|
ابو
الغوث
ليس هناك عمل بدون هدف واضح تعمل عليه الجماعات
والافراد على حدٍ سواء، فأن غاب ذلك الهدف انتفت
الضرورة من ذلك العمل وقد يؤدي الى انهياره
واختفائه.هذا هو حال حقيقة الاعمال الفنية
الدرامية في العراق،فبعد غياب الدعم الحكومي حتى
وأن كان جزئياً فضلاً عن الجمهور المتلقي ، كل ذلك
ادى الى الغائها من عناوين الحياة العامة التي لا
تستكمل عناصر التقويم والثبات فيها بدونها. الامر
الذي استدعى هجرة اغلب الفنانين العراقيين الى
الخارج والبحث عن بدائل اخرى قد يجدونها اولا.
لذلك نطالب الحكومة ومن خلال وزارة الثقافة بدعوة
كافة الفنانين المقيمين الان خارج العراق بالعودة
والعمل في الاقنية الاعلامية(التلفزيون
والاذاعة).وبذلك نضمن التكامل النسبي-ان صحت
تسميته-في سير الحياة التي تحتاج الى عدة ركائز
ومن اهمها الفن الذي يتوازى مع لقمة العيش
لاستمرارها.
والنتائج الايجابية للفن الراقي الذي يحاكي الحياة
باتت معروفة وتسهم الى حدٍ كبير في تطوير الذائقة
وتوسيع المدارك الذهنية والمخيلاتية.
اذن درج الفن في المفهوم الحكومي الرسمي يعد
واحداً من التهذيبات والتشذيبات التي تجرى على
الشخصية الانسانية والحياة.
ولا يستغرب القارئ من دعوتي هذه التي اهملت
المسرح،وذلك لعدة اسباب اهمها:ان المسرح لا يمكن
له ان يوجد مالم يتوفر الرخاء الذي يعم كل
التكوينات الحياتية واهم عناصرها الانسان.
فهذا الفن يتنافر مع الدم والارهاب والقتل والخوف
وهو بحاجة الى بيئة خاصة تؤهله للعمل بدون اية
مضايقات. |