|
الاخبار
تشير الى ان هناك زيارة مرتقبة للرئيس الايراني
للعراق، وهذا بحد ذاته عمل كبير ويدخل في باب
الاعتراف الدولي والاقليمي لحكومة المالكي، وتعني
قيام دولة على اساس السيادة وهي مبادرة تستحق
الثناء خصوصاً من دولة مثل ايران التي يحاربها
الجميع لتشيعها، عكس الزعماء العرب الذين يرون في
زيارة العراق خروجا عن المألوف لانهم لا يريدون
حكومة منتخبة يريدون فقط ان يكونوا عبيداً للطغاة.
وايران التي ابتليت بمدها الثوري الذي لا يروق
للعربان ولا للانصياع للوالي وولي الامر الماجن.
هي دائماً متهمة لان من يحارب اسرائيل عمله حرام
ومن يتكلم عن المستضعفين خطأ تاريخي، ومن يندرج في
النضال على اسس منهجية الامام (علي) مرفوض لان
الكل لاتزال ترى في عثمان خليفتها وفي ابي سفيان
مرجعاً وفي معاوية فاتحاً.
مشكلتنا -نحن المستضعفين- في ايران والعراق ان
الحكم في ايران بعيد عن الاجندة الامريكية فلو
كانت هناك علاقات على شاكلة العلاقات مع شاه ايران
لكان الزعماء العرب يقبلون ايادي الحكام في ايران
والعراق.
ولكن رغم ذلك لدينا ملاحظات مهمة ضد ايران، اهمها
ان الصراع مع الولايات المتحدة جاء على حساب الوطن
المستباح، كذلك دعم المقاومة غير الشريفة مرفوض
لان هؤلاء مرتزقة.. والاهم هو تغيير اتفاقية
الجزائر التي رفضتها المعارضة التي تحكم البلاد
الان، لانه ليس من المعقول ان تكون ايران والزمن
ضدنا لانها اتفاقية جائرة.
ونحن نعرف ماذا تعني ايران في المعادلة العراقية،
فهي الرقم الصعب كما هي القوات الامريكية، فلذلك
لابد من افهام ايران بان مدافع ايات الله غير
مسموح لها بضرب اسرائيل، لان كل العرب خائفون
ومعنيون بقرارٍ في تل ابيب، وكل الدول لها علاقات
دبلوماسية باستئثار اعوان الحفاة الذين عثروا على
خلافة الجواري والردة ونشر الرذيلة والانحناء
للاجانب.
ايران مدعوة لان تراجع حساباتها جيداً ،لان اي
تقدم باتجاه بناء الدولة وبناء الديموقراطية على
اسس سليمة يعني نهاية الانظمة الاستبدادية..فليس
مهماً ان تدعموا الشيعة المهم ان تحافظوا على ارض
العراق وعلى وحدته التي باتت عرضة لمن هب ودب.
رئيس التحرير |