|
يدخل منتخبنا الوطني لكرة القدم في السادس من شهر
شباط المقبل خطوة مهمة من خطواته في التصفيات
المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا
عام 2010 حين يلتقي نظيره الصيني، وتعد تلك الخطوة
في غاية الاهمية والحساسية لانها سترسم الطريق
امام اللاعبين وتفصح عن قدراتهم الفنية والبدنية
والتي كانت في اعلى مراحلها خلال نهائيات بطولة
الامم الاسيوية والتي نال لقبها منتخبنا الوطني
بكل جدارة واستحقاق.
ان الذي نريده جميعا ونطالب به ان يظهر لاعبونا
بذات الصورة الرائعة والمميزة التي ظهروا بها خلال
منافسات امم اسيا وحققوا فيها افضل المستويات
والنتائج على اقوى منتخبات القارة الصفراء، وظلت
تلك الصورة البهية عالقة في اذهان الجماهير
الرياضية لانها حملت ذكريات رائعة جسدت الوحدة
العراقية بكل معانيها.
ومن المؤكد ان المشاركة في تصفيات كأس العالم
تحتاج الكثير من الدعم والاهتمام وتوفير فرص
الاعداد المثالية للمنتخب خصوصا فيما يتعلق بمسألة
تأمين مباريات تجريبية ذات مستوى عال ومع فرق قوية
بهدف افساح المجال للمدرب اولسن للوقوف على حقيقة
مستويات اللاعبين وكذلك اعطاء المجال للاعبين
لابراز طاقاتهم ومواهبهم لان الغاية من خوض
المباريات التجريبية الوقوف على المستوى العام
للمنتخب كتشكيلة وكأفراد ولا يهم ما ستسفر عنه
نتائج المباريات بقدر ما يهم الوقوف على الاخطاء
والسلبيات لغرض تجاوزها وتعزيز الايجابيات.
والحق يقال ان الجميع مطالبون بالوقوف الى جانب
منتخبنا الوطني ممثل العراق في اكبر تظاهرة كروية
عالمية والجميع مطالبون بأن يسهموا في دعم المنتخب
ماديا ومعنويا خصوصا الدعم الحكومي من اجل اتمام
مهمته بنجاح وتحقيق حلم الوصول لنهائيات كأس
العالم للمرة الثانية بعد نهائيات المكسيك عام
1986.
اعتقد ان مهمة منتخبنا الوطني شاقة وصعبة وان خوض
غمار التصفيات يتطلب بذل المزيد من الجهود الجادة
والمخلصة والرعاية والاهتمام والدعم المتواصل في
المجالات كافة، لذا على كل الجهات المعنية ان تسهم
في دعم المنتخب الوطني من اجل تحقيق الهدف
المنشود. |