|
عبد
الزهرة البياتي
رن هاتفي الخليوي كانت المتحدثة الطرف الاخر امراة
قالت انها ام محمد وتعمل مستشارة في احدى الوزارات
الحكومية ثم بدأت كلماتها بعصبية ظاهرة ولوعة
مشوبة بالحزن كلمات فيها عتب كبير وزعل مرير على
مايجري من مظاهر وحالات في المشهد السياسي العراقي
ومالت اليه الامور ومن ضعف وهوان وهزال طال كل
مناحي الحياة وعلى مدى نصف ساعة كانت (ام محمد)
تطرح التساؤل تلو الاخر وهي في حالة بكاء اخوية
وين الحكومة؟ وين الوزراء؟ وين المحافظين؟ وين
الغاز؟ وين النفط؟ وين الكهرباء؟ وين الصحة؟ وين
ميزانية العراق؟ وين المشاريع؟ وين المجمعات
السكنية؟ وين الطيارات؟ وين القطارات؟ وين الشوارع
والمستشفيات وين المدارس … اخوية والله العظيم
انفت قلبي! اريد اقابل مسؤول او وزير يزور هذه
المنطقة او تلك حتى ايشوف الناس باي حال تعيش. لقد
حاولت مقاطعتها والتخفيف مماهي فيه من عصبية
واعطائها فرصة لالتقاط الانفاس لكنني لم افلح حيث
واصلت طرح تساؤلاتها مع مفرده جميلة ومحببة لدى
العراقيين(اويلاخ يابة) هل سنبقى ضحية ديكة
يتصارعون من اجل كرسي لايدوم ومنافع ومكاسب(لاتطول
شاربا) وهل يستمر صراع الساسة ونزيفنا مستمر
وقوافل موتانا لاتنقطع ومتى يتوقف هذا الهذيان هذا
لك وذاك لي اهولاء الذين ظننا واهمين انهم سيبنون
ويشيدون وطنا ويقيمون على انقاض سنوات من الحروب
والدمار ناطحات سحاب شاهقة وشقون الشوارع ويبنون
لنا مقصورا للفقراء والحفاة والمحرومين على امتداد
السنين واي(بطل) يتصدى لسراق قوت الشعب والحرامية
الذين يسطون يوميا على المال العام ويضع حدا لهذه
المسرحيةة الهزلية التي نعيش تفاصيلها المخجلة
يوميا ثم شهقت ام محمد واختتمت مكالمتها الهاتفية
بدعوات ان يوفق كل مخلص شريف يسعى لاجل العراق
وشعبه وان يخذل كل من سلك طريقا لايريد منه سوى
ايقاء الوطن يغوص فس مستنقع لاقرار لهولانهاية
الله ترى من يدقق في كلام ام محمد ويسبر غوره
ويتمعن معانيه؟! |