|
ثمنت وزارة المالية رأي المرشد الروحي لحزب
الفضيلة الاسلامي الشيخ محمد اليعقوبي اداء عمل
الوزارت العراقية بشكل عام ووزارة المالية بشكل
خاص في البدء نثمن ونقدر رأي المرشد الروحي لحزب
الفضيلة الاسلامي الشيخ محمد اليعقوبي على متابعة
اداء عمل الوزارات العراقية بشكل عام واداء
وزارتنا بشكل خاص ولكن بودنا ان نوضح لسماحته
مايلي:
1-ان وزارة المالية تستخدم سياسية مالية توسيعية
في الوقت الذي يمارس البنك المركزي سياسة نقدية
انكماشية فأن اسباب لجوء وزارتنا الى سياسة مالية
توسعية هو كالاتي:
أ-عودة السيادة على عائدات النفط والتوسع في
الصادرات النفطية بعد احداث 2003/4/9 لان العراق
كان مربوطا بمذكرة التفاهم(النفط مقابل الغذاء
والدواء)في تصديره للنفط قبل الاحداث
ب-الحاجة الى اعادة الاعمار وحجم الخراب الكبير
جراء سياسات النظام المباد ادت الى زيادة حجم
الانفاق الحكومي في العراق
2-بالنسبة لوزارتنا في موضوع تخصيصات الوزارات حيث
تم تخصيص المبالغ لجميع وزارات الدولة الا انه
يبدو ان هناك تلكؤ في اداء الوزارات لواجباتها
بسبب عمليات الفساد الاداري والمالي في القطر وضعف
القيادات القائمين على بعضها والظرف الامني الغير
مستقر الذي يستنزف 30% من تخصيصات المشاريع
العمرانية في القطر
3-فيما يخص تقدير سعر البرميل الواحد من النفط
الخام ب(50) دولار في موازنة عام2007 وان النفط
بيع باسعار اعلى من هذا المبلغ هذا صحيح ولكن سيتم
تدوير المبالغ الفائضة الى تخصيصات موازنة عام
2008
4-ان اثار الانفاق العام الاستثماري لاتظهر خلال
السنة المالية 2007 بل تحتاج الى فترة اطول لكي
تظهر النتائج لان الاجراءات المالية بطيئة التاثير
بشكل عام على عكس الاجراءات النقدية التي تكون
سريعة لتاثير والفعالية
5-ان زيادة الانفاق العام من قبل وزارة المالية
ليست هي السبب الوحيد في زيادة التضخم في القطر بل
هناك اسباب اخرى منها:
أ-سوء الاوضاع الامنية
ب-فوضى في الادارة الحكومية
ج-اختلال الهياكل الانتاجيثة في العراق
6-ان رفع اسعار المشتقات النفطية قرار اتخذ من قبل
الحكومة بسبب دخول العراق عضوا في صندوق النقد
والبنك الدولي من اجل اطفاء ديون العراق الضخمة
وهذه من شروط العضوية الى المؤسسات المالية
الدولية اعلاه وتم التوقيع على الاتفاقية مع
المؤسسات المالية اعلاه في عهد الحكومات السابقة.
يشكل الاهتمام بالمواضيع الاقتصادية ووصول هذا
الاهتمام الى وسائل التواصل الانساني ومنها صفحات
الجرائد موشرا ايجابيا يعكس الوعي بخطورة العامل
الاقتصادي وارتباطة المباشر بحياة المواطن
والمجتمع ولكن وفي نطاق النقد لبعض المظاهر وعندما
يرادة تحديد الجهات الادارية المسؤولة عن هذه
المظاهر يكون هنالك نوع من عدم الدقة في نسبة
الظاهرة الى مسببها ويعود هذا الامر الى حقيقة ان
مجمل الوضع الاقتصادي يتوزعى كمسؤوليلت بين العديد
من الجهات التنفيذية ولكن غالبا مايتم تحميل وزارة
المالية اعلاميا حزمة الظواهر الاقتصادية السلبية
دون تدقيق كافي لربط النتيجة بالسبب وبالتالي
تحديد المسبب فالتضخم والبطالة وتلكؤ تنفيذ برامج
الاستثمار الخ كلها يمكن القائها في سلة الوزارة
وعليها ان تثبت العكس ولكي نطرح الموضوع بالهدوء
الذي تحتاجه المواضيع الاقتصادية نقول ان الدور
المحوري لوزارة المالية في الاقتصاد الوطني والذي
تدركه جيدا هو انها القائد للسياسة المالية ةومن
خلال اعدادها وتنفيذها للموازنة ترسم مسار الموارد
والنفقات وتوزعها بين هذا الشأن او ذاك وفقا
لاستراتيجية اقتصادية تعمل لاحداث تغيرات مستهدفة
في الاقتصاد الوطني في نفس الوقت الذي تتاثر فيه
الموازنة مسبقا بطبيعة هذا الاقتصاد ومعالمه وابرز
معالم هذا الاقتصاد في سنوات مابعد التغيير
السياسي هي
(الايجابي)
-تحرر العراق من قيود التحديد في كميات النفط
المصدرة كما كانت ترسمها ماعرف بمذكرة التفاهم حول
النفط والغذاء والدواء وبالتالي تنامي الموارد
المالية
(السلبي)
-خراب هائل طال بنى الاقتصاد الوطني بعد سنوات
عجاف شهدت ثلاث حروب مدمرة كانت جبهاتها ارض
العراق بمدنه ومصانعه ومزارعه رافقها حصار اقتصادي
اجهز على ماتبقى منها
-دين خارجي هائل استهلك للاغراض العسكرية والتي
يشبهها الاقتصاديون بالثقب الاسود الذي يبتلع كل
مايلقى فيه دون مردود اقتصادي
-استنفاذ كامل للاحتياطات النقدية
اضافة الى تحديات كثيرة نجم قسم منها من العوامل
اعلاه وقد ادى هذا الظرف وفرض على موازنة السنوات
الاولى مايمكن ان نسميه موازنة الامر الواقع او
الموازنة الممكنة والتي هي اقرب الى ردود الافعال
على الظرف الاني منها الى الفعالية الاقتصادية
ولكن الموضوعية تقتضي ان يقال ان موازنة 2007 كانت
شيئا اخر اذ تحركت باتجاه التأطير والتضمين
العلميى لمفهوم الموازنة للمساهمة في البناءى
الاقتصادي ويؤمل ان يستمر هذا النهج في موازنة
2008 هذا الى جانب جهود كبيرة بذلتها الوزارة في
المجالات الاخرى ذات العلاقة والتنسيق مع السياسة
النقدية وقد اثمر كل ذلك عن جملة من المؤشرات
الايجابية في عموم الواقع المالي يمكن اجمال
اهمها:
1- زيادة حصة البرامج الاستثمارية من الانفاق
العام حيث بلغت في عام 2007 مبلغا قدره(12,6ترليون
دينار عراقي) بزيادة
2-رفع مستوى المساهمة للايرادات الاخرى غير
النفطية في الموارد العامة وعلى الرغم من ان هذا
الفع مازال في بدايته الاانه يشكل بداية صحيحة
لمحاولة تنويع الايرادات
من هذا الايجاز يتضح ان التقييم الموضوعي للسياسة
المالية ينبغي ان يحيط باطار ومضمون هذه السياسة
ومن خلال هذا الايجاز يتضح ان السياسة المالية ومن
خلال ادواتها قد وضعت في مجالها الصحيح والمؤمل
لها المزيد من النجاحات بهذا الاتجاه.
هلال الطعان
دائرة الدين العام |