|
بغداد /مهند الامين
إنّ قانون التقاعد الموحد رقم 27 لعام 2006 الذي
أقرته اول جمعية وطنية منتخبة والذي عد نافذا من
تاريخ نشره في جريدة الوقائع العراقية بعددها
المرقم 15/ 4 والصادر في 17 /1 /2006 كان قد اعتمد
مبدأ (30) سنة خدمة كأساس واحتساب الراتب التقاعدي
بنسبة 80% من الراتب الوظيفي.وبرغم التحديات
الكثيرة والصعوبات التي واجهت دولة العراق الجديد،
من تركة ثقيلة خلفها النظام المباد.
إلا أن جميع تلك الصعوبات لا تسوّغ هضم حقوق
المتقاعدين وهم الشريحة المليونية التي عانت
الأمرّين في زمن النظام المباد.
والأجدر بالذين جاءوا عن طريق الانتخابات
الديمقراطية الشرعية ان ينصفوا هذه الشريحة
المظلومة لا ان يعتمدوا النكوص عن قرار أول جمعية
وطنية منتخبة وهي التي اقرت احتساب الراتب
التقاعدي بنسبة 80% من الراتب الوظيفي واعتمدت
مبدأ (30) سنة خدمة كأساس.
وقد اعتمد التعديل مبدأ (35) سنة خدمة كأساس وليس
(30) سنة الذي اقرته الجمعية الوطنية واستفادت من
نسبة الـ 80% نسبة قليلة جداً من المتقاعدين. وما
زاد في الطين بلّة أنهم قرروا ان يتم تطبيق
التعديل ابتداء من 2007/10/1 ! علما ان تطبيق
القانون تأخر ما يقرب من سنتين.. التقينا بعض
اصحاب الشأن من المتقاعدين ليشرحوا مظلوميتهم جراء
صدور التعديل على قانون التقاعد بالتفصيل.
يقول عبد الرضا شياع الحفاظي رئيس الجمعية
الانسانية للمتقاعدين في العراق:
ان الجمعية ترى ان القانون والجدول الملحق به لا
يحقق الحد الادنى من استحقاقات المتقاعدين المحدد
بموجب القوانين السابقة وهي قانون التقاعد رقم 33
لسنة 1966 وقانون التقاعد العسكري رقم (1) لسنة
1975 وقانون تقاعد الشرطة وقوى الامن الداخلي رقم
(1) لسنة 1978 ولا حتى الحقوق المحددة بقانون
التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 الذي مضى على
اقراره ما يقارب السنتين.
لو نظرنا أولاً الى الزيادات الممنوحة للمتقاعدين
السابقين بموجب الجدول المذكور لوجدناها زيادة
بائسة بل مخجلة حيث ان متقاعدي الدرجة السادسة
منحوا زيادات تتراوح بين خمسة آلاف دينار و 20 الف
دينار ولا يمكن مقارنتها مع مستوى التضخم الحاصل
في الاسعار خلال الفترة بين تموز 2005 وهو تاريخ
نيلهم آخر زيادة وبين الوقت الحاضر علماً ان هؤلاء
يشكلون العدد الاكبر من المتقاعدين اذ يبلغ عددهم
ما يقارب 500 الف متقاعد يشكلون مع عوائلهم ما
يقارب مليونين ونصف المليون شخص معتمدين على هذه
الرواتب الضئيلة. لذا نحن نقترح حداً ادنى لرواتب
المتقاعدين وهو ما يفي بالحد الادنى لمتطلبات
الحياة الضرورية وهو 250 الف دينار لمتقاعدي
الدرجة السادسة الذين تبلغ خدمتهم 15 سنة وتزداد
الرواتب حسب سنوات الخدمة والدرجة الوظيفية وصولاً
الى رواتب الحد الاعلى البالغ 80% من رواتب ذوي
الدرجات الخاصة وان يصار الى اعتماد رواتب الحد
الاعلى للدرجة الوظيفية عند احتساب الراتب
التقاعدي كما تطالب الجمعية بالابقاء على نص
المادة (7) كما وردت بقانون التقاعد الموحد رقم 27
لسنة 2006 من دون الغائها الوارد بقانون التعديل
الاول المقترح والذي حدد النسبة على اساس نسبة
تراكمية 2,5% في (5) حالات فقط وهي:
1- اذا كان عمره بتاريخ الاحالة على التقاعد لا
يقل عن 60 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 25 سنة.
2- اذا كان عمره بتاريخ الاحالة على التقاعد لا
يقل عن 55 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 30 سنة.
3- اذا كان محالاً على التقاعد لأسباب صحية.
4- اذا توفي في اثناء الخدمة.
5- اذا كان عمر العسكري او منتسب قوى الامن لا يقل
عن 50 سنة وله خدمة تقاعدية لا تقل عن 20 سنة.
وتقترح الجمعية الانسانية للمتقاعدين ان يكون
تعديل المادة (6) اولاً من القانون ويصبح استحقاق
الورثة من التقاعد كما يلي:
1- 75% ان وجد مستحق واحد.
2- 90% ان كانا اثنين يوزع بينهما بالتساوي.
3- 100% ان كان المستحقون ثلاثة فأكثر يوزع بينهم
بالتساوي.
وتعديل الفقرة ثانياً من المادة (16) وتصبح كما
يلي: يعاد توزيع الراتب التقاعدي على المستحقين من
الخلف وفقا لما نص عليه في البند اولاً من هذه
المادة عند قطع الراتب التقاعدي العائلي عن اي
منهم على ان لا يقل مجموع الراتب التقاعدي العائلي
للاسرة عن 200 الف دينار ان بقي مستحق واحد
وبالنسبة للمفصولين السياسيين المعادين الى الخدمة
بموجب احكام القانون رقم 24 لسنة 2005 فيجب
استيفاء الحصة التقاعدية من رواتبهم على اساس
مقدار رواتبهم بتاريخ فصلهم لا على اساس راتب الحد
الادنى للشهادة بتاريخ اعادته للخدمة اذ ان
احتسابها على هذا الاساس يرتب عليهم استحقاقات
كبيرة تبلغ ملايين الدنانير.
ونطالب ايضاً بزيادة الرواتب التقاعدية مع بداية
كل سنة على ان يؤخذ بنظر الاعتبار مقدار التضخم
وان لا تقل الزيادة بكل الاحوال عن نسبة التضخم.
وترى الجمعية ضرورة الابقاء على نص الفقرة ثالثاً
من المادة (16) بنصها الآتي:
ثالثاً: يجوز للمتقاعد الذي ليس له خلف من الذين
حددهم البند اولاً من المادة 13 المعدلة ان يعين
خلفاً له في حياته من الذين يعيلهم شرعاً بموجب
قرار قضائي صادر من محكمة ..لقد طال أمد معاناة
المتقاعدين بل لقد أصبحوا على يقين بأن هناك من
يتعمد الحاق الضرر بهم وبعوائلهم والا فكيف يفسر
تأخر تنفيذ قانون بسيط مثل قانون التقاعد الموحد
رقم 27 في لسنة 2006 لمدة سنتين ثم تأتي وزارة
المالية لكي تقترح قانوناً جديداً مجحفاً بحق
المتقاعدين وتقرر التنفيذ من 2007/10/1 بدل أن
يكون التنفيذ، من تاريخ 2006/1/17 وهو تاريخ نشر
فيه قانون التقاعد رقم 27 في جريدة الوقائع
العراقية وصرف جميع الفروق المترتبة لهم جراء
التأخير في التنفيذ.
وما أثار استغراب المتقاعدين ان المجالس الثلاثة
تعاونت على هضم حقوق المتقاعدين، فمجلس الوزراء
كان عليه الاّ يوافق على اقتراح وزارة المالية
بتعديل قانون التقاعد الموحد رقم (27) أما مجلس
النواب فإن موافقته على التعديل أثارت الاستغراب
أكثر لان المعروف عن النواب انهم يدافعون عن حقوق
الناس لا هضمها! أما موافقة مجلس الرئاسة على
التعديل فإنها هي الاخرى تثير الاستغراب لان فيه
إجحافاً وهضماً كبيرين بحق المتقاعدين.
وتعبيراً عن رفض الجمعية الانسانية للمتقاعدين في
العراق لقانون التعديل الاول لقانون التقاعد
الموحد فقد قامت الجمعية بتنظيم تظاهرة للمتقاعدين
يوم الخميس 2007/12/27 في ساحة الفردوس حضرتها
جماهير غفيرة من المتقاعدين للتعبير عن رفضهم
لتعديل القانون.
وحيث لم نجد حتى الآن استجابة لمطالبنا برغم مضي
ما يقارب اكثر من شهر على التظاهرة فإننا سنلجأ
مرة أخرى للدعوة الى تظاهرة مرة أخرى حتى تتحقق
مطالبنا المشروعة.
أما المهندس منتصر الفراجي المهتم بشؤون
المتقاعدين فقال:
مقترح التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد رقم
(27) لسنة 2006. هذا المقترح هزيل وبائس ولا يمثل
طموح العنوان الذي تغنى اعضاء البرلمان به وهو
بتعبير ادق قد أغنى الغني وأفقر الفقير، ونلاحظ ان
الدرجات العليا قد استفادت منه بصيغة زيادة عالية
خصوصاً الدرجات الخاصة . ان جدول الزيادة المعلن
اضاف عبئاً جديداً خصوصاً الذين لديهم خدمة اقل من
(25) سنة مثلا الدرجة السادسة منهم حيث كان الراتب
التقاعدي السابق (130) وجاءت الزيادة واصبح في
الجدول المعلن (150) وهذا الرقم يتساوى فيه الذين
لديهم خدمة من (15) سنة الى (24) سنة وهذه بحد
ذاتها كارثة كبيرة للمتقاعدين.
اما المحامي صفاء حسن العاني فقد قال:
1- لقد ورد في نص المادة 11 من القانون ما يلي:
اولاً: يتقاضى المتقاعد الذي يعاد تعيينه في دوائر
الدولة بأية صفة في وظيفة غير تقاعدية او بعقد خاص
راتبه التقاعدي او المكافأة الشهرية ومخصصات
الوظيفة المعاد تعيينه فيها ايهما اكثر ولا يجوز
الجمع بينهما.
ونحن نرى ان الراتب التقاعدي هو حق مكتسب عن خدمة
مؤداة سابقاً ومستوفى عنها التوقيفات التقاعدية.
اما راتب العقد فهو عن خدمة مؤداة حالياً وان
دائرة المتقاعد بحاجة الى الاستفادة من خبرته
المتراكمة. لذا يجب الغاء هذه المادة اساسا
والسماح للمتقاعدين العاملين بعقود الاستمرار
بتقاضي الراتب التقاعدي مع راتب بعقد دون تخييره
بتقاضي اكثرهما وعدم جواز الجمع بينهما.
وهناك مسألة جديرة بالملاحظة حيث ان البند (أ) من
الفقرة خامساً من المادة 7 قد نصت على ما يلي:
لا يصرف الراتب التقاعدي للمتقاعد الا اذا كان قد
أكمل 50 سنة من العمر وفي كل الاحوال لا يصرف عن
الفترة السابقة لتاريخ إكماله السن المذكورة.
ان هذا غير مقبول إطلاقاً اذ ان مدة خدمة الموظف
هي المعيار لاستحقاق الموظف للراتب التقاعدي وليس
العمر وهذه مغالطة انسحبت حتى على منطوق الفقرة
اولا من المادة 7 التي اعتبرت العمر شرطاً لاحتساب
النسبة التراكمية ولم تعتبر مدة الخدمة فقط هي
الأساس في احتساب النسبة التراكمية وهو ما يجب ان
يعتمد فعلاً. |