|
علاء
هادي الحطاب
كان ومازال العراق كعكة مليئة بالكريم الجيد
يتقاسمها اصحاب (الكروش) المكتظة والحبلى بثروات
الملايين من ابناء هذا البلد ...بدءاًً من النفط
مقابل الغذاء والدواء مروراً بعقود الكهرباء
والتجارة وليس انتهاءً بالارصفة واسيجة الحدائق
السيئة (حدّ النخاع) ،لكن اسلوب سرقة المواطنين
تطور مع تطور الزمن ودخول (المنفيست ) و(السكايبي)
و(الكلوك) وباقي ادوات التقدم التقني على كافة
الاتجاهات. هذه المرة تتم سرقة العراقيين (الخطية)
من خلال الهاتف الجوال (ابن الجوال) طبعاً بأعتبار
استغناء العراقيين اجباراً عن خدمة الهاتف الارضي
رغم انفجارية ميزانية الحكومة العراقية التي
تجاوزت ميزانية الجارة الاردن بمقدار ستة اضعاف
واكثر. استبشر العراقيون خيرا بالقضاء على فساد
عقود شبكات الهاتف النقال وحصول الدولة العراقية
على (كومة) ورق اخضر ابو الشايب ... وحزمة كبيرة
من الضوابط والاطر التي تعمل بموجبها شركات الهاتف
النقال العاملة داخل البلاد بعدما كانت شركة
عراقنا واخواتها تسرق العراقيين (رصيدهم)
بالدولار... مضافا الى سوء الخدمات المقدمة
لمشتركيها، لكن اتضح بعد ذلك ان اللعبة اكبر من
حجم تفكيرنا لأن المليارات التي تسرق من خلال
(الموبايل) كثيرة ... وكثيرة جدا. شركة زين
للاتصالات التي ملأت اعلاناتها الصحف .. والشوارع
.. وسبوتات القنوات الفضائية...هي بالحقيقة (كلش
موزينة) بل واسوء بكثير من سابقاتها من حيث رداءة
الخدمات ... وصعوبة الاتصال ... وندرة
توفر(الشبكة) ... وسرقة الرصيد بطرق شتى ...
والنتيجة واحدة هي زيادة الضغط النفسي و المادي
على المواطن (الخطية) لأن الهاتف الجوال صار امراً
لابد منه بل هو من ادوات الحياة اليومية. البرلمان
والحكومة العراقية غير ابهين بهذه الامور لأمتلاك
معظمهم خطوط (فاتورة) مدفوعة الثمن مسبقاً على
حساب الوزارات التابعة لهم ضمن المحاصصة الطائفية
... فلم ولن يعرفوا سعر الرصيد ومدة نفاذه ...
كذلك الامر منسحب على الحكومة ودوائرها(التوب).
اما وزارة الاتصالات فهي المطرقة ... و(اللازين)
سندانها ... والمواطن ورناته ما بينهما. والسؤال
الذي يطرح نفسه هنا... ماهي مسؤولية وزارة
الاتصالات (الكبيرة في ميزانيتها وبنايتها
والصغيرة في خدماتها) اتجاه هذا الامر؟ وهل هي
نائمة في سبات عميق؟. سيما وانها مطلة على نهر
دجلة الخير مع هدوء شارع ابو نؤاس ولا تعلم ما
تعمل شركات الهاتف النقال ببلدي. هذا نداء من
موبابل َنِفد رصيده ... وارهقت (الكارتات)
ميزانيته الى وزارة الاتصالات بوضع حد لمهازل zain
وتلاعبها بمقدرات المواطن. |