|
بغداد / البينة الجديدة
محام :يجب ان يكون التعامل مع اعضاء حزب البعث
المنحل على اسس القضاء المستقل .
مواطنة متضررة : اعطونا حقوقنا وعوضونا عن سنوات
الحرمان فنحن اولى يبقى موضوع المساءلة والعدالة
البديل عن قانون اجتثاث البعث الموضوع من قبل
بريمر " سلطة الائتلاف المؤقتة" مثار جدل بين
الاوساط السياسية والشعبية فمنهم من يرى ان
القانون الجديد يمثل الحقوق الدنيا لشريحة ليست
بالهينة اقصيت بعد التاسع من نيسان ، ومنهم من
يراها تجاوزا على الدستور الذي اقر من قبل الشعب
وان الحقوق التي يضمنها القانون أي المساءلة
والعدالة تمثل الضربة القاضية لعوائل الشهداء .
بين هذا وذاك تبرز حقيقة سمعناها من بعض الاطراف
السياسية والبرلمانية وحتى الشعبية ، مفادها ان
الوضع الجديد يتنافى مع سياسة الاقصاء والحرمان
المنشودة من قانون الاجتثاث، وان كنا حقا دعاة سلم
وديقراطية فعلينا ان نتسامح وان نطوي تلك الصفحة
وان اختلفنا على ماهيتها ولونها وشكلها وان نبدأ
من جديد بعيدا عن سياسة فعلتم وفعلنا، ولا نريد
اضافة جرح جديد الى جراح العراق متمثلا بالعوائل
التي منعت من رواتبها وحقوقها والمصالحة الوطنية
تتطلب كل هذا لان العراق اغلى واسمى من الطائفة
والحزب والدين والعرق .....
عراق ديمقراطي اتحادي مستقل
يقول محمد ناصح " استاذ في جامعة بغداد" على هذا
العنوان علينا ان نتعامل مع الموضوع بعيدا عن
المزايدات السياسية، فكل من يؤمن بهذه المبادئ هو
عراقي اصيل بعيدا عن لونه وعرقه وطائفته وبغض
النظر عن ايدلوجيته " علماني اسلامي لبرالي " ايا
كان المهم انه لا يتقاطع مع ما يطمح له الشعب
العراقي، والحوار اساس ما يؤمن به كل مواطن يؤمن
بماطرحناه …
ويضيف الاستاذ ناصح : قانون اجتثاث البعث كان
شمولي الطرح ولم يميز بين الجيد وغيره وخلط علينا
الاوراق فنحن في جامعة بغداد وفي جملة من الجامعات
العراقية خسرنا الكثير من العلماء الاكفاء وكنا
نتصور انهم هم المساهم الاول في قضية اعمار العراق
بسبب القانون المذكور .. صحيح هناك من اساء واستغل
الوضع السياسي وقتها وصعد على اكتاف الاخرين لكن
هذا لا يعطينا الحق في ان ناخذ الجميع بذنب فئة
قليلة تتواجد في كل مكان وفي كل وقت لانها مريضة
وللاسف هي الان موجودة بارقى المناصب ... قانون
المساءلة والعدالة فيه انصاف لذوي الكفاءات
العلمية التي خسرناها وهي كفاءات فرضت عليها ان
تكون بأماكن كانت مسيسة الى حد بعيد شاؤوا ام ابوا
.... مع كل ماذكرت اقول ان الوضع الجديد فرض نفسه
ونحن نأمل عراقا خاليا من الانين تحترم فيه
الكفاءة ويستفاد منها في الحياة قبل ان تذهب الى
القبر وتدفن مع صاحبها وما اكثر الكفاءات التي
رحلت دون الاستفادة منها واصبحنا كعدادات المأتم
لا نذكر محاسن موتانا الا من خلالهن ... هذه
الكفاءات التي اخصها بالذكر اتعبتها الغربة
واستفاد منها الغير والاولى بنا ان نحافظ عليها
بكل ما أوتينا من قوة وما عاد في عمرهم من بقية
علينا ان نتسامى على الجراح الشخصية لتطييب الجرح
الاكبر وهو العراق ...
" عفا الله عما سلف " .. بداية لنهاية المأساة
هذه العبارة تبدو سهلة في فم من لم يعانوا ولكنها
صعبة جدا على من عانى ولم يسترد حقه لحد الان...
علي رحيم " موظف" يقول : انا مقتنع جدا بهذه
العبارة واراها الخلاص الوحيد لمعاناتنا فاذا
بقينا نقول هذا فعل كذا وذاك فعل كذا وانت ونحن لا
ننتهي الا بخراب العراق ومن ثم نتجه الى الاطلال
كي نتذكر اياما خلت ... طي الماضي وفتح صفحة جديدة
لا يعني ضياع الحقوق على العكس وانما سيرفع من
قيمة المتسامح فلكل متضرر حق لا بد من انتزاعه
والمطالبة به فمن فصل من عمله يعود ومن حرم حق
الكلام عليه ان يتكلم الان وبصوت عال واعتقد ان
الحقوق رجعت الى اصحابها الى حد يسير وانهم سيظلون
ياخذون حقوقهم الى ان نصل الى التعويض المناسب
المهم ان لا نظلم من جديد وانا لا الوم المعترضين
على القانون لان الحكومة تاخرت كثيرا في اعادة
الحقوق مما زاد من العاطفة المتشنجة التي يمتلكها
المتضرر وهذا حقه .... لابد من الاعتراف باننا
تاخرنا كثيرا في حل هذه الاشكالية التي خلفها
الينا نظام بريمر فالاولى بنا ان نضع نحن القانون
وان نعطي كل ذي حق حقه فاجتثاث البعث ركز على جانب
من الموضوع وترك الجانب الاخر وهوالمتضرر ولابد
لنا ان نكون اكثر انصافا وبأن نقول ان هذا اساء
ولابد من معاقبته وان زيدا من الناس لم يكن الا
مكثر السواد وان حضر لا يعد وان غاب لا يفتقد .
القانون والقضاء حل لكل مشكل
لاشك ان القضاء العادل والذي ننشد منذ زمن هو الحل
الامثل لكل مشكل فهو اداتنا الاولى والاخيرة
لاسترداد الحقوق وعلى هذا لا يختلف اثنان .. يقول
زيد الوائلي " محام " قانون المساءلة والعدالة
الجديد يجب ان يخضع الى القضاء العراقي وان تكون
له اليد الطولى أي القضاء فكل ذي حق مغصوب او مال
منهوب عليه ان يلجأ الى القضاء مع اعطاء من لم يدن
باي جرم حقوقه كاملة وبعض المسائل المتنازع فيها
ممكن ان تحل بالتراضي ولكن في اطار قانوني بعيدا
عن تصفية الحسابات السياسة التي اخذت القانون الى
جهة اخرى نجهل آلية الوصول اليها... ارى ان قانون
المساءلة والعدالة الذي يخضع الان لنقاشات
البرلمان هو الحل الامثل لمشكلة طالما عانينا منها
ولكن على اعضاء البرلمان ان يفعلوا البنود
القانونية في القانون وان يعطوها الاولوية بعيدا
اكثر من غيرها .
مؤسسات مغلقة.. اولها كلية التربية فان كنت مقتنعا
اوغير مقتنع مؤيداً او غير مؤيد عليك ان تنتظم
حزبيا والا فلا ..هكذا يعبر الاستاذ عمر رؤوف :
حاولت في السنة الاولى ان اتهرب من الانتماء
السياسي وان اكون مستقلا لاني احب الاستقلالية
اكثر من التحزب وهذا عندما كنت طالبا في كلية
التربية وكلفتني هذه المراوغة لو صحت التسمية
الفصل لعام كامل ولم اعد الا بشق الانفس ... بعد
التوسل بهذا وذاك وقبل كل هذه اضبارة الانتماء الى
الحزب الحاكم . ويضيف انا من خلال هذا المنبر الحر
ادعو الى اقرار قانون المساءلة والعدالة لانه يصب
في مشروع المصالحة الوطنية وحتى المسيء نعفو عنه
ونعوض المتضرر هكذا نؤكد للناس ان الواقع الجديد
ينشد الحياة الامنة المستقرة لكل اطياف المجتمع
بعيدا عن سياسة الاقصاء والتهميش لاننا سنعود الى
المربع الاول الذي رسا بايدي الدكتاتورية .. اقدر
اعتراضات الجميع ولكن العراق اولى بهذه العاطفة ..
وان كان علينا محاسبة كل من انتمى الى الحزب
الواحد فعلينا محاسبة كل خريجي كلية التربية بكل
اقسامهم ولفترة خمس وثلاثين سنة .
لنا شأن في اصلابهم
يستشهد محمود الهاشمي سكرتير تحرير جريدة
(المواطن) بهذه العبارة التي قالها رسول الله (ص)
عندما اوذي من اهل الطائف وقتها هبط عليه جبرائيل
وقال له ان ملك الجبال معي ويسألك ان شئت أن أطبق
عليهم الجبلين فرد بهذه العبارة ( لي شأن في
اصلابهم) ويضيف : البعثيون ذابوا في الواقع الجديد
لان الواقع الجديد قد فض نفسه وحلت مشاكل شريحة
كبيرة منهم من اعضاء الفرق ولم يبق الا اعضاء
الشعب والفروع وهم اغلبهم فوق الستين ولا خطر منهم
وقانون المساءلة والعدالة هو الحل لكي لا نخلق
جيلا حاقدا على الواقع الجديد الذي نأمل منه
المزيد من الحقوق فالاقصاء سيزيد الطين بلة وستمرض
عقول الابناء الذين نريدهم ان يكونوا من بناة
الواقع الديمقراطي الجديد وان لا يتحملوا اخطاء
الماضي كيف ماكانوا وابناء من هم .
هل هذا جزاء المؤنفلين وضحايا المقابر الجماعية ؟
تتساءل ام علي" مواطنة متضررة من سياسات الحقبة
الماضية" هل هذا جزاء الضحايا ولماذا نجد من يطالب
بحقوق هؤلاء امام صمت مرير امتد الى خمسة وثلاثين
عاما فالاولى ان نعوض نحن وتطيب جراحنا فهناك
المئات من العوائل المتضررة لم يطرق بابها ولم
تسمع شكواها ... لا اريد لأي عائلة ان تعيش
المعاناة التي عشتها ايا كانت ولكن في ذات الوقت
اطالب بالعدالة وانصاف الضحية علما اني ام لاربعة
ابناء من اب معدوم ...!! |