|
فلاح
كمونة
في زمن غابت فيه معاني الوطنية ومفاهيم الانتماء
للوطن طالعتنا شخصية عراقية وطنية تريد ان تعيد
لنا حب الوطن والالتصاق به رغم كل مايحدث على
مختلف الصعد في المشهد العراقي، هذه الشخصية هي
شخصية النائب مثال الالوسي الامين العام لحزب
الامة العراقي، لقد تميزت شخصية هذا النائب بالطرح
الوطني منذ اول يوم من التغير الذي حصل للبلد بعد
9|4|2003 حيث ابتعد الالوسي عن الطرح الطائفي وهو
المنتمي الى الطائفة السنية، لكن هذا الامر لم
يؤثر على الالوسي وهو يعيش في خضم مشهد يسخن
بالطرح الطائفي. كل هذه الامواج وقف بوجهها النائب
الالوسي وقد دفع ضريبة انتمائه للوطن اولاده فلذة
كبده وتعرض هو لأ كثر من محاولة اغتيال فاشلة...
ورغم ماجرى ورغم ماحصل له بقى هو صامدا عنيدا.. لا
يغرد خارج السرب بل انه اصطف مع الوطن ليشاطر
ابناء شعبه المحنة والقهر والعذاب والملفت للنظر
أن هذا الرجل يتمتع بصفة قلما تجدها عند رجال
السياسة هذه الايام وهي صفة الصراحة الملفتة
للنظر، فهو لايخاف من أحد سوى خالقه عز وجل ويجابه
من أمامه بالحقائق والوقائع تراه منشغلا بأمور
الشعب الذي أنتخبه فهو بحق يستحق صفة نائب في
البرلمان لكي يمثل الشعب كل الشعب. هو من صنف يقل
نظيره في زمن طغت فيه ألوان البارود والدخان
ورائحة الدم والموت .. فطالعنا بحماسه وحرصه على
الوحدة الوطنية والتمسك بالوطن .. الوطن فقط لأن
الوطن هو الخيمة للجميع.. كنت متابعا هذا الرجل في
اللقاءات التي تجرى معه في مناسبات عديدة، فلم
نلمس منه غير الدفاع عن مصالح الناس وعن هوية
الوطن وحاولنا ان نسجل ضده زلة او هفوة، لكن الرجل
كان مؤمنا بما يطرحه وبما يقوله ومحترزا جدا
لأقواله التي آمن بها ويقاتل من اجلها حتى لو وصل
به الامر الى اتلاف نفسه. وايمانا منا بهذه الصفات
والاخلاق والمواقف الجريئة لهذه الشخصية الوطنية
بأمتياز لايسعنا نحن اسرة تحرير جريدة البينة
الجديدة الا ان نقدم وسام الاستحقاق الوطني الى
الاستاذ مثال الالوسي متمنين له العمر المديد
والسير على طريق الحق والحرية. |