|
بناءاً
على المكالمات الكثيرة التي وردت الى صحيفتنا
والتي يطلب اصحابها اعادة نشر نص رسالة السيد وزير
النفط المستقيل الدكتور (ابراهيم بحر العلوم)الى
دولة رئيس الوزراء نوري المالكي لما فيها من أهمية
عظيمة تصب في خدمة الوطن الجريح،لذا نعيد نشر تلك
الرسالة ونؤكد بأن الدكتور ابراهيم بحر العلوم رجل
عام 2007 الذي قدم مقترحات نفطية واقتصادية يُراد
بها النهوض بالواقع الاقتصادي العراقي والدخول في
مصاف الدول المقطورة وفيما يلي نص الرسالة:
دولة الرئيس الاخ نوري المالكي المحترم
رئيس الوزراء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ونحن على اعتاب توديع عام 2007 لنستقبل عامنا
الجديد والكل يحدوه التفاؤل ان يكون عامنا الجديد
عام الاعمار كما اشرتم في تصريحاتكم، وخير دليل
على ذلك، الميزانية الانفجارية للعام المقبل حيث
خصص ما يقارب اكثر من 30% منها للاستثمار متضمنة
3-4 مليارات لتنمية الاقاليم، وما تعلنه الدوائر
النقدية والمالية من انخفاض نسبة التضخم والقدرة
على المحافظة على القوة الشرائية للعملة وتحسن
النمو الاقتصادي والاحتفاظ باحتياطي معتد به كلها
عوامل مبشرة ولكن علينا ان لا ننسى ونحن نودع
العام ما حمله لنا من الالام ومحن وماسي لكننا
اكثر تفاؤلا بامكانية الاستقرار الامني بفعل تفهم
الشعب لحجم التحديات وقدرة قواتنا الامنية على مسك
الملف الامني رغم ايماننا بان التحسن الامني
الاقتصادي النسبيين لايمكنهما الصمود مالم يتزامنا
مع تقدم في العملية السياسية التي بقيت تراوح في
مكانها والقت بحالة الاسترخاء لدى السياسيين.
غير انه من المحقق ان العامل الاساس في امكانية
الحكومة على رسم معالم اعادة الاعمار تعتمد
بالدرجة الاولى على عائدات النفط ، وانعكس ذلك
ايجابيا على العائدات بفعل ما شهدته السوق النفطية
من اسعار التي تخطت حاجز 100 دولار للبرميل في
الاسابيع الماضية. وان تحسن الوضع الامني في
الاشهر الاخيرة اثراً ايجابا على صادراتنا من
الشمال، ونتوقع ان تصل صادرات كركوك بحوالي 10% من
الصادرات النفطية لعامنا الحالي وهذه لاول مرة
خلال الاعوام الاربعة الماضية. ويبقى الثقل
الاساسي في انتاج وتصدير النفط العراقي هو الجنوب
وبالذات البصرة. فالتوقعات تشير ان ايرادات النفط
حتى نهاية العاشر من هذا العام قد غطت ميزانية
العام مع فائض قد يصل الى اكثر من 5 مليار دولار
كحد ادنى لهذا العام. دولة الرئيس: لقد ان الاوان
ان يشعر المواطن العادي بعلاقته المباشرة مع ثروته
النفطية، ولابد ان تنعكس عليه زيادة الايرادات
الفعلية بشكل مباشر، حيث لم يتحسسها حتى الان.
توقعاتنا ان يكون هناك انعكاس لهذه الايرادات على
الاوضاع المعيشية في مجال الخدمات , الاعانات ,
المجال الصحي ,البطاقة التموينية وهكذا. واملنا في
ان نمتلك قدرات التخطيط السليم لصرف هذه الايرادات
حيث يمكن تلمسها في وقت لاحق مشاريع التنمية
الاقتصادية. وتلك وظيفة الحكومة القادرة على ادارة
العائدات بالطريق التي تنعكس على حياة المواطن
بشكل ايجابي لتخفيف حرمانه وباتجاه رفاهيته.
اقتراحنا يا دولة الرئيس يتعلق بالبدء بتأسيس
علاقة مباشرة بين المواطن وثروته النفطية. هذه
الدعوة يجب ان تؤخذ باعتباراتها الاقتصادية
والانسانية والاجتماعية والامنية وتشكل معلما
رئيسيا لعراقنا الجديد. والجميل بالذكر ان يتزامن
هذا الاقتراح مع قرب نهاية العام اضافة الى حلول
عيد الاضحى وراس السنة على العراقيين. ان مبادرة
حكومة السيد المالكي نحو اشعار العوائل العراقية
وبدون استثناء تخصيص نسبة من عوائد النفط خلال
نهاية العام لها الاثر الكبير. والمقترح المعروض
امامكم يتلخص بتخصيص ثلاث تريليون دينار من الفائض
لهذا العام للشعب العراقي تدفعه الحكومة نيابة عن
الشعب ليضاف الى ميزانية شركة النفط الوطنية
المزمع انشائها. هذا المبلغ المخصص يمثل مساهمة
الشعب في الشركة أي بمعنى ان كل فرد عراقي في
الداخل والخارج بغض النظر عن جنسه وعمره سيكون له
سهما واحدا في الشركة وتصبح 30% من اسهم الشركة
مملوكة للشعب وقيمة كل سهم بحدود 100000 دينار
عراقي. وتوضع ضوابط فنية وتجارية منها منع تداول
الاسهم لفترة زمنية محدودة. ان هذا المشروع يعتبر
الاول في المنطقة حيث يساهم:
1- في تأسيس العلاقة المباشرة بين الشعب والثروة
النفطية، وستكون هناك عوائد سنوية لهذه الاسهم
توزع بشكل عادل ومنصف على الشعب. ويؤسس هذا
المشروع لمبدأ الامن الاجتماعي بين المواطن وثروته
2- في الاسراع بتأسيس شركة النفط الوطنية كمطلب
وطني لتأخذ على عاتقها 3- مسؤولية تطوير الثروة
النفطية باستقلالية مالية ومعنوية وبدون التعويل
على تمرير مشروع قانون النفط والغاز. 4- فى ان
تصبح الشركة مساهمة تمتلك الدولة فيها النصيب
الاكبر اضافة الى 30% من اسهمها ستكون مخصصة
للشعب. دولة الرئيس هذه ليست دعوة لتبذير المال
العام او العمل ضد ترشيد سياسة الانفاق، وليست
دعوة الى مكرمة بمناسبة العيد او دعوة لتوسيع شبكة
اعانة اجتماعية بل دعوة تنطلق من رؤية تؤسس لبداية
العلاقة بين المواطن وثروته الوطنية باعتبارها حق
من حقوقه واتصور ان مثل هذه المبادرة من حكومتكم
الموقرة ستكون سابقة في تأريخ العراق. وتقبلوا
فائق الاحترام
17كانون الاول 2007
اخوكم
د. ابراهيم بحر العلوم |