|
في
هذه الايام ودعنا عاما يزخر بكثير من الآلام،
ونستقبل عاما جديدا نرجوا ان يحظى بكثير من الامال
والتمنيات، وهذه هي رغبة جميع العراقيين المخلصين
للوطن.لقد زخر العام الماضي بالمآسي التي طالت
المواطنين الابرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في
القضايا التي تتعلق بأمر المقاومة، والتقارب مع
اتباع الحكام، والشلة الخارجين على خط ابن لادن
وايمن الظواهري ولا خلفاء الزرقاوي المقبور، كما
لا صلة لهم بالمصلحة الوطنية، انهم المقموعون،
المساكين من ضعفاء الجماهير الذين يلفعون ببضاعتهم
في هذا الشارع وذاك من اجل قوت يومهم، وتقويم حياة
عوائلهم باليسير مما يحصلون عليه من مكسبهم اليومي
في هذا الشارع او بعض الساحات'.كما قد ودعنا(الزعل
الاخواني) بين بعض الكتل السياسية والحكومة بما
يعرقل تمشية امور الدولة وتعثر مسيرتها، والدلال
المتناهي في بعض الاحزاب التي تصر على ان يكون لها
نصيب في (الكعكة السياسية) بما هو اكثر من حصتها
التي فرضتها على الشعب المحاصصة المكروهة.
كما ودعنا(التدخلات) المقيتة من دول الجوار في
السياسة العراقية بما يجر الى مصالحها بلون و آخر،
وقد اشرنا اكثر من مرة ان هذه التدخلات البغيضة
تسبب للدولة العراقية الاحراج الكثير، وتضر بمظاهر
سيادتها، واختصاصاتها المعنوية كدولة لها وجود
دولي شاخص مستقل. كما ودعنا دلال البرلمان العراقي
الذي تعذر حضور اكثرية اعضائه غالبا بحجة واخرى
ولم يفكروا انها ظاهرة خطيرة تعبر وبكل صراحة عن
استهانة كبرى امام العالم المتحضر تعلق بسببه كل
اعمال الشعب والحكومة.كذلك ودعنا ضعفاء من بعض
اصحاب المعالي وزراء الدولة الذين استشرى الفساد
الاداري في وزاراتهم ولم يفعلوا ما يصلح الوضع
المزري حتى بانت تلك (العورات) تتكشف امام الناس
بكل وقاحة.هذه بعض الملاحظات التي ودعناها بانتهاء
العام السابع بعد الالفين، ولولا خوف الزعل والعتب
من بعض الاخوان لتحدثنا باكثر من ذلك.حين نستقبل
العام الثامن بعد الالفين، وهذا الركام الهائل من
المشاكل التي زكمت الانوف من رائحتها نود ان
يتلافى المسؤولون في الدولة هذه (العوارض) لتحسين
الوجه، واثبات جدية المسيرة السياسية ومعالجة
المتيسر منها بما يخفف النقد اللاذع واللوم المقذع
عنها، وعلينا ان لا نستهين بسلطان اقوال الناس
واقوالها لسان حق، وسلطانها يعلو على الاصوات.
كما ونأمل العمل المتواصل في تفعيل مشروع المصالحة
الوطنية التي تضم اطياف العراقيين الذين لم تتلطخ
ايديهم بدماء الابرار من شعبنا الكريم، والتي يؤكد
عليها، ويعمل لها العراقيون الشرفاء، والله سبحانه
من وراء القصد.
الدكتور السيد محمد بحر العلوم |