|
طالبت
السيدة ميسون الدملوجي عضوة مجلس النواب عن
القائمة العراقية المثقفين العراقيين بعدم التعالي
والترفع على السياسيين لما يمثلونه من ثروة وطنية
تقود سفينة العراق الى بر الامان. واكدت النائبة
الدملوجي في معرض حديثها الذي ادلت به الى قناة
الحرة-عراق: ان على المثقف العراقي ان يحذو حذو
سياسييه الذين يمثلون اطيافا متعددة من الثقافات
وباختصاصات متنوعة.
ونحن في هذا الصدد لا نختلف مع السيدة النائبة
فيما ما ذهبت اليه من تقييم وفق تصنيفاتها وبحدود
امكاناتها الذهنية التي نعرفها جيداً، الا اننا
نقول للسيدة الفاضلة:- ماذا قدم هؤلاء الساسة
المثقفون من منجزات للثقافة والمجتمع .. وفيم
انحصرت اهتماماتهم؟
ونكتفي بطرح السؤال ولا نجيب عنه ولا ننتظر منها
الاجابة ايضاً ؛ لاننا ندرك تماماً دوائر
الاشتغالات وبمفهومية عالية.. اما التعالي والترفع
الذي تقصده النائبة .. فإني اعلم تماماً انما جاءت
على خلفية الامتلاء الشديد لوعي المثقف العراقي
الذي ظل دائماً وطيلة عدة عقود يعمل بذاكرته
وانفعالاته وابداعه ورصده لكل النتاج الانساني.
على الدملوجي ان تتريث قبل إطلاق احكامها البعيدة
عن الموضوعية والعلمية في تقييم الامور.
كما آمل أنا شخصياً منها ان ترعوي او تقترح رعاية
المثقف العراقي التي ظلمته كل الحكومات، فأما ان
يعمل عبداً مطيعاً مستحمراً لها وإلا يسدل الستار
عليه وعلى ابداعه ..علينا ان نتحلى بالانصاف
الانساني بكل ما يحمله هذا المصطلح من معنى للنقد
الاخلاقي الذي يهدف بديهياً الى التقييم والتقويم. |