|
حاورته/
سهير القيسي
تراكمت في الساحة السياسية العراقية سلبيات عدة
نتيجة الاختلافات الواسعة بين الاطياف السياسية
المختلفة وازاء ذلك تعطلت عدة قوانين كان من المهم
اقرارها والمصادقة عليها الا انها ما تزال تدور في
فضاءات مجلس الرئاسة والوزراء واخرى وهي كثيرة تحت
قبة البرلمان. ومن ابرز هذه القضايا المختلف عليها
قانون المصالحة والعدالة وقضية كركوك وقانون النفط
والغاز.
ولأجل التعرف على اسباب ذلك التعطيل وكيفية تجاوز
الاختلافات والخلافات بين السياسيين كان لنا هذا
الحوار مع
الدكتور ابراهيم الجعفري:
*هل أدركت القوى السياسية مخاطر المحاصصة
الطائفية؟
ـ المحاصصة الطائفية من البداية بالنسبة لنا كانت
مرفوضة, لكن ليس كل شيء نحن نرفضه معنى ذلك أننا
نسقط الوقت ونسقط التجربة , العراق سابقاً ما كان
به أدب المحاصصة الطائفية ولا الاصطفاف الطائفي
ومنذ البداية وجهنا خطابنا بهذا الاتجاه, ولكن
هناك مجموعة عوامل فرضت نفسها ربما كانت بعضها
داخلية ربما تكون بعضها خارجية, فرضت الذي كان
والذي حصل, على أية حال ذاك تاريخ ولنترك التاريخ
إلى التاريخ, الآن بدأ هناك وعي جيد بأن مبدأ
المحاصصة ابتداء خطأ سواء كان أخذ قالباً حزبوياً
أو طائفياً أو ما شاكل ذلك هو خطأ, يجب أن يسود
المقياس الوطني العراقي الذي يتحرى الانتماء إلى
العراق, وجعل الولاء العراقي فوق الولاءات
والانتماء للعراق فوق الانتماءات, ويعتمد الكفاءة
لمن يمكن أن يقدم ويضحي من أجل بناء العراق هذا هو
البديل الطبيعي.
*هذا يجرنا إلى الحديث عن موضوع الدولة الدينية في
العراق, هل مشروع الدولة الدينية في العراق بين
قوسين الإسلامية فشل ؟
ـ لم تكن هناك مجموعة اطلعت ونهضت بمهمة إقامة
مشروع دولة إسلامية في العراق.
* ولكن الائتلاف العراقي الحاكم هو ائتلاف ديني
ويسمى بالشيعي وهو حاكم في العراق؟
ـ صحيح لكن مشروعها ما كان مشروعا دينيا هناك
شخصيات دينية لكن المشروع لم يكن مشروعاً دينياً,
هناك شخصيات إسلامية لكن المشروع لم يكن مشروعاً
إسلامياً, وجود شخصية سلامية هنا وهناك لا يعني أن
هذا المشروع مشروع إسلامي أبداً, ولا يدعي أحد
ذلك, خصوصاً أن الدستور حدد اتجاه الدولة وحدد
مفرادتها بكل تفاصيله لا يشير إلى شيء اسمه مشروع
ديني.
* طيب دعنا نتحدث عن مساعيك في تشكيل التيار, في
وقت سابق التقينا بحضرتك دكتور وذكرت بأن مساعيك
هي محاولة لخلق حالة تيارية اجتماعية, وأنقل منك
يعني حرفياً تحاول أن تستوعب كافة القوى الموجودة,
إلى أين وصلت مساعيك في تشكيل هذه الحالة التيارية
كما تقول؟
ـ أنا أمضي بذات الاتجاه, قبل اللقاء الذي
التقيتني به والآن أيضاً ماض بنفس الاتجاه, وأعتقد
أن هذا حصيلة طبيعية لشيء يتفاعل في الواقع
العراقي, لذلك التيار هو ليس قرارا فوقيا أنا
أنزله على الناس, إنما هو استجابة لواقع عراقي
يتفاعل في ميزان الناس, الناس الآن كما تفضلت قبل
قليل أنهم الآن يتحفظون على المحاصصة ماذا يعني
ذلك؟ أنه يريد أن ينطلق من داخل أي محاصصة والحصار
ينطلق إلى أفق عراقي عام, فالحالة التيارية تنمو
في وجدان الناس فكراً وعاطفة, ولذلك يريدون
ويتطلعون إلى حالة متسعة وتتسع لكل الشرائح
العراقية, ونحن أيضاً نستجيب إلى هذه الحالة, فنحن
نقرأ الواقع ونتفاعل مع هذا الواقع العراقي,
التيار العراقي منذ زمن بعيد تيار وطني وهو أكثر
من تيار ربما يكون, وهذه ليست في تجربتنا فقط بل
حتى في بلدان العالم في تركيا وفي كثير من بلدان
العالم مسألة التيار الحصن الأساسي والقاعدة
الأساسية التي ينطلق منها كل نظام حكم.
* مَن مِن القوى الآن السياسية تدعم هذا التيار أو
ربما تريد أن تصبح جزء من هذا التيار؟
ــ أن تدعمه شيء وأن تكون جزء منه شيء آخر.
* مَن مِن القوى تدعمه؟
ـ لم أجد أحدا يعارض وبحسب الحوارات التي دارت
بيني وبين الكثير من الإخوة وجدت ألوانا من الدعم
والتأييد والتبريك وما شاكل ذلك, أما أن تكون جزء
منه التيار ليس جبهة بينك وبين مجموعة قوى سياسية
حتى يلتقي اليوم كجبهة..
* لكن ذكرت بأنه يجب ان تستوعب هذه الحالة كافة
القوى السياسية كيف تستوعب؟
ـ كقاعدة جماهيرية عامة التيار ليس جبهة جمع قوى,
ليس حزباً وليس مجموعة أحزاب, إنما هو يتحرك بفكر
وطني عراقي يتطلع لتحقيق أهداف وطنية عراقية يلتقي
بالمشتركات مع بقية القوى وبقية الأحزاب.
* لكن هذا الفكر الذي تتحدث عنه هل سيماثل فكر حزب
الدعوة الذي كنت زعيمه؟
ـ بكل تأكيد كفكر لحزب الدعوة هو حالة تيارية
عامة, وسبقت الدعوة وكان شأنها شأن كل الحركات
الوطنية الأخرى, سبقت الدعوة في ممارسة الحالة
التيارية ولذلك حققت فعلاً تيارين سابقاً وجاء رد
فعل صدام حسين كرد فعل على الدعوة جاء رد فعل
أيضاً ضد التيار, عندما حكم بالإعدام على كل من
ينتمي لحزب الدعوة ويحمل أفكاره ويتعاطف معه,
معناه حكم على التيار والحالة العامة التي من حوله
حكم عليها بالإعدام.
* الآن هناك اتجاه لتشكيل تحالفات وتيارات بعيدا
عن الطائفية, ألا يعتبر حزب الدعوة حزبا إسلاميا
دينيا؟
ـ الدعوة حركة إسلامية وبها مضامين وطنية عراقية
ونظريتها تتطور باستمرار وتتعامل مع الواقع, ولست
هنا أتحدث عن الدعوة وإن كنت أنا في الدعوة, ولكني
أتحدث إذا تريدين أتحدث عن التيار, أنا أعتقد أن
التيار حركة وطنية عراقية عامة تلتقي مع كل القوى
الوطنية الأخرى وفي مقدمتها الدعوة, وكذلك بقية
الحركات هذا الذي أستوحيه من النظريات التي
اعتمدتها قوى وطنية عراقية تريد خدمة العراق,
تحرير الثروة العراقية تحقيق السيادة والاستقلال
اعتماد الديمقراطية والانتخابات.
* كيف يمكن ان نبتعد عن الطائفية الدينية ونحن
نخلق تيارات دينية ؟
ـأولاً التيار ليس تياراً دينياً.. * حزب الدعوة
ألا يعتبر حزبا إسلاميا؟
ـ حزب إسلامي ولكنه ينفتح الآن ويمارس عملا وطنيا
ينسجم ويتفاعل مع الدين, كما ينسجم ويتفاعل مع
الاتجاهات الأخرى غير الدينية, هو الآن بالحكومة
ويتفاعل مع القوى السياسية المختلفة دينية وغير
دينية, ولم يجد ثمة أزمة في التعامل مع هؤلاء لا
في خطابه ولا في أدائه, نفس الشي بالنسبة لنا
كتيار وطني عراقي عام يلتقي مع الدعوة في
مشتركاتها ويلتقي مع كافة الحركات الأخرى أياً كان
اتجاهها الديني اتجاهها المذهبي اتجاهها السياسي
والقومي, هناك فكر وطني عراقي يستهدف إعادة بناء
العراق على أسس صحيحة, يتبعد عما افرزته التجربة
من أمراض ومن مشاكل وسببت تصدعا بالتجربة حتى
يتجاوز هذه الحالة إلى حالة أفضل, هذه الحالة الآن
تعطينا أداء مشتركات وطنية عراقية اعتمدها التيار.
* الولايات المتحدة الأميركية طالبت رئيس الوزراء
السيد نوري المالكي بمطالب متعددة, منها المصالحة
الوطنية وقضية كركوك و قانون اجتثاث البعث أو إذا
صح التعبير المساءلة والعدالة, ولكن حتى الآن لم
نجد الشيء الكثير تحقق, المراقبون يقولون بأن هذا
من شأنه أن يسقط حكومة المالكي هل تتفق مع ذلك؟
ـأنا لا أعتقد أن التفاؤل مع المصالحة الوطنية
ينبغي أن يكون استجابة لإرادة دولية أو إرادة
إقليمية, إنما هو تلبية لحاجة وطنية عراقية على
الأرض، المصالحة الوطنية تعبر عن ثابت وطني عراقي
ملحّ, ولا يكفي أننا نتعامل مع المصالحة الوطنية
على أنها شعار أو أنها مؤتمر في أقصى المديات,
إنما نتعامل معها على أنها مشروع له أهدافه وأمامه
عواقب, ويراد له مستلزمات وندرس ما هي أهداف هذا
المشروع وما هي الفصائل التي ينبغي إجراء الحوار
معها وتدبيره هي مصالحة وطنية وليس صلحا وطنيا,
بمعنى هناك عدة أطراف أقلها طرفان تتبادل الصلح
معها, ماذا يريد الطرف المنوي التصالح معه وماذا
يريد منا وماذا نريد نحن منه؟ هذا يجيء ضمن مشروع
ونتعامل معه, منهم من يريد مثلاً إطلاق سراح
السجناء وهو مطلب مشروع وفيه شروط, ومنهم من يريد
إخراج القوات المتعددة الجنسيات من البلد, ومنهم
من يريد وحدة العراق وعدم تعريض سيادته إلى
التجزئة والتقسيم, ومنهم من يريد إعادة النظر
بتعريف اجتثاث حزب البعث مجموعة أهداف, هذه
الأهداف تنبع من الأرض العراقية, فينبغي أن نتبنى
مشروعا وطنيا عراقيا اسمه مشروع المصالحة الوطنية,
ونحدد مفرداته ونضع أجندة جدول نتعامل مع كل هذه
المفردات ونحدث الآخر بما له وما عليه, كيف يرمي
السلاح ضمن ضوابط وجدولة معينة, وبنفس الوقت نتفق
معه.
* اين وصل الحديث عن هذه المصالحة؟
ـ ربما أنا أعتقد أنه لم يمضِ بالسرعة المطلوبة بل
قد أتصور أنه يحتاج إلى تفعيل حتى نحوله إلى
مشروع, يعني أنا أتحدث بالنسبة لي كرؤية للمصالحة
الوطنية, أعتقد المصالحة الوطنية يحتاج نعرفها
تعريفا دقيقا ونحدد أطرافها ونجري حوارا جديا
وفاعلا معها, ونخليه محددا بوقت ونتجه إلى المفاصل
الفاعلة والمستهدفة به, كل فصيل نقعد نستهدفه
ونجري حوارا مباشرا معه ماذا يريد وماذا نجيب نحن
له.
* لكنا نلاحظ أن الولايات المتحدة عادةً مطلبها
فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية بالخصوص توجه هذا
المطلب إلى السيد نوري المالكي بالتحديد,
وكونداليزا رايس سبق وأعطته في نوفمبر الفائت مهلة
شهرين حتى يحقق المصالحة الوطنية, ولكن لماذا
يُحمّل المالكي مسؤولية المصالحة الوطنية؟ ماذا عن
الأطراف السياسية الباقية ألا تتحمل مسؤولية تحقيق
هذه المصالحة؟
ــ بكل تأكيد رئيس الوزراء طرف من الأطراف لكن ليس
كل الأطراف, يجب أن يشمّر كل الأطراف عن ساعد الجد
جميعاً منهم في داخل الحكومة ومن هم خارج الحكومة،
المصالحة الوطنية تعني تتسع للكل..
* ما الذي عطل تحقيق المصالحة الوطنية؟
ـ قد يكون منها غياب الجدية, قد يكون منها غياب
الرؤية الصحيحة, قد يكون منها ضعف العلاقات, قد
يكون الافتقار إلى نظرية, المصالحة الوطنية نظرية
تقوم على تقديم تصورات عملية وواقعية وممارسة
ميدانية, هذا الطرف وهذا الطرف كل واحد من هذا
الأطراف ماذا يريد وماذا نحن نريد بالمقابل, أنا
لم أرَ الجدية الكافية وتحريكها كمشروع ليس فقط
خطابا ومؤتمرات ولقاءات, ورئيس الحكومة لوحده لا
يتحمل مسؤولية تلكؤ مشروع المصالحة الوطنية, إنما
كل الأطراف العراقية التي ساهمت في العملية
السياسية كلها تتحمل المسؤولية, ويجب أن تبرز جدية
عالية بأنها تريد أن تجعل الفرقاء السياسيين الذين
بقوا خارج دائرة المعادلة يلتحقون وتدرس مشاكلهم
بجد وتضع وقتا محددا وتستجيب لطلباتهم بشروط معينة
وأيضاً هي تملي شروطها.
* المراقبون للعملية السياسية في العراق يجدون بأن
الكتل السياسية الآن تسعى إلى استمالة الأكراد
ليكون حليفا لها من خلال منح ضمانات فيما يتعلق
بكركوك بالتحديد والمادة 140 التي هي تعتبر المطلب
الأساسي للأكراد الآن . ما هو تعليقك على ذلك؟
ــ أولاً من غير الصحيح أننا ننظر للعراق من خلال
طرف من الأطراف, إنما المفروض ننظر للأطراف من
خلال العراق، العراق أكبر من كل طرف أكبر من
الشيعة في العراق وأكبر من السنة في العراق وأكبر
من الأكراد في العراق وأكبر من الصابئة وما شاكل
ذلك, كلنا يجمعنا العراق, تحت أمام مشروع سياسي
وطني عراقي اسمه العراق الموحد هذا ينبغي أن ننظر
إليه هذا أولاً, ثانياً فتح ملفات الآن ساخنة في
أجواء فيها أزمة لا يخفف الأزمة ولا يجعلنا نهتدي
إلى أننا نستطيع أن نصل إلى حل في ذلك الملف,
عادةً السياسي الحكيم والقيادي يختار الوقت
المناسب لحل المشاكل, من غير الصحيح نفتح ملفات في
أجواء الأزمة، الآن قضية كركوك ولا تفاصيل العملية
الفيدرالية تحتاج وقتا تحتاج ثقافة تحتاج ما
تحتاج, حرصاً من عندنا على تطبيق الدستور الذي نص
أن نعطيها الوقت الكافي من أجل سلامة تطبيق المادة
وضمان أنها تؤدى بطريقة إن لم تنفع فلا تضر على
أقل تقدير, أما فتح هذه الملفات الآن كل هذه
الملفات فتحها هذا في تقديري يضر بالعملية
السياسية, وقد يشوه المطالب المشروعة مع احترامي
لكافة الآراء المطروحة، هذه المسائل يمكن كل واحدة
منهم نضع لها التوقيت المناسب, نوجد لها الأرضية
المناسبة ونشبعها بحث ونثقف شعبنا عليها, ذهب ذلك
الوقت الذي يجلس فيه مجموعة ويصممون مثلاً صيغة
معينة ويلبسونها الشعب, يجب أن نعطي الشعب الوقت
الكافي لإجراء حالة ثقافة.
*ولكن اتفاق الدكتور طارق الهاشمي مؤخراً مع
الأكراد ربما يقرأه البعض على أنه محاولة لتقوية
ظهر الحزب الإسلامي بالحليف الكردي؟
ـ إذا كان هذا الدافع حقيقةً أنا أربأ بأي حزب
سواء كان الحزب الإسلامي أو أي حزب آخر أن يتصرف
بطريقة المكسب الحزبي على حساب الخسارة العراقية,
يجب أن يكون المكسب للعراق حتى إذا كان فيه خسارة
حزبية أو خسارات أخرى, المكسب والربح الحقيقي هو
الربح العراقي في العملية, لذلك أي خطوة نحسبها
يجب أن نتلمس الطريق الصحيح بأنها ستضفي على
العملية السياسية ليس فقط في عمر الحكومة..
* كيف تكون خسارة عراقية ؟
ـ عمر الدولة أكبر من الحكومة. *اين الخسارة
بالتحديد واين تتركز؟
* أنت افترضت بأن الحزب الإسلامي حسبها ربحا له.
* ليس انا انما العراقيون يقولون ذلك ؟
ـ لنفترض جدلاً أنهم يقولون هذا نعتبره مكسبا لنا
أنا أربأ بهم أن يتصرفوا بهذه الطريقة لماذا؟ لأن
المكسب الحقيقي كقوة وطنية لماذا تسمى القوة
الوطنية قوة وطنية؟ لأن حساباتها بالربح والخسارة
حسابات وطنية, ولا لا معنى أنا أربح حزبياً وأخسر
وطنياً, الوطن لابد ان يربح لا هذا الحزب وذلك
الحزب, القضايا تقاس بمقاسات وطنية عراقية, الحزب
الإسلامي تصوري عنه وطني يعمل من أجل الوطنية
العراقية ويفترض أن تكون حساباته على أساس الربح
الوطني العراقي، فلا ينبغي أن يتصرف بمعزل عن
القوى الوطنية العراقية.
*كيف يتحدد مصير كركوك واذا ما تحقق ذلك اين يكون
ربح العراق؟
ـ كركوك نص عليها الدستور في المادة 140 وشعّب
النقاط التي فيها, كان المفروض في نهاية 2007 ان
تصير عملية إحصاء في المنطقة وما شابه أرجأت وكلها
تبدلت, أنا أعتقد هذه المادة و كثير من المواد
الأخرى تحتاج إلى أجواء سياسية ومناخات اجتماعية
..العراقيون عندما يصوتون على هذه المادة ويحددون
الوجه الذي يرونه مناسبا لا تورثهم أحقادا
وكراهية, ولا سمح الله تشظيات جانبية هذا ما
نحتاجه, نحتاج كل خطوة من الخطوات نمارسها بطريقة
تنقل العراق من واقع قوي إلى واقع أقوى.
* لماذا لم يحقق مجلس النواب ما يرضي المواطن
العراقي؟
ـ أعتقد حتى أعضاء مجلس النواب لا يدعون أنهم
حققوا كل شيء يجب أن يحققوه هذا لااحد يدعيه,
ولنفكر بالشكل التالي إنه هل هناك فرق نتقدم به
عما كنا عليه سابقاً, بصراحة انظر الى الحكومة من
جانب والدولة من جانب آخر، الدولة الآن تمشي
الدولة بمعنى القاعدة الشعبية وما يترتب عليها
السيادة والدستور وما شاكل ذلك هذا هو المأزق
الحقيقي, فربما تكون هناك خسائر في أداء البرلمان
أو الحكومة هذا لااحد ينكره, لكنه إذا كان الامر
يمشي باتجاه الدولة الصحيحة نحو الأفضل.. البرلمان
ينتهي عمره ويجيء برلمان غيره, الحكومة تكمل
دورتها بطريقة دستورية قد تتجدد وقد لا تتجدد هذه
ليست مشكلة، ما دامت الآلية آلية ديمقراطية والشعب
هو الذي يختار عبر مسار دستوري محدد, والبرلمان هو
الذي يقر قوانين.. ويمارس دور الرقابة بطريقة
صحيحة إذاً نحن في عافية, أما لا سمح الله لو
تصدعت الدولة حتى لو تجيء حكومة قوية في دولة
ضعيفة تنتهي, حكومة ضعيفة قد تؤثر لكن أهم شي نرسي
قاعدة الدولة القائمة على هذه الفرائض. |