|
كتب
/ ابو ذر الغفاري
ان كل من يتابع التحول الاقتصادي الحاصل في العراق
هذه الايام وسير العملية الاقتصادية بانسيابية
مضمونة يعلم علم اليقين وبالتاكيد ان ذلك يعود الى
دراسة محكمة وضعت لهذه العملية , وبالمقابل نرى ان
المشاريع العمرانية والستراتيجية بدأت تنفذ وكأن
هناك اسناد قوي لاقامة هذه المشاريع علماً ان
مشاريع البنية التحتية ومنذ السقوط ولثلاث سنوات
تقريباً لم تقوم الدولة بالتحرك السريع لمشاريع
البينة التحتية واذا بدأ مشروع كان التعثر مصيره
كأن لم يرصد له المبلغ بالشكل المطلوب او عدم
المتابعة من قبل المالية والدوائر المعنية بهذا
الشأن ولكن وبشهادة الجميع وعند مجئ السيد باقر
جبر الزبيدي لوزارة المالية بدأت المشاريع الجبارة
الخدمية والصناعية والصحية والعمرانيه تأخذ طريقها
وبالشكل الصحيح نحو التنفيذ لم يكن لدى السيد وزير
المالية عصا سحرية لحصول هذا التحول والتطور ولكن
الرجل كان على قدر المسؤولية بالاضافة الى
الامكانية الواسعة التي يمتلكها والتي تؤهله كي
ينجح وباقتدار في اي مكان تجده فيه وان دل هذا على
شئ فانه يدل على ان الرجل يمتلك عقلية وذهنية
كبيرة حتى اصبح ركنا اساسياً في نجاح اي حكومة
كانت ولو لا السيد باقر الزبيدي لكان الحال في
ميزانية الدولة بامور اخرى وقد لمسنا ذلك عند
الوزراء السابقين لا انتقاصاً منهم ولكن تختلف
القدرة والامكانيات من مسؤول لاخر وكلنا يتذكر كيف
كانت تسلب اموال الدولة واموال الشعب عن طريق
العقود في زمن النظام السابق وما شابه من ذلك من
الحيل التي قد تنطلي على غير باقر الزبيدي ونورد
اليك مثال بسيط , رخصة الهاتف النقال كيف وضع خطة
ارضت الجميع وجنى منها العراق المليارات والشعب
العراقي كله يعلم انه لو كان مسؤول اخر يدير هذه
العمليات لما حصل العراق على 10% من ما حققه السيد
وزير المالية وبهذا اصبح هذا الرجل ثروة للعراق
والعراقيين وقد لعب دوراً مهماً في اطفاء الديون
ومن ثم تحول الى السيطرة على التضخم الذي كان
الشاغل المهم في السياسة النقدية للبلاد واستطاع
ان يحقق انجاز في هذا المجال كما ان لديه قدرة
عجيبة على متابعة الاموال في الخارج والداخل وكأن
هناك عشرون وزير مالية عراقي بشخص واحد فالمتابعة
لكل دولار داخل او خارج الى اين يذهب وفي اي مكان
يستقر كما ان لديه احساس فريد من نوعه بامكانيات
الشركات التي تنفذ والتي لا تنفذ ولم يكن هذا من
فراغ وانما جاء من متابعة حثيثة ودقيقة لتلك
الشركات. واليوم قامت اللجنة الاقتصادية العليا
بوجود السيد باقر جبر الزبيدي باعمال جبارة من اجل
انجاز اكبر عدد من مشاريع البنية التحتية للبلد .
واليوم وبدون اي شك اصبح السيد باقر الزبيدي هو
الفلتر الاساسي للحكومة والتي من خلاله تنجح لان
الامن بدون وضع اقتصادي قوي رصين يكون مصيره عدم
الاستقرار او الهاوية وقد رّحم الله العراقيين
بهذا الرجل لان مال العراق اصبح في ايدي امينة
ولنكن اكثر صراحة فان السيد وزير المالية قد بدّد
احلام قسم من المسؤولين حتى في هذه الحكومة من
الحصول على اموال كانت في السابق عملية سهلة لديهم
, وما ساعد السيد باقر جبر الزبيدي بالاضافة الى
كونه مهندس واقتصادي ويمتلك ذكاء مفرط كل هذا في
جانب والشخصية القوية في الجانب الاخر , هذا ما
نقصده بالعامل المساعد فالكثير من وزرائنا لديهم
الخبرة والفكر والادراك ولكن تنقصهم قوة الشخصية
ومواجهة المشاكل عند حدوثها وبهذا يذهب هباء كل ما
يمتلكونه من مقومات لذا اصبح لهذا المسؤول الدور
الاول في بناء العراق والنهوض به نحو مستقبل مشرق
واذا قارنا باحدى وزاراتنا المهمة مثل وزارة النفط
والتي هي الشريان الرئيسي لديمومة البلاد لوجدتها
وزارة في حالة يرثى لها فتجد الصناعة النفطية في
تراجع واهمال ولم يبنى مصفى واحد بمستوى دون
المطلوب علماً بان موارد العراق في الوقت الحالي
هي احادية الجانب وهو النفط ولو كان السيد وزير
المالية وزيراً للنفط " مثال لا اكثر " لكان
العراق اليوم في حال غير هذا الذي نراه بدءاً من
التصدير والاستيراد والتطور في الصناعة النفطية
وهذا يكلف البلاد ما لا يتخيله العقل , لا نريد
الانتقاص من السيد وزير النفط لا بل العكس فهو رجل
نزيه ومخلص ولكن يجب ان يكون المسؤول على
قدرالمسؤولية والى فلا لان البلد معزول عن العالم
قرون في زمن الطاغية ويحتاج الى عملية نهوض متطورة
وليس بطيئة فكيف بك والصناعة النفطية تمر بحالة
يرثى لها , لا اعرف ماذا نفعل لو استطاع المالكي
ان يجعل من الزبيدي نسختين لكنا في حال اخر , يجب
ان تواكب الحكومة التطور الحاصل بالعالم واستخدامه
في بناء العراق لا التقوقع في الضنون والحرص
والهدر وكلها عوامل هدامة في طريق مستقبل البلاد
ولا يسعنا ان الا ان نقول جزاك الله خيراً يا ابا
محمد ونسأل الله ان يرزقنا بمسؤولين مثل جنابكم
الكريم المخلص ليس من اجل شئ سوى نصرة هذا الشعب
المظلوم ومالتوفيق الا من عند الله. |