|
حوار: علي الجماسي
تلعب شركة التأمين الوطنية ودوائرها الفرعية
المنتشرة في محافظات القطر كافة دورا مهما في
اعانة المواطن على مواجهة الظروف الخطرة والطارئة
خصوصا بعد الاحداث الاخيرة التي شهدها العراق وما
زال يشهدها، وهذه الشركة تعد المؤسسة الوحيدة التي
تتدخل مباشرة بعد الحدث لمالها من ارتباط مباشر
بحياة الناس ولاجل الوقوف على نشاطاتها كان لنا
هذا الحوار مع مدير الشركة: السيد صادق عبد الرحمن
بدءا ماهو المفهوم العام للتأمين؟؟
- التأمين هو حقل تعاون اشبه بصندوق العشائر الذي
كانت العشائر تستخدمه سابقا فيما لو حدث مكروه او
فرح لاحد الافراد، فيساهمون من خلال هذا الصندوق
بتعويض اي من هؤلاء عندما يتحقق الخطر، وانواع
الخطر مثل (الوفاة- السرقة- الحريق).
حتما هنالك انواع للتأمين؟
- طبعا … التأمين انواع نبدأها (بالتأمين على
الحياة) والذي هو عقد مع شركة التأمين في حالة
تحقق الخطر عند الوفاة او عند انتهاء مدة التأمين
عند المستفيد المعين بالوثيقة... مقابل ان تأخذ
شركة التأمين اقساطا، هذه الاقساط اما ان تكون
سنوية او نصف سنوية او ربع سنوية... فيتم توزيعها
على مدة التأمين... فيدفع مبلغ التأمين (كالمختلط)
اما في حالة الوفاة او في حالة البقاء على الحياة
طوال مدة التأمين يعني لو دفع الشخص اقساط التأمين
ولم يتحقق الخطر ايضا لايفقد هذه الاقساط وانما
تعود عليه زائدا الارباح التي حققتها الشركة.
يعني هي اشبه بعملية ادخار؟
- ادخار مع توفر الضمان على الحياة واذا تحقق خطر
الوفاة يدفع التأمين بالكامل، النوع الثاني هو
التأمين الصحي، والمقصود به وعلينا اولا القول ان
المشاريع الصحية في العراق ليست مشاريع فردية
وانما هي مشاريع جماعية يعني اشتراك جماعة معينة
بدفع مبلغ معين في حال حصول الخطر مثل اجراء
(عملية جراحية) تقوم الشركة بدفع المبلغ المتفق
عليه كأن يكون مليون دينار واغلب العمليات لدينا
لاتتجاوز ذلك المبلغ المتفق عليه كأن يكون مليون
دينار فتجد ان اغلب الموظفين في الدوائر الصحية
مطمأنين من هذه الناحية لاسيما وان اقساطه بسيطة
لاتتجاوز تسعة الاف دينار في السنة الواحدة، هذا
النوع من التأمين (الصحي) انتشر كثيرا في اغلب
دوائر الدولة... نحن في الفترة الاخيرة وجدنا ان
من الصعوبة اتباع الاساليب التقليدية في التسويق
(لماذا) لان اوقات العمل الرسمي لدى غالبية
الموظفين اصبحت قليلة واغلب التجار غير متواجدين
في عملهم، فأصبح من الصعوبة جدا ارسال مندوبنا او
مبعوثنا ويجد شخص في مكانه فأصبح لدينا شبه تلكؤ
او انحسار في التأمين الفردي، مع ذلك لم نقف
مكتوفي الايدي فأتبعنا اساليب جديدة، حاولنا من
خلالها تحقيق ارباح جيدة وبشكل كبير فرأينا ان
الخطر الاكبر في العراق هو خطر الارهاب فقمنا
بتغطية مخاطره.
شركتنا هي (متخصصة بالتأمين على الحياة فقط) لغاية
عام 1988 ورأينا ان من واجبنا المساهمة في درئ هذا
الخطر بخلق طمأنة للمواطن ضد هذا الخطر وبالوقت
نفسه نحقق فائدة لنا.
هل هناك اقبال على التأمين من خطر الارهاب كما
نفهم؟
- نعم واقبال كبير ومثير جدا لم نلمسه حتى في
الدول التي زرناها واطلعنا على نماذج من تأمين
المشاريع، نحي نغطي مشاريع ونؤمنها من اخطر انواع
الارهاب في العراق مثل الكهرباء.. كهرباء العراق
في الكرخ وامانة بغداد لان هذه الشريحة تتعرض الى
مخاطر يومية لذلك تجد يوميا عشرات المعاملات
للتأمين من هذه الاخطار ومعاملة التأمين لدينا
لاتتأخر وهذا لايحدث في اغلب دوائر الدولة، وهي
ليست جهودنا فقط وانما من خلال متابعات اسبوعية
تقريبا من قبل السيد (وزير المالية).
نستطيع القول ان الاستهداف والقتل ادى الى تفعيل
حركة التأمين؟
- هذا السؤال فيه جانبان (الاول) ان الناس قد تعزف
عن التأمين عندما ترى- خطرا وهذا ما حصل في اغلب
دول العالم. يحاول المواطن ان يحافظ على المبلغ
بين يديه افضل مما يعطيه لشركة التأمين (الثاني)
هو عندما يشتد الخطر على الناس تلجأ الى شركات
التأمين، هذا يحتاج الى ثقافة عالية للمواطن.
قد يكون الخوف من مؤسسات الدولة وبعض انواع
الفساد؟
- في التأمين لايوجد فساد، وعندما تسأل لماذا اقول
لك في اغلب الاحيان نحن - من (يدلل المواطن) من
اجل ان يؤمن .في بعض الدوائر قد يؤخذ من الشخص لكن
الامر لدينا يختلف نحن نعطي للشخص الذي (يؤمن).
* سمعنا ان هنالك وثيقة (لم تطرح في تاريخ العراق
قمتم بتسويقها)؟
- نعم وهذا سؤال مهم جدا... نحن الشركة الوحيدة في
العراق التي سوقت (وثيقة اسمها وثيقة المنفعة)
وبالعربي ترجمتها وثيقة تأمين العافية والمقصود
منها ان هنالك امراضا خطرة دخلت العراق للمرة
الاولى مثل (السرطان - الجلطة - ارتفاع ضغط الدم-
الشلل - المفاصل)، نحن اجرينا وثيقة تأمين تغطي
هذه الامراض الخطرة. يأتي المواطن لدينا اذا ما
اصيب لا سمح الله بأحد هذه الامراض فنحن نعوضه
مبلغ التأمين المتفق عليه بالكامل لاحد هذه
الامراض مثلا اذا اصيب بجلطة قلبية وهو (مؤمن)
لدينا بمبلغ عشرة ملايين نقوم وبسرعة بدفع هذا
المبلغ اليه بالكامل وهذا لم يحدث في تاريخ العراق
سابقا وهنالك اقبال على هذا النوع من التأمين
لاسيما لدى الاشخاص الذين تجاوزوا سن الاربعين. |