القائمة الرئيسية

الاولــــــــى

الافتتـاحيـة

الثــــــانيـــة
السياسيـة
محليـــــات
تحقيقـــات
الثقـافيـــة
حـــــــوارات
طب و علوم
مــقـــالات
الـــريـــاضــية
الاخــيـــرة

القائمة الثانوية
الاتصال بنا
الارشـــيف
كاريكــاتيــر

 

    
البينة الجديدة جريدة يومية سياسية عامة                                                                                                                                               رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين العراقيين (134)                                                                                                                      رقم الايداع في دار الكتب والوثائق (970) لسنة 2007

السنة الثالثة العدد (501) الثلاثاء 8 / 1 / 2008 م ـ 29/ذو الحجة/ 1428 هـ

كتبيون يأملون في عودة شارع المتنبي الى سابق عهده

 بغداد/البينة الجديدة
تمنى كتبيون في شارع المتنبي، أن يعود شارعهم إلى سابق عهده بارتياد كبير من قبل المثقفين العراقيين ورواد الشارع، الذين اعتادوا زيارته يوم الجمعة لاقتناء ما يشاؤون من الكتب والمطبوعات التي يفترشها باعة الكتب فيه. نعيم الشطري، الكتبي المعروف بمزاده لبيع الكتب أفتتحه الجمعة)، بعبارة راح (سوف) أبيع راح أصالح /امصالحك يا أبو ربيع /مصالحك لأجل الثقافة /للعلم ما مش كلافة (كلفة).
مؤسس مزاد الكتب في يوم الجمعة ،الكتبي نعيم الشطري قال "أنا متفائل جدا بعودة الشارع، الذي بدأ ينتعش شيئا فشيئا، رغم التأخر الحاصل في إعادة أعماره، فسوق الكتب سيكون أفضل من السابق، لأن رواد الشارع بدأوا يتوافدون عليه لاقتناء الكتب، والعراقي يبقى القارئ الأول بين الدول العربية، برغم الإرهاب والعنف الطائفي، لذا فشارع المتنبي سيبقى في قلب كل عراقي مهتم بالكتاب والإبداع و الثقافة والتواصل مع الإنسانية، ولن يترك العراقيون شارعهم،هذا المعلم المهم من معالم العراق القديمة.”
فيما أوضح الناشر والكتبي مازن لطيف علي أن"حضور الرواد إلى الشارع أصبح أكثر من السابق نوعا ما، وهناك طلب على الكتب السياسية والفكرية وكتب المذكرات التي تخص العراق، خاصة في هذه الأيام، ولعناصر الصحوة دور في تامين الأمن للشارع، وبالتدريج سيصل واقع شارع المتنبي إلى ما نطمح إليه كباعة ومثقفين عراقيين."
صاحب مكتبة الحنش ، الكتبي كريم حنش ، بين أن "وضع الشارع أفضل الآن ، قياسا إلى الثلاثة أشهر الماضية، لكنه ليس بمستوى الطموح الذي كان قبل سنتين، وقال "مازال المثقف العراقي متخوفا من المجيء إلى الشارع، ولازالت أسئلة المواطنين حول كيفية الوصول إلى الشارع، مثار شك وريبة."
وأضاف حنش : "الجهد الحكومي يكاد أن يكون ظاهريا، بدليل البناء الفوقي لواجهات العمارات في الشارع، دون الاهتمام بالعمارات التي دمرها الانفجار الأخير، وجمعة المتنبي للكتب تقليدية جدا بسبب ما ذكرنا من أسباب، نتمنى أن تواصل الحكومة عملها بصورة جادة ، بتبليط الشارع وتنفيذ حزء من الوعود التي أطلقها السيد نائب رئيس الوزراء أثناء زيارته للشارع، ولا ننسى المبلغ المرصود للشارع من قبل أمانة بغداد، والبالغ 7 مليارات دينار عراقي، هذا الرقم يعتبر خياليا مقارنة بالجانب العملي الذي نراه في الشارع."
صاحب مكتبة عدنان، أخو الشهيد عدنان الذي راح ضحية تفجير شارع المتنبي، الكتبي محمد سلمان قال "اعتقد أن سوق الكتب لم يعد مثلما كان، بسبب تأخر أعمار الشارع من قبل أمانة بغداد ودائرة الاثار والتراث التابعة لوزارة الثقافة، فالشارع خرب ومليء بالحفر والأنقاض التي تعيق حركة رواده، وقوالب البناء والأرصفة الجاهزة تفترش الأرض بدل الكتب، وما لم يخربه الانفجار خربته عمليات إعادة الأعمار. نأمل أن تنتبه الجهات المسؤولة لأهمية الشارع وتسعى لإعادة هيبته "
الكتبي احمد العبادي ، نوه إلى سبب أخر، جعل رواد الشارع اقل من السابق، قال "هناك ضعف واضح في القدرة الشرائية خصوصا في السنة الأخيرة، لذا هناك قلة إقبال على سوق الكتاب في الشارع، ناهيك عن خوف الرواد من أي توتر أمني، وما خلفه التفجير ما يزال شاخصا أمامنا."
وأضاف العبادي "بعض الجهات الحكومية استغلت ما آل إليه الشارع لتقوم بصرف مبالغ ضخمة جدا، بحجة أعمار الشارع، حيث المبالغ المرصودة 7 مليارات دينار عراقي، التي لا تعادل القيمة الفعلية للمشروع، وبذلك يستمر نهب البلاد ومشروع أعمار شارع المتنبي خير مثال على ذلك."
صاحب مقهى الشابندر ومطبعة ابن العربي، الحاج محمد الخشالي، الذي دمر مقهاه بالكامل في التفجير الأخير وفقد 5 أولاد راحوا ضحية فيه، قال " يا حبذا لو تعمر قلوب ذوي الشهداء من أرامل وأيتام قبل أعمار الشارع وما فيه من مبان وعودة الجمعة فيه إلى أيامها الأولى، لأنه لن يقوم بناء إلا بجهد أصحاب العلاقة."
وأردف الحاج الخشالي ، بشأن أعمار الشارع "وزارة الثقافة هي التي أرادت أعمار الشارع أول الأمر، ولكن بعد قضية وزيرها أسعد الهاشمي، تكفلت أمانة بغداد بأعماره، ومن ثم انسحبت وقالت إننا لن نعمر دواخل المباني، وإنما فقط الواجهات، وبقي المقهى مدمرا ومطبعة ابن العربي مدمرة أيضا، وهي المتخصصة بطبع كتب التراث، وهناك إضبارة في وزارة الثقافة، تتحدث عن النية في أعمار ما تضرر، بعد إجراء كشوفات من قبل شعبتها الهندسية ركزت على المقهى والمطبعة، أعلمت بها شخصيا واستدعيت إلى مقر الوزارة لدى المستشار الهندسي للوزير في حينه، وأطلعني على مشروع التعمير والمبلغ المرصود له."
وأضاف " فوجئنا بعد ذلك بأن أمانة بغداد هي التي ستعمر الشارع، وحضر نائب رئيس الوزراء د.برهم صالح مع وفد من المسؤولين العراقيين، لفتح مشروع إعادة أعمار الشارع، وأستبشر أهل الشارع خيرا، لكن خلافات حدثت في أمانة بغداد بشأنه وتعقدت الأمور حول الإنشاءات هل هي تراثية أم لا ؟، وأخيرا سمعنا إن الأعمار توقف في دواخل المباني، وزارني مستشار رئيس الجمهورية د.جلال الماشطة قبل التفجير وبعده، لكن للأسف لم يتغير شيء، والأنقاض هي أبرز ما تلاحظه في المتنبي." ويقع شارع المتنبي في وسط بغداد بالقرب من منطقة الميدان و شارع الرشيد. ويعتبر الشريان الثقافي لأهالي بغداد والعراقيين عموما، حيث تزدهر فيه تجارة الكتب بمختلف أنواعها و مجالاتها وينشط عادة في يوم الجمعة. توجد في الشارع مطبعة تعود إلى القرن التاسع عشر. كما يحتوي على عدد من المكتبات التي تضم كتباً و مخطوطات نادرة إضافة إلى بعض المباني البغدادية القديمة.
وكان شارع المتنبي تعرض كغيره من مناطق بغداد والعراق لعدة تفجيرات خلال فترة عدم الاستقرار الأمني بعد عام 2003. إلا انه تعرض يوم 5 آذار مارس 2007 إلى هجوم بسيارة ملغمة أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 متسوقا وبائعا للكتب ،فضلا عن تدمير العديد من المكتبات و المباني. فتم تدمير المكتبة العصرية بشكل كامل، وهي أقدم مكتبة في الشارع تأسست العام 1908. كما تم تدمير مقهى الشابندر الذي يعد من معالم بغداد العريقة ومطبعة ابن العربي التي تجاوره. إضافة إلى تدمير واحتراق العديد من المكتبات والمطابع والمباني البغدادية الأثرية في الشارع.
وفي نوفمبر الماضي، وبحضور نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم احمد صالح وجمهرة من الأدباء والمثقفين والمواطنين، رفع الستار عن جدارية خاصة بشارع المتنبي ووضع حجر الأساس لمشروع إعادة أعماره ، وحضر الاحتفالية أمين بغداد د.صابر العيساوي والفريق الركن قائد خطة فرض القانون وعدد من أعضاء مجلس النواب ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب فاضل ثامر .

مـهـن بـادت ثـم عـــادت!!!!

 تحقيق: كاظم الزهيري
تصوير: محمد كطامي
في زمن تطورت فيه الصناعات واصبح كل شيء ممكنا بفضل ماتوصل اليه العلم في شتى بقاع العالم بقيت بقعة واحدة تحيي تراث الاجداد وترفض ان تلحق بركب الشعوب وهذا الرفض جاء نتيجة ماتصرفت به الحكومات السابقة التي حكمت العراق وارادت ان يكون الشعب العراقي دوما في حاجة الى كل شيء قديم. ولو ننظر الى مقتنيات العائلة العراقية
لوجدنا انها لحد الان تستخدم (تنور الطين) ودعونا نتخيل تنانير الطين وهي تشتعل عند الغروب بنيران متفرّقة يوحّدها عبق الرغيف الساخن بينما ينضج خبز العالم في الأفران الكهربائية الحديثة..
نعتقد إنها عودة صعبة في زمن أصبح فيه العالم قرية صغيرة بفضل التطورالتكنلوجي الكبير الذي تمتعت فيه شعوب العالم وهذا لايعني إننا ننكر فضل تنور الطين على أمهاتنا ، لأنه وضعها في امتحان صعب عندما ألزمتها الظروف لعب دور لم تتوقع أن تلعبه أيديها التي لا تشبه أيدي جداتنا في العجن والخبز، غير أنها اقتنعت على ما يبدو: بأن تلك العودة ستتكرر دائما فعليها إذا أن تحتال على ظرفها وقناعاتها وكسلها الحضاري وأن تعدّ نفسها لتكون امرأة تجيد استخدام تنور الطين.
ويعتقد المختصون أن للمرأة العراقية القدرة العجيبة على التأقلم السريع والابتكار، فهي قادرة على أن تبدع في مجال عملها وسيدة بيت من الطراز الأول.. ورب سائل يسال من يصنع الخبز المرأة أم التنور؟وهذا السؤال يقودنا إلى إن المرأة والتنور صنعا من طين ..لكن الفرق هنا إن المرأة العراقية بالإضافة إلى إنها خلقت من طين مفخور لكنها ولدت من الظروف العصيبة التي أحاطت بها سنين طويلة تباينت بين الحب والحرب، وعلى الرغم من الاختلاف الحاصل بين تنور الطين والمرأة العراقية لكنهما اتفقا على البقاء في مواعيد الحروب ليصنعا النار والخبز في سنين العوز والفاقه... في جولتي هذه دنوت من إحدى النساء اللواتي يصنعن تنانير الطين و تخيلتها واحدة من آلهة الحب والحرب عند أجدادنا العظام وان يديها الملطختين بالطين كانتا تصنعان تمثالا سومريا لكني وجدتها امرأة عراقية من الجنوب ألبستها الحروب ثياب العمل وضاعفت من تجاعيدها الهموم وأحرقت وجهها الشمس وهي تعجن الطين لتبني تنانير للعائلة العراقية. (سلامة) امرأة جنوبية ترعرع عود شبابها في الحرب مع إيران، تزوجت من ابن عمها (صبيح) وأثمر زواجهما ولدا سمته (ناصر) تقول سلامة بعد وقوع زوجي في الأسر خلال الحرب وجدت نفسي في ظرف صعب، واكتشفت انه لايوجد من يتحمل نفقات معيشتي أنا وولدي، وكانت فكرة البحث عن عمل عسيرة عليّ تماماً حتى جاءت الصدفة و حاولت أن اصنع لبيتي تنورا من الطين مستعينة بخبرة جدتي . و بعد فترة ليس بالطويلة خصوصاً عندما شح الغاز بسبب القصف على الأحياء السكنية جاءت من تطرق بابي طالبة مني أن اصنع لها تنوراً من الطين لقاء مبلغ من المال: وكانت هي تجربتي الثانية التي تلتها تجارب عدة في صناعة التنانير حسب الطلب. بعد سنين متتالية من الأزمات العراقية الزاخرة بالنقص والتخلف عن ركب التطور، أصبح لتنور سلامة خصوصية معروفة بين الناس حيث لم تعتمد مهنتها على طلبات الناس المتفاوتة بل هناك من يأتي من قلب المدينة أو أطرافها ليعقد معها صفقة بالجملة.. يساعدها في هذا الطلب أو ذاك زوجها(صبيح) الذي عاد من الأسر ليجد زوجته المدللة قد صارعت الحياة بالطين لتسد بها غيابه في الحرب وبعدها.
يقول صبيح وهو يحرك قدميه في غمرة الطين الغرينية والتبن كنا نجلب الطين من الشواطئ كون طينها من النوع الأحمر الذي يطلق علية تسمية (الطين الحّر) ثم عدلنا عن ذلك بشراء تراب ناعم نقوم بتحويضه ووضع الماء فيه عدة أيام حتى يذوب التراب بالماء بعدها نقوم بتقليبه بالمجارف ثم هرسه بأقدامنا مع إضافة كمية مناسبة من التبن تساعد في صلابة الطين وتمنع تفطره في حالة إشعال الحطب فيه، وفي المرحلة الأخيرة نقوم بتقطيع الطين وعجنه بأيدينا عدة مرات كي نطرد فقاعات الهواء المتخللة في الطين, وعندما يصبح جاهزاً تباشر سلامة بصناعة التنانير.
إنها حقاً مهنة متعبة لاسيما وأن امرأة مثل سلامة هي واحدة من ملايين النساء العراقيات اللواتي وجدن أنفسهن وحيدات في زمن الحروب التي فرضها النظام السابق على العراقيين..

الجيش العراقي.. تنوع في المهام وضعف في التسليح والتجهيز

 بغداد/البينة الجديدة
بين كثرة المهام التي تلقيها الحكومة العراقية على كاهل الجيش العراقي الجديد وتنوعها لتشمل ضبط الأمن داخل المدن، و ضعف التسليح والتجهيز والتدريب الذي يؤشره مسؤولون ونواب ومعنيون على هذا الجيش الذي احتفل بالذكرى 87 لتأسيسه..
تحاول وزارة الدفاع سد الخلل وتجاوز النقص في بلاد ما زالت الجيوش الأجنبية تملأ أرضها وسماءها. وتأسس الجيش العراقي يوم السادس من كانون الثاني يناير سنة 1921 بتشكيل أول نواة له على مستوى السرية في ظل الحكم الوطني للبلاد تحت الانتداب البريطاني.ومر الجيش بظروف صعبة على الصعيد المحلي من خلال زجه في العديد من العمليات داخل البلاد، وكذلك في حروب خارجية طويلة الأمد، قبل أن تتخذ الإدارة المدنية الأمريكية قرار حله بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ليتشكل من بين عناصره الجيش العراقي الجديد الذي ألقت عليه الحكومة مهمات كبيرة أصعبها حفظ الأمن في المدن الآهلة بالسكان والتعامل اليومي مع المدنيين، وهو ما يعد في العرف العسكري أمرا استثنائيا للجيوش.مصدر رفيع في وزارة الدفاع قال إن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في برنامجها لتطوير قدرات الجيش العراقي، من حيث العدد والتسليح ولمختلف الصنوف، مبينا أن عدد فرق الجيش العراقي بلغت 14 بعد أن كانت عشرا قبل عامين.وقال اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية إن "الوزارة حققت انجازات كبيرة خلال المرحلة الماضية، وخلال العام الماضي 2007 تحديدا، وعلى كافة المستويات، إذ بلغ عدد فرق الجيش العراقي 14 فرقة عسكرية منتشرة في عموم العراق، بعد أن كان عددها عشرا خلال العامين الماضيين."وأضاف أن "الفرق العسكرية كانت تعمل بنسبة 40 إلى 50 % من ملاكاتها، بينما الآن بلغت 100% ، أي أن كل فرقة تضم ملاكا كاملا مجهزا ومسلحا بأحدث الأسلحة."وتابع "وقطعت الوزارة شوطا كبيرا في تطوير القوات البرية بعد تحويلها من قوات راجلة إلى قوات آلية ومدرعة مزودة بأحدث العجلات العسكرية."وعن القوة الجوية التي ضعفت قدراتها بشكل كبير بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، واختفت تماما بعد عام 2003، ذكر العسكري إنها نواتها الجديدة في حالة تطور بعد أن نفذت العديد من الطلعات الجوية خصوصا في محافظتي بغداد والبصرة بالمروحيات العسكرية المتعددة الأغراض، مبينا أن الوزارة مستمرة في سعيها لشراء طائرات أخرى متعددة الأغراض خلال العام الحالي 2008. وذكر أن "طموح الوزارة خلال العام المقبل 2009 تجهيز القوة الجوية العراقية بطائرات نفاثة مقاتلة، بعد أن أعدت الوزارة طيارين ماهرين تدربوا في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوربية."
لكن شيروان الوائلي وزير الأمن الوطني شكا من أن ضعف تسليح الجيش العراقي كان سببا في تأخر تسلم الملف الأمني من الجيش الأمريكي، متوقعا أن يتسلم الجيش مهام الأمن في مناطق بغداد في شهر شباط المقبل. وقال الوائلي إن "قلة التجهيز والتسليح للقوات المسلحة العراقية جعلت من عملية استتباب الأمن بطيئة نسبياً إضافة إلى الأداء الضعيف في بعض الأحيان للقوات في تأدية الواجبات المناطة بها."وأوضح وزير الأمن الوطني أن"القوات المسلحة استخدمت أسلحة قديمة مقارنة بالأسلحة التي يستخدمها الإرهابيون في عملياتهم البربرية ضد المواطنين المدنيين، لكنها استطاعت انتزاع القيادة منهم بسبب الروح القتالية التي تتمتع بها."وأضاف أن "الجيش يعاني من قلة التجهيز والتسليح ما يؤخر عملية استتباب الأمن وتأخر استلام الملف الأمني من القوات المتعددة الجنسيات في العراق."وتوقع الوائلي أن تتسلم القوات العراقية الملف الأمني لبعض مناطق بغداد خلال شباط القادم نتيجة نجاح الخطط فيها بالقضاء على الإرهاب ووجود رفض من قبل المواطنين تجاه المسلحين بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه القوات الأمنية .من جهته رأى الفريق نجيب الصالحي، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي، وأمين عام حركة الضباط والمدنيين الأحرار، أن هناك فرقا كبيرا بين الجيش السابق والجيش الحالي من ناحية التسليح والحجم والانضباط. وقال إن "الجيش الحالي لا بأس به خاصة أنه يضم معظم ضباط الجيش السابق، إلا أنه جيش نام، ويحتاج لإعادة انضباط وتعزيز مهاراته القتالية." وأعرب عن أمله بأن يتم استثماره بهذا الاتجاه من خلال تعزيز قدراته التدريبية والتجهيزية "لأن هناك فرقا كبيرا الآن بين الجيش الحالي والجيش السابق من هذه النواحي."
وأضاف أن "من الضروري أيضا القضاء على الفساد الإداري في وزارة الدفاع." وأشار إلى أن الجيش الحالي "بحاجة لأن يعزز بإرادة وطنية من قبل المسؤولين على أساس عراقي وطني بعيد عن المحاصصة والطائفية التي بني عليهما كونهما يشكلان خطرا كبيرا عليه، وبالاعتماد على الكفاءات في تولي قياداته."فيما قال عبد الكريم السامرائي نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب "لا يختلف اثنان بأن هناك تحسنا امنيا في العراق عامة ومناطق بغداد خاصة، نتيجة تحسن أداء الجيش العراقي والمؤسسات الأمنية العراقية الأخرى خاصة بعد تطهير بعض الوحدات والعناصر."وأضاف النائب ، الذي ينتمي إلى جبهة التوافق العراقية ثالث أكبر كتلة بالبرلمان"لقد أعلن وزير الداخلية عن إخراج عشرات الآلاف من العناصر المسيئة من الوزارة بسبب عدم مهنية أدائهم خلال الفترة الماضية لذا يجب القول أن هناك تحسنا في أداء القوات المسلحة العراقية."وأعرب عن أمله في أن "يستمر التحسن في الأداء وان تبنى القوات بناء جديدا تجهيزا وتدريبا وتطويرا وكفاءة ومهنية في سبيل أن تكون جاهزة في اقرب فرصة لتسلم الملف الأمني العراقي."

 

 

القرأن الكريم


الوقت والتأريخ


القـامــوس

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة البينة الجديدة© 2007          تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com