي)اذ اختزلت الحكومة اعلام العراق الجديد ومتطلبات دعمه واسناده وعلى كافة الاصعدة والميادين بهذه الشبكة الاخطبوطية التي اصطادت الغث والسمين في بحر لا يسبح فيه الا من من كان ذا حظ عظيم.
ان الاسرة الصحفية تدعو وتطالب الحكومة بمراجعة حساباتها مع ملف الصحفيين الذين يعملون في دائرة الموت وفي(الارض الحمراء) التي نأى بنفسه عنها الجميع وان تتعامل مع قضيتهم بمسؤولية وان توفر لهم الحماية الكافية وان تفتح تحقيقاً جدياً بحادثة اغتيال التميمي وان تخصص قوة عسكرية ثابتة لحماية مقر النقابة الخالي من اي رجل شرطة حكومي كما نرى لزاما عليها الوفاء بوعودها التي قطعتها على نفسها... والا فانها ستخسر رافداً من روافد العطاء التي هي بأمس الحاجة اليه في تنفيذ خطة فرض القانون وستفتح جبهة جديدة من جبهات الصراع الذي تعاني منه مع(السلطة الرابعة) وهذا مالا نريده ولا نتمناه.

دعوة الى المحافظين لممارسة سلطاتهم الدستورية والقانونية
المحامي طارق حرب

 اتصل بي احد المحافظين وسألني عن سلطته؟فأجبته ان الدستور في المادة(122/ثالثاً) نص على:
(يعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة)وهذا يعني ان المحافظ هو رئيس وزراء المحافظة وذلك لان هذه المادة استعملت نفس المصطلح الخاص برئيس مجلس الوزراء فله من الصلاحيات والاختصاصات والسلطات العديدة وهي لا تقتصر على ما ورد في قانون السلطات المحلية رقم 71 لسنة 2004 او قانون المحافظات 159 لسنة 1969 وإنما تمتد لتشمل قانون إنضباط موظفي الدولة اذ له سلطة وزير التحقيقية والعقابية على جميع موظفي الدولة في المحافظة وقانون الخدمة المدنية وقانون التقاعد وله الصلاحيات بتشكيل لجان تحقيق وإتخاذ ما يلزم بشأن الحوادث الفجائية كالفيضان والحريق وانتشار الافات الزراعية على وفق قانون الاستعانة الاضطرارية رقم 37 لسنة 1961 وله بموجب قانون المحافظات حق اصدار الاوامر عند وقوع حوادث مخلة بالامن او التحريض على وقوعها وله صلاحية تشكيل لجان تحقيقية عند حصول هدر بالاموال العامة والزام الموظف بدفع التعويض طبقاً لقانون التضمين رقم 12 لسنة 2006 وله سلطة قاضي جنح لاصدار القرارات والاحكام تطبيقا لقانون تنظيم صيد وإستغلال الاحياء المائية وحمايتها رقم 48 لسنة 1976 وله الصلاحيات الواردة في قانون تحصيل الديون الحكومية رقم 56 لسنة 1977 وله سلطة قاضي جزاء في احوال الطوارئ وهي معلنة حالياً طبقاً لاحكام قانون الدفاع المدني رقم 64 لسنة 1978 وله صلاحية تعيين حراس مؤقتين لحراسة المزارع والبساتين وإستيفاء الاجور من اصحابها بموجب قانون حماية وتنمية الانتاج الزراعي رقم 71 لسنة 1978 وله سلطة اصدار الاوامر بالقاء القبض على كل من يخالف احكام قانون حماية الحيوانات والطيور البرية رقم 21 لسنة 1979 وله سلطة قاضي جزاء بالنسبة للمتجاوزين على اراضي الدولة طبقاً لاحكام قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 156 في 1980/1/28 وله سلطة قاضي جنح لفرض العقوبات المقررة على كل من يلقي في نهر او ترعة او مبزل او اي مجرى من مجاري المياه جثة حيوان او مواد قذرة او ضارة بالصحة بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 77 في 1982/1/24 وله سلطة الفصل في المنازعات الناجمة بمرور المياه في اراض لغرض ارواء اراض بعيدة طبقاً لقرار مجلس الثورة المنحل 1603 في 1981/11/29 وقد خول المحافظون بنص عام سلطة قاضي جنح لممارسة السلطات الجزائية في جميع القوانين الخاصة التي تجيز منحهم تلك الصلاحيات وهذا يعني ممارستهم لجميع الصلاحيات التي اشترطت وجوب حصول موافقة وزير العدل على منحهم تلك الصلاحيات بموجب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل في 1630 في 1981/12/7 منها قانون تنظيم ذبح الحيوانات رقم 22 لسنة 1971 ومنها قانون زراعة الرز رقم 135 لسنة 1968 وسوى ذلك من القوانين وللمحافظ سلطة رفع التجاوز الذي يقع على اراضي الدولة طبقاً لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 398 في 1987/6/6 وللمحافظ الصلاحيات الواردة في قانون المراعي الطبيعية رقم 2 لسنة 1983 فيما يتعلق بنقل المواشي واتباع نظام الرعي حسب المواسم والمناطق وتعيين بداية الموسم الزراعي وتقييد الرعي في مناطق معينة وعدم جواز حفر الابار الارتوازية في المراعي الطبيعية وسواها وللمحافظ الصلاحيات المقررة طبقاً لاحاكم قانون تنظيم مناطق تجميع الانقاض رقم 67 لسنة 1986 وله صلاحية أمين بغداد بالنسبة للتصميم الاساسي للمحافظة طبقاً لقرار مجلس قيادة الثورة(المنحل) رقم 252 في 1987/4/23 وللمحافظ سلطة فرض العقوبة عند انشاء معبر غير نظامي فوق خط سكك الحديد والاضرار بها او الاجتياز في غير المناطق المخصصة للعبور بموجب قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 294 في 1990/7/18 وله سلطة فرض الغرامة على كل من تسبب في تشويه الساحات او الطرق العامة او مضايقة المرور او رمي الانقاض او اقامة بناء بدون اجازة او تصريف المياه القذرة الى الشوارع او نصب مضخة او تجاوز على شبكة المياه طبقاً لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 296 في 1990/7/18 وهنالك صلاحيات وسلطات واختصاصات كثيرة للمحافظ موزعة بين ثنايا القوانين والقرارات وجميع هذه القوانين والقرارات نافذة ويجب العمل بها طبقاً لاحكام المادة(130) من الدستور الذي قضى بأستمرار العمل بالتشريعات السابقة ما لم يقرر مجلس النواب تعديلها او الغاءها.

التــأثـيرات الاقتصـادية للفســاد واليــات المعالجـة

 طارق الدباغ
ان اكثر ما يفرزه الفساد من سموم هو في الحياة الاقتصادية للدولة والمجتمع وذلك لان المحصلة النهائية للفساد هو الحصول على الارباح والمنافع المادية.. وجميع اليات واشكال الفساد تنطوي على سرقة وهدر المال العام وتعتبر كل حالات تبديد الموارد العامة على نحو لا يتفق مع الصالح العام هو فساد لانه يتم على خلاف ما يقتضيه الاستغلال الامثل للموارد وعلى ذلك يعد الفساد من الجرائم الاقتصادية التي تبنى على اساس:
1-تحقيق منفعة
غالبا ما تكون مدفوعات الفساد وسيلة لتحقيق المنافع المادية وقد لا يكون هناك سبيل للحصول على عقد توريد او مناقصة او الحصول على رخصة او قرض مصرفي بدون ضمانات الا من خلال الرشاوى وكذلك يحصل كبار المسؤولين على عمولات من خلال صفقات الاسلحة وعقود مشاريع البنى التحتية وقطاع المقاولات اما في المستويات الوظيفية المتوسطة والدنيا من الجهاز الاداري وهم صغار الموظفين غالباً ما يتم حصول الموظف على الرشوة مقابل اداء عمل او تقديم خدمة وقد يعمد الموظف الى وض&#