|
اخفقت
مراراً وتكراراً في الحديث عن الرجال الرجال الذين
يمثلون العناوين الاولى للمُثل والمبادئ الانسانية
السامية وأعزي ذلك الاخفاق دائماً الى تقزمي أمام
هذه الصروح العالية.وهناك الكثير من الادباء
لامسوا هذه اللألئ الساطعة فمرة ينشدون الشعر
واخرى يكتبون عنهم الا انهم لا يختلفون كثيراً عن
حالي،فأولئك هم المرتقى الذين ترتقي اليهم كل
مواقع السمو الاخلاقي والايماني.فالامام
الحسين(عليه السلام) حين ضحى بنفسه وجاد بها من
اجل اعلاء كلمة الحق وضحى ايضاً دونها بالولد
والاصحاب لايمكننا ان نقترب منه بتلك التناولات
البسيطة التي سرعان ما تعلن عجزها وضمورها أمام
المطلق الجليل.الامام الحسين (عليه السلام) مصدر
الثورات والتحرر فمنه استل كل المناضلين في العالم
خلاصهم وتوحدهم وكرامة عيشهم.. فذاك غاندي العملاق
الهندي البوذي وماوتسي تونغ الذي رد بمقولته
الشهيرة على الراحل ياسر عرفات حين التقاه في بكين
بشان معاني الثورة وكيف تكون ..رد ماو عليه فيكم
الحسين بن علي (عليهما السلام) وتسألني كيف تكون
الثورة.هذه الاعترافات بحق الامام(ع) من الملحدين
والآثمين حسب تفسيراتنا نحن العرب المسلمين،فماذا
كانت استسقاءاتنا من ذلك المحيط العذب نحن
العراقيين الذين تحتضن ارضنا ذلك الجسد الطاهر وما
قدمه من تضحيات من أجل الدين والكرامة والاخلاق
والوحدة والتضامن وعدم السكوت على الضيم والفسوق.
ارض العراق فيها علي والحسين وابو الجوادين
والعسكريان واجساد الانبياء الراقدة تحتها،ومازلنا
بذات الفقر والعوز بل زدنا عليهما في اختلافاتنا
واقتتالنا تحت فرعيات طائفية واخرى عرقية.
علينا ان نعود ومن خلال الائمة الاطهار (عليهم
السلام) الى دين محمد(ص) الحقيقي دين السلام
والتآخي والرفعة والتكامل.
ابو الغوث |