|
كتب
/ ابو ذر الغفاري
تصوير / فارس الوائلي ـ وسام التميمي
منذ تفجير مرقد الامامين العسكريين (عليهما
السلام) كان الهدف من وراء ذلك هو اشعال الفتنة
الطائفية واحراق العراق بكل طوائفه، وقد نال
الارهابيون بعض المكاسب في هذا التفجير فقد رافق
تفجير مرقد الامامين العسكريين (ع) في سامراء
اعمال عنف وقتل وكان في هذا المجال نوعان من الدس
لتأجيج الوضع ومنهم من اندفع بدون شعور ووقع في
الفخ ولكن الحكومة العراقية واجهزة الدولة الامنية
وعلى راسها وزارة الداخلية اطفأت نار هذه الفتنة
والدور الرئيسي لاخماد نشوب حرب اهلية وكان
لمرجعية سماحة السيد السيستاني ايضا دور في ذلك
..وهنا بدأ الدرس فقد شعر السيد وزير الداخلية
بفداحة الحدث واخذ ببناء وزارة الداخلية بناءً
مؤسساتياً مبنيا على التطوير والارتقاء بالجهاز
الامني وقد ركز على الجانب الاستخباراتي وليس
استعمال القوة بكل شيء وقد اخذ منحى جديداً
واستراتيجية جديدة تعتمد على المعلومة الصحيحة
ونشر المصادر في كل انحاء العراق وقد ركز السيد
وزير الداخلية وبهدوء وحنكة على ملاحقة منفذي
تفجير العسكريين(ع) وهنا بدأ العمل المكثف ولكن في
العمل هذا وكذلك كانت المتابعة الجدية من قبل
السيد رئيس الوزراء والاتصالات المباشرة بينه وبين
البولاني وقال السيد المالكي بالحرف الواحد لوزير
الداخلية: اريد هؤلاء المجرمين ولو كانوا بكبد
السماء لانه هؤلاء يخططون لتدمير العراق وجعل
ابنائه يتقاتلون وهذا مرادهم وسوف لن يحصل ما دمت
اتنفس الهواء فكل قطرة دم تسيل من عراقي سني شيعي
مسيحي يزيدي هي قطرة دم من جسدي وسوف لن يكون
العراق ملاذاً أمناً للارهاب بعون الله وهمة
الغيارى من العراقيين.. وقد وعد السيد وزير
الداخلية جواد البولاني السيد رئيس الوزراء بقوله:
أطمئن فأنا لدي الثقة الكاملة بمنتسبي وزارتي وسوف
يكون هؤلاء المجرمون تحت طائلة القانون،ولن يهربوا
بجريمتهم وسوف لن نجعل لهم ارضا تؤويهم وبدأ
الوزير بتشكيل خلايا وفرق عمل من ضباط الاستخبارات
المتميزين والمحققين الذين تشهد لهم مواقفهم
البطولية وضميرهم الحي الذي لا يحيد عن الحق..
وبدون مبالغة نحن كصحفيين نشهد بان السيد وزير
الداخلية قام ببناء جهاز امني خارج عن الميول وراح
ينظف كل مفاصل الوزارة ممن لم يكن ولاؤهم للعراق
فقط وقد قام بزرع الاخوة بين المنتسبين وقال من لا
يكون ولاؤه للعراق سوف لن يكون له مكان في وزارة
الداخلية فوزارة الداخلية وزارة لكل العراقيين
وليس لطائفة معينة وليعلم الجميع هذا. كانت
العملية تتميز بنوع خاص من التحقيق والمتابعة
وليعلم جميع اعداء العراق ان من كان يتابعهم
مجموعة من الضباط والمراتب وهؤلاء هم من السنة
والشيعة من المخلصين لبلدهم والذين كان في قلوبهم
حب العراق لاشيء اخر ..وعند مسك المجرمين ومن خطط
وفجر بالذات المجرم محمود الدهوي كان يحقق معه
ضباط من السنة والشيعة وقد اعترف المجرم بالعملية
الاجرامية بكل تفاصيلها وكانت المتابعة للمجرم
تجري ليل نهار وساعة بساعة ومتابعة تنقلاته بين
الدول حتى عين مكانه الاخير في سوريا وقد كانت
وزارة الداخلية على درجة عالية من المتابعة وهذا
ما يفرح القلب ويجعل المواطن العراقي يفخر بهذه
الوزارة فكانت عناصر الداخلية تواكب المجرم في
ليلة مبيته في سوريا وعشائه وفطوره ومن ثم انتقاله
وسفره متوجهاً الى العراق وبمستمسكات جميعها مزورة
لاتستطيع حتى الاجهزة الامنية معرفتها لما لها من
دقة وتقنية في عملية التزوير ولكن العناصر
الاستخباراتية والمكلفين من البولاني شخصياً قد
سهلوا عملية القبض على هذا المجرم الذي كان وراءه
اعداد كبيرة تؤمن له التنقل والاتصالات لكي يكون
في مأمن بأستمرار ولكن العيون الساهرة في وزارة
الداخلية كانت اكبر من كل هؤلاء القتلة وعند ساعة
الصفر عندما انقض ابطال وزارة الداخلية كالليوث
التي تدافع عن عرينها سقط المجرم بأيديهم مذهولاً
مذعوراً وهو في حالة عدم شعور او في حلم وكيف حدث
ذلك واين التغطية التي كانت ترافقه وتحميه ..كلها
تبخرت في لحظة لم يكن يتصورها في يوم من الايام
وهذا العمل لم يأت من فراغ بل جاء من جهد متميز
ومتواصل وبمتابعة من قبل البولاني مباشرة لانه كان
يعي جيداً ما المقصود من وراء ذلك ..فالهدف ليس
تفجير مرقد الامامين بل كان اكبر من ذلك وكان
يحدوهم أمل كبير في هذا التفجير هو ايقاع العراق
في مستنقع الاقتتال الطائفي ونحن نقول ان الجهد
الجبار الذي حققه ابناء الداخلية لم يكن لولا
توفيق الله سبحانه وتعالى لان العمل كان نيته
خالصه لله والوطن لا غير ذلك. ومن خلال الدخول
والمتابعة المستمرة من قبل الصحافة استنتجنا ان
لوزارة الداخلية جهازاً استخباراتيا يتابع الجريمة
منذ البدء لتخطيطها وهذا سبق في العمل
الاستخباراتي لدى الحكومة العراقية ..وكذلك اصبح
المواطن يشعر بان اشراقة الامل في الاستقرار
الامني بدات تسود ارض العراق وهذا يدخل الفرح
والسرور لكل العراقيين الذي تحملوا الكثير وبذلوا
التضحيات من اجل بلدهم وعانوا ما عانوا واليوم ان
شاء الله بدات الثقة تنزرع في قلوبهم بأن لديهم
حكومة وجهازا امنيا يحميهم من كل الايدي المجرمة
ولن تستطيع ان تطال العراقي وهذا الشعور الجديد
كان آملا لدى المواطن العراقي بان يحصل عليه في
يوم من الايام وكان يعرف ان من يعتدي عليه سوف لن
ينجوا من العقاب لابل ابعد من ذلك لن يستطيع
التعدي على عراقي بسهولة كما كان سابقاً وهذا
الانجاز العظيم يسجل في تاريخ وزارة الداخلية
باحرف من نور من وزيرها الى ابسط شرطي في الشارع
كذلك هو انجاز للحكومة العراقية بأجمعها علماً ان
هذا الانجاز الذي حصل والعراق يمر بفترة استقرار
امني هو في تحسن شيئاً فشيئاً كذلك هذا العمل
الجبار قد قصم ظهر الارهاب وماكان يفكر به.. كذلك
لهذا العمل مردود ايجابي وهو في هذا اليوم قد دق
المسمار الاخير في نعش الحرب الطائفية ونعود ونقول
ان لوزارة الداخلية دورا متميزا في العلاقة مع
الدول المجاورة والتعاون الذي بدأ يحصل بين داخلية
العراق ودول الاقليم وتبادل المعلومات ..وماكان
لهذا الامر ان يحصل في السابق.. وكان دور السيد
وزير الداخلية في التقارب بين داخليات العرب
والدول المجاورة قد اعطى ثماره فلتبادل المعلومة
دور مهم جداً في متابعة الارهاب وخلاياه وحتى
الدول التي كانت مترددة في التعاون مع العراق تركت
الشك جانباً بعد ان لمست صدق حقيقة وزير الداخلية
العراقي واهدافه لجعل المنطقة آمنة من كل العمليات
الارهابية وقد شعر وزراء داخلية العرب بأن وزير
الداخلية العراقي صادق في كلمته في مؤتمر وزراء
الداخلية العرب بأن آمن العراق أمن المنطقة وامن
المنطقة امن العراق.
أن الموقف الصادق لهذا الوزير جعلهم على شكلين
منهم من ارغم على التعاون بما يراه من المقابل
ومنهم من رأى هذا التوجه صحيحا ولا يشوبه شيء من
الغبار ..وبدأت عمليات التعاون علماً ان المردود
الايجابي لا يشمل العراق فقط وانما يعم دول
المنطقة وهذا تحول جديد في العلاقة مع العراق صاحب
الفضل فيها كان وزير الداخلية لان تقوية الاواصر
بين الاخوة العرب والدول المجاورة لابد منها لانها
عنصر اساسي في الاستقرار الامني ومحاربة الجريمة
وسياسة البولاني سياسة جديدة قد اعطت ثمارها وهي
الحرية مع الامن.. ويجب ان نذكر ان التحول الجديد
هذا قد يعطي انطباعا جديدا بان القانون فوق الجميع
وحرية المواطن العراقي اساس لكل عمل.. والحياة
الحرة الكريمة هي حق لكل عراقي من شماله الى جنوبه
ونسأل الله ان يعم على الشعب العراقي بالامن
والامان وان يحفظ العراقيين بكل طوائفهم وان يحفظ
العراق حكومة وشعباً إنه نعم المولى ونعم المجيب
وما التوفيق الا من عند الله. |