القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (531) الخميس 21 / شباط / 2008م ـ 13/صفر/ 1429 هـ

جـــواد القصـــاب.. من بلاد الغربة يعيد احياء مشروع مــبنــــى الشـــهيـــد محـــمـــد بــاقـــر الـــصـــدر فـــمـــن يعيــنــــه ؟

  النجف الاشرف البينة الجديدة
حري بالامة الحية ان تستذكر عظماءها والذين عاشوا ظروفاً والانتقال بواقعها الى مستقبل مشرق.. ويعد السيد محمد باقر الصدر من العظماء الذين وصلوا ماضي الامة بحاضرها.. انه ضمير الامة الحي وطبيبها الواعي.. ارتبط الشهيد بالنجف الاشرف منذ كان طالباً فأنتقل اليها من مدينة الكاظمية حيث درس وتعلم وناضل وعاش فيها ولم يتركها قط..
مكتب الهندسة المعمارية
استقت عناصر من المكتب الهندسي الارث من مدينة النجف الاشرف لكي تصبح حواراً متواصلاً وتربط بين علم الهندسة القديم والحديث..
المواد الطبيعية من الحجر والطوب والخشب وهذه مواد متوفرة في الطبيعة وفي مسار الزمن الذي لايمكن ان يتوقف ولا يعقل ان يكون مجمع المدينة عبارة عن مبانٍ هجينة ومختلفة ومنتشرة على الارض الواسعة ولكن على العكس يشكل الاختلاف والاتساق وحدة متكاملة في آن واحد..
محمد باقر الصدر
يضفي كل من السور والبوابات على مشهد المدينة هوية واضحة المعالم عبر احاطة المشروع بسور مهيب ويعيد هذا الاطار تقديم هرمية المناطق الانتقالية على شكل ساحات وميادين فيطوع فراغ هذه الارض الشاسعة، اذ يشكل الميدان نقطة التقاء كل مجمع وهو مكان للتأمل ومنتدى في آن معاً ويستعمل كساحة تجمع او امتداد لصحن الجامع، وتعكس بوابة الضريح والجامع في حوض مياه ضخم وضحل قد يختفي ليحل مكانه تجمع حاشد في دقائق محدودة لكل العيون والقلوب والارواح خاشعة امام ضريح الامام الصدر.. انه قلب المدينة النابض والنقطة المركزية في فضاء المدينة الطاهرة.. لا شيء ولا عائق يشوش على المؤمنين حوارهم مع الشهيد. .تقود بوابة ضخمة وباذخة التزيين المتعبدين من الميدان الى الصحن، وما الرواق الا عتبة محورية تواجه الجامع مقابل مدينة مكة المكرمة ليباشر المصلون صلاتهم.
حفاظاً على ذاكرة المكان اعتمد النمط القديم في بناء الجامع ثم طور ليلبي الحاجات المعاصرة.. يتألق متحف الشهيد عند مدخل الجامع انه حيز شفاف يطل على حديقة هادئة ويستطيع الزائرون الاطلاع الى الارث النضالي والاجتماعي لشقيقة الشهيد بنت الهدى. تتألف المكتبة من طابقين لاستيعاب الكتب الفقهية والعلمية وتقع صالات المطالعة عند الواجهة الشمالية للاستفادة من الانارة الطبيعية.
محمد باقر الصدر
تتمركز الانشطة التجارية على الطريق الرئيسة التي تربط النجف بكربلاء ويلفت انظار المارة الفندق المميز، اما اماكن النشاطات المرتبطة به فهي مجاورة له كمركز المؤتمرات وقاعات المحاضرات وصالة المأدبة.. \زود المركز التجاري بشبكة اسواق للمشاة مستوحاة من الاسواق التجارية في مدننا القديمة.. يضفي حيوية على المشروع عدد من الحدائق العامة واهمها حديقة معلقة والمخصصة لسكان مدينة النجف الاشرف قرب هذه الحدائق يبرز المركز الرياضي المتطور ويستوعب مدرج الهواء الطلق حوالي 30.000 متفرج.
تحت الحديقة العامة يلبي مرأب من عدة طوابق متطلبات المشروع اذ تستطيع السيارات والباصات بلوغه بامان من مداخل مختلفة مضبوطة.
تقبع جامعة الشهيد محمد الصدر بسكون بعيداً عن اي نشاط تجاري فهي بمثابة عقل المشروع ففيها يتم تبادل المعرفة ضمن الحرم الجامعي وتتواصل فيه مجالات الدراسات بصورة افقية.
اما فكرة الثقافة الشاملة فقد طورها الامام الصدر فهي تعتبر الحجر الاساس في الاسلام.
((يومئذ يصدر الناس اشتاتاً ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)).
صدق الله العظيم
ان بناء مجمع الشهيد باقر الصدر احياء لذكراه ليس مجهوداً عاديا اذ لا بد ان يكون مكاناً يضيف نوراً اعلى مدينة النجف الاشرف وينشر مبادئ الشهيد وقيمه الاسلامية في ارجاء العراق والعالم الاسلامي.
بسم الله الرحمن الرحيم
((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون)).
صدق الله العظيم

حوار صريح مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني:

ماذا كسب الأتراك من الغارات الجويـة و لمصلحــة من تأخير حل مسألة كركــوك؟

 العربية / أحمد صالح
اجرت قناة العربية لقاءا مع السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان العراق تناولا فيه العديد من القضايا الساخنة وفي مقدمتها كركوك والتحديات الكردية وتدخلات الدول الاقليمية في الشأن العراقي وقضايا اخرى تهم شؤون الاقليم وقضية نصف مليون كردي استقدموا من ايران وتركيا وسوريا لاسكانهم في كركوك.. ونظرا لاهمية ما ورد في حديث السيد البرزاني تعيد(البينة الجديدة) نشره خدمة للمصلحة العامة.
* : ربما أهم ما يُطرح الآن في الساحة العراقية وهو الدور الكردي المرتقب في العراق، هناك.. طبعاً هنا أريد أقصد بالتحديد هناك من يقلل الآن من أهمية الدور الكردي أو ربما أن الدور الكردي ابتعد نوعاً ما عن التسمية التي تقول أن الأكراد هم بيضة القبان في العمل السياسي في العراق، فهل نتوقع دورا أكبر في المرحلة القادمة؟
ـ كما تعلم الكرد لعبوا دورا كبيرا قبل سقوط النظام وبعد سقوط النظام، وأعتقد كل منصف يشهد للكل بأنهم حموا الوحدة الوطنية العراقية وهم الذين حافظوا على وحدة العراق، ولا يمكن أن يقلّ الدور الكردي في بغداد، يعني من يتصور أن الدور الكردي سوف يتقلص إنه محض خيال. الكرد جزء من الدولة وساهموا في تشكيل العراق الجديد، ولا يمكن لأن الدستور.. الدستور العراقي الذي صوت عليه أكثر من 80% من أبناء الشعب العراقي يحدد علاقة الكرد مع الحكومة الفدرالية وواجبات الكرد، فطالما هناك التزام بهذا الدستور الدور الكردي معلوم وسوف يستمر، وسيكون دورا إيجابيا في الحفاظ على وحدة العراق وعلى الإخوة العربية الكردية مع كل القوميات الأخرى التي تعيش معنا في هذا البلد.
* : ولكن سيادة الرئيس صراحة هناك من يعتقد أن السياسيين الأكراد هم التزموا في الفترة السابقة البقاء في الإقليم أكثر من النزول إلى بقية المدن العراقية، كيف تعلق؟
ـ لا هذا غير صحيح، لأنه هناك تقسيم للواجبات، يعني المسؤولون عن الإقليم مسؤولون عن إدارة الإقليم، ليس هناك نص قانوني أو مجوز قانوني يسمح بأن تتدخل في منطقة خارج الإقليم، مع ذلك عندما كان الأمر يتعلق بالمسائل الإستراتيجية وبمصير العراق وبالقرارات التي تخص مصيرنا كعراقيين لم نبتعد عن بغداد، وساهمنا في كل المراحل الأساسية والمحطات الرئيسية في المرحلة السابقة ولحد اليوم.
ماذا كسب الأتراك من الغارات الجوية؟
* : مضت في جانب آخر مضت فترة ليست بالقصيرة على استمرار الاستهدافات من قبل الجانب التركي لبعض المناطق التي تقع ضمن الأراضي العراقية وبالتالي أراضي الإقليم، إلى أين وصلت هذه القضية؟ هناك تصعيد بين فترة وأخرى، هناك فتور، هل حققتم مثلاً شيئاً معينا مع الجانب التركي تم الاتفاق على شيء معين؟
ـ لم يجرِ الاتفاق على شيء معين، وهذه الاعتداءات ندينها، وأنا أسأل ماذا حقق ماذا كسب الأتراك من هذه الغارات الجوية؟ ماذا تحقق لهم؟ هل انتهت المشكلة؟ مرة أخرى أقول هذه مشكلة لا يمكن حلها لا بالغارات الجوية ولا بالعمليات العسكرية، يجب أن يكون هناك حل سلمي حل سياسي.
* : يعني ربما من يتواجد في بغداد يرى أن هذه المنطقة هي خارج السيطرة أصلاً، لا حكومة بغداد تستطيع أن تمسك الأرض في هذه الجبال الوعرة، ولا جهات أخرى يمكن لها أن تمسك الأرض في هذه الجبال الوعرة، وبالتالي معاقل حزب العمال الكردستاني موجودة في هذه المناطق، وتركيا من جهتها تراها مراكز تهديد مستمر لها، ربما هذا الذي يدفع الآخرين بأن يغض النظر عن الطيران التركي وعن الاستهداف التركي وعن التهديد والتلويح بالزحف إلى هذه المناطق، ألا تعتقد أن مثل هذه المنطقة تحتاج تحركا من قبل إقليم كردستان بالدرجة الأولى لمسك الأرض مثلاً؟
ـ أولاً هي منطقة جبلية وعرة ، منطقة واسعة منطقة جبلية وعرة لا يمكن لأي جيش في العالم أن يسيطر بالكامل على هذه المنطقة، خاصةً إذا كانت هناك مفارز تخوض حرب عصابات، ولنا تجربة مريرة فيها عشنا في هذه المناطق، وأحياناً كان نصف الجيش العراقي يحاول أن يسيطر على المناطق وكان يفشل، وهذه مشكلة داخلية تركية، تركيا تريد أن تصدر أزمتها الداخلية إلى الآخرين، هي مشكلة تركية هي ليست مشكلتنا نحن الحقيقة، هذه المنطقة منطقة أولاً تواجد عناصر البكاكا ليس في هذه المناطق الجبلية والمناطق الحدودية فقط وإنما في داخل تركيا، لماذا لا تستطيع تركيا أن تقضي على الموجودين داخل أراضيها، وهذه مناطق في المثلث الحدودي العراقي التركي الإيراني منطقة جبلية وعرة، ممكن لأي مفارز أن تتجول وتتنقل في هذه المناطق بدون أن يكون بمقدور أي جيش أن يسيطر على هذه المناطق، الجيش التركي صار له 24 سنة يحارب هذه المجموعات وهذه المفارز التابعة للباكاكا، لماذا لم تقضِ عليهم؟ فالسؤال الحقيقة هو أن هذه حجة موضوع الباكاكا حجة أنا لحد الآن أشك في أن تكون لتركيا نوايا أخرى تخص إقليم كردستان وليس باكاكا، الباكاكا هي حجة. ومرة أخرى أؤكد نحن نؤيد الحل السلمي ومستعدون أن نتعاون مع تركيا لإيجاد حل سلمي، أما إذا كانت تُصر على الحل العسكري فنحن لسنا طرفا في هذه العمليات العسكرية.
* : هذا صحيح طبعاً، ولكن أيضاً في الجانب الآخر الطائرات تسرح وتمرح والمدافع تقصف في أي وقت وفي أي لحظة، وهذه أراض بالتالي للإقليم وللعراق. ألا يفترض أن يتخذ قرار مركزي إزاء هذه العمليات يعني على الأقل لشرح صورة هذه العملية؟
* : بالتأكيد هو موقف متخاذل من الحكومة المركزية، الحقيقة عندنا اعتراض شديد وهذا عيب، ولكن لا يمكن أن نطالب الحكومة المركزية بعد الآن بأن تتخذ موقفا لأنها ترى يومياً هذه الاختراقات وهذه الاعتداءات على سيادة العراق، ثم هناك مجموعة من المستشارين حول رئيس الوزراء يزعمون أن الأكراد لا يتذكرون بغداد إلا عند الأزمات، فلذلك إذا هم مستعدون أن يقبلوا بخرق السيادة العراقية فهم يتحمّلون المسؤولية وهم مسؤولون عن هذا الموقف، بالنسبة لنا الحقيقة للصبر حدود، إذا استمرت هذه الغارات وأثرت على حياة المواطنين أكثر من هذا ربما لا يمكن لنا السكوت.
إلى أي حد إقليم كردستان يتحرك بين الوحدة والانفصال؟
* : ربما هذا ظهورك الأول وخلفك العلم العراقي مرة أخرى يعود إلى إقليم كردستان، وربما هذا يثير إليّ تساؤل صراحةً كم الإقليم إقليم كردستان يتحرك بين الوحدة والانفصال؟
ـ هذه فرصة أود أن أشرح مرةً أخرى للإخوة العرب الحقيقة اختُلقت أزمة بما يسمى بأزمة العلم، وقيل بأنني قررت إنزال العلم العراقي وكان هذا محض افتراض، أنا لم أقرر إنزال العلم العراقي لأنه لم يكن أصلاً مرفوعاً في كردستان منذ 1991، القرار كان برفع العلم العراقي ولكن علم 14 تموز الذي تم الاتفاق عليه قبل سقوط النظام، العلم القديم أو العلم الذي كان قبل هذا العلم الحقيقة لا أفهم لحد الآن من الذي قرر رفع هذا العلم، القرار كان برفع علم 14 تموز، وأنا طالبت مجلس النواب أن أشرحه للعراقيين ماذا يمثل هذا العلم، لأنه بموجب القانون الذي صدر عام 1986 من مجلس قيادة الثورة القانون رقم 33 أعتقد يقول أن النجمات تمثل مبادئ حزب البعث، قلت يا إخوان اشرحوا لنا هذا التناقض، من جانب هناك قانون اجتثاث البعث وأُسقط نظام البعث بينما ترفعون ما يمثل مبادئ حزب البعث، اشرحوا للشعب العراقي هل أنتم موافقون على رفع علم يمثل مبادئ حزب البعث؟ وأنا شخصياً ليس عندي عقدة شخصية مع أحد، ولكن كان هناك تناقض عجيب وغريب لا أدري لماذا تغافل عنه الآخرون، طبعاً الآن بعد التعديلات التي حصلت وهي تعديلات مؤقتة لمدة سنة، طبعاً قلت في حينه نحن نرفع العلم العراقي الذي أقره مجلس النواب الموقر وهذا ما حصل بالفعل، وهذه أعتقد أنها خطوة جيدة وبداية جيدة لتوحيد المواقف ولإظهار العراق الواحد الموحد.
* : تساؤلك سيد برزاني صراحةً عن أنه غير مفهوم لماذا طُرحت هذه الأمور بهذه الصيغة؟ لماذا قيل أن الرئيس مسعود البرزاني أنزل العلم العراقي وغير ذلك؟ هل تعتقد أن الإعلام العربي يتعامل مع قضية كردستان أو مع الواقع في كردستان بنوع من الغموض ربما؟ ـ بالتأكيد بالتأكيد هذا ما نلاحظه.
* : ولماذا برأيك يعني هل هو تقصير من الإعلام العربي أم هو ربما..
ـ والله بالتأكيد هناك تقصير من الإعلام العربي وربما تقصير من الجانب الكردي أيضاً لم نستطع أن نتفاعل مع هذا الإعلام بالشكل المطلوب.
* : المتجول في إقليم كردستان يرى الصور التي تجسّد الأنفال، وعشرات الآلاف من الأكراد الذين أنفلوا وقتلوا واضطهدوا في تلك الحملات، وفي الجانب الآخر يرى أن المحكومين في الأنفال ومنذ فترة طويلة لم يتخذ بحقهم أي إجراء، برأيك هل هذا بموافقة منكم، بغض النظر منكم؟ أم أن هناك جهات تسعى لأن تترك هذه القضية معلقة على الأقل في الوقت الحالي؟
ـ أنا موقفي واضح في مؤتمر لندن ديسمبر 2002 قبل سقوط النظام أنا رفعت شعار المصالحة الوطنية، وأنا لا زلت مؤمنا بالمصالحة الوطنية الحقيقية وفتح صفحة جديدة بين العراقيين، في نفس الوقت دعوت إلى تقديم قائمة بأسماء المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي، وأن يحاكموا محاكمة عادلة والقضاء هو الذي يقرر مصيرهم، أنا لا زلت أؤكد وأكرر نفس الموقف.
* : طيب، ولكن هل سنشهد هناك تغيرات ربما فيما يخص موضوع المحكومين بالأنفال؟ هل نعتقد أنكم ربما تتسامحون مع بعض المحكومين وسيما أن مثلاً جهات أميركية، جهات عراقية تطالب مثلاً بتخفيض الحكم عن الفريق سلطان هاشم؟
ـ في الحقيقة أنا لم ولن أتدخل في هذا الموضوع، الموضوع قضائي يجب أن يرد بالقضاء، وما يقره القضاء أنا لا أعترض ولا أتدخل فيه.
لمصلحة من التأخير بحل مسألة كركوك؟
* سيادة الرئيس كركوك يعني هناك من يعتقد خلال الفترة الماضية وخلال العمل على كركوك ربما أنتم كسبتم الأرض، ولكن في الاتجاه الآخر هناك من كسب الأطراف السياسية وخاصةً أميركا والأطراف التي لها الدور المهم والمؤثر في العمل السياسي في العراق، وأدى الموضوع إلى تأجيل هذه المادة وربما يعني كركوك دخلت في إطار جديد..
* : المشكلة ليست كركوك فقط، هي كركوك ومناطق أخرى أيضاً، ليس في إقليم كردستان وإنما في مناطق أخرى من العراق، أنا لا أفهم لماذا تعبنا على دستور وصوتنا عليه وسهرنا على صياغته إذا لا يُلتزم بهذا الدستور، وكما هو معلوم ضمان الحفاظ على وحدة العراق هو الالتزام بهذا الدستور، لكن على الجميع أن يتذكر هذا الأمر المهم، أن هناك مشكلة سواءً اعترفنا أم لم نعترف بها كركوك كانت سبب في الكثير من الحروب التي حصلت، وسبب رئيسي في عدم استقرار الوضع في العراق، فالذين يريدون أن تبقى المشكلة بدون حل هل يريدون أن يبقى العراق غير مستقر؟ هل يريدون أن تستمر الحروب الداخلية في العراق؟ نحن عندما نطالب بحل موضوع كركوك والمناطق الأخرى إنما نريد أن نحل مشكلة لا أن نثير مشكلة، وحل هذه المشكلة واضح وجلي كما ورد في المادة 140 من الدستور العراقي، إذا واحد لا يحترم دستوره ولا يلتزم بدستوره أصلاً لماذا صيغ هذا الدستور؟ لماذا صُوّت على هذا؟ لماذا استفتي الشعب العراقي على هذا الدستور؟ طبعاً الذين يريدون أو يزعمون أن هذه المادة 140 ماتت وأن كركوك كذا وكذا الحقيقة إنها أضغاث أحلام، فلذلك نحن نطالب بتطبيق الدستور بتنفيذ المادة الدستورية لا نطالب بأكثر، كركوك هي مدينة عراقية بهوية كردستانية، ونريد أن تكون نموذجا للتعايش القومي الديني المذهبي، فإذن الذين يثيرون هذه المشكلة الحقيقة إنما ينفذون أجندة أجنبية وسوف يندمون على ما يفعلون.
* : في كواليس السياسيين هناك من يقول دعوا كركوك فهناك دول تعمل على كركوك، ولن تتحقق القضية التي تطالب بها السلطات الكردستانية حول ضم كركوك، برأيك هل تعتقد أن هناك تدخلات إقليمية قوية بالمستوى التي تجعل الآخرين في راحة عن التحرك فيما يخص الموضوع ؟
ـ هناك تدخلات إقليمية وعلى الحكومة الفيدرالية أن توقف هذه التدخلات، كركوك مدينة عراقية وقضية عراقية، كيف يمكن السماح لدولة إقليمية لدولة أجنبية أن تتدخل في شأن داخلي عراقي؟ وأنا أؤكد.. أؤكد وأكرر يمكن للمرة العشرين أو أكثر لن نسمح بتنفيذ أجندة دولة إقليمية في كركوك مهما كلفنا الثمن، كركوك مسألة عراقية قضية عراقية، حدد الدستور العراقي وفق المادة 140 كيف يمكن حل هذه المسألة، وعلى هؤلاء أن يفكروا أيضاً، غداً إذا انتقلوا الأكراد وخلقوا مشاكل ماذا سيحصل؟ هذا الموضوع غير قابل للمساومة، وكل من يفكر بإثارة هذا الموضوع إنما يلعب بالنار، نحن نريد حل مشكلة لا نريد إثارة مشكلة الحقيقة.
* : وما هو الحل؟
ـ الحل هو تطبيق المادة 140، أهل كركوك وأهل المناطق الأخرى التي عليها خلاف هم يقررون مصيرهم أين يكونون مع أي إقليم يكونون؟
* : طيب لماذا يتخوف الآخرون من..
ـ فعلاً هو هذا السؤال، إذا هم أكثرية وأقوياء وعندهم حقائق تاريخية لم َ يخافون؟ فعلاً هو هذا السؤال، نحن مستعدون أن نرجع إلى الوثائق التاريخية والجغرافية القديمة، نحن مستعدون أن نحتكم إلى الدستور، وإذا كان هناك مثلاً من يفكر أنه بالقوة يفرض إرادته نحن أيضاً مستعدون أن نرجع إلى القوة مع الأسف هذا ليس خيارنا، خيارنا هو الحل وفق المادة الدستورية، ولكن هناك من يهدد يعني إذا كان يهدد ويدعي أنه سيستخدم القوة لإفشال هذه المادة سوف يقابل بقوة أقوى من قوته بمئة مرة.
* : ولكن هل صحيح أنكم خلال الفترة الماضية نجحتم دعنا نقول بمحاولة تغيير الواقع الديموغرافي الموجود في كركوك، عبر تسكين وتغيير مثلاً إرسال عائلات كردية، محاولة تهجير عائلات من التركمان والعرب وغير ذلك ما صحة ذلك؟
ـ أتحدى كل من يزعم هذا، إذا كان هناك عائلة واحدة عربية أو تركية رُحلت، طبعاً هناك عائلات يمكن هي برغبتها التي جاء بها النظام السابق بهدف تعريب المنطقة وبموجب تطبيع المنطقة باختيارهم قسم منهم كما سمعت عادوا إلى مناطقهم بعدما عُوضوا جرى تعويضهم من قبل الدولة أو اللجنة المكلفة بتنفيذ المادة 140، طبعاً سمعنا بأن نصف مليون كردي استقدموا من إيران وتركيا وسوريا لإسكانهم في كركوك، طبعاً نصف مليون إنسان كيف اختفوا؟ اين راحوا؟ كيف استطعنا أن نخفي هؤلاء؟ طبعاً هذا كلام الحقيقة لا يستحق الواحد أصلاً ان يعلق عليه، لحد الآن لم نستطع أن نعيد نصف المهجرين من أهل كركوك انفسهم، وأنا أتحدى الجميع إذا كانت هناك عائلة كردية ليس من إيران أو تركيا أو سوريا، أرسلناها إلى كركوك بهدف التغيير الديموغرافي في كركوك أنا أتحمل المسؤولية الكاملة، هذه اتهامات باطلة ما لها أي أساس، ومرة أخرى أريد أن أقول إننا نريد أن نجعل من كركوك مدينة عراقية بهوية كردستانية نموذجاً للتعايش الأخوي، التعايش القومي الديني المذهبي. هذه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة وأتحداهم أن يثبتوا ما يزعمون.
هل لكم رؤية معينة بشان الحكومة القادمة في بغداد؟
* :طبعاً المعادلة السياسية جارية حالياً وتؤشر إلى أنه ربما هناك تغييرات في الحكومة العراقية في بغداد، وطبعاً هناك أزمة أو ربما دعنا نقول عدم تفاهم أو سوء تفاهم حدث بين حكومة المركز وبين إقليم كردستان خاصة فيما يخص الأزمة مع تركيا، هل لكم رؤية معينة بالحكومة القادمة في بغداد؟
ـ بالتأكيد لسنا مرتاحين من أداء هذه الحكومة، والوضع يحتاج إلى إصلاح جذري إلى تعديل قوي في الحكومة، نحن لم ندعُ إلى إسقاط الحكومة أو تغيير الحكومة، لكننا دعونا وندعو إلى تعديل جذري للحكومة بحيث تستطيع أن تؤدي واجبها على أفضل من الوقت الحاضر وهذا ما نعمل من أجله.
* : هذا التعديل سيستمر أو يصل حتى إلى مدى اعتراضاتكم على رئيس الحكومة مثلاً؟
ـ هو الاعتراض على أداء الحكومة من رئيس الوزراء والوزراء أيضاً، يعني بشكل عام لا أستطيع أن أحمّل شخصا معينا المسؤولية، ولكن لست أنا الوحيد الذي أقول هذا، وإنما الكل يقولون بأن الأداء هو أداء غير جيد وأداء شبه فاشل.
* : هل هذا مقترن بصراحة سيادة الرئيس.. هل هو مقترن بمسألة الأزمة التي حصلت مع تركيا وأداء الحكومة من أنه ربما يضاف إليه أزمة الموازنة الموجودة حالياً؟
ـ والله طبعاً لم نكن مرتاحين أبداً من موقف الحكومة الفدرالية من العدوان التركي كان موقفا هزيلا وضعيفا، طبعاً هذا.. ولكن هذا ليس السبب الوحيد أو السبب في حدوث إذا جاز التعبير الأزمة بين حكومة الإقليم وبين.. هناك مسائل عديدة الحقيقة هنالك مسائل عديدة يجب أن تعالج، وسبق أن سافر وفد وسوف يسافر مرة أخرى من الإقليم إلى بغداد بهدف معالجة هذه المشاكل، طبعاً هناك نقطة مهمة جداً يجب أن يفهمها الجميع، نحن لسنا معارضة نحن جزء من الدولة.
* : ألا تعتقد أنه يجب أن تؤشر مؤشرا معينا على الأداء السياسي الكردي؟
ـ كيف؟
* : أقصد هنا ألا تعتقد أن هناك جزء من هذا التصعيد ربما يُلقى على عاتق الأداء السياسي الكردي؟
ـ ربما هناك من يتصور هكذا، ولكن لا أدري أين التقصير في الجانب الكردي؟ هل أحد يرشدني إلى هذا التقصير، المطالبة بالحقوق أو المطالبة بتنفيذ ما نص عليه الدستور هل هذا تشدد في الموقف الكردي؟ يعني أعتقد هناك سوء فهم أو هناك عدم إدراك لحقيقة الوضع.
* : ألا تعتقد أن الابتعاد نوعاً من التعامل بشكل مباشر ولا أدري هنا إن كنتم مبتعدين أم لا، هو الذي أثر أو الذي زاد من هذا النوع من الأزمات؟
ـ أنا شخصياً زرت بغداد وكلما كانت هناك ضرورة أتواجد في بغداد، وفي المستقبل أيضاً كلما تتطلب الحاجة سوف أسافر إلى بغداد، إذا كان هناك مثلاً وزير عنده موقف سياسي من القضية الكردية هذا لا يعني أن هذه سياسة الحكومة العراقية، لا يمكن أن يسمح لوزير أن يقرر في قضايا إستراتيجية مثل هذه، ثم هناك دستور، دستور يحدد علاقة الإقليم بالمركز، نحن مستعدون أن نراجع أي قرار أي خطوة خطوناها تخالف الدستور أن نراجعها ونصححها، ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نسمح لوزير أن يقرر حسب مزاجه وحسب موقف سياسي سواءً موقفه أو موقف الآخرين أن يقرر في قضايا إستراتيجية ويقيدنا كما هو يشاء.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com