القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

  السنة الثالثة العدد (515) الاربعاء 2008/1/30م ـ 21/محرم/ 1429 هـ

مشافينا اقذر من مناطق الطمر الصحي... من ينذر نفسه لتطهيرها

 المستشفيات داخل العاصمة بغداد لاتجد لها الحلول لمشاكلها وكأن ما اصابها يكاد يكون أبدياً ولا يعالج من قبل المسؤولين في وزارة الصحة الذين نتمنى عليهم الذهاب الى هناك لتكون الرؤية مباشرة لاوضاع المستشفيات التي تشكو عدم النظافة وقلة العناية والاهتمام بالمريض الذي يضطر للذهاب الى هناك لانه لا يملك اجرة الطبيب الخارجي ويكون في موقف صعب إضافة الى ذلك عدم وجود الدواء والكلام الذي اعتاد المواطن العراقي سماعه من الاطباء الموجودين في المستشفيات الحكومية: اشترِ الدواء من الصيدليات الخارجية لانه غير متوفر هنا؟
مستشفى الكاظمية تلقى الاهتمام والعناية من وزارة الصحة ومجهز بالاجهزة الحديثة صحيح كان عددها قليلاً ولكنها كانت تسد ولو جزءاً يسيراً من احتياجات المرضى ولكن قسم الولادات في هذا المستشفى لا يبشر بخير مع العلم ان هذا القسم هو الوحيد الذي يحمل الاخبار السارة للمواطن و بغض النظرعن امور عديدة منها طفح المجاري المفاجىء والذي تسبب في احدى المرات باحداث غرق نعم غرق هذا القسم بالمياة القذرة وتحمل المرضى غرق احتياجاتهم الخاصة التي جلبوها معهم من اغطية ووسائدلاستخدامها من المرافقين للمريضات اذ كانت مستشفى الكاظمية محطتهن لولادة طفل او طفلة تتعرض في بداية رؤيتها الحياة الى حادث غريب وتتعرض حياة الاطفال الحديثي الولادة الى الاصابة بامراض منها التهاب الكبد الفيروسي او ما يسمى (ابوصفار الولادي ) او اصابة الام بهذا المرض والنتائج لن تكون جيدة للطرفين لان اصابة الام سوف تكون سببا بحرمان الطفل الحديث الولادة من حليب الام الطبيعي لانه من الناحية العلمية والطبية يعتبر مرضاً خطراً وفترة حضانته تتعدى الخمسة عشر يوما .
المواطنة صبا تبلغ من العمر واحداً وعشرين عاما وتحتاج الى اجراء عملية قيصرية وبمدة حددت من قبل الطبيبة الخارجية ولعدم وجود الامكانية المادية لاجراء هذه العملية في المستشفيات الخاصة لجأت الى المستشفيات الحكومية تقول صبا رفضت المستشفيات استقبالي ومنها مستشفى الكاظمية برغم امتلاكها جميع الاوراق والتحاليل التي تؤكد حاجتها الكبيرة الى اجراء عملية قيصرية وبوقت محدد لكن الاطباء او الطبيبات رفضن استقبالها واجراء العملية لان الطبيبة المقيمة هناك في قسم الولادة تقول لا توجد عوارض ولادة ولن تدخلي الى المستشفى ولا يوجد تحويل ويجب العودة الى الطبيبة الخاصة مع العلم انني في حالة صحية صعبة ويجب اجراء العملية القيصيرية..
المواطنة سارة احمد احدى مراجعات مستشفى الكاظمية تقول قبل اسبوع جئت الى المستشفى من اجل الولادة ولكن مع الاسف الردهة الخاصة بالولادة تفتقر الى ابسط شروط النظافة بالاضافة الى ان الملاك المسؤول عن هذه الردهة لا يتمتع بالاسلوب الجيد بالتعامل مع المرضى والمريض وجلب ما نحتاج اليه لقضاء ليلة بعد الولادة ولولا ارتفاع الاسعار في المستشفيات الخاصة لما اتينا الى هنا وحتى السرير الخاص بالطفل حديث الولادة لا يوجد وعندما نسأل الاجابة تكون (عددها قليل). وبعد الدفع ياتيك السرير محمولا على الاكتاف .
تجولنا في المستشفى الذي يفتقر الى ابسط الشروط الصحية ولا يتمتع بالنظافة التي يجب ان تتوفر في المستشفى وهذه الردهة بالذات يجب ان تكون تحت اشراف ومراقبة طبية دقيقة لان الولادات تكون من اصعب الحالات الطبية ويجب حماية المريضة من الامراض الانتقالية واحدى العاملات في المستشفى تقول انه قبل فترة حدث طفح للمجاري الداخلية للمستشفى والموقف كان صعباً وحتى المرضى كان لهم نصيب من هذا الحدث المؤسف اذن اين المسؤولون عن المستشفى والمقيمون والمنظفات وهذه ليست المرة الوحيدة التي تحدث مثل هذه الحالات وتعلق العاملة ان الكادر الخاص بالمستشفى قليل ولا يكفي الضغط الكبير على المستشفى . اضافة الى الحالات والاقسام الاخرى .
مستشفى الكرخ قسم الطوارىء الحالة لا تعطيك انطباعا ان المستشفى ينتمي الى القرن الواحد والعشرين انما الى زمن لا يوجد فيه النظافة والمطهرات الطبية ومع الاسف ان المستشفيات تعلق النشرات الخاصة بتوعية المواطنين بتجنب الامراض الانتقالية ويجب ان تكون النظافة هي الطريق للقضاء على هذه الامراض وبمجرد دخولك من البوابة الرئيسية تجد الانقاض والذباب المتراكم واصحاب العربات الخاصة ببيع الطعام تستقبلك والروائح الكريهة من بقايا الفضلات الخاصة بالمستشفى وعندما تحاول الدخول الى غرفة الطبيب المقيم في قسم الطوارىء فأنت تقوم بمغامرة ودفعني الفضول لسؤال الطبيب عن حالة غرفته وعن حوض التغسيل (المغسلة) الخاص بالاطباء وكيف يمكن ان يكون بهذه القذارة التي هي ابسط ما يطلق عليها وكيف يمكن لطبيب الجلوس في غرفة لا تتمتع بابسط الشروط الصحية كانت اجابة الطبيب ويدعى حيدر وهو ما زال من الخريجين الجدد انه لا يستطيع التكلم مع المنظفين وان عددهم قليل في المستشفى وهو لا يعنيه سوى اداء واجبه فقط اذن الى متى نترك الامور تسير وحدها ..؟
وحالة المختبر يجب ان تكون افضل من الاقسام المتبقية والموظف فيه يقول انه اضطر الى دفع مبلغ الفي دينار الى احدى المنظفات لقاء القيام بعملية تنظيف المختبر الخاص بالمستشفى ايعقل ذلك ؟ اما بالنسبة الى ردهة الولادة فمغلقة حتى اشعار اخر .
والصيدلية لا يوجد فيها دواء ويجب شراؤه من الصيدليات الخارجية الموجودة امام المستشفى ولا يوجد دواء غير المسكنات والتحاليل يكون اجراؤها عن طريق اجهزة بدائية لاتعطيك النتائج المضبوطة .وان المواطن لا يحصل على شهادة تؤكد سلامته من الامراض المعدية ومنها مرض الكوليرا .
مستشفى اليرموك قبل فترة من الزمن لا تتجاوز السنة كان الاهتمام بالمرضى بصورة جيدة والنظافة تعطيك الطمانينة على صحتك التي اصبحت الان على كف عفريت اصبح الآن بحالة تستوجب عدم رؤيته وهو بلا نظافة ولكن قسم الولادة وهذا القسم الذي كان يتمتع بسمعة جيدة في الاعتناء بصحة المريضة وكفاءة الاطباء في اجراء العمليات القيصيرية اصبح الان يطلب من المريضة الرجوع الى الطبيبة الخارجية لعدم حدوث اعراض تدل على الولادة ولا تدخل المريضة الى المستشفى لاجراء الولادة او العملية القيصيرية ونتيجة التاخير تكون في غير صالح المريضة والجنين وهناك حالة تؤكدها كتب المواطنة ابتسام تقول منذُ يومين وانا اراجع المستشفى لاجراء عملية قيصيرية لكن الطبيبات المتواجدت يرفضن ذلك وبدون اجراء الفحوصات الطبية وانا ليس لدي الامكانية المادية لان العملية تكلف اربعمائة وخمسين الف دينار وزوجي عمله لا يوفر هذا المبلغ ولا اعرف ماذا افعل وذهبت الى مستشفى الكرامة الذين يقولون ان العملية يجب ان تحدد قبل يوم وان كمية المواد المخدرة الخاصة بالعملية قد نفدت بعد العملية الثالثة وانا لا اعلم ماذا افعل والطبيبات لا يقبلن استقبالي ويقلن عودي الى الطبيبة الخارجية .
الطبيبة ذ.م طبيبة نسائية في مستشفى اليرموك تقول ان المستشفى لا تستقبل الحالات الطارئة التي تحتاج الى الولادة المستعجلة واجراء العمليات القيصيرية وليس فقط الاعتماد على تحويل الدكتورة الخارجية وهنا نجد صعوبة في افهام المريضة الامر ان كانت لاتحتاج الى عملية وهي تقول انا احتاج الى اجراء عملية اذن التصرف السيء سوف يحمل الكادر الطبي المسؤولية في حالة حدوث مضاعفات وبالعكس القسم الخاص بالولادات هنا يتمتع بالمرونة والتجاوب مع حال المرضى ولكن امكانية المستشفى محدودة في احيان كثيرة وعدم توفر المستلزمات الخاصة باجراء العملية تعطي الحق للكادر التردد في اجرائها..
ومستشفى الكرامة لايختلف عن المستشفيات الاخريات في اكثر الامور ومع العلم ان هذا المستشفى يحتوي على قسم كامل لمعالجة مرضى مرض الثلاسيميا ويجب ان يتمتع بنظافة كبيرة؟

جانت عايزة التمت... ارهاب وفقر ونقص في الخدمات وشحة في الادوية والسرطان يطوق اجسام ابناء الوسط والجنوب

 كشف الباحث والاكاديمي العراقي الدكتور كاظم المقدادي المتخصص في الشأن البيئي العراقي عن ظهور حالات سرطانية بشكل كبير خاصة في المناطق الجنوبية من العراق سببها التلوث الاشعاعي جراء الحروب الاخيرة التي حدثت على ارض العراق مؤكدا في المقابل عدم وجود مساعٍ حقيقية من الحكومة لمعالجة هذا الوضع وعزل المناطق الملوثة اشعاعيا بعد اعلان وزارة البيئة عن وجود 317 موقعا ملوثا في العراق . مؤكدا ان التلوث الاشعاعي منتشر في جميع مدن وسط وجنوب العراق، وبدرجة خطرة، بلغت في بعض المواقع التي تعرضت للقصف بذخائر اليورانيوم المنضب، أكثر من 30 ألف مرة على الحد المسموح به وكما اشارت له بعض الدراسات العلمية والطبية بعد انتهاء الحرب الاخيرة
وقد اشار المقدادي في بداية حديثه الى الحكومات المتعاقبة طوال السنوات الأربع المنصرمة التي لم تنجز شيئاً يذكر. و مجلس النواب المنتخب، الذي قدم أعضاؤه وعوداً كثيرة للناخبين، فلم تدرج على جدول أعماله، حتى اليوم، ولم تخطر على باله المشكلات البيئية المتفاقمة،مستكثراً حتى تشكيل لجنة للبيئة ضمن لجانه الدائمة السبع والعشرين، ولم تقم لجنة "الصحة والبيئة" التابعة له حتى بالتعرف على المشكلات الراهنة، ناهيكم عن مناقشة ولو أشدها خطورة، كالتلوث الإشعاعي،والدعوة الى دراستها، ووضع المعالجات العاجلة لها. وحتى قانون البيئة،الذي طال إنتظاره، لم تنظر الحكومة ولا البرلمان بمسودته حتى الآن.ومن يطالب النواب والحكومة بضرورة الإلتفات الى المشكلات البيئية والصحية الناجمة عن التلوث، يعتبرونه "بطران"، بذريعة أن أمامهم ما هو "أهم" من مشاكل البيئة والصحة العامة للنظر فيه !!
ويؤكد المقدادي انه لم يجر،حتى اليوم، تنظيف مواقع التلوث الإشعاعي،ولم تتخذ الإجراءات الجدية والفاعلة لتحقيق هذه المهمة الاَنية الخطرة، وما يزال ينتشر في أرجاء العراق،بالرغم من أثباته من علماء وباحثين مختصين،عراقيين وأجانب، أبرزهم الفريق العلمي الدولي المستقل، المتخصص بالإشعاع والطب الذري، التابع لمركز أبحاث طب اليورانيوم Uranium Medical Research Center. وأكده فيما بعد مركز الوقاية من الإشعاع التابع لوزارة البيئة العراقية،الذي أعلن قبل نحو عامين أنه حدد 317 موقعاً ملوثاً بدرجة خطيرة،وقام بنشر نتائج القياسات والفحوص الميدانية، التي أجراها، في وسائل الإعلام العراقية.وبرغم محدودية إمكاناته،وقلة كوادره العلمية والفنية،وشحة معداته، وفقر ميزانيته، كان عازماً على مواصلة الكشف عن بقية المواقع الملوثة.
وقد سبق أن أعلنت وزيرة البيئة نرمين عثمان عن وجود مئات المواقع الملوثة بالإشعاع النووي. بينما قدر خبراء برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP المواقع الملوثة بالآلاف.وكان البرنامج قد أعلن عن خطة لتنظيف المواقع الملوثة، ركزت على التلوث الكيميائي، وإستثنت التلوث الإشعاعي. والأمر الغريب،الذي لفت إنتباهنا "(والحديث للدكتور ،هو توقف مركز الوقاية من الإشعاع فجأة عن إعتماد الشفافية في عمله،التي مارسها طوال عامين ونيف،مجسداً إياها بالنشر،فلم ينشر، منذ مطلع العام الماضي، أي شيء من نتائج عمله اللاحق للكشف عن المزيد من المواقع الملوثة بالإشعاع.. وهو ما دعا المراقبين للتساؤل: هل توقف عن هذه المهمة بقرار من قادته، ام أنه منع من نشر المعلومات ؟!! وإذا كان الإحتمال الثاني وارداً، فمعنى هذا ان القوات الغازية والمحتلة للعراق،بقيادة البنتاغون، ليس هي وحدها من لا يريد الكشف عن المواقع الملوثة بالإشعاع في العراق، وإنما ثمة مسؤولون في الحكومة الحالية أيضاً .ربما كي لا يمنح النشر المشروعية للمطالبين بإيلاء المشاكل البيئية الإهتمام المطلوب، الذي سيعرقل المشاريع والمصالح الذاتية !!
حادث جديد غريب ومريب
وكي لا نتهم بتوجيه الإتهامات جزافاً (والحديث للمقدادي)، وجدنا من المفيد ذكر حادث جديد وصلتنا تفاصيله وقع في محافظة البصرة حيث تم مؤخراً الكشف عن تلوث اشعاعي خطر في حقول نفط الرميلة الجنوبي من باحثين عراقيين متخصصين بالتلوث الإشعاعي (لدينا اسماهما وعنواناهما)-أحدهما يعمل في شركة نفط الجنوب،والثاني في بيئة محافظة البصرة.ألا ان المدير العام الشركة المذكورة(لدينا أيضاً إسمه)، رفض الإعلان عن التلوث.ليس هذا فحسب، بل وقام بإيقاف الباحث الشاب، الذي يعمل في شركته، عن العمل، واعتبره "مغرضاً"!. وفيما بعد إتخذ نفس الإجراء بحق الباحث العامل في بيئة البصرة...غير إنهما لم يرضخا للتهديدات، وتكللت جهودهما المضنية بإحالة الموضوع رسمياً الى وزارتي البيئة والعلوم والتكنولوجيا، وأثبت المتخصصون فيهما صحة ما إكتشفاه ( نحتفظ بالتقرير الذي أصدرته اللجنة العلمية من الوزارتين وأسماء الخبراء). ويذكر أن اجهزة قياس الإشعاع سجلت قراءات اعلى من 2800 مايكروراد في الساعة، وجرع امتصاص عالية، وحدد مختبرياً نوع العنصر المشع (اليورانيوم المنضب).الباحثان يحتفظان بالنتائج المفصلة وبصور موثقه .علما بان التقانات التي إستخدمت في الكشف كانت من النوع المستخدم عالمياً، وهي: التالق الكميائي، وكواشف الاثر النووي، واطياف غاما، فضلا عن اجهزة لقياس مختلفة الانواع والمواصفات. وقد زوداني بنتائج قياسات كل جهاز من الأجهزة المستخدمة، وهي موجودة لدينا..أما تداعيات التلوث الإشعاعي المذكور،فان الباحثين يؤكدان تفشي الامراض ذات العلاقة بالإشعاع وسط الموظفين والمستخدمين العاملين هناك. والمخجل والمخزي،أنه بعد إنتشار الفضيحة،تحولت تهديدات المسؤولين الى وعود مغرية مقابل "طمطمة" الموضوع،وما زالت المساعي متواصلة لشراء الذمم وانتهاك شرف المهنة،على حساب سلامة المواطنين، مقابل غلق الموضوع - كما أخبرنا أحد الباحثين في رسالة ألكترونية من البصرة..
وذكر المقدادي ان اجتماعاً عقد في بغداد في مطلع شهر تشرين الثاني 2007 كرس لدراسة موضوع التلوث الإشعاعي هذا، ضم نخبة من العلماء والخبراء المتخصصين بالتلوث الإشعاعي( لدينا أسماؤهم)،وإقترحوا خطة للمعالجة،بإشراف أحد العلماء العراقيين(أحيل الى التقاعد قبل أيام)، ورفعوها الى وزير النفط عالم الذرة العراقي حسين الشهرستاني،الذي قام بدوره بإحالة الموضوع الى المدير العام لشركة نفط الجنوب، بالأمر الوزاري الذي تضمن تنفيذ توصيات فريق العمل المشكل من ممثلي وزارتي العلوم والتكنولوجيا والبيئة/مركز الوقاية من الإشعاع،بموجب الأمر الوزاري المرقم 12464 في 2007/7/12 لغرض قياس مستوى الخلفية الإشعاعية في المنشاَت النفطية وقياس مستوى الإشعاع لنماذج من التربة في الحقول النفطية ، إلا أن المدير العام الشركة ومعاونه ووكيل مدير قسم البيئة في الشركة ،تجاهلوا الأمر.ليس هذا فحسب، بل شرعوا بتهديد كل من يثير الموضوع مجدداً.ويذكر أننا كنا قد كشفنا النقاب قبل نحو عامين عن وجود دراسات عراقية منع نشرها، أثبتت التلوث الإشعاعي في صناعات أخرى، والعنصر المشع هو اليورانيوم، ومنها الدراسة التي كشفت وجوده في أحد المقالع المستخدمة في صناعة السمنت العراقي في محافظة الأنبار، والتي منع مسؤولو النظام السابق نشر أي شيء عنها، ولم يتخذوا أية إجراءات مطلوبة لحماية العاملين هناك والمواطنين..وحذرنا الجهات العراقية المسؤولة من إعادة إستخدام وتدوير الحديد الخردة (السكراب المضروب بذخائر اليورانيوم في الصناعات العراقية) لمخاطره الإشعاعية..
من تداعيات التلوث الإشعاعي
ويكشف الباحث عن تقرير نشرته وكالة أنباء IRIN الإنسانية، التابعة للأمم المتحدة،في 2007/5/31 من البصرة،وأشارت فيه الى توقعات الدراسات الأخيرة بموت عدد أكبر بسبب السرطان في المحافظات الجنوبية.من جانبه أكد الدكتور حسين عبد الكريم- اختصاصي الأورام، ومسؤول كبير لدى دائرة صحة البصرة، وجود تأثيرات خطرة على صحة السكان المحليين نتيجة للتعرض للإشعاعات وغيرها من العوامل المسببة والمحفزة للسرطان. وقد إستند التقرير الى دراسة عراقية، صدرت في أوائل أيار 2007،أجراها باحثون من كلية الطب في جامعة البصرة بالتعاون مع باحثين في وزارة الصحة،وعنوانها:" زيادة حالات السرطان نتيجة لمخلفات الحرب"، جاء فيها إن أمراض السرطان تعد الآن أحد أهم الأسباب لمعدلات الوفاة العالية في المحافظات الجنوبية.وأفاد خبير صحي من معدي الدراسة بان45 في المائة، على الأقل، من الوفيات في المحافظات الجنوبية سببها السرطان.وأشارت الدراسة الى تسجيل عدد كبير من الوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء والأطفال في محافظتي البصرة وميسان، حيث ارتفعت معدلات سرطان الدم بين الأطفال بشكل كبير، لتزيد عن 22 في المئة، كما أصيب عدد كبير من النساء بسرطان الثدي،بزيادة تصل إلى 19 في المائة، مقارنة بعام 2005. وفوق هذا،يولد يومياً 3 أطفال، كحد أدنى، في مستشفيات المحافظات الجنوبية، من دون أطراف أو أعضاء.ونسب الخبراء الظاهرة لسنين الحرب.وثمة حالات لأطفال ظهرت عليهم أعراض الأمراض السرطانية بعد أربع أسابيع فقط من ولادتهم.ومثل هذه الحالات لم تكن معروفة في السابق .
بالمقابل،وبحسب تقرير لاحق لـ IRIN- يتواصل نقص أدوية السرطان، الأمر الذي طالبت المستشفيات المتخصصة في علاج السرطان السلطات العراقية بضرورة توفير الأدوية، موضحة بأن الانخفاض الشديد في احتياطي هذه المستشفيات من الأدوية الأساسية بات يشكل خطراً على حياة آلاف المصابين.وأعلن إبراهيم محمد- مسؤول رفيع المستوى في مركز أبحاث السرطان بوزارة الصحة، بأن مرضى السرطان يموتون بسبب عدم توفر الأدوية في المستشفيات العامة، في الوقت الذي تباع فيه الأدوية في الصيدليات الخاصة بسعر مرتفع جداً لا تستطيع الأسر الفقيرة تحمله".
ويؤكد المقدادي ان جميع مستشفيات العراق تعاني نقصاً في الأدوية الأساسية مثل:Methotrexate المستعمل بشكل كبير في علاج سرطان الثدي والعظام، وفي بعض حالات سرطان الدم، وCyclophosphamideالمستعمل في علاج سرطان الرئة والثدي والأورام اللمفاوية، اضافة إلى عقار Vindesine المستعمل في علاج كل الحالات المذكورة.وأضاف محمد بأن ما يزيد الأمور سوءاً هو تعطل العديد من الأجهزة التي تستعمل في العلاج الإشعاعي والتي لا تزال تنتظر التصليح.وأوضح بأن المعلومات التي وصلت إلى مركز الأبحاث أشارت إلى وفاة قرابة 60 شخصاً في الأقل بالسرطان خلال اَب وأيلول الماضيين نتيجة لعدم توفر الأدوية اللازمة للعلاج، إذ تتطور الإصابة لدى بعض المرضى بسرعة كبيرة في غياب العلاج الملائم. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فسيموت المزيد خلال الأسابيع القادمة. ويشير الباحث في حديثه الى افادة بعض من أطباء مستشفى البصرة للولادة والأطفال، التي تشير الى 20 حالة جديدة مصابة بالسرطان يتم التبيلغ عنها شهرياً، وخاصة سرطان الدم، بين الأطفال.وعبر الدكتور علي الهاشمي- اختصاصي أورام بالمستشفى: إنه لمن المؤلم رؤية هذا العدد الكبير من الأطفال الذين يأتون إلى المستشفى وهم يعانون من السرطان، خصوصاً أننا نعلم مسبقاً بأنهم سيموتون لعدم تمكنهم من تلقي العلاج. ولكننا قد ننجح في إنقاذ 70 بالمئة منهم إذا توفرت لنا الأدوية اللازمة.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com