|
عبد
الزهرة البياتي
اكثر من 400 شخصية اسلامية من مختلف المحافظات
العراقية شاركوا قبل يومين في المؤتمر الثاني
لاتحاد المسلمين في العراق وغابت عنه شخصيات
اسلامية من دول اخرى بسبب كما قيل ضيق الوقت،
وانتقال مكان الانعقاد من محافظة السليمانية كما
كان مقررا الى فندق المنصور ببغداد... والشيء
المهم في هذا المؤتمر هو اجماع علماء الدين شيعة
وسنة على تجسيد الوحدة الوطنية بابهى صورها ورص
الصفوف تحت راية الاسلام دين المحبة والتسامح
والايمان.. واكد المشاركون على رفض كل اشكال
الارهاب ونبذ الطائفية بوصفها مظهرا من مظاهر
اثارة الشقاق والتمزق في النسيج الاجتماعي العراقي
الذي ظل لعقود طويلة صامدا بوجه كل المحاولات
والمؤامرات التي كانت تحرك من خارج الحدود لاسباب
وغايات معروفة.. والشيء المهم ايضا في هذا المؤتمر
هو مطالبة المؤسسات الاسلامية والشخصيات ومراكز
الافتاء في العالم باعلان الحكم الشرعي بحق
البهائم الانتحارية التي تنفذ الاعمال الاجرامية،
من اجل ان يتساقط العشرات او المئات في حوادث
دموية.. ولقد اكد المشاركون على ضرورة اعادة
الجوامع والمساجد والحسينيات الى متوليها واعادة
فتح المساجد كي يتمكن الناس من دخولها وتادية
الصلاة فيها، ثم تفعيل اقامة صلاة مشتركة بين
السنة والشيعة من اجل ان تسود روح الاخوة والمحبة
بين ابناء الشعب الواحد.. وهنا لابد من التأكيد
على دور علماء الدين فهم بصريح العبارة قادة الامة
وفنار يضيء الطريق للسفن التائهة في عرض البحر
للاهتداء الى شاطئ الامان.. وهم مطلوب منهم ان
يرتقوا بخطبهم من على المنابر الى المستوى الذي
يوحد ولايفرق او يزرع البغضاء في نفوس الشعب الذي
ادرك ان ماحصل من قتل وسفك للدم وهدم للمساجد
والاضرحة والحسينيات هي جرائم حاكتها قوى وجهات
حاقدة ومتربصة بوحدة العراق.. لقد قالها السيد
السيستاني وكل مراجعنا العظام: ان دم العراقي محرم
تحت اية يافطة اومبرر وحرام ان يموت هذا الانسان
الذي خلقه الله العظيم في كبد وميزه على كل
الكائنات والمخلوقات بفتاوى ظلامية ينسجها رجال
يدعون الدين وهو منهم براء.. الا لعنة الله على كل
سفاح افاك.. حفظ الله شعبنا وجنبه الفتنة النائمة
التي يحاول البعض ايقاظها وصب الزيت على نيران
الوطن المشتعلة ولكن سحقا لهم وتبا لما يحلمون. |