|
يحار المراقب للمشهد السياسي العراقي ودائماً ما
تكون استنتاجاته غير دقيقة ،حتى لو استقاها من
العمق او ما يسمى بـ(الغاطس) لهذا المشهد..
وكثيراً ما نصاب نحن ايضاً بأحباط او خيبة عندما
تكون الصورة التي نرسمها غير واضحة الملامح او
كانت مغايرة للحقيقة على الارض، واول من يتضرر هو
المواطن العراقي المبتلى الذي يشعر بأن ما يدور
حوله هو(شيش بيش) وبالتالي فأنه يصب جام غضبه على
وسائل الاعلام اولاً وعلى الحكومة وعلى السياسيين
وعلى باعة الشلغم والطماطة والغاز والنفط ثم يلعن
اهل الكهرباء لان الوزارة تركته(يخوط) في ظلام
دامس ،ناهيك عن مشاهد الدم والقتل واهتزاز الامن
وكلها صارت مفردات يومية مملة ورتيبة (وسالفتها
سالفة)... والحديث عن تشكيل الوزارة صار مثل
حكاية(فروة السبع) فمرة يعلن انها خلال اسبوع او
ايام او سويعات، ثم يتصاعد التوتر ويتسارع الحراك
السياسي ويتصاعد الخلاف السياسي ليقال ان التشكيلة
ستعلن خلال شهر او ثلاثة اشهر.. ولاتتفاجأوا اذا
سمعتم انها بعد سنة.. فالله اعلم بما يجري
والقريبون من(المطبخ السياسي) اذا كان لدينا حقاً
مطبخ سياسي مثلما لدى امريكا او الصومال او (سوق
مريدي)!!
المالكي وحدة في الساحة ..هذه حقيقة قلناها اكثر
من مرة و الكتل السياسية متنافرة والاتفاقات على
صيغة ترضي الجميع غاية في الصعوبة.. ومن هنا فأن
المطلوب هو ان يتاح للسيد رئيس الوزراء الحرية في
اختيار الوزراء من خلال تنازل الجميع عن (قيودهم)
واصفادهم التي يسعون لوضعها بيدي السيد المالكي،
ومن دون ذلك فلن نرتجي حصول تغيير وزاري حتى لو
(طلعت بروسنا نخلة)..
وهكذا ستبقى لعبة جر الحبل متواصلة والشعب يدفع
الثمن والوزارات معطلة والوطن سائر الى خراب
حقيقي.. بقي ان نقول لقد سئم شعبنا ما يجري..
وللصبر حدود ياسادة
رئيس التحرير |