القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (533) الاثنين 2008/2/25م ـ 17/محرم/ 1429 هـ

في حوار صريح مع سماحة العلامة الدكتور محمد بحر العلوم:
مسيرة الديمقراطية في العراق مهددة بسبب الالتزام بمبدأ المحاصصة

 بغداد / علي شمخي
في كل مرة التقيه اجده مواكبا للصغيرة والكبيرة في الشان العراقي ...زادته السنون الثمانون خبرة في تفسير ماجرى على هذه البلاد من حوادث ووقائع لكنه يبقى سياسيا معتدلا متفائلا بغد افضل يمكن لاجيال العراق فيه ان تحيا حياة افضل مما عاشه اسلافهم رحب بي الدكتور السيد محمد بحر العلوم رئيس مجلس الحكم الانتقالي السابق والشخصية الدينية والوطنية المعروفة في مكتبه الخاص شكرت سماحته لما ابداه من ضيافة وحسن استقبال وقلت له.
* بعد المصادقة على قوانين مهمة في البرلمان الاسبوع الماضي هناك من يرى ان مسيرة الديمقراطية في العراق مهددة باخطار بسبب طريقة التصويت المتبعة مارايكم ؟؟
-انا ارى ومنذ سقوط نظام صدام ان الديمقراطية في العراق فقدت مصداقيتها بعد ان بذلنا جهدا كبيرا في الغربة وعارضنا النظام الذي مارس فرض الاراء ورفضنا الافكار والمصالح التي تدور حول مصلحة النظام الشمولي ومع الاسف نلاحظ ان الالتزام بمبدأ المحاصصة مستمر وحتى المحاصصة التوافقية لاتخلو من انعدام الديمقراطية في العملية السياسية الحالية وانا ناقشت كثيرا هذه المشكلة مع اطراف العملية السياسية وحتى في مجلس الحكم الذي ارسى مبدا المحاصصة فلعلي الوحيد الذي رفض التوقيع على نقطة المحاصصة عند تسجيل اليات نظام الحكم وحتى في مواد الدستور التي فرضت الاربع سنوات ولااحسب ان الشعب العراقي بحاجة الى هذه النقطة او هذا المبدا وانما وضع هذا الامر لخدمة احزاب وتكتلات سياسية ورغبة منها في الاستئثار بالحكم واذا كان هذا الامر قد مرر على افراد الشعب العراقي فانا اعذر الشعب لانه وجد نفسه لاول مرة يمارس الانتخابابات الحرة المباشرة ولم يلتفت لهذه الخطوة اما الواقع فهو ان الديمقراطية تعني الحرية بالنسبة للدول التي تؤمن بها .
* هل هذا يعني انكم تؤيدون الدعوات الموجهة لتغيير النظام الانتخابي من القائمة الواحدة الى القائمة المفتوحة ؟؟
- لااحسب ان القائمة المغلقة تعني الحرية فاية جهة تريد هذه االقائمة هدفها اجبار الناخب على انتخاب اسماء محددة وبهذا يقع الناخب تحت رحمة هذا النظام او هذه القائمة وانا اؤيد القائمة المفتوحة لانها تتيح للمواطن ان يمارس حقه بكل حرية دون تدخل الاحزاب والكتل السياسية التي تريد فرض نفسها على المواطن دون حق ودون شرعية .. واردف قائلا نعم يمكن بعد انتهاء الانتخابات ان تتحالف احزاب وكتل سياسية وتدخل في ائتلافات وبهذا فان المنتخب سيكون استطاع ان يرشح نفسه ولاتستطيع اية جهة ان تمنعه من ممارسة حقه اما ان نجبر على ان نمن بالمحاصصة ويحددها الدستور باربع سنوات وكان الشعب العراقي في كلية وعليه تجاوز الامتحانات فهذا مرفوض وهذا مالايستحقه الشعب العراقي فالشعب هو الاعرف بمن يختار ومن هو الاصلح لكن البعض
* يرى ان القائمة المفتوحة قد تاتي بزعماء القبائل لحكم العراق وهذا مادعا بعض الاحزاب لمعارضة هذا النظام ؟- نحن نرفض ان تقوم اية جهة من اجل بقاء مصالحهاباجتثاث الديمقراطية في العراق التي عملنا سنين من اجل ان تعم اما الخوف من زعماء القبائل فهو مرفوض ايضا اليسوا هم عراقيين ومادام الناخب العراقي يريدهم فليس من حقنا ان نمنع اختيارات الناس
* يكثر الحديث هذه الايام عن امكانية تشكيل حكومة تكنو قراط او حكومة جديدة برايكم هل يستطيع السيد المالكي تشكيل هذه الحكومة ؟
- اذا كان ذلك ممكننا فان على رئيس الوزراء ان يختار بحرية الاشخاص الذين يعملون معه في الكادر الوزاري مستفيدا من كفاءتهم واعتقد ان لايمكنه ذلك لان رئيس الوزراء ومنذ مدة طويلة يعاني من التصدعات التي حدثت في وزارته وهو يسعى لاقناع بعض الوزراء للعودة الى مقاعدهم او التخلي عنها واختيار وزراء جدد معروضة اسماؤهم عليه وهنا فان رئيس الوزراء مقيد براي الكتلة والكتلة تريد مصلحتها قبل اي شيء وبهذا فليس بالامكان ان يتمكن رئيس الوزراء حتى من ترميم هذه الوزارة فضلا عن تشكيل حكومة جديدة تتوفر فيها التكنوقراط والكفاءات والخبرات التي يلزم ان يكون الوزير فيها مؤهلا لتولي منصبه ونحن نرى ان القائمة الفلانية ترفض عرض رئيس الوزراء بعودة وزرائها او ابدالهم فاين حرية رئيس الوزراء ؟؟؟ واذا تم تشكيل حكومة جديدة فستكون تلك معجزة المعاجز ؟؟؟!!!!
* البعض يرى ان التحالف الشيعي الكردي هو حجر عثرةامام تحقيق ديمقراطية اوسع في الحكم هل هذا صحيح ؟- ان هذا التحالف الذي تشير اليه ليس حصيلة اليوم وانما عمره اكثر من نصف قرن ولعلي لم اكن مبالغا اذا لم يكن من العهد الملكي فالطرفان يرى حاجته للاخر خاصة حين كانت السياسة والحكم تقتصر على جهة معينة في ادارة الحكم ولم يكن للشيعة او الاكراد اي مجال للمشاركة في غالبيةالاعمال السياسية او القوى التنفيذية او الحكومات المتعاقبة وحين نعلم ان العملية السياسية الجارية اليوم مبنية على تحالفات وتكتلات سياسية وان هناك ضرورة لتوفر الاصوات في البرلمان لذلك سيكون هناك اثر لهذا الكيان او ذلك الحزب فمن حق الاكراد والشيعة ان يتفقوا على مبدا واحد لما لهم من جذور قديمة وتاريخية خاصة في مبدا تقرير المصير ولكن هناك مخاوف من ان تقرير المصير يعني الاتجاه نحو الانفصال عن العراق ؟؟
ان هذه المخاوف او الهواجس التي تشاع او تعرض من قبل هذه الجهة او تلك احسبها خطا وان هناك واقعا معروفا من قبل كل جهة مشاركة في العملية السياسية وليس معنى التحالف بين الشيعة والاكراد مايوجب ابعاد الاخرين كالسنة او التركمان اوغيرهم .
* كيف ترون مستقبل الاحزاب الدينية في العراق في ضوء خروج الحركات المهدوية التي يرى البعض انها جلبت الاثر السلبي على سمعتها او مستقبلها ؟
- ان التحرك للاحزاب والتكتلات الدينية في الوقت الحاضر يمكن ان يقسم الى قسمين الى واقع وطني وهي الاحزاب الاسلامية التي تكونت منذ عقود في هذا البلد كالحزب الاسلامي وحزب الدعوة والمجلس الاعلى والتيارات التي نشات بعد سقوط النظام الشمولي الصدامي تختلف بمفاهيمها عن التكتلات التي برزت على الساحة في السنتين الاخيرتين وهي ماتعبر عن نفسها بتكتلات دينية ممهدة لظهور الامام المهدي (ع) انا كسياسي وهويتي اسلامية ارفض هذه التكتلات او المسميات التي تحاول ان تعرضها بنفسها على الساحة العراقية في هذه الظروف المعقدة التي يمر بها عراقنا فظهور الامام المهدي عليه السلام تؤمن به كل الاديان والمذاهب الاسلامية وغير الاسلامية ولظهور هذا (المصلح) شروط ذكرت اغلبها في كتب استوحتها من الكتب السماوية والاحاديث النبوية التي تبشر بظهور المصلح الذي يملا الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا واذا رجعنا الى الاسلام فرغم مما هو فيه من اجواء قد تعبر عن الظلم والجور ولكن لم تصل الى درجة تقرب ظهور الامام فالاسلام بحمد الله انتشر في كل العالم ونرى المناسبات الدينية بدات تزحف الى اخر اوربا وامريكا في هذا اليوم وليس من الضروري ان يكون العالم في هذا اليوم كله مارقا عن الدين فالاديان السماوية وفي مقدمتها الاسلام الحنيف اخذ في مجراه حتى في اوربا وامريكا وماشاهدناه من حوادث ووقائع في النجف والبصرة والناصرية ادعاءات لااعتقد لها جذور تاريخية او دينية وانما هي دعوات لها مشاريع سياسية لانريد ان ندخل في جذورها وليس من الصالح ان نكشف العورات في هذه الظروف القاسية التي نمر بها كما نرى ان ادعاءات النبوة تنتشر في العراق او خارجه عندما يكون المجتمع في اجوائه الضعيفة من الايمان ومن التعمق الديني لهذا ادعو الحكومات الاسلامية وخاصة المسؤولين في العراق ان تضرب بيد من حديد على ايدي هؤلاء الذين يثيرون المشاعر ويقلقون المجتمعات بافكارهم واعمال العنف التي يمارسونها في سبيل نشر افكارهم الغوغائية وغير المنضبطة
* لكن البعض يرى ان هؤلاء مغرر بهم وعلى المرجعيات الدينية او الحكومة العمل على تنويرهم بدلا من انزال العقاب بهم ؟
ان هذا الادعاء غير صحيح فهؤلاء يقومون باعمال عنيفة لفرض كلمتهم وهم مسيرون لامخيرون ووراؤهم قوى تحاول ان تثير المشاكل في العراق خاصة بعد ان فشلت التيارات المتطرفة باعمالها الاجرامية وبدات تلملم الباقين لتذهب بهم الى منطقة اخرى كما صرح بذلك بعض قادة القاعدة وامثالها من الجهاد الديني
* رغم مرور اكثر من خمس سنوات على التجربة العراقية الجديدة الا اننا نرى ان هناك انزواء عربيا اذا صح التعبير عن التواصل مع العراق او التعاطي مع تجربته ماهو السبب برايكم ؟
-قبل كل شيء علينا ان ندرس طبيعة النظام الصدامي وكيفية سقوطه وقسم كبير من الكيانات الحاكمة اليوم في البلاد الاسلامية والعربية لم يختلفوا مع صدام ونظامه الشمولي وماحدث من العراقيين في اعقاب سقوط نظام صدام اذهل الحاكمين الذين فرضوا انفسهم على شعوبهم بالقوة والنار والحديد والسجن والارهاب وهم يرون ان مصيرهم يمكن ان يكون كمصير صدام سواء اكان اليوم او غد او بعد غد ومن هنا نرى ان عدم اعتراف اغلبية هؤلاء بالوضع العراقي الجديد اما انه ناشيء من احتمال ان نظام صدام الاجرامي سيعود يوما جديدا على العراق او انه ناشيء من هول المستقبل الذي سيصيبهم كما اصاب صدام من تحولات افجعت هؤلاء الذين يحاولون ركوب العاصفة المستقبلية من اجل مصالحهم وكراسيهم وسلطانهم ومع هذا كله فالاجواء التي تتحدث عن قناعة الغالبية بالامر الواقع وانه لابد من العودة من قبل البلدان العربية والاسلامية لفتح السفارات في العراق نتمنى ان تكون صادقة *الاترى ان من المخجل والمفارقة ان الرئيس الايراني احمدي نجاد سيزور العراق فيما لم يزره اي رئيس عربي لحد الان وان ايران لديها سفارة وسفير في بغداد فيما يرفض العرب ارسال او فتح سفارات لهم ؟
-يجب ان لانكيل العتاب قبل دراسةمواقفهم السياسية والاجتماعية والامنية فقد يكون الرئيس الايراني الذي اعلن انه سيزور العراق في الاول من اذار مطمئنا وغير مبال بالاجواء غير الطبيعية التي تحيط بعراقنا اليوم ولكن ليس من حقنا ان نعرض على شخصية سياسية كبيرة بان تجازف بزيارة العراق مع الاجواء الناشئة بافعال الارهابين .
* دعوتم الى تعميم تجربة الصحوات لتشمل جنوب العراق فماذا تقصدون بصحوة الجنوب وضد من يمكن ان تكون هذه الصحوة ؟
- ايماني بقوة دور العشائر لم يتغير يوما وانا اعلنت تاييدي لصحوة العشائر في الانبار وديالى وغيرها وقد اصريت وضغطت على السفير بريمر في حينها بان يفتح بابا وليس نافذة مع العشائر العراقية من الموصل الى البصرة ايمانا مني بان زعماء العشائر لما لهم من نفوذ يمكن ان يساهموا اسهاما كبيرا في معالجة الوضع الامني المتردي وتحقيق الاستقرار ومع كل الاسف كان السفير يريمر ضد هذه الفكرة ولعله كان مشحونا بافكار بعض الاخوة الذين يرون ان بقاء العراق في ظل قوى عشائرية هو نكوص في تطلع المجتمع المدني في حياته الجديدة ويؤسفني ان هذا التفكير تفكير متخلف ليس له جذور في العراق فقوى المجتمع المدني لها جذور عشائرية وحتى المرجعية الدينية جذورها عشائرية عند الاغلب فلماذا نعطل هذا الدور الذي نعتقد انه صلب العراق وكيانه الى جانب الكيانات الاخرى سواء عند العرب او الاكراد او عند الاديان الاخرى ومن هنا نعتقد ان صحوة الاخوة السنة في الانبار وديالى وبعض المدن العراقية اكدت على هذه الحقيقة ومنذ اول يوم اعلن فيه عن تشكيل الصحوات كان حديثي مع المسؤولين بان يتم تعميم هذه الصحوات في كل ارجاء العراق مهما كانت مخاوف الاحزاب والتكتلات السياسية .
* هل انت راض عن اداء رئيس الوزراء نوري المالكي في قيادة دفة الحكومة في العراق ؟
- بحمد الله ان الذين تعاقبوا على رئاسة الحكومة بعد سقوط نظام صدام كلهم اصدقائي ومنهم من عمل معنا سوية ايام المهجر ويؤسفني ان الاجواء المحبوسة وقفت في وجه هؤلاء الرؤوساء في سعيهم لتحقيق التقدم وبناء العراق وازدهاره فقد عانى الاستاذ اياد علاوي من المعارك والقوى التي خرجت بوجهه وحصرت عمل الوزارة في الدفاع عن امن العراق واستتباب سيطرة الحكومة كذلك عملت نفس هذه الجهات مع الدكتور الجعفري واخيرا في وجه الاستاذ نوري المالكي والحقيقة انني ومن خلال لقاءاتي بالمالكي المتقطعة رايته غير مرتاح من الطرق الملتوية التي تتعامل بها الكتل السياسية المشاركة في الحكم بالاضافة الى القضايا الامنية التي يعتقد ان لها الاولوية في مجال العمل الحكومي ولعلنا لو كنا واقعيين نلاحظ موقف التكتلات السياسية من ترميم الوزارة او تشكيلها من جديد فرئيس الوزراء يدعو الى نبذ المحاصصة الطائفية والعمل على اختيار التكنوقراط لكل المقاعد الوزارية لكن مع الاسف فشل في هذا الموضوع بسبب تمسك التكتلات السياسية بحقوقها المادية والمعنوية في هذا الموضوع ومما لاحظته في لقائي الاخير معه انه يرغب بان تكون وزارته لاتتجاوز ال22 او 23 وزيرا لكنه في حيرة من امره فاية جهة تقبل بتقليص وزاراتها فانا لاالقي اللوم عليه بل على التكتلات التي تحيط به وانا ارى ودون مجاملة لوفسح المجال للاخ المالكي لاستطاع ان ينهض بمسؤولية الحكومة * مالذي تريدونه من المعاهدة المزمع توقيعها بين العراق والولايات المتحدة الامريكية ؟
وانا في المهجر كنت ارى ان الذي جاء بصدام هي امريكا وعندما اصبح عملة مستهلكة وان نظامه جلب عليها الضرر اكثر من النفع قررت انهاءه وجزاها الله خيرا ان خلصت العراقيين من صدام لكن ليس المطلوب منا ان نخضع لفكر امريكي يختلف عن واقعنا الوطني والعربي والاسلامي وبمعرفة الظروف الامنية التي يعيشها العراق ارى ان امريكا لو تركت العراق في هذا الوقت لن ينجح العراقيون في حماية حدودهم وارى ان النفوذ الامريكي يجب ان يتحول الى قوة متحركة ومساندة للقوة العراقية ولكن السيادة يجب ان تكون للعراق وهذه مشكلة ليس بالسهل حلها مع غياب دور الجامعة العربية كما انني ارى ان هناك دورا متناميا لقوات الجيش والامن العراقية وهذا مايبشر به الاخ المالكي حيث بدات هذه القوات تحكم نفسها بنفسها لذلك اتمنى من هذه القوات ان تكون لها القدرة على بسط الامن والسيادة سواء على مستوى الدفاع او الداخلية وتكون القوات الاجنبية مساندة لها.

في حــوار ســاخــن جــدا..
رئيس حزب الامة العراقية وعضو مجلس النواب مثال الالوسي لـ(البينة الجديدة):-
ادعو السيد السيستاني الرجل الذي احبه ان يقول كلمة الفصل وهل هو راض عما نمر به الان؟
عدنان الدليمي وظافر العاني يستجديان الغطاء القضائي من امريكا للتستر على جرائمهما

 حاورته/ انوار القيسي
تصوير / هيثم مجيد
الحوار مع النائب ورئيس حزب الامة العراقية مثال الالوسي دائما ما يترشح عن كلمات لها فعل الرصاصة... انه رجل اعتاد ان يؤشر الاشياء بوضوح دون لف او دوران .. وفي هذا الحوار الذي خص به (البينة الجديدة) فتح الالوسي كعادته نيران اسلحته المدعومة بالحق والمهنية والوطنية على ظواهر وممارسات وسلوكيات يعج بها المشهد السياسي العراقي فماذا قال الالوسي؟
* مرت قبل ايام الذكرى الثالثة لاستشهاد ولديك على ايدي الارهابيين القتلة وقد كنت ذا رباطة جأش واضحة رغم كل الفاجعة … ماذا تقول لذوي الشهداء؟
- اقول كلنا لدينا استعداد ان نسامح لكن رسالتنا واضحة الى سياسيي العراق لن انسى ولن اسمح ان تتم التغطية و(الطمطمة) على الجرائم التي تمت بحق المواطن والانسان العراقي نريد ان نبني عراقا خاليا من الدم هذا يعني علينا ان نضمد جراحنا لكن علينا ان لا نقول للقاتل هذه مكافأة الجرائم التي قمت بها.
ابشع ما قمنا فيه بالعراق هو اننا نقلد صدام في مكافأته لمجرميه كان يجرم ابن العوجة فيكافأ من صدام بوزارة وفي مكان مهم وكان يجرم مدير امن صغير فيكافأ بدرجة اكبر واوسمة اكثر.. ان الذين اجرموا في حي العدل وحي الجامعة ومدينة الصدر والمدن العراقية الاخرى يجب ان يحالوا للقضاء حتى نصدق ان لدينا حكومة وحتى نصدق ان لدينا دستورا وحتى نصدق اننا نعيش في عراق جديد.
* في اكثر من مرة اعلنت انك تعرف قاتلي ولديك واشرت اليهم ولكن دون اتخاذ اجراء حكومي ضد الفاعلين؟
- يا سيدتي الحكومة حكومة هزيلة بمعنى الكلمة لان النتائج سيئة وما يعلن من نتائج الحسم الامني والتحسن الامني يعود الفضل الوحيد بذلك للجنرال (باتريوس) والقوات الدولية و(جيش المهدي) الذي جمد نشاطاته والفضل الوحيد للبعض الذين تم شراؤهم في مراكز السلطة او السكوت عن جرائمهم هذه اسباب ما يسمى بالهدوء الامني وكم هو عيبا كبيرا ان نرى او نتباهى في العام الاول بأنتصارات خطة فرض القانون.. لتعلم جريدة (البينة الجديدة) وليعلم المواطن العراقي ان زيارة السيد رئيس الوزراء الى مدينة المنصور في بغداد سبقها (24) ساعة قطع للكهرباء للمدينة واجراءات امنية مشددة وان المدينة آمنة كذبة كبيرة امام مرأى واعين السيد رئيس الوزراء وليعلم ان اعين المواطن ما عادت تتحمل المغالف المليئة بالدنانير في محاولة لاعطاء شيء من الفسحة لهذا السياسي او ذاك في العيد التأسيسي لنقابة الصحفيين العراقية.. قلتها انتهى زمن المكارم وانا احذر السيد رئيس الوزراء تحديدا ان يبدأ بعملية المكارم الصدامية الدنيئة.. المكارم تعني ان نفتح مستشفى والمكارم تعني ان لانتدخل في القانون اما مكارم النقود هذه اموال الشعب وهذا تبذير لاموال الشعب ومشروع سحب الثقة من الحكومة سيتم في الشهر القادم. اذا لم يقم السيد نوري المالكي بتقديم وزارة متكافئة رصينة قادرة على تغطية حاجات المواطن العراقي، فان حزب الامة العراقية الذي يملك مقعدا لكن على الكل ان يتعلم من هذا المقعد انه سيطالب بسحب الثقة وستسقط الحكومة.
كل التعهدات التي استلمها نوري المالكي لاتنفع انا اعطيه تعهدا واحدا لتأت الينا بحكومة رصينة ونحن نتعهد لك بالتصويت اما تأتي الينا بحكومة محاصصة (مرقعة) فتأكد سأقوم بأسقاط الحكومة وهذه المرة مثال الالوسي سيقود عملية الاسقاط.
* كيف تقيم المرحلة الراهنة وما هي نظرتك المستقبلية للامور؟
- المرحلة الراهنة تتطور قياسا بالمرحلة السابقة لان المواطن بدأ يدرك ويعلم الحقائق ويشخص الالام لاننا نعلم ان ايران قامت بغزو العراق ولاننا نعلم ان هناك من يبيع العراق لايران والكويت والسعودية ولاننا نعلم ان عدنان الدليمي وظافر العاني سيذهبان الى امريكا لمحاولة استجداء الغطاء القضائي اليهما ولمجرميهما الموجودين في جبهة التوافق المواطن اخذ يدرك الامور ومجلس النواب تحرر م ما يسمى بالمطبخ السياسي والزعامات السياسية وكما قلت لكن سنتقدم انا وستون نائبا عراقيا بطلب سحب الثقة ولن تكون هناك حكومة اخرى الا حكومة ترضي مجلس النواب وهيبة مجلس النواب ممثلي الشعب.
الامور بخير لكن حتى نكمل المشوار علينا ان نحدد من هو الحليف ومن هو غير الحليف نحن نريد الولايات المتحدة الامريكية حليفا للعراق هي التي قتل جنودها في العراق من اجل العراقيين اما الايرانيون فهم الذين قتلوا العراقيين وقتلوا الامريكان وقتلوا البنية التحتية لا اريد حربا مع ايران لكن التحالفات واضحة نحن نريد تحالفا مع الاقتصاد الحر مع الفكر الحر مع الاعلام الحر مع الدول الديمقراطية ولا نريد تحالفا مع الدول المشعوذة المنغلقة.
* ما هي الاسباب الحقيقية برايك الشخصي في تعثر قيام حكومة تكنو قراط؟
- الاسباب الحقيقية خوف نوري المالكي ان يخسر مقعد رئيس الوزراء وخوف بعض الوزراء ومنهم ناجحون ان يخسروا هذه الهيبة.. الاسباب الحقيقية المال السائب يعلم الناس على سرقة الاموال العراقية ..الاسباب الحقيقية اننا نتحدث عن رؤية مناطقية صدام حكم برؤية العوجة والان لدينا اكثر من عوجة في العراق والمواطن يدفع الثمن الباهض هذا هو السبب.
* ما هو موقفك كسياسي من حالة التكتلات السياسية القائمة الان.. بالامكان الخروج من المأزق؟
- التكتلات السياسية عملية سياسية طبيعية متطورة نرحب بها دائما وانا سعيد ان ارى الاحزاب الكردية والحزب الاسلامي في تكتل وسعيد ان اسمع بالتكتل الرباعي وسعيد ان اسمع حوارا بين العراقية وحزب الدعوة او العراقية والمجلس الاعلى نحن سعداء بهذا لكن نريد نتائج وبالتالي الكل مطالب ان يغطي حاجة المواطن العراقي..
دعيني اقول لاقيمة للديمقراطية اذا لم يكن الانسان حرا في لبسه ومعتقداته واكله وكتاباته وقراءته ويملك الحاجات الحياتية البسيطة لاقيمة للديمقراطية.
لدي ديمقراطية في المنطقة الخضراء البس واكل ما اشاء، المواطن في البصرة يقتل عندما تعترض الاحزاب الاسلامية على مظهره والمرأة تقتل وحقوق المرأة تقتل وحقوق الطفل تقتل انا اريد ان ارى مجلة تخدم الاطفال نربي اطفالنا بالطريقة الصحيحة .
* لو كنت رئيسا للوزراء ما هي اولوياتك؟
- خدمة المواطن - خدمة المواطن- خدمة المواطن ليلا ونهارا واقامة دولة الادارة الصحيحة والنظام السليم وبالتالي طالبت ولا زلت اطالب واصر على ايجاد بنك المعلومات العراقي.. الارشيف العراقي ..الموظف النشط نصنع له شهادات نجاحه والمدير العام يقيّم من خلال هذه الملفات لا من خلال السني والشيعي .. ان يخدم المواطن ليل نهار .. بناء الجيش العراقي.. يجب اعادة بناؤه بناء صحيحا لابناء يرضي الكويت ويرضي بعض الاطراف ويغطي حاجات ايران ونزواتها.. جيش لحماية الوطن العراقي بتحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية في الحرب على الارهاب اينما كان الارهاب.
* قبل فترة حضرت لك مؤتمرا تحدثت فيه ان الاسلحة تجلب من صربيا انت بنظرك لماذا من صربيا لماذا لاتكون من دول متطورة اكثر؟
لتعلمي حقيقة وليسمعها المواطن نحن نشتري من الطرف الثاني والثالث حتى تدفع (الكومشنات) حتى نسرق في محطات الكهرباء لانشتري من (جي اي) مباشرة بل نشتري عن طريق (تندر) وشركات وسيطة حتى يستلم الوزير وغيره العمولات وتستلم الاحزاب العمولات وتستلم الميليشيات العمولات فتقتل المواطن العراقي.؟
التسليح يجب ان يكون من الولايات المتحدة مباشرة وبطلب عراقي مباشر لكي تكون هناك شراكة عراقية امريكية.
اما الذين يشترون من صربيا وبولونيا ورومانيا وايران هم سراق المال العام.
* هل انت راض عن المشهد السياسي الحالي.. ما هي عيوبه بالضبط وما هي العلاجات؟
- عيوب المشهد السياسي العراقي ان المواطن ما عاد يعلم اين الطريق واين المسار وان المواطن يدفع ثمن الحرية التي جئنا بها اليه ولا حرية لديه المواطنون في مدينة الصدر يعانون من الميليشيات.. المواطنون في منطقة بغداد الكرخ يعانون من الميليشيات الاسلامية الاخرى اين هو القانون والقاضي يخشى القتل والوزراء قابعون في المنطقة الخضراء عن اي حكومة يتحدثون عن اي حكومة.. لاوجود لدولة عراقية الان ..
انا اريد ان ارى صورة رئيس الجمهورية العراقية في كل مركز حكومي وكذلك صورة رئيس الوزراء الذي اعترض عليه الان في كل مركز حكومي هذا تقليد.. وارى العلم العراقي الجديد مرفوعا فوق كل بناية حكومية ومن لا يرفع العلم العراقي سأقوم بأعتقاله فورا اريد هيبة الدولة حتى يشعر المواطن انه مواطن في وطن.
* هل هناك شيء تحب ان تضيفه؟
- كلا.. لكن ادعو السيد السيستاني الرجل الذي احبه واعرف افضاله الكبيرة على العراق .. ادعوه الى كلمة الفصل هل هو راض على هذه الحكومة ام غير راض انا في انتظار كلمة السيد السيستاني.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com