|
عبد
الزهرة البياتي
منذ اكثر من سنة او يزيد تقريبا اشرنا الى مشكلة
رداءة تدوين المعلومات في الوثائق الرسمية التي
تخص حياة المواطن اليومية ومنها جوازات السفر
وبطاقة الاحوال المدنية(الجنسية) وشهادة الجنسية
وبطاقة السكن والمستندات المتعلقة بعقود الزواج
والطلاق والوثائق التي يجري تصديقها لدى كتاب
العدول.. حيث يجري كتابة المعلومات في هذه الوثائق
بخط اليد الذي هو اشبه بـ (خراميش البزون) لان
اغلب الموظفين او الموظفات القائمات على املاء
المعلومات هم(انصاف متعلمين)كما تقول الشكاوى
الواردة الينا وهم بالكاد يكتبون اسماءهم برسم
عربي ونحوي مضبوط مما يدخل اصحاب هذه الوثائق في
احراجات ومصاعب لاغنى عنهما. فعلى سبيل المثال
تكتب اسماء مثل(كاضم وسجا ويحيا وموله) بهذا الشكل
ولكن الصحيح هو(كاظم وسجى ويحيى ومولى) وقلنا في
حينها ان التدوين اليدوي اصبح من الماضي وان
التقنيات الحديثة توفر لنا مزيدا من الجهد
والعناء. وقد تجاوزت مديرية الجوازات العامة هذه
المشكلة ولجأت الى تدوين المعلومات في الجواز
بطريقة حضارية تستحق التقدير ..ولكن ما بالنا
ببقية الدوائر الاخرى وعلى رأسها وفي مقدمتها
الاحوال الشخصية(الجنسية) و(شهادة الجنسية). ربما
يقول قائل ان هذه الطريقة تكلف جهدا ومالا ونجيب
ليكن ذلك فالحياة تتقدم ولابد ان نستجيب لطفراتها
وان صيانة حقوق الناس واجب كل الدوائر التي تتعامل
معهم بشكل مباشر من خلال وثائق تعد اساسية في
تمشية امورهم اليومية وضمان حقوقهم القانونية
والشرعية.. ان تكرار ما اشرنا اليه نرجو الا يمر
مرور الكرام ونرى ان يتعامل من يعنيه الامر مع
الملاحظات بشكل جدي انطلاقا من المصلحة الوطنية
ليس الا.. ويبقى السؤال متى سنغادر مشكلة الوثائق
التي تدون باسلوب(خراميش البزون) انه مجرد سؤال؟! |