|
حين تعرض اللاعب الشاب أحمد ناصر لاعب فريق نادي
الصناعة الى حادث ارهابي هو وزميله الراحل الشهيد
ايهاب كريم نافع كاد الحادث ان يفقده حياته لكنه
ايضاً فقد ساقيه في تلك العملية الغادرة
والجبانة،ومن الطبيعي ان تلك الواقعة خلقت له
وضعاً نفسياً مؤلماً بعد ان كان يمني النفس باللعب
لاحد الاندية الممتازة وقد يكون طموحه اكثر من
ذلك، لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه /تأتي
الرياح بما لا تشتهي السفن. وهذا هو حال الدنيا
خاضعة لكل التوقعات والمفاجآت.
بالحقيقة بعد ان اكتسب أحمد ناصر الشفاء التام بان
عليه الالم والحسرة وهو يشاهد زملاءه يمارسون
لعبته المفضلة ويداعبون باقدامهم الكرة المدورة
خصوصاً وان منزله يقع بالقرب من الملعب الذي بدأ
من داخله ما انعكس سلباً على وضعه النفسي.
لكن والحمد لله ان الزيارات المتكررة للاصدقاء
واصحاب الشأن الرياضي كان لها الاثر والصدى
الكبيرين في نفسية احمد،ولا بد هنا من الاشادة بما
اقدمت عليه قناة الرياضية العراقية ببثها حلقة
خاصة عن وضعه الصحي وفتحت قنوات اتصال مع الشخصيات
الرياضية من اجل انقاذ وضعه ومعاناته وفعلاً كانت
الاستجابة رائعة من لدن السيد وزير الشباب
والرياضة المهندس جاسم محمد جعفر حين قرر تحمل
الوزارة كافة التكاليف من سفر وعمليات جراحية في
الخارج.
وكان للوقفة الشريفة والرائعة للاستاذ خالد رشك
الكعبي عضو المكتب التنفيذي للجنة البارالمبية
ورئيس اتحاد كرة السلة على الكراسي المتحركة صداها
وعمقها في نفس اللاعب أحمد ناصر حين فتح له
الابواب مشرعة وكان لكلماته وحديثه الشيق والشفاف
مع أحمد حين زاره في منزله اثرها المعنوي في نفسه،
بل انه طلب منه الاسراع بالالتحاق في ركب
البارالمبية من اجل ان يمارس لعبة كرة السلة على
الكراسي المتحركة بل ان شحذه لهمم اللاعب احمد
ناصر كان كبيراً حين اعطاه شارة القيادة لمنتخب
شباب العراق باللعبة، واعتقد ان ذلك يعد من
المواقف التي تستحق الثناء والتقدير.
لابد هنا من الاشادة بتلك المواقف الخيرة والشريفة
لابناء العراق الغيارى، نعم هذا هو ديدنهم حين
يتطلب الموقف الوقوف مع ابناء جلدتهم في الشدائد
والمحن. فتحية لكل عمل جاد ومخلص يخدم الرياضة
والرياضيين ويساعدهم على تجاوز المصاعب والالام.
ماجد الصكر |