|
هناك
حقيقة تقول: ان عملية التخريب او الهدم سهلة،
فبإمكانك ان تحيل ناطحة سحاب مؤلفة من (100) طابق
خلال دقائق من خلال كمية من الديناميت الى حطام..
ولكن كم تحتاج من الجهد الهندسي والوقت والمال
والملاكات لو اردت بناءها... ويعرف الجميع بأن
الخراب طال كل المفاصل والبنى الارتكازية خلال
السنوات الاربع الماضية مضافاً اليها ثلاثة عقود
ونصف من الخراب السابق وبذلك تكون عملية البناء
غاية في الصعوبة، واذا لم تتوفر الارادة الصادقة
فلن نتوقع نهضة منشودة او مشاريع عمرانية تنجز..
او ازدهارا نحلم به.
وبقراءة متأنية لكلمة السيد رئيس الوزراء نوري
المالكي، والتي ألقاها في حفل افتتاح جسر الشيخ
سعد الجديد يوم الاثنين الماضي نجد أن الرجل يريد
ان يباشر بقوة لبناء العراق الجريح, ولكن هذا لا
يتحقق اذا كان الاخرون سواء المسؤولون او الوزراء
او الحكومات المحلية في المحافظات، لا تمتلك
الارادة والايمان الحقيقيين لانجاز ما نريد..
ومن كان يتعكز على سبب العنف والارهاب فإن هذا
السبب بات غير مقنع، لان كثيرا من المحافظات تعيش
استقراراً نسبياً وهدوءاً يتيح اقامة المشاريع من
دون معرقلات تذكر.. ولعل ادق ما اشار اليه السيد
المالكي هو وجوب استشعار المسؤول بهموم المواطنين
والقدرة على مجابهة الصعاب والوقوف بوجه التحديات
ومغادرة الروتين والابتعاد عن التراخي.. نعم ان
الكسالى و(التنابلة) لا يبنون عراقاً جديداً ولا
نرتجي خيراً من مسؤولين لا يؤمنون اصلاً
بوطنهم..أننا نحتاج كما يقول المالكي الى مخلصين
يقفون بشموخ وصلابة بوجه المفسدين الذين يعملون
بالضد من ارادة الوطن ومصلحة الشعب، ولا يمكن ان
تلتقي ارادة الخير مع الشر ولا يتساوى الظل
والحرور ولا الشرفاء مع الغيارى.. نعم لا يبنى
العراق الا بسواعد الشرفاء من ابنائه وحدهم.
عمان/ ستار جبار
ستار جبار |