القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (530) الاربعاء 20 / شباط / 2008م ـ 12/صفر/ 1429 هـ

 في حوار صريح مع ( رئيس التحرير ) ...وزير التربية يؤكد :
لايـحـل المـعـضـلـة المـزمـنـة فـي بـنـاء المـدارس الا جـهـد حـكـومـي مشـترك

 حاوره /رئيس التحرير
وزارة التربية من الوزارات المهمة التي تأخذ على عاتقها تثقيف الجيل وعلاجه من الامراض الصدامية والشوفينية التي ادت الى ضياع هذا الجيل كذلك فان على عاتقها الخروج بجيل الشباب نحو الصحوة وتحديد الهوية العراقية.. وزارة التربية التي كان يستخدمها صدام كأداة دعائية له ولعدد من الفاشيين تغير مسارها في العراق الجديد والجريح ووزيرها مناضل متدين يؤمن بانه وزير لكل العراقيين ويؤمن بان الخروج من عنق الزجاجة يعني تضافر جميع الجهود ويكفيه فخرا انه لم تسجل عليه اي مخالفة في النزاهة.. رجل واثق من كلامه ويعرف اين يصوب ويؤشر الخلل .. كان هذا الحوار الفكري والتربوي في آن واحد.
* هناك لغط كثير حول عدم تنفيذ الوزارة للمشاريع، ما قولكم في ذلك؟
- كذبة كبرى لا واقع لها لم يبق شيء من ميزانية الوزارة للخطة الاستثمارية لعام 2007 الا واحيل الى مقاولين او شركات ولم يبق منها شيء على الاطلاق وكنا نسمع اشاعات رخيصة جدا ومبتذلة لا واقع لها واتحدى كل من يقول بذلك ان يقف امامي وعندي ارقام يقينية عن المقاولات موجودة ومحالة الى مقاولين، هذا الواقع .. اما الكذب والافتراء فهو مستمر ولا حدود له.
البرلمانيون مع الاسف الشديد تأثروا بأجواء اعلامية وكان يفترض بهم ان يسألوا عن صحة هذا الخبر ومع ذلك قدمت لمجلس النواب انجازات وزارة التربية وفيها كل التفاصيل .
* هل التخصيصات كافية؟
- طبعا لا الان العراق بحاجة الى حملة وطنية شاملة تقوم بها هيئة عليا لا علاقة لها بوزارة التربية لان بأمكانك ان تنظر الى الواقع التربوي المدمر منذ عام 1986 اذ لحد الان لم يتم الترميم ولا التأهيل لاي مبنى تابع لوزارة التربية وبالتالي اكثر من عشرين سنة الواقع التربوي منهك فماذا يحدث به؟!
ثانيا: هناك نقص هائل يقدر بـ(4300) مدرسة والنظام لم يسخر شيئا من اموال الدولة لصالح التربية ولا لصالح بناء المدارس وانشغل بعسكرة المجتمع الذي تعرفه جيدا .
خلال الحروب المستمرة اهملت وزارة التربية اهمالا متعمدا عن قصد وورثنا تركة ثقيلة جدا لاتستطيع لا وزارة التربية ولا وزارة الاعمار والاسكان حل مشكلتها وانما تحتاج الى حملة وطنية شاملة تقوم بها هيئة وطنية عليا لاعادة بناء البنى التحتية للمدارس.
نحن ورثنا مدارس بلا مكتبات بلا مختبرات بلا وسائل ايضاح.
ولم ترمم المدارس المتهاوية والخاوية واما النقص فحدث ولا حرج بالاضافة الى النمو السكاني الذي يمتص كل ما نستطيع بناءه في كل عام، وبالتالي الناس يعلمون جميعا بأن وزارة التربية ليست وزارة الاعمار والاسكان.
نحن مهمتنا في اعادة بناء الانسان وليس بناء جدران فمن يطالبنا ببناء المدارس نقول له لا قدرة لوزارة التربية على امتداد عمرها ان تكون هي المعنية ببناء المدارس، واعطيك امثلة بالارقام في عام 2004 ميزانية وزارة التربية للاستثمار والبناء (10) مليارات وفي عام 2005 كانت (13) مليارا وفي عام 2006 ميزانيتها (20) مليارا وفي عام 2007 ميزانيتها كانت (260) مليارا للبناء وهذا المبلغ في احسن الظروف وبأقل العطاءات لانستطيع ان نبني اكثر من (300) مدرسة هل ينفع العراق المدمر بناء (300) مدرسة!؟.
لو قدر لنا بناؤها بعصا سحرية وقدرة قادر هل هذه الـ(300) مدرسة تحل مشكلة العراق هل تحل مشكلة المدارس المدمرة؟
* معالي الوزير من المعروف ان الميزانية جيد جدا؟
- لا جدا سيئة! ميزانية وزارة التربية للبناء والاستثمار لهذا العام (120) مليارا فقط، ولهذا تحدثت مع دولة رئيس الوزراء، لاحل المعضلة المزمنة في بناء المدارس الا ان تتولى الحكومة وليس وزارة التربية اعادة بناء كل ما دمرته سنوات الاهمال الصدامي في وزارة التربية من اعادة بناء المدارس التي تحتاج الى ترميم وبناء مدارس اضافية بحدود (4300) مدرسة واعادة بناء (1200) مدرسة اخرى.
يعني المشكلة ان الناس لاتعرف انه ما وجدنا مدارس عامرة وجدنا واقعا مدمرا لانستطيع ترميمه بأمكانياتنا المتاحة وفرق كبير بين هذا وذاك..
* معالي الوزير الا توجد منح خارجية لدعم البناء؟
- المنح الخارجية ساهمت معنا الى حد كبير، يعني العام الماضي ما حصلنا عليه من رصيد للمدارس حوالي (930) مدرسة من مؤسسات الدولة المانحة ولكن ايضا تبقى اقل مما نريده الان.
النمو السكاني يستنزف الكثير من المباني الجديدة.
* يقال ان عدد المهجرين في الخارج كثير وهذا يسد النقص الحاصل في المدارس؟
- لا ليس هكذا .. المدرسة التي يهجر منها الطالب لاتغلق تبقى قائمة وفيها طلاب وحتى لو كان عددهم قليل، واحيانا تشاهد في صور تلفزيونية مجموعة من الطلبة يشغلون اكثر من اتيعاب الصف سببه هذا لصالح وزارة التربية وليس عليها لاننا استوعبنا كل الذين هجروا من المناطق الساخنة ولذلك شكل زخما كبيرا داخل القاعة وهذا دليل على حرصنا.
* معالي الوزير في النظام السابق بالرغم من ان الجالية العراقية كانت قليلة فأن هناك مدارس عراقية في الخارج لكن الان لدينا جالية ضخمة في دول الجوار ولا توجد مدارس هناك؟
- مدارسنا لا زالت قائمة وكل المدارس المبنية من قبل موجودة في مكانها ، لكننا تحتاج الى بناء جديد من المدارس ..المدارس الموجودة في سوريا والاردن تحتاج الى موافقات من الحكومتين السورية والاردنية ولم نحصل على الاذن ونحن قمنا بمساعدة الطلاب المهجرين واقمنا لهم لاول مرة في تاريخ العراق امتحانات وزارية للسادس الابتدائي والثالث المتوسط والسادس الثانوي للدور الاول والدور الثاني.
* معالي الوزير هل وجدتم صعوبة في تغيير المناهج؟
- المناهج شملها نوعان من التغيير، تغير اولي الذي هو حذف صور الطاغية والشعارات والكلمات التي صيغت لمديح النظام، وهذه انتهت ولكن اسألني هل ان المناهج الان هي بمستوى الطموح؟ الجواب لا، مناهجنا متخلفة على الصعيد العلمي وعلى الصعيد القيمي ايضا، على الصعيد العلمي لاترقى الى مناهج الدول المتطورة وعلى المستوى القيمي ايضا نحتاج الى اعادة نظر بما يلائم العراق الجديد الذي يؤمن بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والتعايش والرأي الاخر وهذا ما يجب ان نثبته في مناهجنا الدراسية الجديدة لكن لاتوجد لدينا مشكلة فيما يخص الجانب العلمي فهو واحد في كل دول العالم لكن ربما تجد خلافات على صعيد اعادة كتابة مناهج التاريخ والتربية الدينية والتربية الوطنية وهذا ما سوف نسعى جاهدين لايجاد قاعدة مشتركة له.
وسوف نعقد في الشهر القادم مؤتمرا لكل الذين ساهموا بالمداخلات المتعلقة بالمناهج ونقر الصيغة النهائية التي يجب ان تعبر عن كل تلون واي شيء يخلق لنا حساسية ويخل في نسيج المجتمع العراقي لانسمح بوجوده في مناهجنا وسوف تكون مناهجنا الدراسية هي القواسم المشتركة لدى الجميع وهي قيم انسانية خيرة.
* هناك حملة من الطرف الاخر معالي الوزير ..يقول ان حقيبة التربية باقية لدى الشيعة من اجل ان تنتهج مناهج معينة؟
- اقول لك شيئا.. انه لم يسجل على وزارة التربية الى الان ولا على تعاملها اي حالة من التمييز الطائفي ولا العنصري ولا القومي ولا الاثني ولا في تعاملنا مع الطلاب ابدا واحارب اذا ما وجدت حالة من ذلك.
ومع ذلك اذا قدر لنا اعادة النظر بالمناهج سوف نشكل لجانا عملية متخصصة ومتلونة بألوان الطيف العراقي وكلنا مساهمون بصناعة ما يتفق عليه.
انا شخصيا وزير لكل العراقيين وليس وزيرا لفئة معينة وحزب وهذه هي مهمتي.. وقيمي لاتسمح لي ان اتعصب لجهة دون اخرى.
* معالي الوزير عانيتم من الوضع الامني، كيف عالجتم هذه المشكلة؟ وكيف ترى الخلل داخل البنية التربوية؟
- برز لنا ما يلي تهديد، حقيقي لارواح المعلمين والطلاب فعالجنا ذلك بما يلي، اي معلم يطلب نقلا بسبب الظروف الامنية والمناطق الساخنة ينقل فورا الى مراكز امنة، وحتى من يريد معتذرا وما يدعيه من اعذار اخرى لا نرفض طلبه كي لا اعرضه الى خطر ولذلك لم يقدم لي احد من المدرسين والمعلمين والمعلمات والمدرسات طلب نقل من منطقة ساخنة الى اخرى امنة ورفضته ابدا ولا حالة واحدة.
ثانيا على مستوى الطلاب اصدرنا تعليمات لكل مديريات التربية العامة ان تقبل الطالب على ادعائه حينما يريد ان ينتقل من منطقة ساخنة ويشترك في الامتحانات اسوة بأقرانه ولكن تحجب نتيجته لحين جلب الورقة الرسمية التي تثبت صحة ادعائه، فأذا كان ادعاؤه صحيحا ينتقل الى المرحلة التي تجاوزها في الامتحان واذا كان ادعاؤه باطلا يرجع الى مرحلته التي كان عليها حتى ولول كان ناجحا.
* معالي الوزير توجد مشكلة الان في شمال العراق يقال ان اكثر مؤسسات الدولة غير فاعلة في كردستان منها التربية ، هل تعتقد بأن هذا يشكل خطرا على البنية التربوية في العراق؟
- لا لاعلاقة لنا وليس لنا ارتباط فني بوزارة التربية في كردستان هم يدرسون كما يشاؤون!
- الا ترى انها مشكلة.. معالي الوزير؟
- لا ليست مشكلة اختاروا النظام الفدرالي، وهم يدرسون طلابهم بالطريقة التي يريدونها وليس لنا من سلطان عليهم .
* لكن معالي الوزير المناهج غير موحدة الان؟
- المناهج بالمستوى العلمي موحدة لكنها تدرس باللغة الكردية لكن لديهم تعليم واوامر يصدرونها وهذا من حقهم.. اي اقليم غدا يولد في الوسط والجنوب يستطيع ان يتعامل كما تعامل مشكلتنا نحن.
* معالي الوزير نعود للسؤال الاهم كيف ستعمل بدون تخصيص؟
- التخصيصات التي عندي اعتقد الوزارة بحاجة الى (10) مليارات دولار لاعادة البنى التحتية للمدارس وفي حديثي الاخير مع السيد رئيس الوزراء قلت له ليس من مهمة وزارة التربية ان تبني المدارس.. وزارة التربية تعلن عن مدى حاجتها لعدد المدارس وعليكم كحكومة ان توفروها.
لذلك سنبقى في حالة معاناة دائمة اذا لم تبن الدولة البناء الجاهز وتهيئ مستلزمات لمشروع حملة وطنية شاملة وهيئة عليا لاعلاقة لها بوزارة التربية وانما علاقتها بوزارة الاعمار والاسكان.
نحن الان نعاني من الاختناقات في الصفوف المزدحمة واضطررنا اخيرا ان نقدم عقدا لشراء (200) كرفان ووضعناها في ساحات المدارس حتى تفك الاختناقات فيها، وحصلت من القصور الرئاسية في البصرة على 250 كرفانا خصصنا منها 80 للبصرة و70 منها للناصرية و70 للعمارة و30 للديوانية لغرض فك بعض الاختناقات الحاصلة في المدارس، لكن هذه علاجات جزئية.
* معالي الوزير هل تؤيد قانون الاستثمار؟
- بكل تأكيد ولذلك ندعو كل من يريد بل نشجع على التعليم الاهلي.. اي واحد يقدم لنا طلبا لمشروع وفق الشروط والمواصفات التي وضعتها وزارة التربية نوافق عليها.
وسوف تكون هذه المدارس الاهلية ملتزمة بمناهجنا الدراسية ولكن اذا ارادت ان تضيف مودا دراسية اخرى فلا بأس من ذلك ولكن يجب ان تلتزم بالقانون الذي وضعناه.
* نشاهد الان في كل البنايات والوزارات ومنها وزارة التربية صورا واعلاما لعدد من الرموز الدينية، هل تؤيد ذلك، البعض منهم يقول بأن ذلك فقدان لهيبة الدولة؟
- وضعنا العراقي فيه قدر من الحرية المفرطة التي تجاوزت الحدود فشخصيا لا ارفض ولا افرض ابدا ولكن لاتوجد في داخل المدرسة او داخل الصفوف صورا معلقة فهي ممنوعة منعا باتا، اما على الجدران الخارجية فهي موجودة.
* ما هو نوع الامن الذي قدمتموه لحماية المدارس والمدرسين والطلاب؟
- الوضع الامني الكل يعرفه ونحن لسنا وزارة الدفاع او الداخلية ولا قوة امنية كل الذي فعلناه هو طلب لوزارة الداخلية لتوفير درجات للحراس الامنيين ووفرنا بعض الحراس الامنيين في كثير من مدارسنا وبالتالي فأن حماية المدارس من مهمات وزارة الداخلية والدفاع، وقبل ايام جرت امتحانات تمهيدية للطلبة الخارجيين فأستعنا بغرفة عمليات في وزارة الداخلية والدفاع وفعلا وفروا لنا الحماية الكافية.
وهذا العام انا مصر على توفير الحماية من قبل القوات المسلحة للمراكز الامتحانية.
* معالي الوزير.. بناية وزارة التربية كبيرة جدا ولم تقم الوزارة لحد الان بأي جهد لترميمها؟
- هذه مشكلتها هو ان لدينا مبنيين واحدة لنا وواحد لوزارة التعليم العالي بقدر ما يتعلق الامر بنا لدينا مبلغ مقداره (30) مليارا وكذلك لوزارة التعليم العالي (30) مليارا ايضا بالنسبة لنا وكل شيء جاهز .. مشكلتنا ان الطابق الارضي فيه اجهزة التبريد والتكييف موحدة مع بناية وزارة التعليم ولانستطيع لوحدنا ان نبنيها ولهذا يجب ان يشتركوا معنا ونحن نحتاج لمناقصة دولية وننتظر ان يتجاوبوا معنا في ذلك.
* بعض المدارس.. معالي الوزير تعاني من انقطاع التيار الكهربائي وهذه مشكلة .. ما هي المعالجة لذلك؟
- طبعا هذه مشكلة لو اشتري مولدة كهربائية لكل مدرسة انا عندي 15 الف مبنى يعني 15 الف مولدة وطبعا هذه المولدات تحتاج الى وقود وكذلك شراؤها يكلف بالمليارات فلا يوجد بديل لذلك، وهذا ليس بيد وزارة التربية المشكلة قائمة وهي مشكلة عامة.
* في الشأن السياسي الدولة الان بصدد ترقيع بعض الامور وليس حلها، كيف ترون الائتلاف الان؟
- والله اتمنى له ان يرمم ويعاد ترميمه وحرصنا على بقاء الائتلاف حرص لا حدود له لانه هو البيت الذي يستطيع ان يحمينا جميعا بغض النظر كم يربح او يخسر .
انا اعتقد ان الامة المقموعة المضطهدة التي استمر عليها الظلم والاستبداد لاحماية لها الا من خلال اختيار الامة له وانتخاب الناس لهذا الائتلاف.. ولذلك فالتفريط به هوتفريط بحاضر ومستقبل الاغلبية المظلومة المسحوقة في العراق.. اتمنى ان يعاد ترميمه وان نعض على جراحنا وان ننسى خلافاتنا.
* معالي الوزير بعض الاصوات تفتري على المالكي وكما هو معروف فأن المالكي هو الان خيمة العراقيين فكيف تفسر هذه الاصوات؟
- نحن ليس لدينا سلطة بوليسية قمعية على منتسبينا ولا على من هم خارج الدائرة، اسألني ما هو قرار حزب الدعوة- تنظيم العراق، اقول لك نحن مع المالكي لانه يمتلك كل المؤهلات التي تؤهله لان يكون فعلا زعيما سياسيا للعراق ورئيس وزراء.
يبقى ان هناك اصواتا هنا وهناك فهي وجهات نظر ونحترمها!
اما وجهة الحزب المركزية فهي مع الحكومة وتأيد السيد المالكي.
* معالي الوزير.. الصراع على الكراسي داخل الائتلاف خلق مشكلة واعطى للاخرين شهوة التشفي ما رأيكم بذلك؟
- انا اشك بذلك لايوجد صراع على الكراسي ولكن قد نختلف انا وانت او انا والاخرين على من هو اكفأ في ادارة هذه الوزارة او تلك.
ويوم اخترنا وزارءنا اخترنا الاكفأ ولو وجدنا اكفأ منهم لغيرناهم فلا يوجد صراع على الكراسي وبالمناسبة ان الكراسي عند المتدين لاقيمة له لسبب بسيط هو انه لايهتم به.
فعملي مثلا ليس مرتبطا ببداية ونهاية الدوام انما جل وقتي وجهدي وطاقتي مسخرة للوزارة هذه واحدة..وثانيا لايستطيع المتدين اذا اصبح وزيرا ان يستغل نفوذه حتى يسرق او يرتشي او يخون الامانة وبالتالي لايستطيع ان يحصل على اي امتياز سوى الراتب الذي يأخذه.
* هناك رأي في الشارع يقول من الممكن تغيير او الغاء او حذف بعض المواد الدستورية؟
- لايستطيع احد ان يلغي الدستور.. الشعب العراقي قادر على فعل ذلك وهناك مواد دستورية لايستطيع الفرقاء تغييرها اذا لم يوافق الشعب عليها وتكون هناك لجنة مشتركة يوافق عليها مجلس النواب والحكومة والبرلمان ليس من صلاحيتهما تغيير الدستور ايضا.. فالشعب وحده هو الذي يقرر ذلك!
* ماذا عن الخلافات والانشقاقات داخل حزب الدعوة؟
- حزب الدعوة بماذا يختلف عن الاحزاب الاخرى؟! حزب الدعوة هو بمثابة مدرسة وليس حزبا .. سمه ما شئت تنظيما بل هو في حقيقيته مدرسة اسلامية اصيلة اثبت الواقع سلامة نظريتها من خلال عدم تورط الدعاة لا في حرب طائفية ولا في لغة السباب والشتم لغتهم وطنية ومع حقوق الانسان لغتهم انهم اياد نظيفة متوضئة لذلك حتى اذا حدث خلاف بين الدعاة لايخرج عن هذا الاطار سيبقى ملتزما بهذه المدرسة ونلاحظ كلنا حتى لو تغيرت عناويننا نحن وجدنا من رحم المعاناة ففكرنا واحد وخلافاتنا هي تكتيكية.
وانا اعتقد ان التجربة اثبتت ان الاصالة والعمق الحضاري في حزب الدعوة كمدرسة حتى لو تعددت العناوين سنبقى ضمن خيمة واحدة هي مدرسة محمد باقر الصدر.
* معالي الوزير الكل يتهم الشيعة بأنهم موالون لايران وان ايران تتدخل في العراق بالرغم بأن هناك تدخلا سعوديا وتدخلا اماراتيا وتدخلا من كل دول الجوار كيف ترى ذلك؟
- هذه القضية لها اتصال بالاعلام واقول لك بوضوح لا احد يستطيع ان يزايد على العراقي وعراقيته ابدا وليس هناك من مواطن شريف في العراق يبيع وطنه لاخر مهما كان قريبا شقيقا صديقا جارا الا كان انسانا مبتذلا لاقيمة للحياة عنده، ولكن اسألني هل لكم اصدقاء في ايران اقول لك: نعم لدينا اصدقاء في ايران وغير ايران العرب اصدقاؤنا والمسلمون اصدقاؤنا سواء كانت تركيا او ايران لكن ان افضل من هم خارج العراق على غير العراقيين خيانة عظمى لاتغتفر لا بالشريعة ولا بالشارع ولا بالقرار الوطني هذه مزايدات سياسية لاقيمة لها ...يبقى العراق فيه صراع بين القوى الاقليمية والواقع الجديد.
والمشروع الامريكي لو قدر له ان ينجح بالعراق لربما استطاع (بالرموت كنترول) ان يغير بالدول المجاورة ولذلك كل الدول المجاورة دخلت في معركة مع الامريكان من خلال تصعيد العنف وسيثبت التاريخ ان العراق المستقر الامن ليس في نيته الاعتداء على هؤلاء وان اي فراغ او خلل امني هنا سينعكس بآثاره السلبية على مدنهم واعتقد ان بعضها اي عدوى العنف وصلت اليهم.
انا اعتقد ان على الدول ان تدرك جيدا ليس بأمكانها تجزئة العراق وما دخله متطرفون الا وخرجوا مسلمين او مستسلمين هولاكو وجنكيز خان والتتار دخلوا وخرجوا مسلمين والاخرون كل الذين جاءوا مثل الامريكان والبريطانيين وغيرهم خرجوا مهزومين ولا زالت امريكا تعاني من العراق.
طبيعة العراقي كما يصفه طه حسين يقول انا درست تاريخ العراق فلم اجده الا هائجا مائجا.
فأصل الفكر الاسلامي المتشبع بالروح العراقية يمثله فكر الامام علي والامام الحسين (ع) وهو شعار وفكر ليس آنيا بل هو استراتيجي.
واعطيك مثالا بسيطا ان اي عراقي يعمل في اي دولة من دول الخليج او اي دولة اخرى لايستطيع احد ان يذله حتى ولو كان يعمل بسيطا عتالا او حمالا فله شموخ وكبرياء لذلك تلك الدول يستسهلون العمالة الاسيوية على العمالة العراقية فالعراقي مستعد ان يعمل بنصف الاجرة لكن لايرغبون به لان لديه كبرياء وشخصيته لايمكنها ان تنحني وهذه اثرها واضحا، يعني انا في جلسة مع رئيس وزراء احدى الدول العربية قال لي هل تعلم السبب في استمرار العنف لديكم ومن وراءه؟ قال بعض الدول التي ادركت جيدا ان اقصاء العراق من دوره الريادي والطبيعي سوف يوفر لهم الاجواء والمناخات لكي يتربعوا مكان العراق حتى يكونوا سادة العرب.
لكن انا اعتقد ان معادات الشعب العراقي ليس لمصلحة احد ويبقى الشعب العراقي عصي على الاذلال والاستبداد وكل المستبدين من الحجاج والامويين والعباسين والعثمانيين والصداميين سقطوا وذهبوا وبقي الشعب العراقي قادرا على تحدي الصعاب وان يجتاز الازمات وهذه حقيقة يجب ان تدرك واذا ادركوها فلا يمعنون في اذانا وفعلا الان يئسوا من ذلك وانا اعتقد ان الطريق لايزال مفتوحا امامهم وعليهم ان يتعاملوا مع شعب العراق بأريحية وطبيعة الشعب العراقي الكريم.
فأذا سألتني ما هي صفات الشعب العراقي اوجزها لك بأنه كريم ومتسامح ولذلك سنقلب صفحة مع كل الذين آذوا العراق ونعرفهم واحدا واحدا من دول الجوار والاصدقاء والاشقاء. 

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com