القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (522) الاحد 10 / شباط / 2008م ـ 2/صفر/ 1429 هـ

إجـهـزوا عـلـيـهـم إنـهـم يـترنـحــون !

 كاليفورنيا / فالح حسون الدراجي
لا أنكر أن مزاجي اليوم رائق جداً، وقلبي يكاد يطير من فرط الفرح والسعادة، حتى رحت ابحث عن نديم يشاركني هذه البهجة، وقد لا أعرف لِمَ كل هذه المسرَّة، ولِمَ هذا الإنشراح، لكنني أعرفُ، أن ثمة أخباراً وصلت من العراق تثلج الصدر، وتنعش الروح، ولعل أول هذه البشائرتأتينا من خلال إزدياد عودة العراقيين، المقيمين في سوريا الى وطنهم الحبيب، وفي نجاح حملة الهجرة المعاكسة نجاحاً رائعاً، بحيث أفشل المشروع الإرهابي الذي أريد من خلاله إيقاف هذه الحملة فشلاً تاماً
، فقد هدفَ الأرهابيون عبرتفجيراتهم اليائسة الأخيرة، في سوق الغزل، وشارع فلسطين وساحة الأندلس الى كسرحالة النهوض الباهر لمعنويات العراقيين وأيقاف مد الزخم العارم على طريق دمشق- بغداد ولا أكشف سراً لو قلت، بأني كنت اضع يدي على قلبي، خوفاً من أن ينجح الأرهابيون - لاسمح الله - في تحجيم الفرح الشعبي بعودة الأحبة المهاجرين الى بلدهم، وديارهم، ولكن الله أفشل بحبه للعراقيين مسعى المجرمين، وأعان أهلنا، على الوقوف بثبات وعزم، وعدم الخضوع للإبتزاز الإرهابي، إذ رأينا العكس، فقد أزدادت الباصات العائدة من دمشق، وهي تحمل تحت أجنحتها أحلى الحبايب، وأغلى المحبين!! وأظن بأن خبر نجاح الهجرة المعاكسة لوحده يكفي لأن يكون فرحي مبرراً، ولكنَّ الأخبار المفرحة تتواترمتواصلة دون توقف، بدءاً من فضيحة عدو الله، وقاتل العراقيين المجرم (....)، حيث أخزاه الله وفضحه متمسكاً بالجرم المشهود، وبالدليل المادي أيضاً، فضلاً عن الإعترافات التي لا تعد ولا تحصى من أفراد حمايته، وعدا فضيحة عدو الله (..)، هناك فضيحة ساتر المجرمين، وعرَّاب القتلة حارث الضاري، حيث فضح الله هذا المجرم شر فضيحة، بعد إكتشاف قضية ضياء الكواز، تلك القضية التي أعدها وأخرجها حارث الضاري نفسه، هذه البشائرإضافة الى مايصلنا عن نجاحات الحكومة العراقية الوطنية المنتخبة، وثبات العملية السياسية في العراق، وتقدم المفاصل الوطنية في كل مكان، فمن تألق الكنيسة الكاثوليكية العراقية على يد البطريرك عمانوئيل الثالث دلي، وتشرفه بالكاردنالية البابوية من الفاتيكان بذلك الوفد الوطني التعددي الشامل الذي رافق الكاردينال المحترم الى روما ناهيك عن النجاحات الرياضية الوطنية في الدورة العربية التي أقيمت في القاهرة، والتي أحرز فيها ( ولد الملحة ) حوالي سبعين ميدالية متنوعة، إضافة لفوز العراق بجائزة أفضل منتخب في آسيا، وفوزاللاعبين يونس محمود، ونشأت أكرم على التوالي بجائزتي أفضل ثاني وثالث لاعب في آسيا، عدا تأهل منتخبات الشباب والناشئين الى النهائيات كما لايفوتني هنا أن أشيرالى فرح الجمهورالرياضي العراقي بعودة الروح الى ملعب الشعب الدولي، بعد أن أفتتح دوري الكرة - لأول مرة منذ سقوط صدام - !!
كل هذه الأفراح الرياضية، مضافاً أليها ماتحقق ويتحقق للعراقيين من إنجازات في الميادين الفنية، والأدبية، والدبلوماسية، مع عودة البلدان العربية الى النهرالعراقي الصافي، بعد أن قاطعت هذا النهرالعظيم أغلب دول العروبة، لهذه الأسباب ولغيرها أجد نفسي اليوم فرحاً جداً، وسعيداً جداً جداً، لذا فما أن فكرت بصديق يشاركني هذه الفرحة، حتى مرَّ أمامي فجأة جارنا أبو علي- ذلك الجنوبي الدافيء، وتلك الشخصية الشعبية المكتنزة بالتجربة، والوقائع، والأحداث، والقصص، والأمثال، والكوميديا الذكية، إنه شخصية قريبة جداً من شخصية خلف الدواح التي أبتدعها الراحل ( أبو كَاطع ) في سيرته الصحفية والروائية!! أوقفت أبا علي، وحين صافحته، وجدته متوتراً، ويده ترتجف تماماً، قلت له :- (ها أبوعليوي، خوماكو شي، أشو خاش بالحدَّاد خانه)؟!
قال:- بربك، بدينك موحقي أصيرعصبي وأرجف، إذا أخونه الدكتور علي الدباغ يصرِّح بعظمة لسانه، وكَدام العالم كله يكَول : - الرئيس بشارالأسد يدعم العملية السياسية بالعراق، ويدعم حكومة المالكي دعماً غيرمحدود، لا والذابحتني هاي ال ( دعماً غير محدود )؟!
قلت له، وأنا أحاول أستفزازه : أي شكو بيها، لعد هوَّ السيد الرئيس بشارالأسد ما جاي يدعمنا؟
قال :- يدعمنا ؟... منين يدعمنا عيني؟ من ... نعلة الله على ألساني؟!
قلت له بخبث :- أحسن شي سوته الحكومة، هاي الأتفاقات التجارية، والمصرفية، والمالية ويَّه الأشقاء السوريين!!
قال، والشرار يكاد يتطايرمن عينيه : (أشقاء ها، يا أشقاء ياطركَاعة)؟!
ثم أكمل حديثه قبل ان ينتظر جوابي صارخاً : عمي بالعباس أبو فاضل هاي رشوة، والخمسطعش مليون دولاراللي أنطوه ألهم هم رشوة، ليش أبو ركَبة العارية راح يوزعها على العراقيين اللي يشحذون أباب مقام السيدة زينب، لو راح يسويها ثوابات على روح أبوالحكومة العراقية؟! لا وموبس سوريا، جا والأردن، من النفط البلاش، للثمن ملايين دولار عمي والكاظم، هاي مو بس رشوة، هاي رشوة الرشوة، وألف عافية بكَلب أبوحسين، خل ياكلون أخوة هيَّا براس الزواج، لا جا والهتلية المساجين المصريين، اللي طلعوهم من السجون العراقية، وأنطوهم للحكومة المصرية، وطبعاً الحكومة المصرية هسَّه راح تذبهم خطية من الصبح بالسجن، وفنك إذا تفك حلكَك وتحجي وياهم، هسَّه رأساً يكَلولك بابا هاي العملية (جزء من ألتزامات دولية لمنظومة التعاون العربي، وهي تأتي تطبيقاً للأتفاقيات الأمنية العربية المشتركة) ولك عمي يا أتفاقيات يا صخام، شو الأمة العربية لاعبه بينه ( شَللمَّ بَللمَّ )، يعني لاعبه طوبه، يعني مسويَّتنه جيس أبوالعشرة، هُمَّ إمسويَّن حدودنا خان جغان ويكَولون أتفاقات أمنية عربية لك يا أمَّنية ياعربَّية يا بطيخ؟
كَلي بروح أبوك، هاي رشوة تسميها، لو مو رشوة؟ لاوالمصيبة كلشي ما يغزِّر بيهم، هسَّه غير كوّن يكفوَّنك شَرهُم وأذيتهم، وينجِّبون منك؟!
قلت له :- شكو بيها، أشقاءنا ذوله وننطيهم، إذا الشقيق ما ينطي لشقيقه بعد ألمن ينطي؟!
قلت له هذا الكلام، وأنا اعرف أن أبا علي ( يتخبَّل ) من كلمة الأشقاء، مثلما أعرف مدى حساسيته من مصطلح الأمة العربية، فما كان منه وهويسمع كلامي هذا الا ان راح يسحب يده من يدي ويغادرني قائلاً :- بلله بروح الحسين، ما تفك مني ياخة، وتخليني أوَّلي لمهجومي!!
قفزت خلفه وأنا أمسك بيده قائلاً :- عليك بداعة عليوي ما تروح، اريد أسألك سؤال واحد بس. قال : شتريد من عندي بعد، عمي خليني أولي؟
قلت له :- لابروح أبوك شنوموضوع هاذا(...)، يكَولون أمس لزموا بمكتبه سيارتين مفخخة، وأكو إعترافات عليه من نفس حمايته؟!
ضحك أبو علي، ثم قال :- آنه أعرفك تريد تحَّجيني، على أساس أنت ماتعرف بحماية (....) ( واهكَين ) بأهل المنطقة كتل؟
قلت له :- لا وعيونك ما أدري، آني شمعرُّفني، رجَّال ملتهي بظيمي!! قال أبو علي بعصبية :- عمي دخلينَّه لسش أكو واحد مايدري بحماية (....) شسووا بجماعة الصحوة، وخاصة صحوة حي العدل، شو الأخوان والحمد لله يكتلون مِّنا، ويختلون بمكتب عمهم مَّنا، ها جا شلون، هذا الحجي، وهاي الشطارة!! قلت له :- بالحقيقة آني سألتك عن السيارات المفخخة، لأن (...) يكَول هاي السيارات أمفخخيها حتى يكتلوني بيها، أنت شتكَول أبو علاوي؟َ
ضحك أبوعلي وهو يقول :- أكَلك عمي فالح، جا هو(...) ، هاي أول مرَّه يسويها، جا موش العام هم لزموا عندَّه سيارة مفخخة، ولزموا أسلحة قناصَّة، وركَاصَّة ولزمواعنده دوشكات، مدري دواشكَ، ولزموا أبيته هاونات، وأظن حتى طيارات عِد هذا (....)، جا بويه هذا نايب، لو قائد قوات عكَركَوف؟!
ثم أكمل أبو علي مستدركاً :- زين هاي عوفها، جا وشغلة وزير ثقافتنا (عشتو) السيد الهاشمي، اللي قتل وليدات مثال الآلوسي، مو هلخاتل عنده من العام لليوم، عمي جا هنَّ دونيات (....) ينحسَّبن؟! قلت له :- ها أبوعلي مو متفقين آني وياك بأن ما نحجي على الحكومة، ولا نتهجم على البرلمان، وأعضاء البرلمان؟
ضحك وقال :- أولاً أنت تدري بيَّه آنه من جماعة الحكومة، وأتعارك ويَّه اليجيب طاريها بالموزين، وخاصة أبو إسراء، أما البرلمان فآني مامتفق وياك عليه أبد، شلون ما أحجي على البرلمان وبيه (....)و(....)و(...) وأمثالهم،مع أحترامي لكل الطيبين البيه. قلت لأبي علي، وقد رأيت وضعه قد تغيَّرنحوالأحسن وأصبح بالأمكان الآن سحبه للحديث بمزاج آخر، ومن الممكن الآن ان (ينكِّت براحته)، فقلت له : أبوعلاوي بروح أبوك، هذا (...) ؟
ضحك أبو علي وقال :- والله عندك سوالف يأبو حسون، جا انت عود ماتدري بيه،؟
قلت :- لا والله ما أدري!!
قال :- زين ماتدري بيه جان صاحب يوسف عمر، ورفيج ( مسيرته ) الكفاحية، وطبعاً أنت تعرف شنو أقصد بالمسيرة الكفاحية، وتدري (....) جان واحد من البطانة مال أبو يعكَوب، يعني من الرواديد مالته؟َ قلت له : هاي أدري بيها، بس شنو العلاقة بين هاي وبين ذيج؟
قال : ها، زين تدري بيوسف عمر، صارت بيه رعشة بتوالي عمره؟! قلت له : هاي سمعت بيها!!
قال :- زين، تعرف أسباب هاي (...)؟
قلت له : لاوالله أبوعلاوي، بس أنت شوسويتها عليَّ إمتحان بكلوريا؟! ضحك ثم قال : يمعود أبوحسون، هسَّه أكو واحد بالدنيا ما يعرف سبب الرعشة مال يوسف عمر، و(....)، أي موحتى الطفل يعرفها؟
ضحكت، وقلت له : ها ها يعني تقصد جانوا ........ !!
قال: أي موذبحتني يا أعيوني،هذيج الشغلة تخلي الواحد يرعش بكبره.
قلت له : - بس ترى أبوعلي آني ما أقبل تحجي على يوسف عمر، لأن أبو يعكوب فنان كبير، وأله تاريخه الفني، وجمهوره، وتراثه الغنائي!!
قال :- على كيفك عيني فالح، صحيح أبويعكوب مغني كبير، بس ترى عنده مشاكل أخلاقية، وإجتماعية أهوايَّ، يعني معقولة ماسامع بأغانيَّه الخلاعية، ماسامع بسوالفه، وطلايبه، يعني تريد أذكرَّك بأغنية داود اللمبجي، لوأذكرَّك بغيرها، أي ليش ما نحجي مثلاً على ناظم الغزالي، لو على محمد الكَبنجي، أي غير ذوله يختلفون عن يوسف عمر؟!
قلت له :- زين أكَدر أسألك عن الأخ ضياء الكواز، وشنو موضوعه؟!
فأجابني بعصبية :- منو؟ هاذا العار سز اللي كتل خواته، ورجولتهن؟ّ
قلت له :- بالضبط، واللي قرالهن فاتحة الدكتور حارث الضاري؟
ضحك وقال :- ( الدكتور حارث الضاري) شوف أسمه أشكبره يربي، اليسمعه يكول هذا صدك دكتور، لا والنوب أسمه أشكَد حلو(حارث)؟!
عمي هذا ضياء، واحد تافه، وما يسوه بغلاة الزلم أتلث دراهم، أي شنو نسولف بيه، خل يوَّلي هذا تافه عيني أبو حسون!!
قلت له :- أبوعلي ألله يخليك، لعد (...) مو تافه، هُمَّ كلهم نفس الشي، وترى هذا ضياء واحد مسكين (وخبِل) يعني حماركلشي مايفتهم قشمروه، ودفعوه على هاي السالفة!!
قال أبو علي :- عمي فالح قابل هوَّ عربانة؟!
قلت له :- أي عربانة، وأنكَس من العربانة، آني أعرفه لهذا الطرطور، وعيونك هذا لا صحفي ولاهم يحزنون، حياته كلها ماكاتب سطر واحد بالصحافة، لأن مايعرف يكتب سطر واحد.. زين؟!
هذا مجرد مصوِّرفوتوغرافي لاأقل ولأ أكثر، أشتغل مصورَّ بالجرايد مثل أي مصَّورآخر، طبعاً أكومصورين أثقف من الكتاب، والمحررين وأصلح بالكتابة حتى من رؤساء تحريرهم، بس موهذا الطرطور، اللي سووه علينه صحفي، وأستاذ ...!!
أبو علي :- آني ما أحجي على هاي السالفة، آني أحجي على أخلاقه، عليك الله، الشخص اللي يبهذل أخياته، وأمه وهنَّ نسوان فقيرات، لا ألهن معرفة بهذا الكار، ولا يد بهاي القضية، بهذلهن بالتلفزيونات، والجرايد، وخلاهِّن سالفة بحلكَ اليسَّوه والمايسَّوه، لا والنوب موتهِّن، وسوالهِّن فاتحة، بدينك، بنبيك أسألك، هذا عنده غيره وشرف، عنده ناموس، وهاي الدكَة مالته ستسميها، مودكَة مال ........؟!
وعندما رأيت أبا علي متوتراً، وقد عاد لحالته العصبية الأولى، قلت له :- يلله أبوعلي آني أترخص ....!!
قال أبو علي :- لا أبوحسون أوكَف رحمة لوالديك، هالمرَّة آنه أريد أسألك، أمس سألني واحد من (أشقائنا) العربان، وكَلي : صدكَ صاحبكم مسعود البرزاني مريض، ويعالج بأسرائيل؟!
قلت لأبي علي، وأنا أضحك :- نعم، كاكه مسعود اليوم موجود بمدينة فينا - عاصمة إسرائيل - !!
قال أبوعلي، وهو يغادرني ضاحكاً :- شنو القضية أبو حسون، جا إذا فينا عاصمة إسرائيل، كَول باريس عاصمة جمهورية الحويجة!! ها هي أرانب القاعدة المذعورة تهرب من جحورها نحو المجهول، أو ( المعلوم ).. وها هي هيئة علماء الضاري تطرد من وكرها الإذاعي كما تطرد الكلاب من جحورها، وها هوالبعث (الصامد) يسحق بأحذية ولد الملحَّة، وهاهيَّ ميليشات الأوغاد تباداليوم شرأبادة، فلا العبوة التي وضعها(ما أدري منومن سقط المتاع) في سوق الغزل قبل أيام ستوقف أندحارالأرهاب المتسارع،ولا الأعتداء الجبان الذي تعرض له موظف مدني في الدولة، كان يمشي مع ولده في الشارع العام، سيوقف زحف العراقيين الشجعان، نحو منصة النصر، والأمن، والسلام، والمصالحة الحقيقية، فها هوالعالم يشاهد اليوم بأم عينه، كيف تتساقط، وتتهاوى ( كتائب عزوز أبو الثلج ) في مزابل بيجي وتكريت والدورة والسيدية والعامرية ( والكمالية، وأبو شعير) وهاهم أتباع القشمرعبد الناصر الجنابي، ونشامى (...)يهربون مذعورين، أمام فتية العراق من رجال الجيش، والشرطة البواسل، ناهيك عن عينة وذخيرة صدام من كلاب سجن أبوغريب الذين اطلقهم من حظائرهم قبل سقوطه، لكي يحرقوا الأخضر واليابس، ولينتقموا له من الشعب العراقي، إذا ما رأوا أحد أبناء هذا الشعب وهو (يصلخ ) بنعله الشطراوي ( أبو النعلجة) رأس فارس الأمة، وبطلها القومي أمام شاشات التلفازالعالمية وتحت أنغام (لك هذا شسوَّه بينه، هذا دمَّرشعبنه) وها هيَّ ميليشيات الحقد الطائفي المنوَّع تبحث عبثاً عن مأوى صغير، بعد ان طردت من أغلب أماكنها، ومواقعها الآمنة، وبعد ان حوصرت حواضنها في بغداد (وهبهب) فالأخبارتنقل لنا هروب قياداتها، ومسؤوليها، (ولوتيتها وزواجها) نحو بلدان الجوار ( الحريصة ًعلى أمن العراق، وسلامة درابين الفضل)!! بينما أعلن أول امس- وعبرقناة الفيحاء الفضائية - أكثرمن ستمائة شيخ عشيرة من عشائرالجنوب، ومعهم أكثرمن ألف طبيب، وأكثر من ألف ومائة محام، وأعداد أخرى لاتعد ولا تحصى من المدرسين والمعلمين، والمثقفين العراقين في الجنوب العراقي، عن قرارهم بالوقوف بوجه الأطماع الأيرانية، والتصدي للدورالأستخباري الأيراني المكشوف، عبر أجتثاث الأصابع الأيرانية، التي تعبث بأمن وأستقرارالجنوب. ومع هذه القفزات الأمنية، والتطورات الوطنية الكبيرة، فأننا نلاحظ أنحسارأنشطة عصابات الجريمة المنظمة، بعد أن حوصرت تماماً في سراديبها العفنة، فيتساقط أعضاؤها كما يتساقط الذباب، مابين هارب، وتائب ومحبوس ومطلوب للعدالة، فليس ثمة مكان بعد اليوم للمجرمين القتلة، وإن بقي منهم أحد، فالموت أو السجن مصيره حتماً.
إذاً لم يعد على قيد الأرهاب غيرحثالة الحثالة (طبعاً والطراد وراهم ) ولم يعد اليوم بمقدورأحد في قناة الجزيرة، أو في أخواتها من قنوات العروبة المجيدة- مهما نفخت وضخت، وبذلت وصرفت، ومهما كذبت وأفترت من أن يعيد الحياة لهذه الكائنات المهزومة، لأنها بأختصار قد فقدت كل شيء، ولم تعد لها القدرة على مواجهة الفعل الشعبي العراقي الموحَّد، لاسيما وأن هذه العصابات المهزومة، تواجه اليوم كل طوائف الشعب، بخاصة بعد أن أسقط الأخوة الشرفاء في الطائفة السنيَّة نفسها شعارالميليشيات الكاذب : الدفاع عن السنة!!
فأنتصارالشهيد عبد الستار أبو ريشة وأخوته للعراق الموحد، وكذلك وقوف الشيخ أحمد عبد الغفار السامرائي مع وحدة الأسلام ضد أعداء هذه الوحدة المباركة، كما أن صحوة غيارى الأعظمية، ورجالها ضد تجار الموت، والتفرقة، والطائفية، فضلاً عن باقي الصحوات المباركة قد كشفت زيف الطائفيين وأحرجت مفتييهم أمام جمهورهم، لاسيما بعد أن تم العثورعلى مختلف أسلحة الموت في مرقد أبي حنيفة، والشيخ عبد القادرالكيلاني وجامع أم الطبول، وغيرذلك من المراقد والجوامع.
لذا فأن عراقاً موحداً بشيعته وسنته، ومسيحييه وصابئته، بأيزيدييه وشبكه، بعربه وكرده، بتركمانه، وكلدانه، عراقاً بكل هذا الطيف الحلو والباهر، هو أصعب من الموت على رقاب المجرمين والطائفيين!! أنه والله لنصر قريب، أقرب مما نتصوَّر، وإنه لفوزعظيم أعظم مما نتخيل، هل تريدون مثالاًعلى ذلك، أذاً أحصوا بأنفسكم أعداد العراقيين الذين يعودون الى بلادهم كل يوم، فيكفي أنَّ ألف عراقي وعراقية، يعودون فقط من سوريا كل يوم، عدا الذين يعودون من الأردن وأيران والأمارات وتركيا وهم يذرفون الدموع الحارة على عتبة بغداد الحبيبة .
ففي الوقت الذي يهرب فيه القتلة والمجرمون، فيغادرون العراق وهم مذعورين، فأن أبناء العراق الذين اجبرهم القتلة على مغادرة وطنهم يعودون معززين مكرمين، وحسناً فعل دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، حين خصص عددا من الباصات الحكومية المريحة، لنقل العراقيين من سوريا مجاناً، ففي كل يوم تتطور مسيرة الحكومة الوطنية، وتتعمق ثقتها بنفسها، وفي كل يوم تزداد نضوجاً، وخبرة، وما أطلاق سراح عدد كبيرمن الموقوفين والمعتقلين الذين لم تتلوث أياديهم ( كلش ) بدم العراقيين الاَّ الدليل على ثقة الحكومة بنفسها!!

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com