القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (533) الاثنين 2008/2/25م ـ 17/محرم/ 1429 هـ

فــــي الـبــصـــرة
غضب الطبيعة وجشع الفلاح اسهما باختفاء المنتوج المحلي من الطماطة

 البصرة / البينة الجديدة
تسببت موجة البرد التي شهدتها محافظة البصرة على غير عادتها شتاء هذا العام بأتلاف ما يقارب 70 % من محصول الطماطة الذي تشتهر به محليا مزارع الزبير مما يضيف دافعا اخر للمزارعين لهجر مهنة الزراعة والاتجاه الى مهن اخرى ويقلل اهمية المحافظة كمورد كبير لهذا المحصول في العراق
يقول أكرم نعمة، رئيس الجمعية الفلاحية في منطقة الزبير، جنوب غرب مدينة البصرة، "أن جميع المزارع في المنطقة خسرت ما بين 70 إلى 85 بالمائة من محصولها هذا العام بسبب موجة البرد التي تعرضت لها المنطقة."
ويضيف نعمة أن ما زاد الطين بله هو عدم توفر أغطية البلاستك التي تستخدم في مواسم الشتاء والتي كانت تقدمها الحكومة قبل عام 2003 بسعر 900 ألف دينار(الدولار يعادل 1223 دينارا) بينما لا يحصل عليها اليوم المزارع بأقل من مليوني دينار."
وأوضح "حتى هذه الاغطية التي تباع باسعار عالية فانها ذات نوعية رديئة اذ ان سمكها اخف ولا يحمي المحصول في مثل هذه الموجات الباردة مما اثر على المحصول لهذا العام."
وتؤكد دائرة الزراعة وهي الهيئة الحكومية المسؤولة عن الزراعة في المنطقة هذه الخسائر والاسباب التي تقف وراءها.
مدير زراعة الزبير المهندس خليل ناصر حسين يقول "لقد تكبد المزارعون في الزبير خسائر تصل الى 70 بالمائة من محصول الطماطة بسبب البرد الذي اجتاح البصرة هذه السنة والنقص في الاغطية البلاستيكية."
وعلى الرغم من الارتفاع الذي يسجله سعر كيلو الطماطة في البلاد حيث بلغ سعره 1,000 دينار عراقي مقارنة ب (250 دينارا) في عام 2003، ألا أن العديد من المزارعين يقولون أن مردود تسويق المنتوج لا يسد كلفة الإنتاج.
ويوضح المزارع جاسم محمد خضير وهو صاحب مزارع طماطة في منطقة الشعيبة الغربية "أن الأسمدة وهو أول ما يحتاجه الفلاح في هذه المزارع لا يحصل عليها الا بشق الأنفس وبأسعار مرتفعة تصل إلى 35 ألف دينار للكيس الواحد في السوق السوداء التي باتت سيفاً مسلطا على الفلاح تتبعها أجور النقل التي تصل إلى 250 ألف دينار للشاحنة الواحدة."
ورغم ان وزارة الزراعة توفر الاسمدة للفلاح الا ان المزارعين يعانون من مشكلة ترتبط بتوقيت استلامها. واضاف خضير "وان ساعدت الدولة الفلاح في توفير هذا النوع من الأسمدة فإنها تصل في الشهر الثاني من السنة وهو يحتاجها الشهر الثامن من السنة التي سبقتها."
ويسترسل خضير بالقول "أن موضوع البذور يشكل معضلة للفلاح في الوقت الحاضر بعد أن كانت توفر بشكل سلس من قبل الدولة في السنوات السابقة" ، أما المشكلة الأكبر التي يشير اليها خضير فهي الحدود المفتوحة التي تدخل منها الطماطة من مختلف دول الجوار لاسيما في أوقات حصاد المنتوج.
وينهي خضير كلامه بالقول أنه يملك أربع مزارع لم يزرع منها هذا العام ألا اثنتين، وانه يعرف مزارعين في المنطقة يملكون خمس او ست مزارع لم يزرعوا ايا منها وامتهنوا بدلاً من ذلك السواقة وحتى ان بعضهم انخرط في سلك الشرطة وترك الزراعة.
أما جليل جبر الفراطسة وهو صاحب مزارع طماطة في منطقة البرجسية فيقول "أن موضوع المحروقات هو العقبة الكؤود التي تؤرق الفلاحين حيث تزود الدولة الفلاح بحصة شهرية قدرها (400) لتر من الوقود لتشغيل مضخات الري وهي ربع أو اقل من ربع الكمية التي يحتاجها الفلاح شهرياً."
ويضيف "كما أن المتعهدين الذي يحدد لهم القانون نسبة 4,000 دينار لكل مئة صندوق مسوق من الطماطة في علوة (سوق الجملة) بيع الطماطة يأخذون 1,500 دينار عن كل صندوق طماطة مسوق ليضيف بذلك حملاً إضافيا على ميزانية الفلاح المثقلة بالمصروفات التي اغلبها يكون قروضا واجبة الدفع."
ويشير الفراطسة الى مشكلة الحدود المفتوحة لادخال المنتجات الزراعية مؤكدا "ان دول الجوار كإيران والكويت وسوريا تصل منها كميات كبيرة من الطماطة."
ويختتم الفراطسة قائلا "أن هجرة المزارع بدأت بالفعل وان وتيرتها ستزداد هذا العام والعام المقبل."
وترجع بعض مشكلات الفلاحين الى تحول دور وزارة الزراعة من الدور الداعم ماديا الى الدور الارشادي بعد عام 2003.
مدير زراعة الزبير المهندس الأقدم خليل ناصر حسن قال "إن وزارة الزراعة أخذت دوراً بحثياً وإرشاديا يتمثل بإقامة الندوات والجولات الميدانية الإرشادية وتقديم القروض للفلاحين اذ وصل اجمالي القروض المقدمة لمزارعي الطماطة في الزبير إلى 1,444 مليون دينار عراقي خلال العام المنصرم."
ويضيف المسؤول الزراعي "ان إحصاءات مديرية زراعة الزبير تشير الى أنه في عامي 2006 -2007 كانت كمية الطماطة الواصلة الى الأسواق المحلية من مزارع الزبير تقدر بحوالي 644,000 طن بمعدل 5 إلى 6 إلف طن يومياً وان النسبة انخفضت هذا العام إلى 54,000 طن فقطً."
أما عن مشكلة الحدود المفتوحة امام المحاصيل القادمة من دول الجوار، قال خليل "أن دائرته ابلغت بوجود امر يطلب من الأجهزة الأمنية غلق الحدود أمام الطماطة المستوردة من دول الجوار ابتدءا من شهر كانون الثاني –يناير- 2008 الا ان القرار لم ينفذ."
وأضاف حسن بأن "هذه الأراضي المزروعة بالطماطة غير مصنفة كأراض زراعية لكنها استصلحت بمجهود الفلاحين وعلى الجميع دعم الفلاح في هذه المناطق."
ويؤكد مدير الزراعة انحسار المزارع التي تنتج هذا المحصول قائلا انه" كان عدد المزارع يتجاوز 6,000 في عام 2002 اما الان فهي لاتتجاوز 4,000 مزرعة فقط."
ويرى أستاذ التسويق في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة البصرة الدكتور عبد الرضا فرج بدرواي إن إغراق السوق بالمنتوج المستورد يخلق منافسة غير متكافئة بين المنتوج المحلي الغير مدعوم والمنتوج المستورد القادم من دول داعمة للقطاع الزراعي وقادم إلى دولة لا تفرض رسوما على المواد المستورد.
ويضيف "صحيح ان هذه العملية تدعم الأسعار على المدى القريب لكنها تقضي على المنتوج المحلي تدريجياً ليتحكم في النهاية المصدر الأجنبي الذي سيفرض أسعاره على السوق وعلى المستهلك في اخر المطاف."
ولا ينحصر دور هذه المزارع بتوفيرمحاصيل زراعية للاستهلاك المحلي بل انها ايضا "توفر فرص عمل لحوالي 250,000 شخص في موسمي الزراعة والحصاد" طبقا لرئيس الجمعية الفلاحية في الزبير أكرم نعمة.

ازدياد حالات الطلاق بسبب الزواج القسري

 بغداد / البينة الجديدة
بعد ثلاثة اسابيع من زواج أجبرها عليه والدها شعرت ميساء، خريجة كلية الإدارة والاقتصاد، بوطأة هذا الزواج غير المتكافئ من رجل غريب جرح كرامتها باستمرار علاقاته العاطفية السابقة، ووجدت أخيرا أن الطلاق هو السبيل الوحيد لخلاصها. وقالت ميساء لقد تصرف وكأنه ما يزال مراهقا، واستمر في علاقات أخرى حتى قبل أن ينتهي شهر العسل وكان لا بد من الطلاق
حالة ميساء هي واحدة من بين حالات الطلاق والتفريق التي تتزايد في البلاد لأسباب تقليدية كالزواج القسري وأسباب طارئة استجدت بعد التحولات التي مرت بالعراق خلال السنوات الخمس الماضي، بحيث تشير سجلات إحدى أكبر محاكم بغداد إلى زيادة هذه الحالات بنسبة 20% عن السنة التي سبقتها في غياب إحصاءات رسمية على مستوى العراق.
تقول الباحثة الاجتماعية إنعام صاحب سلمان من محكمة الكرخ "معظم دعاوى الطلاق تكون بين شابات وشباب صغار في العمر أرغموا على الزواج من قبل الأهل، قبل أن ينضجوا لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية". وتضيف سلمان مستدركة "لكن ليس هذا هو السبب الوحيد لتكاثر حالات الطلاق فهناك أسباب أخرى منها ما هو ناجم عن عامل اقتصادي يكمن في عدم مقدرة الزوج على الانفاق وتلبية طلبات زوجته".
وأردفت الباحثة "الى جانب هذه الأسباب التقليدية هناك أسباب طارئة على المجتمع العراقي، وهي التفرقة الطائفية، حيث تردنا دعاوى لنساء يطلبن التفريق تحت ضغط من الأهل لان الزوج يخالف الزوجة في المذهب، مع إن الإثنين عاشا سنوات طوال معاً دون أن يكون اختلاف المذهب سببا ولو بسيطاً للخلاف." وتعليقا على حالة ميساء قالت الباحثة "للغيرة تأثير مهم في العلاقة الزوجية وعدم استقرارها، فالمكالمات الهاتفية بين الزوج وفتاة أخرى تثير زوجته، وقد تتحول هذه المسألة لتكون سببا للتفريق بين الزوجين". وترى باحثة اجتماعية أخرى فضلت أن ترمز لنفسها (م ع) ان "القضايا الجنسية إحدى مسببات الطلاق.. إذ غالباً ما تشتكي الزوجة من إهمال زوجها لها وعدم معاشرتها، وقد تكون دواعي ذلك نفسية ناتجة عن الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن العراقي في ظل التوترات الحالية".
وأضافت (م ع) أن محكمة الكرخ مثلا اعتمدت خطة لمعالجة الحالات التي تسبق الطلاق، حيث تعرض القضية على البحث الاجتماعي قبل دخولها السجل الأساسي وتحديد يوم المرافعة". وقالت " في قسم البحث الاجتماعي نبذل جهدنا لإعادة الحياة الزوجية للزوجين المتخاصمين، وقد أفلحنا بحل الكثير من تلك الخصومات.
وتشير سجلات محكمة الكرخ (وهي واحدة من أكبر المحاكم في العراق) إن عام 2007 شهد 745 دعوى تفريق تم حسم 695 منها، أما دعاوى الطلاق فبلغت 500 دعوى حسم منها 480 وأبطلت 20 دعوى، وبهذا يكون عام 2007 قد شهد 1175 دعوى تفريق وطلاق بزيادة قدرها 20% عن العام الماضي.
وعن الفرق بين التفريق والطلاق والمخالعة، قال المحامي هشام جميل طعمة إن "الطلاق من حق الزوج في أي وقت، مع بيان أسباب التقصير وإعطاء حقوق الزوجة كالأثاث والسكن والمهر المؤجل، إما التفريق فتطلبه الزوجة ويجب أن تتوفر له الأسباب الموجبة التي تقنع القاضي". ويضيف طعمة "غالباً ما ترد دعاوى التفريق عندما ينكر الزوج مسببات الطلاق، وهو ما يحصل دائماً، لذا تلجأ الزوجة للتنازل عن كل حقوقها أو بعضها من أجل المخالعة التي تحصل باتفاق الطرفين، وهي طريقة تتكرر دائما لأن الزوجة المتضررة من زوجها مستعدة للتضحية بحقوقها في سبيل حريتها".
وبين طعمة أن "قيام الزوجات بالتنازل عن حقوقهن خطأ كبير، لأن المرأة مخلوق مغبون فكيف إذا كانت مطلقة ومسلوبة الحقوق؟"، مضيفا ان "المجتمع العراقي لا يرحم المرأة المطلقة وينظر لها نظرة دونية حتى وان كان زوجها مقصراً، كما ان القانون العراقي لا يحمي المرأة من تنصل الرجل من التزاماته".
ولفت المحامي الى ان "صعوبة الظروف الاجتماعية الحالية تسببت في زيادة حالات الطلاق وزيادة حالات الزواج من زوجة أخرى، خاصة إذا كانت الزوجة الثانية تمتلك مزايا مشجعة كالوظيفة والسكن والمركز الاجتماعي.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com