|
اجر
الحوار .قاسم العيسى
تواصلاً مع ما نشرته جريدة البينة الجديدة
نواصل نشر تفاصيل المقابلة التي اجرتها مع عائلة
الزعيم الشهيد (عبد الكريم قاسم) وتستذكر فيها
معهم اهم المحطات والمواقف والانجازات التي تحققت
في عهده الزاهر.
التقينا بالسيدة خولة محمد صالح بنت الشقيقة
الكبرى للزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وحدثتنا عن
ذكرياتها معه:
-ما اذكره عن خالي الزعيم(رحمه الله) انه كان
يمتلك صفات وسجايا واخلاقا رفيعة منها على سبيل
المثال الشجاعة والاقدام والمروءة والنزاهة وعفة
النفس والحلم عند الغضب وحب الجار وعلاوة على ذلك
كان كثير السخاء،اتذكر عندما كان يزورنا كان يتفقد
حتى احوال جيراننا الفقراء ويسأل عنهم ويغدق عليهم
بسخاء كل ما يحمله من نقود حتى يفرغ ما في جيبه!
ومما اذكره ايضاً زارنا في اليوم الثالث من قيام
ثورة 14 تموز وكنا فرحين وسعداء جداً بقدومه
وتسأله والدتي وهي في غمرة الفرح:
-((عيني،كنا نقول لك تزوج فتجيبنا بأن لديك هدفا
وعندك مهمة تريد ان تنجزها،ما الذي يمنعك من
الزواج الان ليس لك حجة؟)).
فيسألها:طيب ماذا تريدين الان؟
فتقول له :اريدك ان تتزوج بسرعة!
فيرد عليها ضاحكاً:الثورة هي يوم زواجي.
وتعود وتسأله ثانية وبالحاح:ولكن نريدك ان تنجب
اطفالا..ً اولاد وبنات.
فيجيبها: اليس اولاد وبنات الشعب هم اولادي وبناتي
انا لااتصور لو كان عندي اولاد سيكون حبهم اكثر من
حبي لابناء شعبي!
*ما هي اسباب امتناعه عن الزواج؟
-أنا اعتقد ان السبب الرئيسي هو انشغاله بالثورة
وبعد نجاحها انشغل اكثر بهموم الشعب ومسؤولياته
الكبيرة.
أما ما قيل عنه من اشاعات واقاويل بانه يحب فتاة
ورفضته وكانت هي سببا في اضرابه عن الزواج فليس
لها اي اساس من الصحة.
*وماذا تتذكرين بعد من خصاله الانسانية الاخرى؟
-اتذكر الحالة الانسانية التي كان يعامل بها
السجناء اقصد السجناء المدنيين المحكومين قبل
الثورة لان في عهده لم يكن هناك سجناء سياسون،كان
يخرجهم من السجن كل يوم خميس ليذهبوا الى بيوتهم
لرؤية اهاليهم ثم يعودون يوم السبت الى السجن!
ولما اعترض البعض على ذلك خشية ان يهربوا قال
لهم:ابداً انا واثق من انهم لن يهربوا.
فكانوا يعودون فجر كل يوم سبت مبكرين الى السجن
وينامون فيه حتى لا يخلفوا التزامهم وعهدهم
معه،وكانت هذه اول طريقة اتبعها في اصلاح السجناء.
وسألنا السيد مؤيد محمد صالح ابن شقيقة الزعيم عبد
الكريم قاسم.
*ما هي اهتمامات الزعيم وهواياته المفضلة التي كان
يمارسها؟
-كان الزعيم(رحمه الله) في ذلك الوقت-اتحدث لك قبل
ثورة 14 تموز-كان له ولع شديد بالادب ومطالعة
الكتب الادبية خصوصاً الشعر لكونه كان معلماً للغة
العربية في بداية حياته وكان ايضاً متمكناً من
اللغة الانكليزية بشكل كبير جداً من خلال التحاقه
بدورة الضباط القدامى في مدرسة كبار الضباط في
(يفايزس) في انكلترا عام 1950 وكان الاول عليها.
وهناك حادثة مشهورة اود ان ارويها لك وقعت للزعيم
مع القائد البريطاني الشهير(مونتغمري) رجل الحرب
العالمية الثانية الذي الحق هزيمة فادحة بالقوات
الالمانية والايطالية في شمال افريقيا.
لقد كان(مونتغمري) مسؤولاً عن دورة الضباط
الاقدمين في انكلترا انذاك وكان هناك امتحان لطلاب
الدورة لوضع خطة عسكرية لاحتلال الشرق الاوسط او
احتلال العراق مثلاً او ماشابه ذلك.
ولما وصلت اجابات الامتحان الى (مونتغمري) وقع
نظره على اجابة التلميذ عبد الكريم قاسم الذي كان
آنذاك برتبة نقيب(رئيس ثاني) كما كانوا يطلقون
عليه في تلك الفترة.
فالاجابة لفتت انتباهه وشدت انظاره اليها، فالزعيم
عبد الكريم قاسم وضع خطة عسكرية محكمة لاحتلال
مدينة لندن فتعجب (منتغمري) لهذه الخطة الذكية
وأرسل في طلبه وقال له ببرودة اعصاب الانكليز:
-كيف تضع خطة لاحتلال بلدنا؟
فرد عليه الزعيم:وكيف تسمحون لانفسكم احتلال
العراق؟
نحن ايضاً نستطيع احتلال بريطانيا!
فهذه الحادثة تظهر مدى نباهة وذكاء الزعيم الرجل
العسكري الذي يمتلك خلفيات عسكرية صحيحة ومبادئ
وطنية عالية ويتطلع الى طموح اكبر،ولانه يمتلك ذلك
الحس الوطني أراد ان يؤدب الانكليز ولو كان ذلك
على الورق! فهذه الحادثة معانيها وابعادها كبيرة
جداً.
نعود الى سؤالك فيما يتعلق بهواياته ذكرت لك انه
كان يحب المطالعة ويقرأ الشعر وحسب تصوري انه كان
معجباً بالشاعر الكبير المتنبي ويحفظ العديد من
قصائده ويستشهد في خطاباته بأبيات كثيرة له.
واتذكر انه كان يردد دائماً بيته المشهور
الخيل والليل والبيداء تعرفني
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
وكان يعتز ببعض الابيات الاخرى لاننا كنا نرى انه
وضع خطا تحتها.لكن بعد الثورة انشغل بهموم الشعب
ولم يكن لديه مجال ووقت كافٍ لمطالعة الشعر
والادب! فأصبحت حالة الشعب من فقراء ومساكين شغله
الشاغل التي لا يحيد عنها.
كانت والدتي تساله :الى متى تتعب نفسك الا ترتاح
فكان يرد عليها: أنا لا ارتاح ولا يهدأ لي بال الا
ان ارى العراق اشبه بجنة عدن! والله العظيم هذه
الحقيقة كان دائماً يقولها امامنا ويتمنى ان يرى
العراقيين جميعهم سعداء،الفقراء يبلغون مستوى
الاغنياء،لقد كان مجنوناً بحب شعبه!
*هل كان يستمع الى الموسيقى او الغناء او له مطرب
مفضل؟
-والله لا ادري ولا اعتقد ذلك لم نره يوماً يستمع
الى اغنية او موسيقى ولكن كانت له هواية اخرى هي
الرياضة فكان يشارك بالالعاب الرياضية ويشارك
بالاستعراضات العسكرية التي يقيمها الجيش على ساحة
الكشافة ..حين كنا اطفالاً صغاراً يصطحبنا معه
لمشاهدة تلك الالعاب.
وكان يشارك بسباق ركضة الـ(100)متر للقادة من رتبة
مقدم فما فوق ودائماً كان يفوز بالمرتبة الاولى.
ومن ضمن المواقف الطريفة التي اذكرها عن الزعيم
انه في احدى المرات كان يشارك في ركضة (100) متر
وكان السباق يحضره الملك فيصل الثاني رحمه الله)
وعند بدء السباق ارتكب كاظم العبادي الذي كان
قائداً للقوة الجوية انذاك خطأ عندما انطلق قبل
الاخرين وقبل ان يرفع حكم السباق العلم معلناً
بداية السباق.
وبعد انتهاء السباق اراد العبادي ان يصعد المنصة
الاولى باعتبار انه الفائز الاول فساقه الزعيم من
يديه واوقفه على المنصة الثانية وقال له:أنا
الفائز الاول اما انت فالثاني لانك ارتكبت خطأ في
بداية السباق بأجتيازك المتسابقين قبل اطلاقة
البداية.وعندما نزل الملك فيصل الثاني ليوزع
الجوائز على المتسابقين صاح الحكم:عبد الكريم قاسم
هو الفائز الاول فضحك الملك واشار الى كاظم
العبادي وقال له:انت فعلاًَ الفائز الثاني لانك
ارتكبت خطأ في انطلاقتك حيث كنت اتابعك! هذه من
اللطائف التي اتذكرها!
*هل لك ان تحدثنا عن اللقاء الذي جرى بينه وبين
الفنان جواد سليم؟
-الفنان العراقي الكبير جواد سليم التقى بالزعيم
قبل وضع تصاميم نصب الحرية واراد ان يدخل اشياء من
خصوصيات الزعيم فيها بأعتباره قائد ومفجر ثورة 14
تموز شأنه شأن القادة الكبار في العالم لكن الزعيم
رفض هذه الفكرة وقال له:(اذا ما مت او قتلت فسوف
يدمرون هذه الخصوصية وهذا التميز ويعبثون بالنصب
فكانت له رؤى مستقبلية بخصوص العراق وما سيحدث له.
ثم تابع قوله لجواد سليم: اريدك ان تتحدث عن مسيرة
الشعب العراقي بأكمله عن نضاله وكفاحه ضد
الاستعمار على شكل(بانوراما) تحكي قصة هذا الشعب
الذي تحمل الويلات وقدم التضحيات الجسام فكان رحمه
الله يفكر بموضوعية كبيرة.
ان اعداءه كانوا يتربصون له لمحو جميع اثاره بعد
مماته لكنهم لم يفلحوا فهم لم يستطيعوا محو قانون
رقم(80) ولم يقدروا ان يمحوا قرار خروج العراق من
دائرة الاسترليني ولا خروج القواعد الاستعمارية
الاجنبية من العراق وكيف خرج منتصراً من حلف
بغداد.
هذه ثوابت وحقائق معروفة لدى الشعب العراقي كله لا
يستطيعون محوها او نكرانها لان التاريخ هو الفيصل
والحكم.
*هل كان متدينا ويؤدي ما عليه من واجبات تعبدية؟
-نعم كان متديناً بحيث ما كنا نراه كيف يصلي ولحد
الان لانعرف ذلك وانما كان يدخل الى غرفته ويؤدي
طقوسه وواجباته الدينية حسب ما هو يعتقد بها.
*سمعت انه كان يزور العتبات المقدسة بين الفينة
والاخرى؟
-جداً جداً كان متمسكا باهداب الدين بشكل كبير
جداً وبالائمة الاطهار لكنه لم يظهر ذلك على
الملأ.
وكان يزور العتبات المقدسة ومنها النجف الاشرف
ويلتقي بعلماء الدين فقد كان متأثراً بمبادئ
وسجايا وخصال امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)
كان يتخذ منه قائداً واماماً.
وما يثبت صدق قولي هذه الرسالة البليغة التي اضعها
بين يديك ليطلع عليها ابناء شعبنا التي بعث بها
الى علماء النجف الاشرف لتلقى نيابة عنه في الحفل
الذي اقاموه بمناسبة مولد الامام علي بن ابي
طالب(عليه السلام)يوم الجمعة 23 كانون الثاني 1959
وهذا هو نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ابناء الشعب...
السلام عليكم ابناء النجف الاشرف،بلد البطولة
والحرية،وبلد التقوى والرشاد
السلام عليكم ايها العلماء الافاضل في كل مكان.
يسرني ان تتاح لي الفرصة فأبعث اليكم بكلمة موجزة
لتلقى في هذا اليوم الاغر يوم الاحتفال بمولد
الامام علي امير المؤمنين امير الحكمة والفصاحة
والبلاغة والبيان وهو الذي نستمد الهدى من سيرته
والسياسة من حكمته والاندفاع في سبيل الحق من
جراءته وان الاخلاص بالعمل في سبيل الله والشعب
والوطن سيكون دوماً رائدنا ونصرة العدل والحق
منهجاً.
ويسرني وانا الضعيف المحتاج الى معونة الباري عز
وجل ان ابتهل اليه ليأخذ بيدي ويساعدني في خدمة
هذه الامة ونشرالفضيلة واعلاء كلمة الدين والحق
والعدل في ارجاء البلاد كافة وادعوه ان يجمع صفوف
الشعب ويوحد كلمتهم ويجعلهم كالبنيان المرصوص،يشد
بعضه بعضاً ولا سبيل الى تفرقتهم ليكونوا قوة
جبارة تضمن سلامة جمهوريتنا الخالدة وقد عاهدنا
الله بأننا سنكافح ونفنى في سبيلها وفي سبيل امة
العرب واننا نتمسك بالحلم والهدوء في تصرفاتنا
لضمان مصلحة الشعب مستمدين العون من الباري عز وجل
واننا نستمد الحكمة من اقوال الامام علي امير
المؤمنين عليه السلام حيث قال:(الحلم عشير ولاظهير
كالمشورة)و (من استبد برأيه هلك ومن شاور الرجال
شاركها عقولها) وسوف لا ننسى العمل بقوله المأثور
(ثمرة التفريط الندامة وثمرة الحزم السلامة ومن
صارع الحق ملكه ومن ابدى صفحته للحق ملك) .
وختاماً اهنئ اخواني ابناء النجف الاشرف بجوارهم
لمن شرف تربتهم بمرقده وادعو البارى عز وجل ان
يجعل هذا اليوم فاتحة خير وبركة لاعلاء كلمة الحق
والدين وينير طريق الحرية والرشاد لابناء هذا
الشعب ويبارك في جهودهم لما فيه الخير العام
للبلاد العربية والاسلامية كافة وسلامة جمهوريتنا
الخالدة والسلام عليكم.
الزعيم عبد الكريم قاسم
*هل توصلتم الى مكان جثة الزعيم او قبره بعد هذه
السنين الطويلة؟
-والله كثرت الاقاويل والروايات عن مكان قبر
الزعيم الشهيد فهناك روايات متعددة ولكن اقربها
الى الحقيقة هي انه دفن في بادئ الامر في منطقة
تقع بين بغداد وبعقوبة تسمى الاورفلي او الاورفلية
على يد جماعة من محبيه وانصاره وعندما علمت
الاجهزة الامنية بذلك القوا القبض على الفاعلين
واخذوا جثة الزعيم ورموها في نهر ديالي،قرب جسر
ديالى حسب علمي.
ولم نستطع بعد ذلك التحري عن جثته او قبره بسبب
القمع الدموي آنذاك لان اغلب المسؤولين والحكام
كانوا حاقدين واصابنا ما اصابنا وقد تعرضت عائلتنا
للمطاردة والاستجواب والمضايقات والاعتقالات اكثر
من مرة وسلبت بيوتنا فانا مثلاً اعتقلت مرتين مرة
لمدة ثلاثة اشهر ومرة اخرى لمدة شهرين ليس لذنبٍ
اقترفته سوى كوني ابن شقيقة الزعيم وان الزعيم
خالي! وهذا طبعاً شرف لي وكان بعض المتقولين
يلوموننا ويقولون لنا ماذا فعل لكم الزعيم وماذا
ترك لكم هو شخص لا يملك من حطام الدنيا شيئا ليس
له مال ولا بنون فكنا نرد عليهم ونقول ترك لنا حب
الشعب وحب العراق وهذا اغلى وسام نعتز ونتمسك به
وهذا يكفينا!
*كلمة اخيرة تود ان تقولها؟
أنا بأسم جميع افراد عائلة الزعيم عبد الكريم قاسم
اطالب الحكومة بانصاف هذا الرجل نحن لا نطمع في
مال ولا جاه ولا نحن طامعون في اي شيء اخر.
أنما طلبنا هو ان هناك حقوقاً مشروعة نريد ان ترجع
الينا نحن تعرضنا للاعتقالات وتعرضنا للمساءلة في
اصعب مرحلة من مراحل العراق ما بعد انقلاب(8)شباط
الاسود.. بيوتنا سرقت نهبوا كل محتويات دورنا على
مرآى ومسمع من السلطة الغاشمة آنذاك وكلها اثرت
علينا تأثيرا مباشرا بحيث استعملت ضدنا شتى انواع
الظلم والاضطهاد ونحن بدورنا نطالب الحكومة نطالب
كل مسؤول وطني ان يراعي حقوقنا المشروعة.. لا نريد
غير حقوقنا المشروعة واولها دار الزعيم الذي اغتصب
في منطقة الضباط الاولى بيت رقم(1)الذي اغتصب من
قبل السلطة واللصوص وكذلك نطالب الحكومة بمستحقات
الزعيم الرئاسية من عام 1963 لحد هذه اللحظة وهذا
حق مشروع ولم ينفذ.وسيادة رئيس الجمهورية مام جلال
حاول ان يصرف لنا راتب تقاعد للزعيم من المخصصات
الرئاسية ولكنه قطع ولا نعرف السبب نحن الان نطالب
بحقوق معقولة ..نريد حق الزعيم ..كل افراد العائلة
يطالبون بهذا الحق الطبيعي لامور معنوية وليس
لأمور مادية هذا حقنا الطبيعي ونرجو ان لاتتغافل
السلطة ولا تتغافل الحكومة ولا مجلس النواب
ولارئيس الجمهورية ولا يتغافل رئيس الوزراء .اقول
وانا مسؤول عن كلامي ان صدام حسين ذكر في المحكمة
انه قد رعى شقيقة الزعيم عبد الكريم قاسم وهذا غير
صحيح واعلن امام الملا بأنه لم نتلق من صدام حسين
ولا من غيره اي شيء.. والحقيقة تماماً ان لنا
مظالم فقد سرقت كل اموالنا حتى راتب شقيقي الشهيد
طارق. لم نحصل على راتبه التقاعدي من جميع الحكام
الذين جاؤوا بعد انقلاب 8شباط الاسود وكذلك بيتنا
الخاص سرق ونهب واستولت عليه مديرية الطرق والجسور
وصودر بحجة انه يؤثر على مقتربات جسر الدورة آنذاك
ولكن مازالت الارض موجودة ودمر البيت كله ونحن
نستغرب ونتعجب من حكومتنا الوطنية هذا التجاهل
لماذا هذا التغافل عن حقوقنا الطبيعية اننا لا
نريد ان نتاجر بسمعة الزعيم ولا نريد ان نتاجر بما
خلفه الزعيم.. الزعيم اعطانا حريتنا ومنحنا حب
الشعب . |