|
عبد
الزهرة البياتي
وانت تتجول في العاصمة بغداد ومدن العراق الاخرى
يشد انتباهك مناظر البيانات الحكومية المهجورة او
تلك المحروقة او المسكونة بشكل عبثي وقد تحولت الى
اطلال بعد ان دمرت خلال القصف الصاروخي او القذائف
التي اسقطتها الطائرات الامريكية 2003 حيث ظلت
العشرات من دور الطباعة والوحدات ومقرات القيادة
العسكرية والاسواق ونباتات جامعية ومقرات وزارات
مجرد شواهد ةتحكي قصة حرب مدمرة طالت كل شيء
ومايؤسف ان احدا لم يفكر بذلك ولم يكلف نفسه عناء
زيارتها ميدانيا وتوثيقها وتحديد اضرارها والشروع
باعادة بناءها مجددا كي نصفق له من الاعماق وثمة
حقيقة لاربد من الاشارة اليها وهي بقاء هذه
الخرائب في وضعها الحالي يشكل عامل احباط للعراقي
واضرار بنفسية المتعبة اصلا.. الايكفي العراق
مشاهد الدم اليومية.. الا يكفيه حالة الرعب والقتل
المجاني والسير في نفق مظلم لايعلم متى يرى كوة
الضوء في نهايته صحيح ان بعض دول العالم تحتفظ
باثار الحرب او العدوان العسكري المسلح وتبقى
نماذجا من الخراب كي يبقى حيا في ذاكرة الاجيال
ولكن يبدو اننا (متيهين المشيتين) فلا نحن شرعنا
باعادة اعمار مادمرته الحرب ولانحن عازمون على
البقاء نماذج منها للذاكرة اننا اذ نطرح هذه
الملاحظات المتواضعة يحدونا امل كبير ان يؤخذ بها
من قبل من يعنيه الامر او صاحب القرار فالزمن يمضي
بسرعة والناس تريد ان ترى امامها شيئا ينهض بحلة
جديدة يدخل في نفوسهم البهجة والثقة بمستقبل واعد. |