القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (518) الاثنين 2008/2/4م ـ 26/محرم/ 1429 هـ

الدكتور والباحث عبد العظيم نصار:-
ادعو المؤسسات الحكومية لتصوير الوثائق العراقية الموجودة في تركيـــا

 تحقيق / نضال الامير
كان الدكتور عبد العظيم نصار قد قضى مدة طويلة في مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية (ارسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، حيث استفاد من مكتبته في الحصول على المصادر والمراجع والوثائق اللازمة لبحثه الموسوم (بلديات العراق في العهد العثماني 1534م - 1918م) ولاهمية هذا المركز ولكونه من اكثر المراكز تقدما في العالم، ولانه مجهول وغير معروف من قبل الكثير من الناس فقد اجرينا هذا اللقاء مع الدكتور عبد العظيم عباس نصار للتعريف به
دهشة المكتبة
يقول:- عندما يدخل المرء مقر مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية يشعر بالدهشة والذهول لسعته وتعدد اهتماماته وحسن تنظيمه، فالمكان الذي اختير له مدهش وغاية في الكمال، لانه قصر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي يعد من اروع واجمل القصور العثمانية في اسطنبول، والمركز يضم عدة اقسام كقسم البحوث وقسم التحقيق وقسم التعريب وقسم التنفيذ وقسم السياحة والحرف اليدوية، ولكن افضل اقسامه هو قسم المكتبة ، اذ نادرا ما يصدر كتاب في العالم دون ان تمر نسخ منه على هذه المكتبة ، ودون ان يكون له موقع على رفوفها المنتشرة على مساحة واسعة، اذ وجدت فيه مؤلفات العراقيين في مختلف الصنوف والحقول، وتعرفت فيه على الكثير من عناوين الكتب العراقية التي لم تتم معرفتها من قبل ، كما تعرفت على كتب ودوريات من مختلف الاقطار العربية والاسلامية، والباحث في هذا المركز يجد ما يحتاجه من مستلزمات البحث، فالمصادر والمراجع متوفرة بقديمها وجديدها، وبمختلف اللغات ويمكنك ان تجد في المركز من يساعدك على تعريب احتياجاتك من المصادر والمراجع والوثائق، كما ان المركز فضلا عن ذلك يبادر الى طبع ونشر الكتب والبحوث المتميزة التي تقع ضمن اختصاصه الذي يشمل التاريخ والفنون والثقافة الاسلامية ويقدم الجوائز والمكافآت السخية لمن يتميز في التأليف بهذه المجالات.
* وانت ما الذي استفدته من هذا المركز؟
- لقد عانيت من عدم توفر المصادر والمراجع والوثائق في العراق لبحثي الذي يتناول موضوعا عراقيا، اذ انني ادرس فيه (بلديات العراق في العهد العثماني 1534م-1918م)، وهو البحث الذي نلت به درجة الدكتوراه في التاريخ ، حيث وجدت الكثير من المصادر والمراجع في مكتبة هذا المركز، وجدت الكثير من الوثائق في ارشيفه ، الامر الذي ساعدني على كتابة تاريخ البلديات في العراق في العهد العثماني ، وبداياتها وتطورها، وانتشارها في مختلف المدن العراقية، والقوانين ذات الصلة بها، وما قدمته من خدمات وما واجهت من مشاكل وعقبات ودور الدولة والمجتمع فيها، واعتقد ان هذا البحث هو الاول من نوعه في هذا المجال، اذ لم يسبق لباحث تقديم دراسة او بحث عن البلديات وتاريخها في العراق، وينقسم البحث الى مقدمة وتمهيد عن الواقع العمراني والخدمي للمدينة العراقية، وفصل اول يتناول الواقع الاداري والسياسي، واثرهما في مستوى الخدمات البلدية في العهد العثماني ، ويأتي الفصل الثاني ليتناول الاصلاحات العثمانية بين التنظير والتطبيق ويتناول الفصل الثالث البدليات وتشكيلاتها الادارية فيما يتناول الفصل الرابع نشوء المجالس البلدية في الولايات العراقية حتى عام 1918م، واضيف الى ذلك انني لم اقتصر على الاستفادة من المركز ومكتبته في كتابة بحثي عن (بلديات العراق في العهد العثماني 1534م-1918م) فقط، وانما قمت بأستنساخ الكثير من الوثائق المتوفرة في المركز عن العراق، وسأحاول تقديمها في بحوث عن تاريخ العراق في الميدان غير السياسي، وهذا ما يفتقر اليه تاريخ بلدنا، فهو في اغلبه تاريخ سياسي، ولم تقدم دراسات وبحوث عن تاريخه الاجتماعي والاداري والمعماري وعن تاريخ البلديات فيه.
* وهل يمكن الاستفادة من هذا المركز في جوانب اخرى؟
- لقد ادت الحروب والاحداث المرتبطة بها الى حرق ونهب وتلف الكثير من المكتبات العراقية، ومعظم ما يتوفر في العراق من وثائق ولكي نوفر بعض هذه الوثائق فأن من المهم والضروري تشكيل لجنة موسعة من المؤرخين والفنيين المتخصصين لزيارة مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية وتفقد محتوياته من الوثائق العراقية، والعمل على تصويرها واستنساخها ونقلها للعراق، خاصة وان المركز لايضم الوثائق التركية عن العراق، وانما هذه الوثائق بمختلف اللغات، وعلى رأسها اللغة العربية.
مؤتمرات وندوات
* وهل للمركز نشاطات اخرى؟
- يعد المركز اهم الاجهزة الفاعلة في منظمة المؤتمر الاسلامي في ميدان الفنون والثقافة، والجهاز الوحيد الذي يعمل على تطوير الحرف اليدوية في العالم الاسلامي، وقد نظم المركز تسعة مؤتمرات فضلا عن كثير من الندوات ، واصدار العديد من الكتب.
ولكي نتعرف على ما يحدث في هذه المؤتمرات والندوات فأننا نقدم نبذة عن احدها وهو المؤتمر الدولي للسياحة والحرف اليدوية والفعاليات المصاحبة الذي اقيم عام 2006، اذ اقيم فيه معرض لروائع القطع والمنتجات الحرفية في العالم الاسلامي ومعرض اخر عن الكتب والمطبوعات والالبومات والصور في ميدان الحرف والصناعات التقليدية الاسلامية، واقيم فيه سوق لهذه الحرف والصناعات وعروض حية للحرفيين وعروض للجمعيات النسائية الحرفية، وقدمت فيه جوائز للمبدعين في هذه المجالات كافة، وفضلا عن البحوث التي القيت في المؤتمر فأنه اكد في توصياته على توفير المادة الخام المحلية للفنون اليدوية والتوعية بأهميتها والاستفادة من تجاربها الناجحة، والاهتمام ببرامج تعليمها وتدريبها وتبادل التقنيات والخبرات المستخدمة فيها وما يحصل فيها من ابتكار ، كما اكدت التوصيات على المحافظة على الاصالة والتراث، وعلى التوثيق المعلوماتي والدراسات، وعلى التمويل المناسب وتوسيع دور الحكومات في ميدان هذه الفنون ومشاركتها في المعارض الاجنبية، وايجاد الاسواق المناسبة لمنتجاتها . ودعا بيان للمؤتمر الى تكثيف الجهود لاثارة انتباه العالم لاهمية قطاع الفنون اليدوية، وتحشيد الجهود والوسائل الاعلامية لذلك وانشاء مجلس اسلامي خاص بها ، ومثل هذه التوصيات لا تذهب جزافا كما هو حال التوصيات والفقرات في الكثير من المؤتمرات وانما تتم متابعتها وتنفيذها، ورفد الدول التي تعاني من صعوبة التنفيذ بالامكانات والخبرات اللازمة.

 قـصـة هـروب المـجـرم حسين كامـل مـن (العروش) الـى المـزابــل

 تنشر البينة الجديدة القصة الكاملة لهروب صهر صدام(حسين كامل حسن المجيد) ابتداءً من بوادر الخلاف مع الكسيح المقبور(عدي صدام) ومروراً بدعوى اتصاله مع (المعارضة العراقية) التي كانت يوم ذاك في الخارج وفشله في استمالتها وتحقيق مآرب شخصية وانتهاءً برجوعه الى العراق ذليلاً كسيراً ثم نهايته المأساوية على ايدي ابناء عمومته الذين قتلوه تحت ستار (الثأر العشائري).
إشارات :
زيارتي الى واشنطن اعتقد انها فاشلة من وجهة نظري في حين قيمها حسين كامل على انها ناجحة جدا حسبما ذكر في مقابلة اجراها معه الصديق وليد ابو ظهر رئيس تحرير مجلة الوطن العربي.
ثم تم الاتفاق بيني وبين حسين كامل ان اسافر الى عمان وقبل سفري الى عمان ذهبت الى تركيا وخلال وجودي هناك اتصل بي اللواء وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية العراقية الاسبق، والذي لم تكن تربطني به اية علاقة شخصية، لكننا كنا نعرف بعضنا بشكل جيد، فأنا اعرف تاريخه كضابط مميز عمل في الاستخبارات العراقية منذ بداية حياته العسكرية.
وكانت له ادوار مشرفة في الحرب العراقية الايرانية. كما كنت اعرف أنه ضابط طموح تميز بالنزاهة، واجزم ان نزاهته تلك جعلت النظام لم يستطع ان يلفق له اية قصة جنائية او اتهامات كما حاول ان يلصق هذه الاتهامات بكل من خرج من العراق.
الغريب هذا الاتصال من اللواء وفيق السامرائي والذي اصبحت واياه صديقين حميمين وحليفين مخلصين لبعضهما البعض بالرغم من خلافات حادة في وجهات النظر واحيانا على صفحات الجرائد، لكننا حافظنا على هذه الصداقة، وجرى تنسيق فيما بعد بيني وبينه في كيفية التعاطي مع حسين كامل وصل حد التماثل، بل كان تقييمنا مشتركا له ومتشابها لكننا كنا نختلف في الاداء.وسأعود الى موضوع اللواء وفيق وعلاقته مع حسين كامل في اشارات لاحقة كما سأتناول موقف حسين كامل ورأيه باللواء وفيق السامرائي. وسأكون ممتنا لصديقي اللواء وفيق ان هو عقب مصححا اية معلومة ربما اسقطتها الذاكرة سهوا.وبعد اربعة ايام اقلعت طائرتي من تركيا الى عمان، التي كنت ممنوعا من دخولها على الرغم من انني احمل جواز سفر أردنيا لاسباب سيأتي الوقت المناسب للحديث عنها عندما يكون الظرف مناسبا لفتح مثل ذلك الملف الذي يتضمن معلومات اذا ما اردنا ان نقول كل شيء فيها فإنها ستكون موجعة لكثيرين.وصلت مطار عمان وكان في استقبالي الصديقان، صدام كامل وعز الدين محمد، وكان اللقاء صعبا علي وخاصة بيني وبين صدام الذي كنت اعرف بأنه أشرف على الكثير من حفلات التعذيب الرهيب التي تعرض لها بعض افراد أسرتي ورفاقي بل كنت احتفظ بمفاجأة لصدام سأقدمها له فيما بعد وهي الطبيب الذي كان ينعش من يصاب بغيبوبة تحت التعذيب من افراد حزبي واسرتي وصدام كامل كما قلت سابقا كان اقرب اصدقائي عندما كنت في العراق.
اما عز الدين الذي هو ايضا ابن عم صدام فليس بيني وبينه الا الود وكنا اصدقاء في العراق ولكنا لسنا حميمين، ولكن معلوماتي انه حاول مرارا ايقاف الاذى عن الكثيرين من اقاربي الذين كانوا يعملون في الحرس الرئاسي الخاص حين بدأ النظام باخراجهم من وظائفهم او اعتقالهم.اذن كل ما اعرفه عن عز الدين انه قدم المساعدة للكثيرين ممن يهمونني لاسباب اعتقد انها تتعلق بتنشئته في كنف والد عرف بعلاقاته الجيدة مع الناس ولم يؤذ احدا. من المطار ذهبنا مباشرة الى قصر الحمر حيث يقيم حسين كامل وكان الوقت عصرا استقبلني على باب القصر، كان دافئا ومرحبا بي بجدارة كأننا اخوان مفترقان على الرغم من أنه لم تكن لدي اية صلة معه عندما كنا في العراق بل لم اكن احبه على المستوى الشخصي.
لقد قضينا عدة ساعات سوية تحدثنا خلالها عن كل شيء لكننا لم نتحدث داخل القصر، لقد طلب مني حسين كامل ان نتحدث بما هو عام داخل القصر وان نخرج الى البستان الخلفي له لنكمل الحديث في الفضاء وبذلك اراد ان يفهمني ان كل شيء حتى سكنه الخاص اصبح تحت مراقبة السلطات الاردنية.
حضرت في احد الأيام ووجدت حسين كامل مرهقاً لم يحلق ذقنه ويرتدي ذات الملابس التي تركته في الليل يرتديها وقرب كرسي صالة الجلوس غطاء صوفي وتأكد لي أن حسين كامل قد قضى ليلته على الكنبة، وسيتكرر هذا المنظر كثيراً فيما بعد لان زوجته كانت لا تسمح له بالدخول إلى الجناح الذي تقيم فيه، وكان يضطر إلى تغيير ملابسه في النهار. وبعد ان عرفت أن حسين صار يقضي ليله بعد أن نتركه وحده في الحديث بالهاتف فهو خليله الوحيد، وهو كما قلنا لم يكن يحب القراءة ابداً بل لم يكن يقرأ حتى الرسائل التي ترده، مثلما كان لا يحب مشاهدة التلفزيون، تبين لي ذلك إذ عندما كنت أكلم بعض الشخصيات المعارضة غالباً ما يقال لي أن الفريق حسين قد كلمهم يوم أمس لمدة ساعتين.وقد لاحظت عليه أحياناً لا يتكلف مكالمة بعض العراقيين في أمريكا عندما يكون الوقت في ساعات الفجر الاولى ، وكان لا يكلف نفسه عناء الإعتذار عن الإزعاج. وقد طلب عدد من المثقفين العراقيين والأدباء المقيمين في عمان لقاء الفريق حسين كامل وقد رتبت هذا اللقاء بناء على طلب الفريق حسين كامل في بيتي. لكن هؤلاء المثقفين قالوا فيما بعد للصحافة ان حسين كامل هو الذي طلب اللقاء بهم، والحقيقة ليست كذلك فقد كان المثقف الوحيد الذي طلب حسين كامل اللقاء به هو الشاعر المرحوم عبد الوهاب البياتي الذي اتصلت به ودعوته على العشاء في منزلي وأخبرته أن حسين كامل سيكون موجوداً ودعوت صديقي العزيز عاكف الفايز وقد كان سابقاً وزيراً ورئيس البرلمان الأردني وهو من الشخصيات الأردنية المرموقة، كما دعوت العديد من العراقيين المقيمين في عمان إضافةً إلى صلاح عمر العلي وهشام الشاوي. وعند دخول حسين كامل إلى المنزل كان ولدي يزن موجوداً وكان لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره وصافحه حسين كامل ولاحظ أن يزن لم يكن ودودا معه وسألني أمام الجميع: لماذا يزن ينظر الي بنظرات حاقدة؟ قلت له : ان ابني مستغرب كيف أبوه يستقبلك في بيته وأنت قتلت عمه وخاله. وقد قال لي هذا الكلام قبل أن تأتي وقد قال لأمه كيف تحضرين الطعام لمن قتل شقيقك، وكان يزن قد سمع داخل الاسرة ان زوجة خاله خيري الألوسي قد ذهبت إلى منزل حسين كامل متوسطة ان لا ينفذ الاعدام بخيري الألوسي ولم يكتف حسين كامل بعدم التدخل بل طردها وقال لها: إن زوجك خائن وعلى صلة بمشعان الجبوري ويجب أن يعدم. وبعد أن أنهيت كلامي انفجرت قنبلة في المجلس من الصمت وراحت النظرات تتجه إلى حسين كامل لتعرف رده فما كان منه إلا أن استجمع قواه وابتلع لعابه وقال: لست أنا هذا فعلته الدولة .وخلال النقاشات المتلاحقة في تلك الجلسة وعلى خلفية ما قلته على لسان يزن جرت مناقشات حامية حول كيفية اخراج العراق من محنته وان يبدأوا مرحلة جديدة. وقلت لحسين كامل في تلك الجلسة اسمع يا أبو علي انني غير مطمئن لك، واعرف انه لو قدر وأحدث تغييرا في العراق وعدنا سويةً فأنا على يقين بأنك ستقتلنا في الرطبة (مدينة على الحدود الأردنية العراقية) وإن طال صبرك فلن تمهلنا أكثر من الرمادي (مدينة 100كم غرب بغداد) لانك ستفعل بنا ما فعله عمك برفاق دربه، حيث قتلهم الواحد تلو الآخر بمن فيهم الرجل الذي اعطاه الفرصة ليجلس على كرسي الحكم وكنت اقصد أحمد حسن البكر الذي جعل من صدام نائباً له وسلمه السلطة فيما بعد. لقد كان المرحوم البياتي يذكرني بهذه الواقعة كلما شاهدني ويعبر عن اعجابه بصراحتي وهو ما كان سبباً في أن تكون علاقتي حميمية مع الراحل البياتي. لا أستطيع ان اورد كل ما قلته في تلك الجلسة لانني اخشى ان اتهم بالاستعراضية. وهذا ما يجعلني ادعو الاستاذ صلاح عمر العلي أو الاستاذ هشام الشاوي للتعقيب واعطاء شهادة عما جرى في تلك الليلة خدمةً للحقيقة واتعهد بنشرها كما ترد وحتى ان أرادوا أن ينفوا هذه الواقعة. لقد تركت هذه الحادثة ظلالها على الوضع النفسي لحسين ولا أشك أبداً انه شعر بالندم على الكثير مما فعله عندما كان في السلطة . وفي يــــــوم اخر دعوت صدام كامل على العشــاء في بيتي وجرت العادة ان نقضي انا وصدام أطول الوقت سويةً.
لقد دخل صدام إلى بيتنا ووجد ضيفاً آخر معه في المنزل، وكان الضيف هو الدكتور سلمان الجبوري وهو طبيب عراقي مقيم حالياً في السعودية، لقد فوجيء صدام بمشاهدة سلمان في بيتي ذلك لأن الدكتور سلمان كان معتقلاً عند صدام كامل وكان معه عشرات من أقاربي أو المتهمين بأنهم لهم صلات معي وكان صدام يشرف على حفلات التعذيب الرهيب لأقرب الناس الي بما كان يتسبب في وصولهم حد الإغماء فكان يستدعي الدكتور سلمان وهو معتقل أيضاً لإجراء الإنعاش لفاقدي الوعي بسبب التعذيب ,وحين يستفيقون كان صدام يبدأ حفلة التعذيب من اولها مجدداً .

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com