|
تناقلت
وسائل الاعلام المحلية باهتمام خاص ماكشفت عنه
هيئة النزاهة العامة بشأن قيام احد المسؤولين في
الامانه العامة لمجلس الوزراء بشراء سيارتين (توب
كار) للاستخدام الشخصي حيث بلغت قيمة الواحدة عدا
ونقدا(750) مليون دينار اي مايعادل(600) الف دولار
امريكي اخضر!!
وبالرغم من ان رئيس هيئة النزاهة السيد موسى فرج
لم يشأ ان يفصح عن اسم هذا المسؤول(الحبنتري)
لاعتبارات تتعلق باجراءات التحقيق فان الخبر يستحق
وقفة تأمل طويلة تستدعي ملاحقة التفاصيل حتى اخر
المشوار.. وارى ان من واجب الصحافة العمل على
تسليط الاضواء على فضيحة كهذه ومواصلة الطرق
والحديد ساخن لاظهار الحقائق بطريقة مهنية من اجل
تنوير شعبنا كي يعرف بالضبط ما يدور حوله وليعرف
كيف يتصرف المسؤولون بالمال العام لاشباع غرائزهم
ونزواتهم دونما شعور بالخجل من العراقيين الذين
يواجهون الموت اليومي ويتحدون الصعاب.. لقد فات
هذا المسؤول(الفلته) ان اللعب بثروة الشعب جريمة
شرعا وقانونا ومن يقرأ تاريخنا جيدا وتحديدا سيرة
الخلفاء والاولياء والائمة (عليهم صلوات الله)
سيجد امثلة تستحق الوقوف امامها اجلالا واحتراما
وكيف تعامل هؤلاء مع الامانة وبيت المال بحرص
ومسؤولية عالية.. صحيح ان ماحصل هو جزء بسيط مما
يحدث من هدر وتهور بحق المال العام ولكن ينبغي ان
يفهم من يعنيه الامر اننا في هذه الظروف لسنا
بحاجة الى الفخفخة الفارغة وان الدينار الواحد يجب
ان ينفق في محله الصحيح فهناك الالاف ممن يعيشون
تحت الخيام وان هناك الالاف ممن تتطلع الى(لتر
نفط) لغرض التدفئة وهناك الاف بل ملايين العاطلين
ممن يبحثون عن مصدر رزق!! |