القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (507) الخميس 17 / 1 / 2008 م ـ 9/محرم/ 1429 هـ

كتاب امريكي جديد يكشف:
الدين يعصف بوحدة امريكا.. وصراع حاد بين الليبراليين والمحافظين

 
المؤلف: ريتشارد لاند
عرض ونقد/ واشنطن
الدكتور حسن البراري
ينطلق مؤلف هذه الدراسة من فرضية ان النقاش الموجود في الولايات المتحدة والمتعلق بالعلاقة بين الدين(الرب) والدولة يعاني من مشكلة الاستقطاب بين فريقين: المحافظون والليبراليون ويصر المؤلف ريتشارد لاند وهو شخصية معروفة وقد سبق ان مثل الافانجلكيين امام اعضاء الكونغرس وامام رؤساء الولايات المتحدة ان الاعلام الامريكي يلعب دورا سلبيا في تعزيز الانقسام الذي بات يهدد وحدة المجتمع بعد ان كان الدين عامل توحيد لهذا المجتمع لهذا السبب يخاطب المؤلف القارئ بعيدا عن الاعلام لمناقشة دور الرب في ماضي وحاضر ومستقبل الولايات المتحدة فهو لايتفق مع المحافظين الذين يصرون على دور الدين الرئيس ولامع الليبراليين الذين يقللون من اهمية دور الدين في المجتمع الامريكي لذلك تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على كيف ان كلا من المدرستين.
اخطات الهدف فهناك مايمكن ان يطلق عليه منطقة وسطى بين الجانبين اذ ان الدين يلعب دورا اكبر مما يريدنا المحافظون ان نعتقد والسؤال حول دور الدين اخذ في الصعود وبشكل بارز وبخاصة بعد التغير الثقافي الكبير في الستينات او مايعرف باسم الثورة الجنسية في امريكا فهو يجادل على صفحات هذا الكتاب الممتع بان الخلافات التي تقسم الامريكيين هي خلافات حقيقية ولكن مع ذلك يمكن التوصل الى ارضية مشتركة حول الرب والدين في الاجندة العامة لامريكا.
تقدم الدراسة تفسيرا تاريخيا لتدين الحزب الجمهوري فالتاريخ الامريكي يشير الى ان نظام الحزبين هو السائد وانه لامجال لوجود حزب ثالث منافس وعندما يضعف احد الحزبين ولايستطيع ان يتكيف مع تحولات اجتماعية كبيرة فان الحزب الاضعف يختفي ويظهر حزب اخر وحدث هذا في ذروة الصراع على العبودية بظهور الحركة المعادية للعبودية في امريكا فقد اختفى حزب الويغ وظهر حزب الجمهوريين بدلا منه وفي السبعينات ظهرت الحركة المؤيدة للحياة والمناهضة للاجهاض ولو فشل حزب الجمهوريين(الذي تهالك بفعل فضيحة ووترغيت) في التكيف مع هذه الحركة لانتهى الحزب وظهر حزب جديد لكن تكيف وتبني الجمهوريين موضوع مناهضة الاجهاض في برنامجهم شجع الافانجلكيين المسيحيين على الاندماج في النظام السياسي فمعارضة الاجهاض هو الموضوع الذي اسس لتحالف غير مسبوق بين الافانجلكيين والكاثوليكيين الرومان وهو ماميز اعوام الثمانينات ومابعدها وهذا التعاون بين البروتستانت والكاثوليك لم يكن فقط على المستوى الوطني وانما على المستوى المحلي عندما عمل البروتستانت والكاثوليك معا في مراكز العمل واشتركوا معا في مظاهرات احتجاجية وبالتالي بدأوا يتعرفون على بعض اكثر واكثر مكتشفين ارضية مشتركة والنقطة الاساسية المشتركة هي ايمان كليهما بان البشر مسؤولون امام سلطة اخلاقية سامية وكان في الحزب الجمهوري دائما مكون ديني لكن قضية الاجهاض حركت الحزب وهذا على خلاف الليبراليين الذين يعتقدون بالاستقلالية الفردية وحرية الاختيار كقيم عليا مع انكارهم لوجود سلطة اخلاقية سامية وبالتالي اصبحوا مع حق الناس في الاختيار عندما يتعلق الامر بالاجهاض. الاصوليون العلمانيون يرون في الدين خطرا والليبراليون ينظرون الى المحافظين بنوع من الفوقية وهم ينتقدون المحافظين لانهم اصبحوا اكثر تاثيرا ومتشددين ويطرحون جانبا الناس الذين يختلفون معهم والمحافظون السياسيون والدينيون يتواكلون موضوع الفصل بين الكنيسة والدولة وعندما يعملون معا.. المشكلة لدى الليبراليين هي انهم يتجاهلون ان امريكا هي دائما متدينة بشكل عميق وان الدين لعب دورا مركزيا في تاريخ الولايات المتحدة وعندما يتجاهلون هذه الحقيقة فهم يبالغون في انكار اي تركة مسيحية ..هناك اغلبية كبيرة ومهمة في امريكا تقول ان الدين عامل مهم في حياتهم اكثر من ثمانين بالمائة من الامريكيين يقولون انهم يؤمنون بالله والمحاولة لانكار هذه التركة خطرة وغير مفيدة وتؤدي الى ردود فعل قاسية والى انقسامات.
وعلى الجانب الاخر فأن مشكلة المحافظين تتعلق بدمج الله مع الوطن والايمان بان الله بجانب الامريكان لكن الحقيقة انه وان كان الامريكان يعبدون الله فالله ليس امريكيا وهو ليس فقط لامريكا وبالتالي ليس من الحكمة الافتراض ان السياسة الامريكية انما هي في خدمة الله وبدون شك فأن لله علاقة مع الولايات في الماضي والحاضر والمستقبل لكثرة البشر الموجودين والذين لهم ايمان ديني في هذا الوطن .مايتغاضى عنه الليبراليون هو ان هناك خطورة في محاولة اضعاف او قمع التعبير الديني في المساحة العامة وبخاصة في الاماكن التي هي دينية بامتياز والخطأ الذي يرتكبه المحافظون هو ان لهم ميلا الى دمج الله والمسيحية مع الوطن وهذا نوع من الوثنية او العبودية لانها تفضي الى عبادة الدولة وقمع اراء الاقلية فليس على الحكومات ان تميز مع او ضد الدين وعلى العكس من ذلك فالحكومة عليها ان تتسع لاكبر قدر ممكن من الاراء في المساحة العامة وقد يبدو من الملائم اعادة الله الى هذا الوطن لكن من الخطأ ان تقوم بذلك الدولة فهناك حاجة الى ان يقبل الشعب في عقولهم وقلوبهم هذا الامر فولاء وانتماء المحافظين يجب ان يكون لله لكن عليهم ان يكونوا حذرين تجاه وجود الدولة الى جانبهم على حساب غير المتدينين مخالفين بذلك حقوق الاخرين.
وبعيدا عن محاولة اي طرف فرض الله على الطرف الاخر يعتقد المؤلف بامكانية ان تتم ممارسة الايمان بالدين وبالله وفي نفس الوقت تحافظ الدولة على الفصل بين الدولة والكنيسة فهو يطالب بأن تكون الدولة محايدة دينيا وهو يذكرنا بان التجربة الامريكية هي التي عملت على احداث تداخل بين الشخصية الدينية لمواطنيها والحيادية الدينية للدولة وينتقل الكتاب للحديث عن حالات يمكن للدولة ان تصطدم فيها في الدين وهذا يحدث عندما يشعر الافراد بأنهم ملزمون بالاختيار بين الاوامر الالهية لضميرهم الديني واوامر الدولة وهو يرى انه يجب اطاعة حكم القانون اولا وقبل كل شيء ثم يسعى بعد ذلك الى معالجة الاخطاء وبالتالي يجب ان لاتحدث الثورة قبل ان تستنزف كل الطرق القانونية لتصليح الاخطاء وهذا ما حدث مع الاباء الاوائل الذين ثاروا واعلنوا ان التاج البريطاني غير شرعي واعلنوا الاستقلال ويعترف ان الكثير من زملائه الافانجلكيين لا يتفقون مع هذه الفكرة وهم يعتقدون ان ثورة الاباء الاوائل كان ينقصها الحق الاخلاقي للقيام باعلان الاستقلال ويؤكد الكاتب على حقيقة تدين الشعب الامريكي ويقترح ان ندرس التدين لدى رؤساء الولايات المتحدة كمؤشر لمعرفة العلاقة بين الشعب الامريكي والدين فبصرف النظر عن مدى تدينهم فقد اكد كل واحد منهم انه مؤمن بوجود الله وان لله مصلحة الهية بشؤون الولايات المتحدة بمعنى ان للدين دورا يجب ان يحترم ويقترح الكتاب ان الطريقة المثلى لتفحص كيف ان رؤساء الولايات المتحدة رأوا المسؤولية الربانية والارشاد والحماية هي من خلال النظر في اختيارهم لقطع مختلفة من الانجيل لاداء القسم عند تنصيبهم وهذا هو الرئيس ودرو ويلسون عند تنصيبه عام 1917 يقول الله هو ملاذنا ومصدر قوتنا ومساعدنا في الاوقات العصيبة...
الفصل الخامس مليء بالاقتباسات لتصريحات وقسم الرؤساء مما بين انه للجميع كان هناك اعتماد على النصوص الدينية في تصريحاتهم العامة وفي تأدية القسم.
وبما ان هذا هو الحال يطرح المؤلف في الفصل السادس السؤال التالي: لماذا نحن مرتبكون ومشوشون كثيرا حول قضية الدولة والكنيسة؟ المفارقة ان الذي طالب بفصل الكنيسة عن الدولة تاريخيا هم المحافظون المتدينون خوفا من عواقب سيطرة الدولة على الدين فلم تبدأ فكرة الفصل هذه مع توماس جيفرسون كما يعتقدون وانما بدأت الفكرة من قبل روجر وليامز في عام 1636 بعد ان طرد من ماساتشوستس .
اذ اصر روجر وليامز على ان رهبان كنيسة انجلترا ليسوا رهبانا حقيقين وان كنيسة انجلترا ليست بالكنيسة الحقيقية وقال انه يجب ان لايجبر احد على حضور اجتماعاتهم ولايدفع ضرائب لدعم نشاطاتهم لانها تمثل الاتحاد غير الشرعي بين الدولة والكنيسة وقال اكثر من ذلك عندما قال انه ليس للمستوطنين الحق في ملكية الارض لانها تتبع للمواطنين وسكان البلاد الاصليين وقال ان الفصل بين الكنيسة والدولة هو امر ضروري لحماية الكنيسة وقد استخدم صورا مجازية عندما قال بانه من الضروري حماية حديقة الكنيسة والفصل عن طريق اقامة حائط وهمي ليس لحماية الدولة من سلطة الكنيسة بل لحماية الحديقة. يبدو ان الصورة المجازية لاتصف الواقع بدقة اذ تسعى الكنيسة احيانا الى توسيع حديقتها على حساب البرية ولم يقصد جيفرسون على سبيل المثال بالفصل فصل القيم الدينية عن الحياة العامة. يمكن القول ان النموذج الامريكي للحرية الدينية هو انتصار لفكرة المعمدانيين المتعلقة بالعلاقة بين الدولة والكنيسة فهم يرون ان الطاعة يجب ان تكون للدولة الا اذا طلب منهم امر مخالف لطاعة الله فعندها يمكن الرد باعتصام مدني سلمي على ان يتحملوا الخسائر المترتبة على مثل هذا العصيان ولم يتفق الطهرانيون مع المعمدانيين على فكرة الحرية الدينية فعندما اخفق الطهرانيون في تطهير كنيسة انجلترا هاجروا الى امريكا لبناء نموذج لما يجب ان تكون عليه الامور(قدس جديدة) بمعنى انهم طالبوا بالحرية الدينية لانفسهم وليس للاخرين ..

هل ادت الحرب النفسية الامريكية الموجهة ضد طهران الى تراجع في سياسة بوش؟
مادور زيارة احمدي نجاد الى منطقة الخليج في تخفيف اللهجة الامريكية ضد ايران؟

 المجلة:واشنطن.
اثار تقرير الاستخبارات الامريكية حول المفاعل النووي الايراني كثيراً من التساؤلات حول ظروف اعلانه فالتقرير ليس مفاجأة لبوش كما يدعي ولكنه جاء في ظروف واعطاء مبرر لتراجع بوش عن العمل العسكري في ظل خلافات تعصف بأركان إدارته.وزعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ،هاري ريد اعتبره يقظه دبلوماسية.
اثار تقرير الاستخبارات الامريكية حول المفاعل النووي الايراني ضجة اعلامية خاصة انه تقييم استخباراتي وطني صدر عن مجلس الاستخبارات القومي الامريكي،والذي ينسق المعلومات الاستخباراتية لتسعة عشر جهازاً استخباراتياً امريكياً ولذا فإن هذه المعلومات ليست نابعة من وكالة واحدة بل مبنية على معلومات من جميع الاجهزة الاستخباراتية الامريكية،واذا كان الرئيس بوش قد اعلن بمفاجأته بأعلان التقرير فهو ليس جديداً عليه،فالرئيس الذي يتلقى في كل صباح تقريراً عن العالم،وفي ظل توتر العلاقات مع ايران، لا شك انه يعلم بكل حيثيات التقريرين لكن سيبقى السؤال:لماذا تم تسريبه وفي هذا الوقت بالذات؟
لقد جاء اعلان التقرير بعد عقد انعقاد مؤتمر أنابوليس بأيام، وتزامن مع القمة الخليجية التي حضرها الرئيس الايراني احمدي نجاد وفي ظل عقد اتفاقية شراكة عراقية أمريكية وقعها المالكي،وانتخابات روسية كان فوز بوتين كاسحاً وفي الفشل في افغانستان،ووضع متأزم في العراق ورفض صيني-روسي لفرض عقوبات جديدة على ايران وفي ظل اجتماعات ايرانية-امريكية -عراقية للتعاون الامني في العراق.
ولكن لابد من الاشارة الى ان هناك خلافات في طاقم الرئيس بوش فالنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني والمؤيد لضربة عسكرية ضد ايران لم يعد قوياً كما كان في دورة بوش الاولى بعد ان استقال طاقم رامسفيلد الذي شن حرباًَ على العراق واحتلاله فنائب وزير الدفاع السابق بول وولفويتزا استقال ثم تبعه رامسفيلد ووزير الدفاع الحالي هو رجل استخبارات سابق كان نائباً لمدير الاستخبارات المركزية CIA ومديراً بالوكالة لها في عهد بوش الاب كما انه كان ضمن فريق بيكر-هملتون حول العراق ومن المعروفين بالبرجماتية السياسية وعاصر ايران جيت اي مطلع على خفايا الاتصالات السرية الامريكية الايرانية.
كما ان وزيرة الخارجية كونداليزا رايس لا تنتمي الى تيار الصقور وان كانت ضعيفة التاثير في الفترة الرئاسية السابقة عندما كانت مستشارة للامن القومي الامريكي،في ظل وجود مثلث تشيني-رامسفيلد-بوش، ولا يقتصر الامر على عدم تأييد غيتس ورايس لضربة عسكرية فليس غريباً ان هناك صراعاً داخلياً في دوائر الاستخبارات الامريكية، بين تيارات تميل الى الدبلوماسية وتشك في كل معلومات تصل من اسرائيل ولا بد من التذكير بأن توريط ادارة الرئيس ريغان في فضيحة ايران عام 1985 فضيحة ايران جيت حول الاسلحة الامريكية لايران كانت اسرائيل وراء تلك الصفقة؟. واذا كانت هناك خلافات داخل اجهزة الاستخبارات الامريكية، فأن اتهامها بالقصور في احداث 11 سيتمبر 2001 ثم التورط في العراق، وعدم وجود اسلحة الدمار الشامل جعل مصداقية الاستخبارات محل تساؤل وفي ظل تردد الحملة العسكرية وتأكيد بعض الاطراف من المحافظين الجدد على التورط في جبهة جديدة مثل ايران قد يكون دفع بالاستخبارات الامريكية بوضع نفسها بعيداً عن حملة معروف سلفاً مدى خطورتها في حالة حدوثها.
ولكن اللافت للنظر،ان الرئيس بوش قد اخبر اسرائيل بحيثيات التقرير قبل ان يعلم به حلفاءه في اوروبا او حتى يعلم به الرئيس بوتين علماً بأنه قام بالاتصال به وتهنئته بفوز الدوما الروسي. لقد كانت اسرائيل وراء تسريب معلومات عن محاولة ايران الحصول على السلاح النووي ولابد من الاشارة الى ان واشنطن قد دعمت الشاه لبناء مفاعل الطاقة النووية قبل سقوط نظامه،وتوقف المشروع بعد الثورة ثم تم طرحه للبناء من جديد في الثمانينات.
يقول سيمون هيرش الصحافي الامريكي المعروف ان الاستخبارات الامريكية توافرت لها معلومات من داخل ايران حول نشاطها النووي ثم توقف هذا النشاط في عام2003 وكانت ايران قد اعلنت العام الماضي عن اختطاف احد القادة العسكريين المتقاعدين وتردد انه لم يختطف ولكنه كان عميلاً تم تهريبه ثم ان تغلغل واشنطن في ايران خلال عهد الشاه ترك لها طابوراً خامساً يوفر لها المعلومات رغم الحملات الاعلامية والسياسية بين البلدين.
لقد كانت وما زالت مبررات بوش في نصب الدرع الصاروخي في بولندا والرادار في التشيك خوفاً من الخطر الايراني النووي على اوروبا فأين هذا الخطر اذا؟ وانما يعزز مصداقية الموقف الروسي في ان نصب الدرع الصاروخي موجه لروسيا وليس لايران.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى لسان رئيسها محمد البرادعي اعلنت ان التقرير يؤيد وجهة نظر الوكالة الدولية وكانت واشنطن قد شنت حملة ضارية ضد البرادعي عندما اعلن ان ايران لا تشكل خطراً نووياً في المدى القريب او المتوسط.
والحقيقة ان التقرير كانت ردوده الخارجية قوية مما يعقد الوضع لادارة بوش في فرض عقوبات اقتصادية على ايران بل يجعل العقوبات المفروضة غير مبررة اذا كانت الاستخبارات الامريكية تؤكد ومنذ زمن ان ايران توقفت عن برنامجها بنية الحصول على السلاح النووي. واذا كانت لندن وباريس قد اعلنتا نيتهما في الاستمرار في الضغط على ايران فأن الموقف الالماني يبقى دائماً مع الحال الدبلوماسي ولقد وقفت المانيا ضد التصعيد مع ايران وحافظت على مصالحها الاقتصادية .من ناحية اخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف سنفكر في قرار جديد يصدر عن مجلس الامن ويأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل الجديدة بما فيها بالطبع المعلومات الامريكية، التي تنفي وجود برنامج نووي سري في ايران..
التقرير اثار عدة مشكلات لبوش،فقد شن الحزب الديمقراطي هجوماً شديداً على الرئيس بوش وسياسته في العراق واعتبر التقرير دليلاً على تخبط بوش. المرشح الديمقراطي جويزف بادين اعلن عدم ثقته بما قاله بوش وان نشر التقرير مفاجأة له كما انتقدته هيلاري كلنتون وقد اعتبر ريتشارد هاس الذي شغل عدة مناصب في الادارات الامريكية المتعاقبة ورئيس مجلس السياسة الخارجية ان التقرير يعتبر مفاجأة ديسمبر وقد يمنح الادارة الامريكية مزيدا من الوقت وترحيل قضية المفاعل للادارة الامريكية القادمة.
فقد قالت رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي ان التقرير يعني انه لابد من سياسة جديدة حيال ايران، وكانت نانسي قد اعلنت العام الماضي رغبتها في زيارة ايران بعد ان زارت سوريا، وقد اعتبر هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ان التقرير يقظة دبلوماسية في الوقت الذي كان بوش يحذر من حرب عالمية او محرقة تقوم بها ايران ثبت انها تضليلات اعلامية علما بأنه كان يعرف بما تخبره به الاستخبارات الامريكية.
ولكن اذا كان الديمقراطيون قد رحبوا بالتقرير فان المحافظين الجدد من امثال بولتون المندوب الامريكي السابق في مجلس الامن الدولي ومايكل ليدن الذي يطبل للحرب يتهم الاستخبارات الامريكية بأنها اخطأت في تقييم خطر القاعدة ورصد اسلحة الدمار في العراق، لذا يجب التشكيك في تقريرها والمعروف ان ليدن من بقايا المحافظين الجدد وهو الذي سوق فكرة ايران جيت على اسرائيل لترويجها لادارة ريغان.

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com