|
بغداد
/ البينة الجديدة
كشف مصدر مطلع بان البريطانيين سربوا تقريراً
يقولون فيه ان الانظمة العربية فشلت في اغراق
العراق بحروب اهلية لان الولايات المتحدة
الامريكية وقفت ضد هذه الحرب وحجمتها في حدودٍ
ضيقة وبحسب التقرير السري جداً فان الانظمة
العربية التي تخاف من عدوى الديموقراطية في العراق
حاولت اثارة الفوضى من خلال دفع تيارات شيعية
وسنية لعرقلة المشروع الديموقراطي في العراق
واوكلت مهمة الدعم المالي لكل من السعودية
والامارات اما الدعم اللوجستي فأوكل الى قطر التي
تستقي معلوماتها مباشرة من المخابرات الاسرائيلية
وتقول المعلومات بحوزة البينة الجديدة ان السعودية
كانت تدفع بأتجاه عرقلة مشروع زيادة انتاج النفط
العراقي وتطويره وانها طلب من احد زعماء السنة
العراقيين ان لا يغفلوا لحظة واحدة ضد استمرار
الشيعة في النضوج الفكري وتأسيس قيام دولة نموذجية
جديدة في المنطقة ويؤكد التقرير ان حكومة المالكي
رغم الانسحابات الكثيرة منها والاحراجات التي
تسببها القوى والكتل السياسية الا انها تجاوزت
الفخ الذي وضع لها وهو اغراق العراق في حرب اهلية
طاحنةواقامة كانتونات ودويلات وامارات اسلامية
وتقول المصادر ان ايران الدولة الجارة هي الاخرى
اكتشفت مؤخراً بان اي مساس في تكوين الحكم الحالي
معناه انهاء حكم الشيعة في العراق ويقول التقرير
ان الصراع السعودي الايراني كان في اوجه خلال
السنوات الماضية فأيران تريد انطلاقاً من مصلحتها
الاستراتيجية تعطيل المشروع الامريكي خوفاً من
الانقضاض عليها امريكيا ً كما حصل للعراق وان
السعودية وايران وجدتا نفسيهما في خانة واحدة اي
تطابق المصالح لاول مرة وباتت السعودية تشعر
بمخاوف حقيقية حيث ترى ان تقسيمها يعني انهاء حكم
آل سعود فيها أما الدول الخليجية الصغيرة مثل قطر
وغيرها فهي الاخرى باتت تشعر بان مستقبلها مرهون
بما يجري في العراق ويقول التقرير انه لا وجود
للدويلات الصغيرة في المستقبل ما ان تندمج في
دويلات اخرى وترى الولايات المتحدة الامريكية انها
امام طريقين لا ثالث لهما اما بناء تجربة ديقراطية
نموذجية في العراق والقضاء على الفصائل المسلحة او
اقامة علاقات طويلة المدى مع العراق او تقسيمه الى
ثلاث دويلات وهذا ما يتطابق مع رغبات عددٍ من دول
الخليج وفي المقدمة منها السعودية.ويشير التقرير
الا ان الامريكان هم مع اي حكومة في العراق شريطة
ان تتعهد بشرطين مهمين:اولهما التصدي لكل المظاهر
المسلحة (ميليشيات) سنية كانت او شيعية ثانيهما
التوقيع على مذكرة تفاهم مع العراق وتؤسس لاقامة
علاقات على شاكلة حلف بغداد وان كان اضفع بحلقاته
ويمضي التقرير قائلاً بأن اولى الخطوات التي
ستتخذها الادارة الامريكية في حال القضاء على
الميشيات هو اغراق العراق بالشركات والمستثمرين
الاجانب ولم يحدد التقرير متى يكون هذا الاغراق
ولكن المعلومات تشير الى ان الولايات المتحدة
الامريكية عازمة على تنفيذ هذا المشروع الخاص على
مدة خمس سنوات قادمة. |