|
يتحدثون عن صفقات داخل البرلمان ويتحدثون عن
مؤامرات خارجية، ويقولون بأن العراق نفطي وبلد
غني، ويقولون بأن امريكا ستجعل من العراق واحة
خضراء، ويقولون بان العالم كله سيركع
للديمقراطية...
ويقولون ويقولون، ولكن اين نحن من كل هذا واين نحن
من الرخاء في دول الخليج ،واين نحن من الامان في
دول الجوار الاخرى؟!
ما زلنا ننتظر المطر ولدينا نهران عظيمان، لازلنا
نبحث عن السياحة في دول تفتقر لحد ادنى من
العمران، ونحن نمتلك عتبات مقدسة وشمالا رائعا
واهوارا ساحرة.
نمتلك كل شيء وما زلنا فاقدي الارضية الحقيقية
لبناء دولة حديثة..
شعبنا اصبح شعوبا، وصلاتنا باتت لاكثر من قبلة
ولاكثر من اجندة، رغم ان الصلاة لغير العراق لا
توحد.. اصبحنا مجرد قبائل نتقاتل من اجل الغنائم،
فلا يزال عنترة العبسي يغزو ويجلب الغنائم حتى وان
كانت من اهل الدار، ولا يزال منظر الحجاج يغري
البعض حتى اصبح رمزا لكل الجلادين والذباحين، ولا
يزال ابا سفيان يخطط لتدمير الهوية العراقية ولا
يزال عبد السلام عارف متربعا على عرش الطائفية ولا
يزال ساطع الحصري يتحكم بقرار عروبتنا، ولا يزال
مفتي الديار السعودية يقرر من يموت ومن يعيش..
الامة التي يحكمها عزة الدوري هل تصلح ان تستمر في
العيش كل هذا وبعض وطنيي المغانم يجتمعون مع بائع
الثلج على الطريقة الصدامية..
اي شعب هذا الذي يعيش ظلاما ولا ينهض .. واي شعب
هذا الذي يقبل ان يعيش لحظات الشقاء القاسية بلا
وقود، وهو اغنى اغنياء العالم بالبترول، واي بلد
هذا الذي يستورد الفوضى ويحن للموت ويفرح عند كل
مأتم ويجد راحة في حمل الجنازة؟؟!!
تبا لاناس ترفض الحرية وتريد ان تعيش في كهوف
اسمها وطن تحت حراب الذباحين...
رئيس التحرير |